المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - تفسير آيات الصوم: - التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس - جـ ٢

[فضل حسن عباس]

فهرس الكتاب

- ‌مقدِّمَة:

- ‌الفصل الأول المدرسة العقلية الاجتماعية

- ‌1 - الإمام الشيخ محمد عبده

- ‌أولًا: موجز عن تاريخ حياة الإمام:

- ‌ثانيًا: العوامل التي أثرت في تكوين شخصيته:

- ‌العامل الأول:

- ‌العامل الثاني:

- ‌العامل الثالث:

- ‌ثالثًا: آراء الشيخ في الإصلاح:

- ‌رابعًا: الشيخ في رأي النقاد:

- ‌1 - علماء الأزهر:

- ‌2 - الأدباء والمفكرون:

- ‌رأيي في الشيخ:

- ‌خامسًا: آثار الشيخ العلمية:

- ‌سادسًا: مدرسته في التفسير:

- ‌سابعًا: منهجه في التفسير:

- ‌1 - نظرته للسورة القرآنية على أنها وحدة كاملة:

- ‌2 - يسر العبارة وسهولة الأسلوب:

- ‌3 - عدم تجاوزه النص في مبهمات القرآن:

- ‌4 - محاربته الإسرائيليات:

- ‌5 - حرصه على بيان هداية القرآن الكريم

- ‌6 - دحضه الشبهات:

- ‌ثامنًا [*]: المدارس التي تأثر بها الشيخ في تفسيره:

- ‌1 - مدرسة التصوف:

- ‌2 - المدرسة السلفية:

- ‌أ- عقيدة السلف:

- ‌ب- محاربته للبدع:

- ‌جـ- محاربته للتقليد والتعصب المذهبي:

- ‌موازنة تستحق التقدير:

- ‌3 - مدرسة المعتزلة:

- ‌أولًا: الصبغة العقلية

- ‌ثانيًا [*]: تأثره بأبي مسلم:

- ‌ثالثًا: مسألة السحر بعامة وسحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخاصة:

- ‌4 - الحضارة الأوروبية:

- ‌أ- تأويلاته في قصة آدم:

- ‌مناقشة هذا التأويل:

- ‌ب- إحياء الموتى في تأويلات الإمام:

- ‌جـ- فكرة التطور في تفسير الشيخ:

- ‌د- تأويله لبعض المعجزات وبعض ما خرج عن مألوف الناس:

- ‌1 - خلق عيسى عليه السلام ومعجزاته:

- ‌2 - الاعتقاد بنزول عيسى بن مريم عليهما السلام:

- ‌3 - تأويله لحادثة الفيل:

- ‌تاسعًا: تقويم التفسير:

- ‌2 - صاحب المنار - محمد رشيد رضا

- ‌نشأته العلمية:

- ‌عبادته وتصوفه:

- ‌السفر إلى مصر:

- ‌آثاره ومؤلفاته

- ‌تفسير القرآن الحكيم

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌تقويمه لكتب التفسير:

- ‌طريقته في التفسير:

- ‌خصائص تفسير المنار:

- ‌1 - العناية بالتحقيقات اللغوية:

- ‌عنايته بالقضايا البلاغية والإعرابية:

- ‌2 - بيانه لحكمة التشريع ورده لبعض المأثور:

- ‌الفوائد الذاتية للطهارة الحسية:

- ‌نماذج من تفسيره لآيات الأحكام

- ‌1 - مخالفته لأئمة الأمصار وفقهاء المذاهب

- ‌أ - مخالفته في آية الوصية:

- ‌2 - مخالفة الجمهور في معنى الإحصان:

- ‌4 - مخالفته فيما حرم من الأطعمة:

- ‌5 - آيات الرضاع:

- ‌3 - استشهاده بآراء المتكلمين في آيات العقيدة ومناقشتهم:

- ‌4 - ابتعاده عن الخرافات والإسرائيليات ووقوعه فيما هو أخطر منها:

- ‌أ- وضعه مقاييس خاصة للحكم على الحديث:

- ‌ب- ولقد بات سهلًا على الشيخ أن ينكر كل حديث

- ‌جـ - علامات الساعة:

- ‌1 - إشكالاته على أحاديث الدجال وردها:

- ‌2 - رأيه في أحاديث المهدي:

- ‌5 - استقلال الشخصية:

- ‌6 - بيانه لسنن الله في العمران والاجتماع:

- ‌7 - دفاعه عن الإسلام:

- ‌8 - عنفه على مخالفيه في الرأي:

- ‌9 - كثرة التفريعات والاستطرادات:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌3 - الشيخ عبد القادر المغربي 1867 - 1956

- ‌1 - حياته:

- ‌عودته:

- ‌في خدمة العلم:

- ‌آثاره العلمية:

- ‌وأشهر مؤلفاته:

- ‌وفاته:

- ‌2 - تأثره بالإمام:

- ‌3 - منهجه في التفسير:

- ‌بروز خصائص المدرسة العقلية في تفسيره:

- ‌4 - الشيخ محمد مصطفى المراغي

- ‌مولده ونشأته

- ‌تأثره بالإمام وآراؤه الإصلاحية:

- ‌تفسيره:

- ‌نماذج من تفسيره:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌5 - الشيخ أحمد مصطفى المراغي

- ‌ترجمته

- ‌آثاره العلمية:

- ‌وفاته:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌نماذج من تفسيره

- ‌1 - يقول في تفسيره لآية الكرسي

- ‌المعنى الجملي:

- ‌الإيضاح:

- ‌2 - ويقول في تفسيره لقول الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}

- ‌تفسيرات المفردات:

- ‌المعنى الجملي:

- ‌الإيضاح:

- ‌الملحوظات الموضوعية على التفسير:

- ‌1 - نقله عبارة غيره:

- ‌2 - التقاطه كل ما فيه غرابة:

- ‌3 - ولوعه بالحديث عن الأرواح وخطؤه فيها منهجًا وموضوعًا:

- ‌4 - إغراب الأستاذ في التأويل، وتضييقه لنطاق الخوارق ولو كلفه ذلك رد الأحاديث الصحيحة:

- ‌أ- شططه في تأويل آيات استراق السمع والرجم بالشهب:

- ‌ب- تناقض كلام الشيخ في حادثة المعراج:

- ‌جـ- إنكاره انشقاق القمر:

- ‌د- تأرجحه في إدريس عليه السلام:

- ‌هـ- اضطرابه في معرفة ماهية إبليس:

- ‌و- تفسيره للمعارج:

- ‌5 - إكثاره من التفسير العلمي ولو كان بعيد الاحتمال:

- ‌6 - تناقضه وعدم دقته:

- ‌رأينا في التفسير:

- ‌6 - الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت رحمه الله

- ‌تفسير القرآن الكريم

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌مدى تأثر الشيخ بغيره من المفسرين:

- ‌آراء الشيخ في بعض مسائل التفسير:

- ‌1 - رأيه في القصص القرآني:

- ‌2 - رأيه في الإيمان بالغيب:

- ‌3 - رأيه في تفسير بعض آيات الأحكام:

- ‌4 - بيانه لحكمة التشريع ودفاعه عن الإسلام، واستنباطه بعض القواعد السياسية والاجتماعية لتدعيم المجتمع الإسلامي:

- ‌رأيي في التفسير:

- ‌7 - (تيسير التفسير) لفضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى

- ‌ترجمته:

- ‌طريقة الأستاذ التي اتبعها في تفسيره:

- ‌تأثره بالإمام محمد عبده:

- ‌الفصل الثاني المدرسة العلمية في التفسير

- ‌الجواهر في تفسير القرآن للشيخ طنطاوي جوهري رحمه الله

- ‌أ- حياة الشيخ طنطاوي جوهري:

- ‌ب - الدوافع لهذا التفسير:

- ‌جـ - محتويات التفسير:

- ‌2 - منهجه في التفسير:

- ‌أ- إهابته بالأمة وبخاصة العلماء وتنويهه بتفسيره:

- ‌ب - استشهاده بأقوال علماء الغرب:

- ‌جـ - كثرة الصور في الكتاب:

- ‌د - ولع الشيخ بالحديث عن الأرواح:

- ‌3 - أسلوب الشيخ في التفسير:

- ‌أ - أسلوب القصة:

- ‌ب- أسلوب المحاورة:

- ‌جـ - خصوبة الخيال:

- ‌4 - آراؤه في بعض مسائل التفسير:

- ‌أ - رأي الشيخ في الحروف المقطعة في أوائل السور:

- ‌ب- رأيه في المتشابه:

- ‌جـ - الشيخ والمناسبات بين السور:

- ‌د - رأي الشيخ في السحر وقصة هاروت وماروت:

- ‌هـ - رأيه في يأجوج ومأجوج:

- ‌و- قصة ذي القرنين:

- ‌ز - الشيخ ومبهمات القرآن:

- ‌5 - تساؤلات حول التفسير:

- ‌1 - هل في الجواهر كل شيء إلا التفسير

- ‌أما المدني

- ‌التفسير اللفظي:

- ‌الإيضاح:

- ‌ المثال الثاني المكي، فهو من سورة هود

- ‌2 - هل أخضع القرآن للنظريات الحديثة:

- ‌3 - الربا ولحم الخنزير:

- ‌6 - قيمة تفسير الجواهر:

- ‌1 - التسابيح والتحميد في القرآن لغز الوجود

- ‌2 - تفصيل الكلام على الارتداد وعبادة الأصنام:

- ‌3 - هل الأخلاق الفاسدة وإغواء الشياطين رحمة

- ‌الفصل الثالث المدرسة التربوية الوجدانية

- ‌سيد قطب/ صاحب الظلال

- ‌تعريف بصاحب الظلال

- ‌التعريف بالظلال وفهم صاحبه له:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌الموضوع الأول: ما شارك فيه سيد المفسرين

- ‌1 - المفسر وفواتح السور

- ‌2 - المفسر والآيات العلمية:

- ‌3 - المفسر ومبهمات القرآن:

- ‌4 - المفسر وآيات الأحكام:

- ‌الموضوع الثاني: العقيدة في ظلال الآيات:

- ‌1 - العقيدة في إطارها العام:

- ‌بيانه لأصل العقيدة الإسلامية وأنها الأساس لجميع البشر:

- ‌2 - العقيدة في إطارها الخاص:

- ‌نماذج من تفسيرات العقيدة:

- ‌سيد والمدرسة العقلية:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌1 - خصائص عامة في الظلال:

- ‌أولًا: إن أول ما يبدو للقارئ أن التفسير لم يعن صاحبه كثيرًا بالتحليل اللفظي

- ‌ثانيًا: عدم اهتمامه بالخلافات الفقهية:

- ‌ثالثًا: إسهاب المؤلف في كثير من الموضوعات:

- ‌رابعًا: الشدة والعنف في آرائه:

- ‌خامسًا: تأثير أسلوبه الأدبي عليه في بعض ألفاظه وعباراته:

- ‌سادسًا: ميزات الظلال:

- ‌ ميزات التفسير

- ‌ الميزة الأولى: في رأي هي الإيمان بالنص القرآني

- ‌ الميزة الثانية: فهي موقفه من الإسرائيليات فكتابه ليس خاليًا من الإسرائيليات

- ‌الميزة الثالثة: خلو التفسير خلوًا تامًّا من المماحكات اللفظية والتشاد

- ‌الميزة الرابعة: هذه الدعوة الصريحة لتحكيم القرآن

- ‌الميزة الخامسة: عدم مخالفته للمفسرين:

- ‌الجانب الثاني:

- ‌ المتحدثون عن الظلال وصاحبه:

- ‌أولًا: بعض اتهامات ربيع المدخلي لسيد قطب والرد عليها

- ‌ثانيًا: وقفة مع كتاب (في ظلال القرآن، رؤية استشراقية فرنسية) للمؤلف الفرنسي أوليفييه كاريه:

- ‌الخط الأول:

- ‌أولًا: الأمور العامة التي أراد المؤلف تأكيدها وتقويم (الظلال) من خلالها:

- ‌ثانيًا: رَسمَ المؤلف لمنهج سيد قطب في الظلال الخطوط التالية:

- ‌المبحث الأول: جهات التفسير:

- ‌المبحث الثاني: فعل القرآن (ص 62)

- ‌المبحث الثالث: الظروف الاجتماعية في مكة والمدينة:

- ‌المبحث الرابع: القرآن والتاريخ (ص 85):

- ‌المبحث الخامس: القرآن والعلوم الحديثة - قضايا منهجية (ص 94):

- ‌الخط الثاني:

- ‌ثالثًا: حول منهجه في التفسير الموضوعي:

- ‌الفصل الرابع مدرسة الجمهور

- ‌ محاسن التأويل للشيخ محمد جمال الدين القاسمي

- ‌مولده ونشأته:

- ‌ثقافته:

- ‌أفكاره وآثاره:

- ‌ آثاره العلمية

- ‌ محاسن التأويل:

- ‌منهجه في التفسير:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌2 - وفي تفسير قول الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [

- ‌3 - ويفسر المقسمات بها في سورة التين بقوله:

- ‌ منهجه رحمه الله

- ‌أولًا: عنايته بالقضايا اللغوية:

- ‌ثانيًا: عنايته بالقضايا النحوية:

- ‌ثالثًا: عنايته ببعض القضايا البلاغية:

- ‌عنايته بالقضايا العلمية:

- ‌ملاحظات حول التفسير:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌التفسير المنهجي التفسير الوسيط للقرآن الكريم

- ‌الأستاذ الدكتور أحمد الكومي

- ‌منهج هذا التفسير:

- ‌1 - حسن العرض ويسر العبارة:

- ‌2 - شمول المادة وصحتها:

- ‌3 - عدم الاستطراد:

- ‌نماذج من التفسير:

- ‌1 - من سورة الفاتحة:

- ‌2 - تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [

- ‌3 - الشفاعة:

- ‌4 - حكمة التكرار في آيات القبلة:

- ‌5 - قوله تعالى:

- ‌6 - تفسير سورة الطارق: جاء في تفسيرها:

- ‌7 - سورة الكوثر

- ‌محاسن هذا التفسير:

- ‌1 - الإكثار من الاستشهاد بالحديث النبوي:

- ‌2 - بيانه لبعض القيم والأحكام التي تؤخذ من الآيات:

- ‌3 - نقله أقوال المفسرين:

- ‌من التفاسير التقليدية الموجزة تفسير الأستاذ محمد فريد وجدي

- ‌ترجمة المفسر:

- ‌تفسيره:

- ‌أولًا: مقدمة (صفوة العرفان):

- ‌الدور الأول: دور الفطرة

- ‌الدور الثاني: دور الفلسفة

- ‌الدور الثالث: دور العلم

- ‌الدور الرابع: رجوع الإنسان لدين الفطرة

- ‌نظرة على الأدوار التي تنتاب العقائد:

- ‌الرقي المادي والشكوك في الدين:

- ‌كيف كان العالم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الرسل في نظر القرآن:

- ‌الإسلام:

- ‌الأديان في نظر القرآن:

- ‌الناس في نظر القرآن:

- ‌النسخ في القرآن:

- ‌الولاية والكرامة:

- ‌الشفاعة والتوسل في القرآن:

- ‌القضاء والقدر في نظر القرآن:

- ‌النعيم والعذاب الأخرويان:

- ‌جمع القرآن:

- ‌القراءات:

- ‌ثانيًا: منهجه في التفسير:

- ‌الجانب اللغوي في التفسير:

- ‌مسائل علوم القرآن في التفسير:

- ‌ موقفه من الإسرائيليات:

- ‌ موقفه من التفسير الأثري:

- ‌ نقله عمن سبق من المفسرين:

- ‌ موقفه من آيات الأحكام:

- ‌ موقفه من القضايا العقيدة:

- ‌مآخذ على التفسير:

- ‌الشيخ حسنين مخلوف وتفسيره صفوة البيان لمعاني القرآن

- ‌ترجمة موجزة للشيخ حسنين محمد مخلوف

- ‌من مؤلفات الشيخ:

- ‌منهجه في تفسيره:

- ‌خصائص هذا التفسير

- ‌1 - سلفيته في تفسير آيات العقيدة:

- ‌أ- موقفه من آيات الصفات:

- ‌ب- رأيه في الإسراء والمعراج:

- ‌ج- يثبت رؤية الله للمؤمنين يوم القيامة:

- ‌هـ- رأيه في معجزة انشقاق القمر:

- ‌و- عدم تأويله للآيات التي تتحدث عن استماع الجن والرجم بالشهب:

- ‌ز- عقيدته في رفع عيسى عليه السلام ونزوله:

- ‌2 - اعتداله في تفسير آيات الأحكام:

- ‌3 - اهتمامه بالتحقيقات اللغوية:

- ‌4 - اهتمام الشيخ بالقضايا البلاغية:

- ‌4 - استشهاده بالأحاديث النبوية:

- ‌6 - إكثاره النقل عن المفسرين:

- ‌تقويم التفسير:

- ‌الشيخ السعدي وتفسيره

- ‌ طريقة الشيخ السعدي في تفسيره:

- ‌التفاسير الدعوية

- ‌ابن باديس ومنهجه في التفسير

- ‌حياته:

- ‌وفاة الشيخ:

- ‌آثاره العلمية:

- ‌منهج ابن باديس في التفسير:

- ‌نماذج من تفسيره:

- ‌1 - صلاح النفوس وإصلاحها

- ‌ميزان الصلاح:

- ‌تفاوت الصلاح:

- ‌التوبة وشروطها:

- ‌شر العصاة:

- ‌دواء النفوس في التوبة:

- ‌نكتة نحوية:

- ‌تطلب التوبة مهما عظمت الذنوب:

- ‌2 - القَول الحسَنُ:

- ‌اللسان وخطره:

- ‌خطر الكلمة:

- ‌ضرورة الأدب الإسلامي:

- ‌التحذير من كيد العدو الفتان:

- ‌3 - الطور الأخير لكل أمة وعاقبته

- ‌أطوار الأمم:

- ‌الأحكام الشرعية والقدرية:

- ‌4 - الفرقان

- ‌5 - تفسير المعوذتين

- ‌سورة الفلق

- ‌الأعمال الكسبية بين الخير والشر:

- ‌مسؤولية الإنسان:

- ‌سورة الناس

- ‌تقويم التفسير:

- ‌الشيخ حسن البنا ومنهجه في التفسير

- ‌ كلام بعض العلماء في الشيخ حسن البنا:

- ‌ طريقته في التفسير:

- ‌أولًا: نماذج من تفسيره الوعظي الدَّعوي:

- ‌ثانيًا: نماذجُ من تفسيره العلمي المُسهَب:

- ‌ معالم منهج البنا في التفسير:

- ‌1 - حرصُه على ربط الآيات القرآنية بالواقع المعاش:

- ‌2 - تأثُّره بالأستاذ الإِمام وبمدرسة المنار:

- ‌3 - شخصيتهُ البارزة في مناقشة أقوال المفسرين والترجيح بينها:

- ‌4 - رده على الآراء المنحرفة في التفسير:

- ‌5 - عنايتُه بدقائق البلاغة وأسرار التعبير القرآني:

- ‌6 - عنايتُه بالمناسبات القرآنية:

- ‌7 - عنايتُه بالتفسير الموضوعي للآيات والسُّور:

- ‌8 - تناولُه للقضايا العلمية التي تشير إليها الآيات:

- ‌9 - عنايتُه بالقضايا الفقهية مع استطراد أحيانًا:

- ‌10 - موقف الشيخ البنا من الخوارق والمعجزات

- ‌بحث تحليلي لنفس المصلح أو حال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة:

- ‌الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله

- ‌تفسيره:

- ‌1 - رأيه في تفسير القرآن:

- ‌2 - عمق فهمه لكتاب الله:

- ‌3 - طريقته في التفسير:

- ‌4 - نماذج من تفسير الشيخ:

- ‌1 - تفسير آيات الصوم:

- ‌2 - يقول في تفسيره لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}

- ‌3 - وأحيانًا يكون الغرض من العلم المضاف إلى الله تعالى تذكير المؤمنين بعلم الله

- ‌4 - وفي تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [

- ‌5 - موقفه من بعض المسائل في التفسير

- ‌أ - المحكم والمتشابه في القرآن

- ‌ب - مسائل العقيدة:

- ‌جـ - الشيخ والقصة القرآنية:

- ‌د - الشيخ وآيات الأحكام:

- ‌المراجع

الفصل: ‌1 - تفسير آيات الصوم:

والجمال، فيجد الخاصة بها إبداعًا لهم، وإرضاء لنهمهم العلمي، ولا يحرم العامة من الإفادة منها. وتلك هي الحكمة {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269].

تقوم طريقة الأستاذ في التفسير على ما يلي:

1 -

يأتي بوحدة من الآيات الكريمة، فيبين أولًا معاني المفردات، غير مهمل ما تدعو له الحاجة من مسائل لغوية في النحو أو البلاغة.

2 -

بعد انتهائه من ذلك، يفسر الآيات تفسيرًا مبسطًا يجلي فيه مواطن الهداية، كما يبين فيه آراء المفسرين معقبًا عليها إن رأى ذلك ضروريًّا.

3 -

يحرص في تفسيره على أمرين هامين: أحدهما: بيان المأثور مما ورد في تلك الآيات أو كان له تعلقًا بها، والآخر التنبيه على قول بعيد، أو تأويل غريب أو رأي شاذ، بكل أدب رفيع.

4 -

لا يستطرد إلا إذا دعت الحاجة واقتضى المقام، فيذكر ذلك بقدر.

تلك هي طريقة الشيخ، والأسس التي تقوم عليها أسس سليمة في أصلها من الناحية العلمية والتربوية وخير ما يبين لنا ذلك نماذج نختارها من تفسيره.

‌4 - نماذج من تفسير الشيخ:

‌1 - تفسير آيات الصوم:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ

ص: 750

وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} [البقرة: 183 - 185].

تضمنت الآيات السابقة إيجاب القصاص ثم إيجاب الوصية، وجاءت هذه الآيات عقبها بإيجاب عبادة هي من أعظم أركان الإسلام، وهي الصيام، فقال تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} .

وردت هذه الآيات في صيغة الخطاب مفتتحة بالنداء ووصْف المخاطبين بأكمل خصلة تقوم عليها السعادة في الدارين، وهي الإيمان، ليقبل الناس على ما يلقى إليهم من أمر هذه العبادة، ويضعوه موضع العناية بقدر ما يقتضيه إيمانهم وتقديرهم الشرف الذي اكتسبوه من خطاب رب العالمين. قال الحسن: إذا سمعت الله تعالى يقول {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعِ لها سمعك، فإنها لأمر تؤمر به، أو نهي تنهى عنه.

والصيام في أصل اللغة كالصوم: الإمساك عن الفعل من نحو الأكل والمشي والكلام، وخصه بعض المفسرين بالإمساك عما تنازع إليه النفس. وحقيقته شرعًا: الإمساك بنية عن الأكل والشرب ومباشرة النساء من طلوع الفجر إلى مغرب الشمس. ومعنى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} : فرض عليكم. وقد دل القرآن على بعض أحكامه، ودلت السنّة على سائرها.

{كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} .

معنى الجملة: أن الصيام كتب على من قبلنا من الأنبياء وأممهم، والتشبيه في قوله (كما كتب) يرجع إلى الوجوب، أي أن الله فرض عليكم الصيام مثل ما فرضه على من تقدمكم من الأمم. وحكمة التذكير بأن الصيام قد فرض على الأمم السابقة، تخفيف وقعه على النفوس، حيث إن الصائم يكفُّ نفسه عن كثير من الشهوات التي اعتاد التمتع بها، فإذا قيل له إن هذه العبادة قد فرضت على أمم من قبلنا. وأفهم السياق أنهم لم يهملوها. خف عليه أمرها، وأقبل على أدائها بنفس مطمئنة.

ص: 751

{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

هذه الجملة واقعة موقع التعليل لقوله تعالى: (كتب عليكم الصيام)، والمعنى: فرض عليكم الصيام لتدخلوا في زمرة أهل التقوى، ذلك أن الصيام يكف النفوس عن كثير مما تنزع إليه النفس من خواطر السوء، ويربي فيها ملكة الصبر ومغالبة طغيان الشهوات، ويروضها إلى عمل الخير مقبلة عليه راغبة فيه، وبهذه السيرة يبلغ العاملون أسنى منازل البر والتقوى.

{أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} .

وصف الأيام المفروض صيامها بكونها معدودات، يكنى بذلك عن قلتها ليخفف أمر صيامها متتابعات على المكلف، فيقبل عليه محتملًا مشقته التي لا تزيد على مشاق اعتدا الناس احتمالها للحصول على مآرب من متاع هذه الحياة وزينتها.

{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

العدة: من العد بمعنى معدود. ولم تقدر الآية المرض الذي يؤذن لصاحبه بالفطر، ولكن المحققين في فهم مقاصد الشريعة حملوه على المرض الذي يلحق صاحبه بالصوم مشقة فوق ما يجده وهو سليم البنية، كمن يخشى تزيّد المرض أو تأخر برئه.

وظاهر الآية أيضًا أن كل ما ينطلق عليه اسم سفر، يبيح الفطر. والذين ينظرون عند تقرير الأحكام إلى حكمة التشريع يرون أن الفطر إنما أبيح للمسافر نظرًا إلى ما يلحقه من المشقة. ولما كانت لا توجد في كل مسافة يتنقل بها الشخص من موضع إقامته إلى مكان آخر، كان مناط الرخصة هو السفر الذي شأنه أن توجد فيه مشقة. وقد اختلف الفقهاء في تقديره، فقدره طائفة من الأئمة بمسير ثلاثة أيام، وقدره آخرون بمسير يوم السير الوسط، فمن أخذ في سفر يقدر بمسير يوم على الدواب السير المعتاد، يباح له الفطر وإن قطع تلك المسافة في زمن أقل من يوم كراكب سيارة أو طائرة. ومعنى الآية: فمن كان منكم مريضًا أو مسافرًا فأفطر فالواجب

ص: 752

عليه متى برئ من مرضه أو انقطع سفره، صيام أيام بعدد ما أفطر فيه من أيام رمضان.

{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} .

ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الآية نزلت عند ابتداء فرض الصيام على وجه الرخصة، فكان الناس مخيّرين بين الصيام والفدية، ثم نسخ التخيير بقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، ورويت آثار صحيحة عن السلف في هذا المعنى. ولعل وجه القول بنسخ هذه الآية هو أن الشارع لم يرد إرغام العباد على الصوم وهم يستكبرون مشقته، ويستصعبون القيام به، فخيرهم بينه وبين الفدية، ولما استبان لهم أن مشقته على المؤمن بحق غير فادحة، وتتابعوا على الصيام مؤثرين له على الفدية، نسخ التخيير الذي تضمنته الآية، وبقيت الآية تتلى ليعرف منها أن الشريعة تأخذ في تشريعها مأخذ الحكمة، وتسلك مسلك التدريج في تقرير الأحكام التي يحتاج المكلف في احتمال مشقتها إلى عزيمة نافذة.

وأنكر آخرون من أهل العلم أن تكون الآية منسوخة وقالوا: الإطاقة في قوله تعالى: (يطيقونه) بمعنى القدرة على الصيام بتكليف شديد، وحملوا قوله تعالى:{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} على أصحاء يستطيعون الصوم ولكنهم يلاقون فيه مشقة شديدة، وهم الشيوخ والعجائز. وأضاف بعض الأئمة إلى هؤلاء الحامل والمرضع إذا خافتا أن يلحق ولديهما ضرر من الصيام. وقد بينت الآية الفدية بطعام مسكين. ويكفي في تحقيق طعام المسكين المقدار الذي يشبعه في اليوم الواحد.

{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} .

التطوع: فعل الشيء على وجه التبرع، والمعنى فمن تطوع فاعلًا خيرًا بأن زاد على القدر المقرر للفدية، فأعطى لمسكين واحد ما يكفيه الجوع أكثر من يوم، أو أطعم مسكينين فأكثر، فما تطوع به معدود عند الله في أعمال الخير التي يجازى صاحبها الجزاء الأوفى.

ص: 753

{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .

هذا خطاب لمطيقي الصيام من الذين خيروا بين الصوم والفدية، فهي من متممات قوله تعالى:{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} . والمعنى: أن الصوم أفضل من الفدية، ذلك أن الفوائد الروحية والاجتماعية التي تحصل بالصوم أرجح من الفوائد التي تحصل بالفدية. ويصح أن تكون هذه الجملة موصولة بقوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} فيكون المراد منها، فرض عليكم الصيام الخ، ثم قال {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} أي أن الصوم من الأعمال التي تورثكم خيرًا عظيمًا.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

هذا أسلوب معروف في بلاغة اللغة العربية، يقصد منه التحريض على فعل ما هو خير كما ورد في هذه الآية، أو الزجر عما فيه شر، كما قال تعالى:{وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] فقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} بمعنى: إن كنتم من أهل العلم. والمعنى: وصومكم خير لكم فصوموا إن كنتم من أهل العلم، لأن شأن أهل العلم المبادرة إلى الفعل متى عرفوا وجه الخير منه.

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} .

هذا بيان للأيام المعدودات المفروض على الناس صيامها، ومعنى إنزال القرآن في شهر رمضان: ابتداء نزوله فيه، فقد أنزل في ليلة القدر، وكانت وقتئذ في رمضان، وهي المشار إليها بقوله تعالى:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)} [الدخان: 3 - 4] وفي قوله: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} تنبيه لمزية في هْذا الشهر اقتضت تخصيصه بأن يكون مظهرًا لركن من أهم أركان الإسلام وهو الصيام، تلك المزية هي: جملة مبدأ لإنزال الكتاب الذي استضاء الناس بما فيه من هدى وبينات من الهدى والفرقان. ومعنى كون القرآن

ص: 754

هدى للناس: أنه يرشدهم إلى سبيل الحق، ويدعوهم إلى مراقي الفلاح في الدنيا، ومعارج السعادة في الأخرى.

وقوله (بينات) وصف لآيات المقدرة في نظم الآية. والفرقان: ما يفرق بين الحق والباطل أي يفصل بينهما، والمعنى: أن القرآن أنزل هدى وآيات بينات، أي واضحات، من جملة ما أنزل الله به كتبه، وبعث به أنبياءه من الهدى والفرقان.

{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .

أمر بصيام شهر رمضان بعد أن وصف الشهر بكونه مطلع هداية القرآن. ليجد الأمر بالصوم من نفوس السامعين إقبالًا زائدًا وعناية. وشهد: من الشهود بمعنى الحضور، فمعنى شهد الشهر: حضر فيه. أي كان مقيمًا وقت دخوله.

{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

أعيد في هذه الجملة ذكر الرخصة للمريض والمسافر، تأكيدًا لمشروعيتها، وتنبيهًا على أنها صادرة عن عناية من شارعها، حتى لا يقع في نفوس المتقين أدنى حرج من الأخذ بها.

{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .

هذه جملة مستأنفة لبيان حكمة الإذن للمريض والمسافر في الفطر. وهي أن الله تعالى بنى تشريعه على اليسر والرفق، كما قال تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78].

ومن مثل هاتين الآيتين تقررت في الشريعة قاعدة من القواعد التي تشهد بسماحتها، وهي: المشقة تجلب التيسير.

وإرادة الله في التشريع تنبئ بعدم إرادته للعسر. فقوله تعالى: {وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} تصريح بما فهم من الجملة قبلها لتوكيد معناها، وتقوية يقين المكلفين بأنهم لا يلاقون فيما شرع الله عسرًا في حال.

ص: 755