الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التفسير المنهجي التفسير الوسيط للقرآن الكريم
والكتاب الذي سأتحدث عنه الآن هو (التفسير الوسيط للقرآن الكريم) للأستاذين الفاضلين الدكتور أحمد الكومي رحمه الله رئيس قسم التفسير في كلية أصول الدين سابقًا. والدكتور محمد سيد طنطاوي الأستاذ المساعد في الكلية.
لقد وضع هذا التفسير لطلاب كلية أصول الدين، وهي الكلية التي يدرس فيها التفسير دراسة شاملة واسعة، فالدراسة فيها للقرآن الكريم وعلومه تختلف عن الدراسة في أي كلية حتى من كليات الأزهر نفسه، ذلك لأن الكليات الأخرى، تعنى بدراسة جانب من جوانب التفسير، فكلية الشريعة مثلًا تعنى بالجانب الفقهي، وكلية اللغة تعنى بالجانب اللغوي، أما كلية أصول الدين، فإنها والحق يقال، كان لها الفضل والسبق في خدمة القرآن وعلومه، لا من ناحية واحدة فحسب، بل من كل ناحية تمت إلى الدراسات القرآنية بصلة.
الأستاذ الدكتور أحمد الكومي
ولد الأستاذ الدكتور أحمد السيد الكومي في محافظة البحيرة في مصر، وهي محافظة أنجبت كثيرًا من العلماء الذين ذاع صيتهم واشتهر ذكرهم، لا في مصر وحدها، بل في العالم الإسلامي والعالم كله، وكان الشيخ رحمه الله يفخر بهذا، ونفخر دائمًا أن الشيخ محمد عبده رحمه الله كان من مواليد هذه المحافظة.
ولد الشيخ سنة 1912 م، ودرس في الأزهر، وحصل على أرفع الشهادات وهي
شهادة التخصص، وعين مدرسًا في كلية أصول الدين في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، ثم صار رئيسًا لقسم التفسير في الكلية، وكما منَّ الله على الشيخ بالعلم وبخاصة علم كتابة العزيز منَّ كذلك عليه بالخلق الطيب، وألقى محبته في قلوب الذين عرفوه والذين لم يعرفوه ونستطيع أن نقول أن الشيخ رحمه الله كان أستاذًا لأجيال متعددة، ولقد كان من القليل الذين أجمع طلاب العلم والمثقفون على محبتهم والإشادة بفضلهم، وإذا كان بعض الناس، قد منَّ الله عليهم بحافظة تميزهم من غيرهم، وبعض الناس قد منَّ عليهم بالتفكير والقدرة على الاستنباط، فلقد أكرم الله الشيخ بهاتين مجتمعتين، ولقد كانت هاتان الميزتان ظاهرتين في حياة الشيخ.
ولقد تعجب أيها القارئ الكريم كما عجب من قبلك الكثيرون مما أكرم الله به الشيخ وهو يناقش رسائل الدكتوراه، وقد تستمر المناقشة ثلاث ساعات أو أربع ساعات أو تزيد على هذا، وأذكر أنني قد شرفت بمناقشته رسالتي التي استمرت أربع ساعات ونصف ساعة. لقد كان حاسوبًا قبل أن يظهر الحاسوب، لقد كان الطلاب والأساتذة في جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات يأتون ليستمعوا مناقشة الشيخ
…
كان يبدأ المناقشة بتحديد السطر والصفحة تحديدًا دقيقًا، وقد تستمر المناقشة ساعات كثيرة - كما قلت من قبل - مع العلم بأن الشيخ رحمه الله كان كفيفًا، وتلك نعم الله يختص بها من يشاء.
ولقد أكرم الشيخ بطلاب كثيرين هم أساتذة التفسير في الجامعات في البلاد الإسلامية، وكان التدريس ومراجعة الطلاب له، ولقاؤهم في بيته كان كل ذلك يشغله عن التأليف، ومع ذلك فللشيخ كتب مفيدة رحمه الله ومن هذه الكتب:
1 -
التفسير الموضوعي.
2 -
كتاب في علوم القرآن ورد الشبهات.
3 -
تفسير سورة الفتح.