المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفوائد الذاتية للطهارة الحسية: - التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس - جـ ٢

[فضل حسن عباس]

فهرس الكتاب

- ‌مقدِّمَة:

- ‌الفصل الأول المدرسة العقلية الاجتماعية

- ‌1 - الإمام الشيخ محمد عبده

- ‌أولًا: موجز عن تاريخ حياة الإمام:

- ‌ثانيًا: العوامل التي أثرت في تكوين شخصيته:

- ‌العامل الأول:

- ‌العامل الثاني:

- ‌العامل الثالث:

- ‌ثالثًا: آراء الشيخ في الإصلاح:

- ‌رابعًا: الشيخ في رأي النقاد:

- ‌1 - علماء الأزهر:

- ‌2 - الأدباء والمفكرون:

- ‌رأيي في الشيخ:

- ‌خامسًا: آثار الشيخ العلمية:

- ‌سادسًا: مدرسته في التفسير:

- ‌سابعًا: منهجه في التفسير:

- ‌1 - نظرته للسورة القرآنية على أنها وحدة كاملة:

- ‌2 - يسر العبارة وسهولة الأسلوب:

- ‌3 - عدم تجاوزه النص في مبهمات القرآن:

- ‌4 - محاربته الإسرائيليات:

- ‌5 - حرصه على بيان هداية القرآن الكريم

- ‌6 - دحضه الشبهات:

- ‌ثامنًا [*]: المدارس التي تأثر بها الشيخ في تفسيره:

- ‌1 - مدرسة التصوف:

- ‌2 - المدرسة السلفية:

- ‌أ- عقيدة السلف:

- ‌ب- محاربته للبدع:

- ‌جـ- محاربته للتقليد والتعصب المذهبي:

- ‌موازنة تستحق التقدير:

- ‌3 - مدرسة المعتزلة:

- ‌أولًا: الصبغة العقلية

- ‌ثانيًا [*]: تأثره بأبي مسلم:

- ‌ثالثًا: مسألة السحر بعامة وسحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخاصة:

- ‌4 - الحضارة الأوروبية:

- ‌أ- تأويلاته في قصة آدم:

- ‌مناقشة هذا التأويل:

- ‌ب- إحياء الموتى في تأويلات الإمام:

- ‌جـ- فكرة التطور في تفسير الشيخ:

- ‌د- تأويله لبعض المعجزات وبعض ما خرج عن مألوف الناس:

- ‌1 - خلق عيسى عليه السلام ومعجزاته:

- ‌2 - الاعتقاد بنزول عيسى بن مريم عليهما السلام:

- ‌3 - تأويله لحادثة الفيل:

- ‌تاسعًا: تقويم التفسير:

- ‌2 - صاحب المنار - محمد رشيد رضا

- ‌نشأته العلمية:

- ‌عبادته وتصوفه:

- ‌السفر إلى مصر:

- ‌آثاره ومؤلفاته

- ‌تفسير القرآن الحكيم

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌تقويمه لكتب التفسير:

- ‌طريقته في التفسير:

- ‌خصائص تفسير المنار:

- ‌1 - العناية بالتحقيقات اللغوية:

- ‌عنايته بالقضايا البلاغية والإعرابية:

- ‌2 - بيانه لحكمة التشريع ورده لبعض المأثور:

- ‌الفوائد الذاتية للطهارة الحسية:

- ‌نماذج من تفسيره لآيات الأحكام

- ‌1 - مخالفته لأئمة الأمصار وفقهاء المذاهب

- ‌أ - مخالفته في آية الوصية:

- ‌2 - مخالفة الجمهور في معنى الإحصان:

- ‌4 - مخالفته فيما حرم من الأطعمة:

- ‌5 - آيات الرضاع:

- ‌3 - استشهاده بآراء المتكلمين في آيات العقيدة ومناقشتهم:

- ‌4 - ابتعاده عن الخرافات والإسرائيليات ووقوعه فيما هو أخطر منها:

- ‌أ- وضعه مقاييس خاصة للحكم على الحديث:

- ‌ب- ولقد بات سهلًا على الشيخ أن ينكر كل حديث

- ‌جـ - علامات الساعة:

- ‌1 - إشكالاته على أحاديث الدجال وردها:

- ‌2 - رأيه في أحاديث المهدي:

- ‌5 - استقلال الشخصية:

- ‌6 - بيانه لسنن الله في العمران والاجتماع:

- ‌7 - دفاعه عن الإسلام:

- ‌8 - عنفه على مخالفيه في الرأي:

- ‌9 - كثرة التفريعات والاستطرادات:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌3 - الشيخ عبد القادر المغربي 1867 - 1956

- ‌1 - حياته:

- ‌عودته:

- ‌في خدمة العلم:

- ‌آثاره العلمية:

- ‌وأشهر مؤلفاته:

- ‌وفاته:

- ‌2 - تأثره بالإمام:

- ‌3 - منهجه في التفسير:

- ‌بروز خصائص المدرسة العقلية في تفسيره:

- ‌4 - الشيخ محمد مصطفى المراغي

- ‌مولده ونشأته

- ‌تأثره بالإمام وآراؤه الإصلاحية:

- ‌تفسيره:

- ‌نماذج من تفسيره:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌5 - الشيخ أحمد مصطفى المراغي

- ‌ترجمته

- ‌آثاره العلمية:

- ‌وفاته:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌نماذج من تفسيره

- ‌1 - يقول في تفسيره لآية الكرسي

- ‌المعنى الجملي:

- ‌الإيضاح:

- ‌2 - ويقول في تفسيره لقول الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}

- ‌تفسيرات المفردات:

- ‌المعنى الجملي:

- ‌الإيضاح:

- ‌الملحوظات الموضوعية على التفسير:

- ‌1 - نقله عبارة غيره:

- ‌2 - التقاطه كل ما فيه غرابة:

- ‌3 - ولوعه بالحديث عن الأرواح وخطؤه فيها منهجًا وموضوعًا:

- ‌4 - إغراب الأستاذ في التأويل، وتضييقه لنطاق الخوارق ولو كلفه ذلك رد الأحاديث الصحيحة:

- ‌أ- شططه في تأويل آيات استراق السمع والرجم بالشهب:

- ‌ب- تناقض كلام الشيخ في حادثة المعراج:

- ‌جـ- إنكاره انشقاق القمر:

- ‌د- تأرجحه في إدريس عليه السلام:

- ‌هـ- اضطرابه في معرفة ماهية إبليس:

- ‌و- تفسيره للمعارج:

- ‌5 - إكثاره من التفسير العلمي ولو كان بعيد الاحتمال:

- ‌6 - تناقضه وعدم دقته:

- ‌رأينا في التفسير:

- ‌6 - الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت رحمه الله

- ‌تفسير القرآن الكريم

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌مدى تأثر الشيخ بغيره من المفسرين:

- ‌آراء الشيخ في بعض مسائل التفسير:

- ‌1 - رأيه في القصص القرآني:

- ‌2 - رأيه في الإيمان بالغيب:

- ‌3 - رأيه في تفسير بعض آيات الأحكام:

- ‌4 - بيانه لحكمة التشريع ودفاعه عن الإسلام، واستنباطه بعض القواعد السياسية والاجتماعية لتدعيم المجتمع الإسلامي:

- ‌رأيي في التفسير:

- ‌7 - (تيسير التفسير) لفضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى

- ‌ترجمته:

- ‌طريقة الأستاذ التي اتبعها في تفسيره:

- ‌تأثره بالإمام محمد عبده:

- ‌الفصل الثاني المدرسة العلمية في التفسير

- ‌الجواهر في تفسير القرآن للشيخ طنطاوي جوهري رحمه الله

- ‌أ- حياة الشيخ طنطاوي جوهري:

- ‌ب - الدوافع لهذا التفسير:

- ‌جـ - محتويات التفسير:

- ‌2 - منهجه في التفسير:

- ‌أ- إهابته بالأمة وبخاصة العلماء وتنويهه بتفسيره:

- ‌ب - استشهاده بأقوال علماء الغرب:

- ‌جـ - كثرة الصور في الكتاب:

- ‌د - ولع الشيخ بالحديث عن الأرواح:

- ‌3 - أسلوب الشيخ في التفسير:

- ‌أ - أسلوب القصة:

- ‌ب- أسلوب المحاورة:

- ‌جـ - خصوبة الخيال:

- ‌4 - آراؤه في بعض مسائل التفسير:

- ‌أ - رأي الشيخ في الحروف المقطعة في أوائل السور:

- ‌ب- رأيه في المتشابه:

- ‌جـ - الشيخ والمناسبات بين السور:

- ‌د - رأي الشيخ في السحر وقصة هاروت وماروت:

- ‌هـ - رأيه في يأجوج ومأجوج:

- ‌و- قصة ذي القرنين:

- ‌ز - الشيخ ومبهمات القرآن:

- ‌5 - تساؤلات حول التفسير:

- ‌1 - هل في الجواهر كل شيء إلا التفسير

- ‌أما المدني

- ‌التفسير اللفظي:

- ‌الإيضاح:

- ‌ المثال الثاني المكي، فهو من سورة هود

- ‌2 - هل أخضع القرآن للنظريات الحديثة:

- ‌3 - الربا ولحم الخنزير:

- ‌6 - قيمة تفسير الجواهر:

- ‌1 - التسابيح والتحميد في القرآن لغز الوجود

- ‌2 - تفصيل الكلام على الارتداد وعبادة الأصنام:

- ‌3 - هل الأخلاق الفاسدة وإغواء الشياطين رحمة

- ‌الفصل الثالث المدرسة التربوية الوجدانية

- ‌سيد قطب/ صاحب الظلال

- ‌تعريف بصاحب الظلال

- ‌التعريف بالظلال وفهم صاحبه له:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌الموضوع الأول: ما شارك فيه سيد المفسرين

- ‌1 - المفسر وفواتح السور

- ‌2 - المفسر والآيات العلمية:

- ‌3 - المفسر ومبهمات القرآن:

- ‌4 - المفسر وآيات الأحكام:

- ‌الموضوع الثاني: العقيدة في ظلال الآيات:

- ‌1 - العقيدة في إطارها العام:

- ‌بيانه لأصل العقيدة الإسلامية وأنها الأساس لجميع البشر:

- ‌2 - العقيدة في إطارها الخاص:

- ‌نماذج من تفسيرات العقيدة:

- ‌سيد والمدرسة العقلية:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌1 - خصائص عامة في الظلال:

- ‌أولًا: إن أول ما يبدو للقارئ أن التفسير لم يعن صاحبه كثيرًا بالتحليل اللفظي

- ‌ثانيًا: عدم اهتمامه بالخلافات الفقهية:

- ‌ثالثًا: إسهاب المؤلف في كثير من الموضوعات:

- ‌رابعًا: الشدة والعنف في آرائه:

- ‌خامسًا: تأثير أسلوبه الأدبي عليه في بعض ألفاظه وعباراته:

- ‌سادسًا: ميزات الظلال:

- ‌ ميزات التفسير

- ‌ الميزة الأولى: في رأي هي الإيمان بالنص القرآني

- ‌ الميزة الثانية: فهي موقفه من الإسرائيليات فكتابه ليس خاليًا من الإسرائيليات

- ‌الميزة الثالثة: خلو التفسير خلوًا تامًّا من المماحكات اللفظية والتشاد

- ‌الميزة الرابعة: هذه الدعوة الصريحة لتحكيم القرآن

- ‌الميزة الخامسة: عدم مخالفته للمفسرين:

- ‌الجانب الثاني:

- ‌ المتحدثون عن الظلال وصاحبه:

- ‌أولًا: بعض اتهامات ربيع المدخلي لسيد قطب والرد عليها

- ‌ثانيًا: وقفة مع كتاب (في ظلال القرآن، رؤية استشراقية فرنسية) للمؤلف الفرنسي أوليفييه كاريه:

- ‌الخط الأول:

- ‌أولًا: الأمور العامة التي أراد المؤلف تأكيدها وتقويم (الظلال) من خلالها:

- ‌ثانيًا: رَسمَ المؤلف لمنهج سيد قطب في الظلال الخطوط التالية:

- ‌المبحث الأول: جهات التفسير:

- ‌المبحث الثاني: فعل القرآن (ص 62)

- ‌المبحث الثالث: الظروف الاجتماعية في مكة والمدينة:

- ‌المبحث الرابع: القرآن والتاريخ (ص 85):

- ‌المبحث الخامس: القرآن والعلوم الحديثة - قضايا منهجية (ص 94):

- ‌الخط الثاني:

- ‌ثالثًا: حول منهجه في التفسير الموضوعي:

- ‌الفصل الرابع مدرسة الجمهور

- ‌ محاسن التأويل للشيخ محمد جمال الدين القاسمي

- ‌مولده ونشأته:

- ‌ثقافته:

- ‌أفكاره وآثاره:

- ‌ آثاره العلمية

- ‌ محاسن التأويل:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌2 - وفي تفسير قول الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [

- ‌3 - ويفسر المقسمات بها في سورة التين بقوله:

- ‌ منهجه رحمه الله

- ‌أولًا: عنايته بالقضايا اللغوية:

- ‌ثانيًا: عنايته بالقضايا النحوية:

- ‌ثالثًا: عنايته ببعض القضايا البلاغية:

- ‌عنايته بالقضايا العلمية:

- ‌ملاحظات حول التفسير:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌التفسير المنهجي التفسير الوسيط للقرآن الكريم

- ‌الأستاذ الدكتور أحمد الكومي

- ‌منهج هذا التفسير:

- ‌1 - حسن العرض ويسر العبارة:

- ‌2 - شمول المادة وصحتها:

- ‌3 - عدم الاستطراد:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌1 - من سورة الفاتحة:

- ‌2 - تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [

- ‌3 - الشفاعة:

- ‌4 - حكمة التكرار في آيات القبلة:

- ‌5 - قوله تعالى:

- ‌6 - تفسير سورة الطارق: جاء في تفسيرها:

- ‌7 - سورة الكوثر

- ‌محاسن هذا التفسير:

- ‌1 - الإكثار من الاستشهاد بالحديث النبوي:

- ‌2 - بيانه لبعض القيم والأحكام التي تؤخذ من الآيات:

- ‌3 - نقله أقوال المفسرين:

- ‌من التفاسير التقليدية الموجزة تفسير الأستاذ محمد فريد وجدي

- ‌ترجمة المفسر:

- ‌تفسيره:

- ‌أولًا: مقدمة (صفوة العرفان):

- ‌الدور الأول: دور الفطرة

- ‌الدور الثاني: دور الفلسفة

- ‌الدور الثالث: دور العلم

- ‌الدور الرابع: رجوع الإنسان لدين الفطرة

- ‌نظرة على الأدوار التي تنتاب العقائد:

- ‌الرقي المادي والشكوك في الدين:

- ‌كيف كان العالم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الرسل في نظر القرآن:

- ‌الإسلام:

- ‌الأديان في نظر القرآن:

- ‌الناس في نظر القرآن:

- ‌النسخ في القرآن:

- ‌الولاية والكرامة:

- ‌الشفاعة والتوسل في القرآن:

- ‌القضاء والقدر في نظر القرآن:

- ‌النعيم والعذاب الأخرويان:

- ‌جمع القرآن:

- ‌القراءات:

- ‌ثانيًا: منهجه في التفسير:

- ‌الجانب اللغوي في التفسير:

- ‌مسائل علوم القرآن في التفسير:

- ‌ موقفه من الإسرائيليات:

- ‌ موقفه من التفسير الأثري:

- ‌ نقله عمن سبق من المفسرين:

- ‌ موقفه من آيات الأحكام:

- ‌ موقفه من القضايا العقيدة:

- ‌مآخذ على التفسير:

- ‌الشيخ حسنين مخلوف وتفسيره صفوة البيان لمعاني القرآن

- ‌ترجمة موجزة للشيخ حسنين محمد مخلوف

- ‌من مؤلفات الشيخ:

- ‌منهجه في تفسيره:

- ‌خصائص هذا التفسير

- ‌1 - سلفيته في تفسير آيات العقيدة:

- ‌أ- موقفه من آيات الصفات:

- ‌ب- رأيه في الإسراء والمعراج:

- ‌ج- يثبت رؤية الله للمؤمنين يوم القيامة:

- ‌هـ- رأيه في معجزة انشقاق القمر:

- ‌و- عدم تأويله للآيات التي تتحدث عن استماع الجن والرجم بالشهب:

- ‌ز- عقيدته في رفع عيسى عليه السلام ونزوله:

- ‌2 - اعتداله في تفسير آيات الأحكام:

- ‌3 - اهتمامه بالتحقيقات اللغوية:

- ‌4 - اهتمام الشيخ بالقضايا البلاغية:

- ‌4 - استشهاده بالأحاديث النبوية:

- ‌6 - إكثاره النقل عن المفسرين:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌الشيخ السعدي وتفسيره

- ‌ طريقة الشيخ السعدي في تفسيره:

- ‌التفاسير الدعوية

- ‌ابن باديس ومنهجه في التفسير

- ‌حياته:

- ‌وفاة الشيخ:

- ‌آثاره العلمية:

- ‌منهج ابن باديس في التفسير:

- ‌نماذج من تفسيره:

- ‌1 - صلاح النفوس وإصلاحها

- ‌ميزان الصلاح:

- ‌تفاوت الصلاح:

- ‌التوبة وشروطها:

- ‌شر العصاة:

- ‌دواء النفوس في التوبة:

- ‌نكتة نحوية:

- ‌تطلب التوبة مهما عظمت الذنوب:

- ‌2 - القَول الحسَنُ:

- ‌اللسان وخطره:

- ‌خطر الكلمة:

- ‌ضرورة الأدب الإسلامي:

- ‌التحذير من كيد العدو الفتان:

- ‌3 - الطور الأخير لكل أمة وعاقبته

- ‌أطوار الأمم:

- ‌الأحكام الشرعية والقدرية:

- ‌4 - الفرقان

- ‌5 - تفسير المعوذتين

- ‌سورة الفلق

- ‌الأعمال الكسبية بين الخير والشر:

- ‌مسؤولية الإنسان:

- ‌سورة الناس

- ‌تقويم التفسير:

- ‌الشيخ حسن البنا ومنهجه في التفسير

- ‌ كلام بعض العلماء في الشيخ حسن البنا:

- ‌ طريقته في التفسير:

- ‌أولًا: نماذج من تفسيره الوعظي الدَّعوي:

- ‌ثانيًا: نماذجُ من تفسيره العلمي المُسهَب:

- ‌ معالم منهج البنا في التفسير:

- ‌1 - حرصُه على ربط الآيات القرآنية بالواقع المعاش:

- ‌2 - تأثُّره بالأستاذ الإِمام وبمدرسة المنار:

- ‌3 - شخصيتهُ البارزة في مناقشة أقوال المفسرين والترجيح بينها:

- ‌4 - رده على الآراء المنحرفة في التفسير:

- ‌5 - عنايتُه بدقائق البلاغة وأسرار التعبير القرآني:

- ‌6 - عنايتُه بالمناسبات القرآنية:

- ‌7 - عنايتُه بالتفسير الموضوعي للآيات والسُّور:

- ‌8 - تناولُه للقضايا العلمية التي تشير إليها الآيات:

- ‌9 - عنايتُه بالقضايا الفقهية مع استطراد أحيانًا:

- ‌10 - موقف الشيخ البنا من الخوارق والمعجزات

- ‌بحث تحليلي لنفس المصلح أو حال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة:

- ‌الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله

- ‌تفسيره:

- ‌1 - رأيه في تفسير القرآن:

- ‌2 - عمق فهمه لكتاب الله:

- ‌3 - طريقته في التفسير:

- ‌4 - نماذج من تفسير الشيخ:

- ‌1 - تفسير آيات الصوم:

- ‌2 - يقول في تفسيره لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}

- ‌3 - وأحيانًا يكون الغرض من العلم المضاف إلى الله تعالى تذكير المؤمنين بعلم الله

- ‌4 - وفي تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [

- ‌5 - موقفه من بعض المسائل في التفسير

- ‌أ - المحكم والمتشابه في القرآن

- ‌ب - مسائل العقيدة:

- ‌جـ - الشيخ والقصة القرآنية:

- ‌د - الشيخ وآيات الأحكام:

- ‌المراجع

الفصل: ‌الفوائد الذاتية للطهارة الحسية:

أي المتطهرين من الأقذار والأحداث، ومن الفواحش والمنكرات، فالسياق قرينة على المعنى الأول، وذكر التوبة قرينة على المعنى الثاني، ويشير إليه السياق من حيث إن من أتى الحائض قبل أن تطهر وتتطهر يجب عليه التوبة. ومن المعنى الثاني خاصة قوله عز وجل {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} [المائدة: 41] وقوله تعالى حكاية عن قول لوط {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] أي من الفاحشة. ومنه قوله تعالى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] أي طهراه من الوثنية وشعائرها ومظاهرها كالأصنام والتماثيل والصور.

ومن الآيات التي استعملت الطهارة فيها بمعنييها قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108]. فإذا تاملت هذه الآيات وعرفت استعمال القرآن لكلمة الطهارة في معنييها، ترجح عندك أن الآية التي نفسرها من هذا القبيل، فذكر الطهارة بعد الأمر بالوضوء والغسل قرينة المعنى الأول، والسياق العام، وذكر إتمام النعمة بعد الطهارة التي ذكرت بغير متعلق قرينة المعنى الثاني مضمومًا إلى الأول.

أما تفصيل القول في حكمة الوضوء والغسل - ويتضمن حكمة ما يجب من طهارة كل البدن والثياب من القذر- فيدخل في مسألتين، نبين فيهما فوائدهما الذاتية وفوائدهما الدينية.

‌الفوائد الذاتية للطهارة الحسية:

(الفائدة الأولى) ما أشرنا إليه آنفًا، من كون غسل البدن كله، وغسل أطرافه يفيد صاحبه نشاطًا وهمة، ويزيل ما يعرض لجسده من الفتور والاسترخاء؛ بسبب الحدث أو بغير ذلك من الأعمال التي تنتهي بمثل تأثيره، فيكون جديرًا بأن يقيم

ص: 131

الصلاة على وجهها، ويعطيها حقها من الخشوع ومراقبة الله تعالى، ويعسر هذا في حال الفتور والكسل، والاسترخاء والملل، أو الحر والبرد، ونزيد ذلك بيانًا فنقول: من المعروف عقلًا وتجربة أن الطهارة دواء لهذه العوارض؛ فهي بمقتضى سنة رد الفعل تفيد المقرور حرارة والمحرور ابترادًا، وتزيل الفتور الذي يعقب خروج الفضلات من البدن كالبول والغائط اللذين يضر احتباسهما، كاحتباس الريح في البطن، فالحاقن من البول، والحاقب من الغائط، والحازق من الريح، كالمريض. وكل منهم تكره صلاته كراهة شديدة، فمتى خرجت هذه الفضلات الضارّ احتباسها، يمثنعر الإنسان كأنه كان يحمل حملًا ثقيلًا وألقاه، ويشعر عقب ذلك بفتور واسترخاء. فإذا توضأ زال ذلك ونشط وانتعش، كذلك من مس فرجه أو قبل امرأة مس جسدها بغير حائل، يحصل له لذة جسدية في بعض الأحيان، وحدوث اللذة عبارة عن تثبه أو تهيج في العصب يعقبه فتور ما، بمقتضى سنة رد الفعل، والوضوء يزيل هذا الفتور الذي يصرف النفس باللذة الجسدية عن اللذة الروحية والعقلية، ولهذا اشترط بعض من قال بنقض الوضوء بمس ما ذكر أن يكون بلذة، واكتفى بعضهم بكونه مظنة اللذة.

أما إذا بلغ الإنسان من هذه اللذة الجسدية غايتها بالوقاع أو الإنزال، فيكون ذلك منتهى تهيج المجموع العصبي الذي يعقبه بسنة رد الفعل أشد الفتور والاسترخاء والكسل، وضعف الاستعداد للذة الروحية بمناجاة الله وذكره، ولا يزيل ذلك إلا غسل البدن كله؛ فلذلك وجب الغسل عقب ذلك. واشترط بعضهم في الإنزال اللذة، ويحصل نحو هذا الضعف والفتور للمرأة بسببين آخرين وهما: الحيض والنفاس، فشرع لها الغسل عقبهما، كما شرع لها الغسل من الجنابة كالرجل. والظاهر أن سبب ما ورد في السنة من الأمر بالوضوء من أكل ما مسته النار كله هو ما فيه من اللذةلا، وخص منها لحم الإبل لأنهم كانوا يستطيبونه، أو لأنه يستثقل على المعدة فيضعف النشاط عقب أكله، ثم خفف النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة في ذلك واكتفى بالحدث الذي هو غاية الأكل عن المبدإ، كما هو مذهب الجماهير، ومن

ص: 132

زال عقله بمرض عصبي أو غيره، كالإغماء والسكر وتناول بعض المخدرات والأدولة، لا ينشط بعد إفاقته إلا إذا أمسّ الماء بدنه بوضوء أو غسل، وإنني أرى هذا الدخان (التبغ والتنباك) الذي فتن به الناس في هذه الأزمنة، لو كان في زمن الشارع لأوجب الوضوء منه، إن لم يحرمه تحريمًا. ويقرب من الإغماء ونحوه النوم، ومهما اختلف الفقهاء في نقض الوضوء به هل هو لذاته أو لكونه مظنة لشيء آخر؟ وهل ينقض مطلقًا أو يشترط فيه الكثرة أو عدم تمكن المقعدة من الأرض؟ فالجماهير على وجوب الوضوء عقب النوم المعتاد.

واعلم أن هذه الفائدة تحصل بالماء دون غيره من المائيات حتى ما يزيل الوسخ أكثر من الماء كالكحول، فلا تحصل عبادة الغسل بغير الماء لإنعاشه، وكونه أصل الأحياء كلها، وهذا الذي تعبر عنه الصوفية بتقوية الروحانية للعبادة، وهو ما يدل عليه قوله تعالى:{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] الآية. ولا ينافى روحانية المائية القطرة التي تقطر من الورد وغيره، بل تزيد المتطهر به طهارة وطيبًا وروحانية ومادة الماء معروفة.

(الفائدة الثانية من فوائد الطهارة الذاتية): ما أشرنا إليه من كونها ركن الصحة البدنية، وبيان ذلك: أن الوسخ والقذارة مجلبة الأمراض والأدواء الكثيرة، كما هو ثابت في الطب، ولذلك نرى الأطباء ورجال الحكومات الحضرية يشددون في أيام الأوبئة والأمراض المعدية - بحسب سنة الله تعالى في الأسباب - في الأمر بالمبالغة في النظافة، وجدير بالمسلمين أن يكونوا أصلح الناس أجسادًا، وأقلهم أدواء وأمراضًا، لأن دينهم مبنى على المبالغة في نظافة الأبدان والثياب والأمكنة.

فإزالة النجاسات والأقذار التي تولد الأمراض من فروض دينهم، وزاد عليها إيجاب تعهد أطرافهم بالغسل كل يوم مرة أو مرارًا، إذ ناطه الشارع بأسباب تقع كل يوم، وتعاهد أبدانهم كلها بالغسل كل عدة أيام مرة، فإذا هم أدوا ما وجب عليهم من ذلك تنتفي أسباب تولد جراثيم الأمراض عندهم، ومن تأمل تأكيد سنة السواك،

ص: 133

وعرف ما يقاسيه الألوف والملايين من الناس من أمراض الأسنان، كان له بذلك أكبر عبرة. ومن دقائق موافقة السنة في الوضوء لقوانين الصحة غير تقديم السواك، عليه تأكيد البدء بغسل الكفين ثلاث مرات، وهذا ثابت في كل وضوء فهو غير الأمر بغسلهما لمن قام من النوم، ذلك بأن الكفين اللتين تزاول بهما الأعمال يعلق بهما من الأوساخ الضارة وغير الضارة ما لا يعلق بسواهما، فإذا لم يبدأ بغسلهما يتحلل ما يعلق بهما، فيقع في الماء الذي به يتمضمض المتوضئ ويستنشق ويغسل وجهه وعينيه، فلا يأمن أن يصيبه من ذلك ضرر مع كونه ينافي النظافة المطلوبة. ومن حكمة تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل جميع الأعضاء، اختبار طعم الماء وريحه، فقد يجد فيه تغيرًا يقتضي ترك الوضوء به.

الفائدة الثالثة من فوائد الطهارة الذاتية: تكريم المسلم نفسه في نفسه وفي أهله وقومه الذين يعيش معهم، كما يكرمها ويزينها لأجل غشيان بيوت الله تعالى للعبادة بهداية قوله تعالى:{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] ومن كان نظيف البدن والثياب كان أهلا لحضور كل اجتماع، وللقاء فضلاء الناس وشرفائهم، ويتبع ذلك أنه يرى نفسه أهلًا لكل كرامة يكرم بها الناس، وأما من يعتاد الوسخ والقذارة فإنه يكون محتقرًا عند كرام الناس، لا يعدونه أهلا لأن يلقاهم ويحضر مجالسهم، ويشعر هو في نفسه بالضعة والهوان، ومن دقق النظر في طبائع النفوس وأخلاق البشر رأى بين طهارة الظاهر وطهارة الباطن، أو طهارة الجسد واللباس ؤطهارة النفس وكرامتها - ارتباطًا وتلازمًا.

والطهارة في الآية تشمل الأمرين معًا كما تقدم، وكل منهما يكون عونًا للآخر. كما أن التنطع والإسراف في أي واحدة منهما يشغل عن الأخرى.

وهذا هو سبب عدم عناية بعض الزهاد والعباد بنظافة الظاهر، وعدم عناية الموسوسين المتنطعين في نظافة الظاهر بنظافة الباطن، والإسلام وسط بينهما. يأمر بالجمع بين الأمرين منهما، وإن اشتبه ذلك على بعض المحققين حتى هونوا أمر نظافة الظاهر في بعض كتبهم مع ذكرهم لأدلتها في تلك الكتب، والله تعالى يقول

ص: 134

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] ولأجل هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان" رواه أحمد ومسلم والترمذي من حديث أبي مالك الأشعري وله تتمة.

وذلك أن الإنسان مركب من جسد ونفس وكماله إنما يكون بنظافة بدنه وتزكية نفسه. فطهور الجسم هو الشطر الأول الخاص بالجسد، وتزكية النفس بسائر العبادات هو الشطر الثاني، وبكلتيهما يكمل الإيمان بالأعمال المترتبة عليه.

ويؤيد ذلك ما ورد عن تأكيد الأمر بالغسل يوم الجمعة والطيب ولبس الثياب النظيفية لأنه يوم عيد الأسبوع، يجتمع الناس فيه على عبادة الله تعالى فيطلب فيه ما يطلب في عيدي السنة. وورد في أسباب الأمر بالغسل فيه خاصة أن بعض الصحابة كانوا يتركون فيه أعمالهم قبيل وقت الصلاة، فتشم رائحة العرق منهم ولا تكون أبدانهم نظيفة. وفي بعض هذه الروايات أنهم كانوا يلبسون الصوف فإذا عرقوا علت رائحته، حتى شمها النبي صلى الله عليه وسلم مرة وهو يخطب، فكان يأمرهم بالغسل والطيب، والثياب النظيفة لأجل هذا، رواه ابن جرير وغيره، وقد روى مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من عدة طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم" أي بالغ مكلف، وحكى ابن حزم القول بوجوب غسل الجمعة عن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعمرو بن سليم وعطاء وكعب والمسيب بن رافع وسفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد، ولكن المالكية والشافعية على كونه سنة مؤكدة، والوجوب قول الشافعي في القديم ورواية عنه في الجديد، وعارض القائلون بأنه سنة حديث الوجوب بما يدل على أن المراد به التأكيد لصحة صلاة الجمعة ممن توضأ فقط. وقال الظاهرية أنه واجب لليوم وليس شرطًا لصحة صلاتها. وقال ابن القيم: إن أدلة وجوبه أقوى من أدلة وجوب الوضوء من لمس المرأة ومس الفرج والقيء والدم (1).

(1) 6/ 258 - 264.

ص: 135