الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نجست بالاستحالة وطهرت (1) بالاستحالة، فظهر أن القياس مع النصوص وأن مخالفة القياس في الأقوال التي تخالف النصوص.
فصل [الوضوء من لحوم الإبل على وفق القياس]
وأما قولهم: "إن الوضوء من لحوم الإبل على خلاف القياس؛ لأنها لحم، واللحم لا يتوضأ منه"(2) فجوابه أن الشارع فَرَّق بين اللَّحمين، كما فرَّق بين المكانين، وكما فرَّق بين الراعيين:[رعاة الإبل ورعاة الغنم](3) فأمر بالصلاة في مَرَابِض الغَنَمِ دون أعطان الإبل (4)، وأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل
(1) في المطبوع و (ك): "فتطهر".
(2)
وقالوا: لأن أكله مما يدخل، والوضوء مما يخرج، راجع:"المجموع"(2/ 56 - 57)"بدائع الصنائع"(1/ 32) وتجد تصحيح المصنف للحديث في "تهذيب السنن"(1/ 136 - 138)، وانظر:"زاد المعاد"(3/ 186)، و"بدائع الفوائد"(4/ 125)، ونحوه من كلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى"(20/ 523)، و"مجموعة الرسائل الكبرى"(2/ 250 - 251)، و"حقيقة الصيام"(ص 48). وانظر "فتح المنان بجمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان" بقلمي (1/ 38 - 45).
(3)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(4)
أخرج مسلم في "صحيحه"(رقم 360) عن جابر بن سمرة: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ"، قال: "أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإبل".
قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم". قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا".
و (مرابض): جمع مربض، موضع الربوض، وهو للغنم بمنزلة الاضطجاع للإنسان، والبروك للإبل، والجثوم للطير، وانظر:"مجمع بحار الأنوار"(3/ 619).
ولم يحدد أحد من شراح "صحيح مسلم" اسم السائل للرسول صلى الله عليه وسلم، وانظر:"تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم"(ص 113 رقم 205 - بتحقيقي).
وفي الباب عن البراء بن عازب:
أخرجه أبو داود في "السنن"(رقم 184)، والترمذي في "الجامع"(رقم 81)، وابن ماجه في "السنن"(رقم 513)، وعبد الرزاق في "المصنف"(1/ 407 - 408/ رقم 1596)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 46)، وابن خزيمة في "الصحيح"(1/ 21 - 22)، وابن المنذر في "الأوسط"(1/ 138/ رقم 29)، وأحمد في "المسند"(4/ 288/ 303)، والروياني في "المسند"(1/ 279 - 280/ رقم 415)، وابن حبان في "الصحيح"(ص 78 - موارد)، وابن الجارود في "المنتقى"(ص 19)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 159)، وابن عبد البر في "التمهيد"(22/ 333)، وهو صحيح. =
دون الغَنَم (1)، كما فرَّق بين الربا والبيع، والمُذَكَّى (2) والمَيْتة؛ فالقياس الذي يتضمن التسوية بين ما فرق اللَّه بينه مِنْ أبطل القياس وأفسده، ونحن لا ننكر أن في الشريعة ما يخالف القياس الباطل، هذا مع أن الفرق بينهما ثابت في نفس الأمر، كما فرَّق بين أصحابِ الإبلِ وأصحابِ الغنمِ فقال:"الفَخْرُ والخيَلَاءَ في الفَدَّادين (3) أصحاب الإبل، والسكينة في أصحاب الغنم"(4) وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطانًا (5)، وجاء أنها جنٌّ خُلقت من جن (6)، ففيها قوة شيطانية،
= قال ابن عبد البر: "وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى من حديث أبي هريرة"، والبراء، وجابر بن سمرة، وعبد اللَّه بن مغفل، وكلها أسانيد حسان، وأكثرها تواترًا وأحسنها حديث البراء".
وقال ابن خزيمة: "لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الحديث صحيح من جهة النقل، لعدالة ناقليه"، كذا في "الإصابة"(2/ 414)، وقد استوعبت أحاديث الباب في جمعي لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية على الجن، بدراسة مستقلة، مطبوعة في مجلدين، انظرها (1/ 41 وما بعد) والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات، وانظر ما سيأتي قريبًا.
(1)
سبق في الذي قبله.
(2)
في (ق) و (ن) و (ك): "والذكي".
(3)
"هم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم: فداد، يقال: فد الرجل يفد فديدًا إذا اشتد صوته، وقيل: هم المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان، وقيل: إنما هو الفدادين مخففًا، واحدها: فدان -بتشديد الدال-، وهي البقر التي يحرث بها"(و).
(4)
أخرجه البخاري (3301)(كتاب بدء الخلق): باب خير مال المسلم، و (3499) (كتاب المناقب): باب منه، و (4387، 4388)(كتاب المغازي): باب قدوم الأشعريين، ومسلم (52) (كناب الإيمان): باب تفاضل أهل الإيمان، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ووقع في (ق):"الفدادين من أصحاب الإبل".
(5)
أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 117 - ط دار الفكر)، وأحمد (3/ 494)، والدارمي (2/ 285 - 286)، وابن حبان في "الصحيح"(رقم 1073 - الإحسان)، والطبراني في "الكبير"(رقم 3993)، و"الأوسط"(رقم 1945)، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها، فسموا اللَّه ولا تقصروا عن حاجاتكم"، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 131):"رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن حمزة، وهو ثقة".
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 384)، وعبد الرزاق في "المصنف"(رقم 1602)، وأحمد في "المسند"(5/ 54، 55، 56، 57)، والطيالسي في "المسند"(رقم 913)، وعبد بن حميد في "مسنده"(رقم 501 - المنتخب)، والشافعي في "الأم"(1/ 92)، و"مسنده"(رقم 199)، والنسائي في "المجتبى"(2/ 56)، و"الكبرى"(رقم 814)، وابن ماجه في "السنن"(رقم 769)، والمحاملي في "أماليه"(رقم 85)، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 384)، والروياني في "المسند"(رقم 898)، وابن حبان في "الصحيح"(رقم 1702 - "الإحسان")، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات"(رقم 3301)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(2/ 449)، و"معرفة السنن والآثار"(رقم 5111)، والبغوي في "شرح السنة"(رقم 504)، وابن عبد البر في "التمهيد"(22/ 334)، من طرق عن الحسن البصري عن عبد اللَّه بن مغفل، قال:"نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نصلي في أعطان الإبل ومبارك الإبل؛ لأنها خلقت من الشياطين، ونصلي في مرابض الغنم".
وفي رواية لأحمد (5/ 55): "لا تصلوا في عطن الإبل، فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهبابها إذا نفرت، وصلوا في مراح الغنم، فإنها هي أقرب من الرحمة".
قال ابن عبد البر في "التمهيد"(22/ 333): "وحديث عبد اللَّه بن مغفل رواه نحو خمسة عشر رجلًا عن الحسن، وسماع الحسن من عبد اللَّه بن مغفل صحيح"، وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 26):"رجال أحمد رجال الصحيح"، وصححه الشوكاني في "نيل الأوطار"(2/ 23).
قلت: انظر تفصيل ذلك في: "المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس"(4/ 1712 - 1714، 1735 - 1737).
قال ابن عبد البر في "التمهيد"(12/ 334) عقب الحديث: "وفي بعض هذه الآثار، فإنها جن خلقت من جن"، وقال قبل:"وجاء في الحديث الثابت: أنها جن خلقت من جن".
فلعل هذا مستند ابن تيمية رحمه الله (شيخ المصنف) في نقل هذا الحديث، وهو بالمعنى ساقه ابن عبد البر في معرض التفرقة بين مراح الغنم وعطن الإبل، واكتفى صاحب "الحاوي في تخريج أحاديث مجموع الفتاوى" (ص 112/ رقم 573) في التخريج بقوله:"أخرجه ابن ماجه وأحمد" ولم يشر إلى لفظيهما، فأوهم أنه عنده بلفظ:"إنها جن خلقت من جن" كما أورده ابن تيمية، وهو خلاف ذلك، وهذا قصور ظاهر في التخريج.
قال ابن حبان في "صحيحه"(4/ 602 - "الإحسان") عقب الحديث: "قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنها خلقت من الشياطين" أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم: "فليدرأه ما استطاع، فإن أبي، فليقاتله، فإنه شيطان". ثم قال في خبر صدقه بن يسار عن ابن عمر:"فليقاتله؛ فإن معه القرين"".
قلت: قد يتأيد هذا التأويل بما أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" من مرسل خالد بن معدان: "إن الإبل خلقت من الشياطين، وإن وراء كل بعير شيطان"، ونقل المناوي في "فيض القدير" (2/ 320) عن ابن جرير قوله:"معناه أنها خلقت من طباع الشياطين، وأن البعير إذا نفر كان نفاره من شيطان يعدو خلفه فينفره، ألا ترى إلى هيئتها وعينها إذا نفرت؟ " انتهى. =
والغاذِي شبيه بالمغتذي، ولهذا حَرَّمَ كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (1)؛ لأنها دواب عادية، فالاغتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العُدْوان ما يضرُّه في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها تلك القوة الشَّيْطانية والشيطان خُلِق من نار والنارُ تُطفأ بالماء، هكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر:"إن الغَضَبَ من الشيطان، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ"(2) فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يُطفيء تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة، ولهذا
= وقال الزمخشري عن الجاحظ: "زعم بعضهم أن الإبل فيها عرق من سفاد الجن بهذا الحديث وغلطوا، وإنما ذلك لأن للشيطان فيها متسعًا، حيث سبقت أولًا إلى إغراء المالكين على إخلالهم بشكر النعمة العظيمة فيها، فلما زواها عنهم لكفرانهم أغرتهم أيضًا على إغفال ما لهم من حق جميل الصبر على الرزية بها وسولت في الجانب الذي يستعملون فيه نعمتي الركوب والحلب أنه الآثام وهو بالحقيقة الأيمن". انتهى.
(1)
أخرج البخاري (5530)(كتاب الذبائح والصيد): باب أكل كل ذي ناب من السِّباع، ومسلم (1932) (كتاب الصيد والذبائح): باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، عن أبي ثعلبة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وأخرج مسلم (1934) عن ابن عباس: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير.
(2)
أخرجه أحمد (4/ 226)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(7/ 8)، وأبو داود في "السنن" (4784) (كتاب الأدب): باب ما يقال عند الغضب، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(2/ 464/ رقم 1267، 1268)، والطبراني في "المعجم الكبير"(17/ 167، 169/ رقم 443، 447)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(4/ 2215) رقم (5537)، وابن حبان في "المجروحين"(2/ 25)، والبغوي في "شرح السنة"(3583)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(40/ 464)، عن أبي وائل القصاص، قال:"دخل على عروة بن محمد السعدي، فكلّمه رجل، فأغضبه، فقام فتوضأ، ثم رجع وقد توضأ، فقال حدثني أبي عن جدي عطية قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
وصحابي الحديث عطية بن عروة السعدي نزل الشام، وله ثلاثة أحاديث، ترجمته في "طبقات ابن سعد"(7/ 430)، و"الطبقات" للإمام مسلم (1/ 194/ رقم 432 - بتحقيقي)، و"الجرح والتعديل"(6/ 383)، و"الاستيعاب"(3/ 144)، و"أسد الغابة"(4/ 44)، و"الإصابة"(2/ 485)، وابنه محمد صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة.
وانظر: "الإصابة"(3/ 475)، و"الميزان"(3/ 648)، وعروة بن محمد مجهول، وقال عنه في "التقريب":"مقبول"، أي إذا توبع، ولم أظفر له بمتابعة، فإسناده ضعيف.
وأعله شيخنا الألباني في "السلسلة الضعيفة"(رقم 582) بجهالة كل من عروة وابنه محمد.
أُمِرنَا بالوضوء مما مَسَّت النار (1) إما إيجابًا منسوخًا، وإما استحبابًا غير منسوخ، وهذا الثاني أظهر لوجوه: منها (2) أن النسخ لا يُصَار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الحديثين، ومنها أن رُوَاة أحاديث الوضوء بعضهم متأخر الإسلام كأبي هريرة، ومنها أن المعنى الذي أُمرنا بالوضوء لأجله منها هو اكتسابُها من القوة النارية وهي مادة الشيطان التي خُلق منها والنارُ تُطفأ بالماء، وهذا المعنى موجود فيها، وقد ظهر اعتبار نظيره في الأمر بالوضوء من الغضب (3)، ومنها أن أكثر ما مع [من] (4) ادّعى النسخ أنه ثبت في أحاديث صحيحة كثيرة أنه صلى الله عليه وسلم:"أكَلَ مما مسَّت النار ولم يتوضأ"(5) وهذا إنما يدل على عدم وجوب الوضوء، لا على عدم استحبابه، فلا تنافي بين أمره وفعله (6)، وبالجملة فالنسخ إنما يُصار إليه عند التنافي، وتحقق التاريخ، وكلاهما منتفٍ وقد يكون الوضوء من مَسّ الذَّكَر (7) ومس النساء (8) من هذا الباب، لما في ذلك من تحريك الشهوة، فالأمر بالوضوء منهما على وفق القياس، ولما كانت القوةُ الشيطانية في لحوم الإبل لازمةً كان الأمر بالوضوء منها لا مُعارض له من فعلٍ ولا قول، ولما كان في ممسوس النار عارضةً صح فيها (9) الأمر والترك، ويدل على هذا أنه فرق بينها وبين لحوم الغَنَم في الوضوء، وفرق بينها وبين الغنم في مواضع الصلاة، فنهى عن الصلاة في أعطان الإبل وأذِنَ في الصلاة في مَرَابض الغنم (10)، وهذا يدل على أنه ليس ذلك
(1) أخرجه مسلم (352): (كتاب الحيض): باب الوضوء مما مست النار بسنده إلى عبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثوار أَقِط أكلتُها؛ لأني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "توضأوا مما مست النار".
و"الأثوار" جمع ثور، وهو قطعة من (الأقط)، و (الأقط) يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل.
(2)
في (ك): "أحدها".
(3)
في (ق): "نظيره بالأمر به من الغضب" وأشار إلى أن في نسخة "بالوضوء".
(4)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(5)
أخرج البخاري (207)(كتاب الوضوء) باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، ومسلم (354) (كتاب الطهارة): باب نسخ الوضوء مما مست النار عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاةٍ ثم صلّى ولم يتوضّأ.
(6)
انظر: "تهذيب السنن"(1/ 137 - 138)، و"بدائع الفوائد"(4/ 125).
(7)
انظر تفصيل المسألة وأدلتها في "الخلافيات" للبيهقي (مسألة رقم 20)، وتعليقي عليها.
(8)
انظر تفصيل المسألة وأدلتها في "الخلافيات"(مسألة رقم 19) وتعليقي عليها.
(9)
في (ق): "فيه".
(10)
تقدم تخريجه قريبًا.