الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والقصة والرواية بأمثلة كثيرة على ضعف الشيخوخة وعجزها، ناهيك عَمَّا يمور به الفولكلور الثقافي للشعوب المختلفة من تراثٍ تتناقله الأجيال حول هذه المرحلة من حياة الإنسان، وقد أسهم ذلك كله في تكوين هذه "الصورة النمطية" التي قد تؤدي بالإنسان مع بلوغ الشيخوخة إلى الفزع والجزع، فإذا أضفنا إلى ذلك التركيز الشديد في عصرنا على ثقافة الشباب "والذي يشمل في السياق العام كل ما قبل الشيخوخة شاملًا الرشد بطوريه"، واتجاهات الآخرين نحو التقدم في السن، فإن ذلك كله يجعل من طور الشيخوخة بالنسبة للكثيرين رحلة من المشقة.
إلّا أنَّ المهم أن نشير هنا إلى هذه الخبرة "الأليمة" بالشيخوخة قد لا تكون كذلك دائمًا، وكثير من البحوث الحديثة أكدت لنا أن المسنين نادرًا ما يشعرون بأنهم تقدموا في السن "Perlmutter and Hall 1985"، ومعنى ذلك أن اعتقاد الراشد واقتناعه في عجز المسنين "كما تمثله الصورة النمطية السابقة" إنما يأتيه من استجابات الآخرين إزاءه، وليس من شعور داخلي فيه، فحينما يعامل المرء على أنه أصبح في عمر "ضعف الشيخوخة"، فإن ذلك يثبط الكثير من عزمه، ويفقده الكثير من قدرته، ويهبط بثقته إلى مهوًى سحيقٍ ربما يفوق إدراكه أنه بلغ السبعين من عمره، ومع ذلك فهناك من يقبلون شيخوختهم عن رضًا كامل.
ولعل من نواتج هذا الصراع ما ينفق سنويًّا على محاولات التغلب على العلامات الظاهرة للشيخوخة، وقد ظهرت صناعات متخصصة في ذلك؛ منها أصباغ الشعر والمستحضرات الخاصة بالجلد، كما تطور فرع خاص من الطب هو جراحة التجميل، بالإضافة إلى تطور أساليب العلاج الطبيعي التي تسعى إلى إزالة الدهون الزائدة في الجسم.
التغيرات الفسيولوجية
مدخل
…
التغيرات الفسيولوجية:
تطرأ على وظائف الجسم الإنساني تغيرات جوهرية مع الدخول في مرحلة الشيخوخة، ومنذ مئات السنين اعتقد العلماء أن شيخوخة القلب والأوعية الدموية "Cardiovasculsr system" هي أساس شيخوخة الجسم، وفي القرن الخامس عسر توصل ليوناردو دافنشي من خلال التشريح إلى أن سبب الشيخوخة هو بطء انقباض الأوعية الدموية؛ بحيث لا تساعد على تغذية الجسم، وهذه حقيقة تأكدت بعد ذلك حيث يؤدي بطء انقباض القلب إلى زيادة زمن الدورة الدموية، وركز بعض الباحثين من بعده على أهمية الشريان الأورطي. وتضيف البحوث الحديثة عاملًا هامًّا آخر، وهو تركيز الدهون "وخاصة الكلسترول" وتراكمها حول القلب
والشريان الأورطي، بالإضافة إلى أن خلل الأوعية الدموية يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. صحيح أن كثيرًا من هذه التغيرات قد يحدث في مراحل سابقة على الشيخوخة، إلّا أنها تكون أكثر وضوحًا في هذه المرحلة. وهناك تغير آخر في الجهاز التنفسي؛ حيث تصبح السعة الحيوية للرئتين أقل بكثير مما كان عليه الحال من قبل. ويفسر ذلك ما يشعر به المسنون من اضطرابات التنفس بعد تدريب بدني قصير "كطلوع السلّم مثلًا"، وعلى الرغم من أن سبب الشيخوخة قد يعود إلى أسباب وراثية وبيولوجية "في بناء الخلية" إلّا أن صحة القلب والأوعية الدموية لها أهميتها الحاسمة.
ويذكر "Turner & Hilms، 1983" أن العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى هذه التغيرات حدوث عمليات بيوكيميائية معقدة، ومن أهمها التغير الكيميائي الذي يطرأ على مادة الكولاجين، وهي المادة البروتينية التي توجد في جميع أجزاء الجسم؛ مثل: النسيج الضام والعظام والخلايا والألياف العضلية وجدران الأوعية الدموية؛ فهذه المادة تفقد مرونتها مع التقدم في السن، وتفقد الأعضاء نتيجة لذلك قدرتها على استعادة حجمها وشكلها، ويؤدي التغير في كيف الكولاجين إلى زيادة ترسُّب أملاح الكالسيوم في الأنسجة، وخاصة في جدران الشرايين، ويؤدي إلى تصلبها؛ بحيث تصبح في المراحل المتأخرة جدًّا من العمر أشبه بأنابيب من العظم.
ويؤدي تدهور الكولاجين الخاص بالشعيرات الدموية إلى النقص في كفاءة الكليتين وفي مرونة الرئتين، ويؤدي ذلك بدوره إلى بعض الاضطرابات فيهما، وخاصةً حالات التضخم، ويزيد الكولاجين في القلب على نحوٍ يؤدي إلى تصلب القلب وصماماته، كما يؤدي إلى تصلب الشرايين، الذي يُعَدُّ أكثر أمراض الشيخوخة شيوعُا. ونتيجةً لذلك لا يعمل القلب بكفاءته السابقة، وهناك اضطرابات أخرى تنشأ عن الخلل الكيميائي للكولاجين أشرنا إليها من قبل، ومنها اضطرابات المفاصل وتغضن الجلد.
وتوجد مادة بروتينية أخرى لها أهميتها في إحداث الشيخوخة الفسيولوجية، وهي ألياف الإيلاستين، وهي التي تؤلف حوالي 30% من جدار الشريان الأورطي؛ فمع الشيخوخة يُعَادُ توزيع هذه المادة، وينتج عن ذلك أن الألياف تصبح أكثر رقّةً وأقل تركيزًا، بل إن بعضها يدمر، ومع حدوث ذلك تزداد كمية الكالسيوم المحيطة بالإيلاستين مما يؤدي إلى زيادة تصلب جدران الشرايين، ومع نقص مقدار الإيلاستين في الشريان الأورطي يزيد مقدار الكولاجين.
وحينئذ تصبح المواد الدهنية الشمعية "التي لا تقبل التحلل أو الذوبان" قادرة على التراكم داخل الشريان الأورطي.
وقد اهتمَّ العلماء منذ بضع سنوات بدراسة أثر التقدم في السن على الجهاز العصبي، وكان أشهر من درس هذ الموضوع "Birren، 1974"، وكانت أهم نتائجه أن المسنين هم في العادة أبطأ في الاستجابة للمثيرات إذا قورنوا بمن هم أصغر منهم سنًّا، ويعكس ذلك تغيرًا جوهريًّا في سرعة تجهيز الجهاز العصبي المركزي للمعلومات؛ فبينما يظهر الإنسان في مراحل ما قبل الشيخوخة السرعة أو البطء في الاستجابة اعتمادًا على مطالب الموقف، فإن المسنين يحتاجون إلى وقتٍ أطول لمجرد تجهيز المعلومات في الجهاز العصبي، وحين يكون المطلوب اتخاذ قرارات أو إصدار حركاتٍ سريعةٍ يبدو المسن غير قادرٍ على إصدار الاستجابة الملائمة، ولذلك نلاحظ على المسنين أنهم أكثر استهدافًا للسقوط، وغير ذلك من الحوادث التي يمكن تجنبها بالبطء في الحركة وإعادة التوافق، ويشبه بيرن ما يحدث بأنه نوع من "خفض التيار" العصبي أشبه بما يحدث للتيار الكهربائي.
ويبدو أن بطء نشاط الجهاز العصبي المركزي له أهميته في مجالات عديدة، فقد يفسر بعض الصعوبات التي يشعر بها المسنون -والتي سنشير إليها فيما بعد- عند الاسترجاع من الذاكرة وأثناء التعلم، وقد يفسر أيضًا بعض الفروق المرتبطة بالعمر في مواقف اختبارات الذكاء التي تلعب فيها السرعة دورًا هامًّا، بل إن بطء الاستجابة قد يؤثر حتى في الشخصية والتوافق، كتناقص درجة ثقة المسن في نفسه، وخاصةً فيما يتصل بقدرته على إدارة شئونه الخاصة في بيئة عصرية سريعة الإيقاع، وقد يؤدي هذا البطء إلى ظهور التصلُّب والجمود في السلوك، وخفض الميل نحو المخاطرة، وكل ذلك من خصائص السلوك في مرحلة الشيخوخة.
وعلى الرغم من أن البطء في نشاط الجهاز العصبي المركزي يؤثر عادةً في كثيرٍ من جوانب السلوك، إلّا أن هذه الحقيقة لا ترتبط بالصورة النمطية الشائعة للمسن بطيء الإيقاع الذي يَجُرُّ ساقيه جرًّا؛ فالواقع أن العجز لا يظهر إلّا إذا كان المطلوب منه تغيير اتجاه حركته، أو إصدار استجابات جديدة تمامًا "Welford 1959"، فإذا كان المسن قد تعوَّدَ على الحركة السريعة المتآزرة، وكان ذلك لا يتطلّب قرارات جديدة منه، فإن حركته قد تذهل الصغير غير المدرب في سرعتها، ولعل هذا يفسِّر لنا وجود عدد من العازفين المشهورين للبيانو يؤدون بعض المؤلفات الصعبة وبسرعة كبيرة Prestissimo tempo، وهم في السبعينات أو الثمانينات، أو حتى التسعينات من العمر، ومن أشهر أمثلتهم: آرثر روبنشتين،
وفلاديمير هورفتز، وكلوديو آرو، ورودلف سيركين؛ فمع الممارسة السريعة المعتادة لا يفقد المسن إلّا القليل، وحتى ما يفقده من وقت أثناء الاستجابة يعوضه في الأغلب إتقان الأداء.
وعدد الخلايا العصبية في المخ يبلغ حوالي عشرة ملايين خلية عند اكتمال النضج، ومع التقدم في السن يموت عدد كبير جدًّا منها "Huyuck and Hoyes، 1982" ويفسّر هذا ما يحدث في الشيخوخة من نقصٍ في وزن المخ وحجمه، وتمدد في التجويفين الجانبين فيه، وضيق في شريط اللحاء المخي، ويقدِّرُ بعض العلماء "Rokstein & Sussman، 1979" أن النقص في وزن المخ يصل في سن التسعين إلى حوالي 30% من وزنه الكلي، ويطرأ على المخ تغيرات أخرى على المستوى المصغر "المجهري"، إلّا أن ما هو أكثر أهميةً ما يحدث له من تراكمٍ تدريجيٍّ لفضلات الخلايا العصبية، وخاصةً المادة الدهنية التي تُسَمَّى lipofuscon ومادةً صلبةً أخرى تُسَمَّى orgyrophilic plaque، ويؤدي تراكم هذه المواد وغيرها إلى خلل في الجهاز العصبي المركزي، ينقل الفرد إلى الطور الأخير والخطير من حياة الإنسان، وهو طور أرذل العمر، والذي يتسم بظهور الذهان الشهير بخرف الشيخوخة senile dementia، والذي من خصائصه -كما سنوضح في الفصل التالي- هبوط الذاكرة، ونقص مدى الانتباه، وتدهور الذكاء، ومعظم خصائص الشخصية، وفقدان مهارات رعاية الذات من ناحية الأكل والإخراج وغيرهما.
وتطرأ على معظم الأعضاء تغيرات ملحوظة، فيحدث ضمور في الطحال والكبد والخصيتين والقلب والرئتين والبنكرياس والكليتين، مما يؤدي إلى نقص كفاءتها، ويعتبر نقص عدد الخلايا هو السبب الجوهري في ذلك، ويؤدي نقص كفاءة الكلى مثلًا إلى ضعف قدرتها على إخراج الفضلات والسموم من الجسم، يضاف إلى ذلك نقص مرونة أعضاء أخرى كالمثانة، وقد يؤدي ذلك إلى سلس البول "نوع من التبول اللاإرادي" وقد ينتهي بالعجز تمامًا عن التحكم فيه.
وتطرأ تغيرات أخرى على وظائف الأعضاء، فيتأثر نظام التحكم في حرارة الجسم بسبب خلل الهيبوثالاموس، ويلاحظ على المسنين أنهم لا يتحملون درجات الحرارة المتطرفة، وتزيد لديهم الحساسية للبرد أكثر منها للحر، كما يقل مقدار النوم وكيفه، ويحل نظام الفترات القصيرة من الراحة والنوم محل الفترات الأطول في المراحل السابقة، ويعاني المسنون من الأرق، وهو أكثر حدّة في النساء، وبسبب نقص فترة النوم أثناء الليل يزيد الشعور بالتعب أثناء النهار، ويرجع ذلك
مرةً أخرى إلى الخلل الذي يتعرض له السرير التحتاني "الهيبوثالاموس" في المخ.
ومن أكثر التغيرات حدوثًا ما يطرأ على الجهاز الهضمي؛ فصعوبات الأكل تنشأ جزئيًّا من فقدان الأسنان، وحتى أولئك الذين لم يفقدوا أسنانهم فإنهم يعانون من صعوبات المضغ، فإذا أضفنا إلى ذلك التدهور في حاستي الشم والذوق مع التقدم في السن، يؤدي ذلك إلى عدم الإحساس بطعم الأكل ولو كان جيد الطهي. إلّا أن الأخطر من ذلك ما يشعر به المسنون من مشكلات تتصل بالهضم، ومنشأ ذلك التغيرات التي تحدث في أعضاء الجهاز الهضمي، وخاصة المعدة والأمعاء، ونقص إفراز العصارات التي تساعد على الهضم.
وكقاعدة عامَّةٍ، فإن المسنين يأكلون كميات أقل من الطعام بالمقارنة بالمراحل السابقة، إلّا أنهم يأكلون هذه الكميات القليلة على فتراتٍ أكثر، ولا يستطيع المسنون الاستمرار في الجوع لفترة طويلة؛ لأن كمية السكر في الدم تقل عن الحَدِّ المعقول بسرعة كبيرة.
ومن التغيرات الأخرى التي تحدث مع الشيخوخة ضمور الغدد الصماء ونقص إفرازاتها، كما أن كمية الهورمونات التي تفرزها هذه الغدد لا تصل بكفاءة إلى الأعضاء، ويؤدي ذلك بدوره إلى خلل في وظائفها، ومن ذلك نقص إفراز الجلوكوز، ويفقد الجسم قدرته على الحفاظ على توازن ملائم في مقدار السوائل فيه، كما أن جهاز المناعة في الجسم يفقد جزئيًّا كفاءته بسبب سوء عمل الأجهزة العادية للتغذية الراجعة، بل إن جهاز المناعة قد يتحول -كما أوضحنا في الفصل السابق- ليعمل ضد الجسم نفسه من خلال استجابات المناعة المستقلة، ولهذا نلاحظ أن عدد الخلايا الخاطئة يزداد في هذا السن، والمحصلة النهائية للتغيرات في جهاز الغدد الصماء ونظام المناعة، أن المسنين يظهرون نقصًا متزايدًا في القدرة على المواءمة مع الضغوط التي يتعرضون لها من بيئتهم الداخلية "أي: داخل الجسم" أو الخارجية "مثل العدوي والتغير في درجة الحرارة والضغوط النفسية الاجتماعية".
ويرتبط بجهاز الغدد الصماء نشاط الجهاز التناسلي، ولهذا فإن التغير في نمط إفراز الهورمونات الجنسية يرتبط أيضًا بالتغيرات الفسيولوجية المصاحبة للتقدم في السن، وقد أشرنا إلى بعض هذه التغيرات عند تناول طور بلوغ الرشد، كما بينا الفروق بين الجنسين، وبالطبع فإن من المتوقع زيادة النقص في الإفراز الهرموني مع الشيخوخة، إلّا أن البحوث الحديثة تؤكد أن النقص في إفراز
التستوسترين في الذكور إنما يرجع إلى ما يُسَمَّى الشيخوخة الثانوية، وقد يصل الرجل إلى منتصف السبعينات ولا يطرأ نقص كبير في مستوى إفراز هذا الهرمون لديه، ويرجع ما يحدث من نقصٍ إلى بطء عمليات الأيض لإنتاج الهرمون، ثم تخلص الجسم منه، أما إنتاج الحيوانات المنوية فقد يستمر مدى الحياة عند البعض، إلّا أنه مع شيخوخة الخصيتين ينقص ما تنتجه منها حتى يصل إلى حوالي 50% في حوالي السبعينات، ثم يحدث بعد ذلك نقصان شديد آخر في حوالي الثمانينات من العمر، ليصل إلى حوالي 10%، وبالطبع فإن إفراز الحيوانات المنوية قد يتوقف تمامًا عند البعض، إلّا أن البعض الآخر قد يظل قادرًا على الإنجاب حتى التسعينات من العمر.
وهناك تغيُّر آخر في خلايا غدة البروستاتا يحدث للذكور أيضًا، وهو تغيُّر تظهر بداياته في طور بلوغ الأشد كما بينا آنفًا، وفي نفس الوقت يحل الكولاجين محل أنسجة العضلات، كما ينقص ما يرد للغدة من دم، وعند معظم الذكور تبدأ البروستاتا في التضخم بحيث يصل حجمها في الخمسينات والستينات من العمر إلى ما يفوق حجمها الطبيعي بنسبة 40%، ومع بلوغ السبعينات من العمر يكون حجمها قد تزايد إلى الضعف، ومع تضخمها الشديد تتداخل مع وظائف المثانة، وحينئذ يكون من اللازم استئصالها.
ويرتبط تغيُّر الوظائف التناسلية لدى المرأة بالتغيرات في إنتاج الهرومونات أيضًا، إلّا أن الفرق الجوهري أن المرأة -على عكس الرجل- لا تصبح قادرةً على الإنجاب بعد سن الخمسين، إلّا في حالات نادرة، ومن المعروف أن خصوبة المرأة تتناقص تدريجيًّا مع بلوغ الأشد، وحينئذ تصبح فترة الحيض أقصر وأقل انتظامًا، ويكون ذلك بداية التحول إلى سن "الطهر"، كما أسميناه بديلًا لمصطلح "سن اليأس" الأكثر شيوعًا، وهو ما يحدث في مطلع الخمسينات من عمر المرأة، وعنده يتوقف الحيض تمامًا، ومع الطهر menopause يتناقص بشكلٍ حادٍّ إفراز الإستروجين والبروجستيرون، بل يكاد يختفي أثرهما تمامًا في الدم.