الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حارثة بن بدر؛ فقتلوا جميعًا وقتلوا؛ فالفوهم بجد وحد فإنما هم مهنتكم1 وعبيدكم، وعار عليكم، ونقص في أحسابكم وأديانكم أن يغلبكم هؤلاء على فيئكم، ويطئوا حريمكم".
"الكامل للمبرد 2: 189؛ وشرح ابن أبي الحديد م1 ص: 385"
1 جمع ماهن، وهو العبد والخادم.
429-
خطبة أخرى له في جنده:
وخطب أصحابه، وقد مال الخوارج بأجمعهم على العسكر، وانهزم الناس بسولاف فقال:
"والله ما بكم من قلة، وما ذهب عنكم إلا أهل الجبن والضعف، والطمع والطبع1 {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ 2 فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ}
"الكامل للمبرد 2: 191، وشرح ابن أبي الحديد م1: ص386"
1 الشين والعيب.
2 القرح ويضم: عض السلاح ونحوه مما يخرج بالبدن، أو بالفتح: الآثار، وبالضم: الألم.
430-
نص آخر:
وروى الطبري خطبة المهلب في أصحابه يوم هزموا فقال:
ثم إن الخوارج شدت على الناس بأجمعها شدة منكرة؛ فأجفل الناس، وانصابوا1 منهزمين لا تلوي2 أم على ولد؛ حتى بلغ البصرة هزيمة الناس! وخافوا السباء3، وأسرع المهلب حتى سبقهم إلى مكان يفاع4، في جانب عن سنن المنهزمين، ثم إنه نادى الناس: إلي إلي عباد الله؛ فثاب إليه جماعة من قومه؛ فاجتمع إليه منهم نحو من ثلاثة آلاف؛ فلما نظر إلى من قد اجتمع رضي جماعتهم، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
1 انصاع: انفتل راجعًا مسرعًا.
2 مر لا يلوي على أحد: أي لا يقف ولا ينتظر.
3 السبي.
4 اليفاع: ما ارتفع من الأرض.
"29 -جمهرة خطب العرب- ثان"