الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأخر الله سهمهم، وأدحض جَدّهم، وولى الأمر عليهم من كان أحق به1 منهم، فخرجوا عليه خروج اللصوص على التاجر خارجًا من القرية، فأصابوا منه غِرة2 فقتلوه، ثم قتلهم الله به كل قِتلة، وصاروا مطرودين تحت بطون الكواكب".
1 يشير إلى اختيار عمر رضي الله عنه أصحاب الشورى الستة، وفيهم الإمام علي كرم الله وجهه، وما كان من مبايعة عثمان رضي الله عنه بالخلافة.
2 غفلة.
115-
مقال ابن عباس:
فقال ابن عباس: "على رسلك1أيها القائل في أبي بكر وعمر والخلافة، أما والله ما نالا ولا نال أحد منهما شيئًا، إلا وصاحبنا خيرٌ ممن نالا، وما أنكرنا تقدم من تقدم لعيب عبناه عليه، ولو تقدم صاحبنا لكان أهلا وفوق الأهل، ولولا أنك إنما تذكر حظ غيرك، وشرف امرئ سواك لكلمتك، ولكن ما أنت وما لا حظ لك فيه؟ اقتصر على حظك، ودع تيمًا لتيم، وعديًّا لعدي2 وأمية لأمية، ولو كلمني تيمي أو عدوي أو أموي، لكلمته وأخبرته خبر حاضر عن حاضر، لا خبر غائب عن غائب، ولكن ما أنت وما ليس عليك، فإن يكن في أسد بن عبد العزى شيء فهو لك، أما والله لنحن أقرب بك عهدًا، وأبيض بك يدا، وأوفر عندك نعمة، ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا، وما أخلق ثوب صفية بعد، والله المستعان على ما تصفون".
"شرح ابن أبي الحديد م4: 490".
1 الرسِل: الرفق والتؤدة.
2 تيم رهط أبي بكر الصديق، وعدي رهط عمر الفاروق.
116-
خطبة عبد الله بن عباس يرد على عبد الله بن الزبير
وقد عاب بني هاشم:
لما كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم، وأظهر بغضهم وعابهم، وهم بما هم به في أمرهم، ولم يذكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في خطبه، لا يوم الجمعة ولا غيرها،