المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر: - جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة - جـ ٢

[أحمد زكي صفوت]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌مقدمة

- ‌فهرس مآخذ في هذا الجزء

- ‌الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى

- ‌خطب بنى هاشم وشيعتهم وما يتصل بها

- ‌خطبة الحسن بن على بعد وفاة أبيه

- ‌تعبئته الجيوش لقتال معاوية

- ‌مدخل

- ‌ خطبة الحسن بن علي في الحث على الجهاد:

- ‌ مقال عدي بن حاتم:

- ‌ خطبة الحسن وقد جنح إلى مصالحة معاوية:

- ‌ خطبته يبرر مصالحته لمعاوية:

- ‌ خطبته في الصلح بينه وبين معاوية:

- ‌ خطبة له بعد الصلح:

- ‌ خطبة لمعاوية في أهل الكوفة:

- ‌ رد الحسن بن علي على معاوية حين نال منه ومن أبيه:

- ‌ خطبة سليمان بن صرد في استنكار الصلح:

- ‌ خطبة الحسن يرد على مستنكري الصلح:

- ‌ خطبة له في عهد خلافته:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌مخاصمة ومهاجاة

- ‌مدخل

- ‌ مقال عمرو بن العاص:

- ‌ مقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط:

- ‌ مقال عتبة بن أبي سفيان:

- ‌ مقال المغيرة بن شعبة:

- ‌ رد الحسن بن علي عليهم:

- ‌ رثاء محمد بن الحنفية لأخيه الحسن

- ‌مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه:

- ‌تأبيه عن بيعة يزيد وخروجه إلى مكة:

- ‌ نصيحة محمد بن الحنفية للحسين رضي الله عنهما:

- ‌بعثه مسلم بن عقيل إلى الكوفة:

- ‌ خطبة عابس بن أبي شبيب الشاكري:

- ‌ خطبة النعمان بن بشير:

- ‌ خطبة عبيد الله بن زياد:

- ‌ خطبة كثير بن شهاب:

- ‌خطبة أخرى لعبيد الله بن زياد

- ‌خروج الحسين إلى الكوفة:

- ‌ نصيحة ابن عباس له:

- ‌ نصيحة أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي له:

- ‌ خطبة عبيد الله بن زياد:

- ‌ خطبة للحسين رضي الله عنه:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌خطبة أخرى للحسين

- ‌ خطبة زهير بن القين البجلي:

- ‌ خطبة للحسين أيضًا:

- ‌ خطبته ليلة قتله:

- ‌ رد أهل بيته عليه:

- ‌ رد أصحابه:

- ‌ خطبته غداة يوم قتله:

- ‌ دعاؤه وقد صَبَّحَتُهُ الخيل:

- ‌ خطبته وقد دنا منه القوم:

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ خطبة زهير بن القين:

- ‌ خطبة الحر بن يزيد:

- ‌طلب التوابين بدم الحسين

- ‌مدخل

- ‌ خطبة المسيب بن نجبة الفزاري:

- ‌ خطبة رفاعة بن شداد:

- ‌ خطبة خالد بن سعد بن نفيل:

- ‌ خطبة سعد بن حذيفة بن اليمان:

- ‌خطبة عبد الله بن بن الحنظل الطائى

- ‌ خطبة عبيد الله بن عبد الله المري:

- ‌ خطبة عبد الله بن يزيد الأنصاري:

- ‌ رد المسيب بن نجبة:

- ‌ رد عبد الله بن وال التيمي:

- ‌خطبة أخرى لسليمان بن صرد

- ‌ خطبة صخير بن حذيفة بن هلال:

- ‌ ما أشار به عبد الله بن سعد:

- ‌ رأي ابن صرد:

- ‌ خطبة عبد الله بن يزيد:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبة أخرى

- ‌ خطبة عبد الملك بن مروان:

- ‌طلب المختار بن أبي عبيد الثقفي بدم الحسين رضي الله عنه:

- ‌ خطبته حين قدم الكوفة:

- ‌ ما كان يردده على زائريه في سجنه:

- ‌ خطبة عبد الله بن مطيع العدوي حين قدم الكوفة:

- ‌ رد السائب بن مالك الأشعري عليه:

- ‌ خطبة عبد الرحمن بن شريح:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبة محمد بن الحنفية:

- ‌ خطبة المختار:

- ‌خطبة أخرى لعبد الرحمن بن شريح

- ‌ خطبة المختار في دار إبراهيم بن الأشتر:

- ‌ خطبة يزيد بن أنس الأسدي:

- ‌ خطبة عبد الله بن مطيع:

- ‌ تحريض ابن الأشتر أصحابه:

- ‌ خطبة ابن مطيع وهو محصور:

- ‌ خطبة المختار بعد هرب ابن مطيع:

- ‌ خطبة المختار وقد استنصره ابن الحنفية:

- ‌ خطبته وقد شيع ابن الأشتر لقتال عبيد الله بن زياد:

- ‌ خطبته وقد سار إليه مصعب بن الزبير:

- ‌ خطبة محمد بن الحنفية يرد على عبد الله بن الزبير وقد تنقص الإمام:

- ‌ عبد الله بن عباس ومعاوية:

- ‌عبد الله بن عباس ومعاوية أيضا

- ‌مدخل

- ‌ مقال معاوية:

- ‌ مقال معاوية لابن عباس:

- ‌ مقال ابن عباس:

- ‌ مقال معاوية لبني هاشم:

- ‌مقال آخر لمعاوية

- ‌ عبد الله بن عباس ومعاوية أيضًا:

- ‌ عبد الله بن عباس وعتبة بن أبي سفيان:

- ‌مخاصمة بين عبد الله بن عباس وبين معاوية وأصحابه

- ‌مدخل

- ‌ جواب ابن عباس:

- ‌ مقال عمرو بن العاص:

- ‌ مقال زياد:

- ‌ مقال عبد الرحمن بن أم الحكم:

- ‌ مقال المغيرة بن شعبة:

- ‌ مقال يزيد بن معاوية:

- ‌مقال آخر لمعاوية

- ‌عبد الله بن عباس وعمرو بن العاص

- ‌مدخل

- ‌ مقال ابن عباس:

- ‌ رد ابن العاص:

- ‌عبد الله بن عباس وعمر بن العاص أيضا

- ‌ عمرو بن العاص وابن عباس:

- ‌ مفاخرة عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس:

- ‌ابن عباس وابن الزبير في مجلس مروان بن الحكم

- ‌مدخل

- ‌ مقال ابن الزبير:

- ‌ مقال ابن عباس:

- ‌ خطبة عبد الله بن عباس يرد على عبد الله بن الزبير

- ‌ خطبة ابن الزبير يتنقص ابن عباس:

- ‌ رد ابن عباس عليه:

- ‌عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص

- ‌ الحسن بن علي وعمرو بن العاص:

- ‌ الحسن بن علي ومروان بن الحكم:

- ‌ عقيل بن أبي طالب ومعاوية:

- ‌ خطبة السيدة أم كلثوم بنت عليِّ في أهل الكوفة

- ‌ خطبة السيدة زينب بنت علي عليهما السلام

- ‌ رثاء الحسين لأخيه الحسن عليهما السلام:

- ‌ عبد الله بن هاشم بن عتبة، وعمرو بن العاص في مجلس معاوية:

- ‌ عبد الله بن هاشم في مجلس معاوية:

- ‌قيس بن سعد بن عبادة ومعاوية:

- ‌ مقال معاوية:

- ‌ معاوية وصعصعة بن صوحان وعبد الله بن الكواء:

- ‌ صعصعة بن صوحان ومعاوية:

- ‌ صعصعة بن صوحان وعبد الله بن عباس:

- ‌ صعصعة بن صوحان ورجل من بني فزارة:

- ‌ وصف عقيل بن أبي طالب لآل صوحان:

- ‌خطب الزبيريين وما يتصل بها

- ‌عبد الله بن الزبير ومعاوية

- ‌ مقال ذكوان:

- ‌ مقال معاوية:

- ‌مقال آخر لمعاوية

- ‌ عبد الله بن الزبير ومعاوية أيضًا:

- ‌ عبد الله بن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص:

- ‌ خطبة ابن الزبير لما قتل الحسين عليه السلام:

- ‌ مناظرة ابن الزبير للخوارج:

- ‌ أبو صخر الهذلي وعبد الله بن الزبير:

- ‌ خطبته وقد قدم عليه وفد العراق:

- ‌ خطبته لما بلغه قتل مصعب:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبته وقد بلغه قتل عمرو الأشدق:

- ‌ عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر:

- ‌ خطبته يوم قتله:

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ خطبة مصعب بن الزبير:

- ‌خطب الأمويين خطباء البيت الأموى

- ‌خطبته بالمدينة عام الجماعة

- ‌ خطبة أخرى له بالمدينة:

- ‌ خطبة له بالمدينة:

- ‌ خطبة له في يوم صائف:

- ‌ آخر خطبة له:

- ‌خطبته وقد حضرته الوفاة

- ‌ وصيته لابنه يزيد:

- ‌خطب يزيد بن معاوية

- ‌خطبته بعد موت معاوية

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبة معاوية بن يزيد

- ‌ وصية مروان بن الحكم لابنه عبد العزيز:

- ‌خطب عبد الملك بن مروان

- ‌خطبته بمكة

- ‌ خطبة له موجزة:

- ‌خطبته حين قتل عمر الأشدق بن سعيد بن العاص

- ‌ خطبته لما دخل الكوفة بعد قتل مصعب بن الزبير:

- ‌ خطبته عام حجه:

- ‌ خطبته وقد علم بخروج ابن الأشعث:

- ‌ وصيته لبعض أمرائه:

- ‌ وصيته للشعبي:

- ‌ وصيته لأخيه عبد العزيز بن مروان:

- ‌ وصيته لولده عند وفاته:

- ‌ خطبة للوليد بن عبد الملك بعد دفن أبيه

- ‌ خطبة لسليمان بن عبد الملك

- ‌خطب عمر بن عبد العزيز

- ‌أولى خطبه

- ‌ خطبة له بالمدينة:

- ‌ خطبة له يوم عيد:

- ‌ خطبة له:

- ‌خطبة له2

- ‌خطبة له3

- ‌ آخر خطبة له:

- ‌خطبة عاشرا أخرى

- ‌ كلامه في مرضِهِ الذي مات فيه:

- ‌ مناظرة عمر بن عبد العزيز للخوارج:

- ‌ تأبينه ابنه عبد الملك:

- ‌ وصية يزيد بن معاوية لسلم بن زياد حين ولاه:

- ‌خطب عتبة بن أبي سفيان

- ‌خطبة له في تهدد أهل مصر

- ‌خطبة له في تقريعهم وتهددهم

- ‌ خطبة له فيهم وقد أرجفوا بموت معاوية:

- ‌ خطبته فيهم وقد منعوا الخراج:

- ‌ خطبته فيهم إذ طعنوا على الولاة:

- ‌ خطبته بمكة:

- ‌ خطبته في علته التي مات فيها:

- ‌ وصيته لمؤدب ولده:

- ‌خطب عمرو بن سعيد الأشدق

- ‌خطبة له بالمدينة

- ‌ خطبة له بمكة:

- ‌ ملاحاة الوليد بن عقبة معه في مجلس معاوية:

- ‌ خطبته حين غلب على دمشق:

- ‌ خالد بن يزيد وعبد الملك بن مروان:

- ‌ نصيحة لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان:

- ‌ تأديب معاوية لجلسائه:

- ‌ كلام معاوية وقد سقطت ثنيتاه:

- ‌ تقريع عبد الملك بن مروان لأحد عماله:

- ‌طلب معاوية البيعة ليزيد

- ‌مدخل

- ‌ خطبة الضحاك بن قيس الفهري:

- ‌ خطبة عبد الرحمن بن عثمان الثقفي:

- ‌ خطبة ثور بن معن السلمي:

- ‌ خطبة عبد الله بن عصام الأشعري:

- ‌ خطبة عبد الله بن مسعدة الفزاري:

- ‌ خطبة عمرو بن سعيد الأشدق:

- ‌ خطبة الأحنف بن قيس:

- ‌ خطبة الضحاك بن قيس:

- ‌ خطبة معاوية:

- ‌ خطبة يزيد بن المقنع:

- ‌ خطبة الأحنف:

- ‌ خطبة عبد الله بن عباس:

- ‌ خطبة عبد الله بن جعفر:

- ‌ خطبة عبد الله بن الزبير:

- ‌ خطبة عبد الله بن عمر

- ‌ خطبة مروان بن الحكم:

- ‌ مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر:

- ‌ خطبة الحسين:

- ‌تهنئة وتعزية:

- ‌ خطبة عبد الله بن همام السلولي:

- ‌ خطبة عطاء بن أبي صيفي الثقفي:

- ‌ خطبة عبد الله بن مازن:

- ‌ خطبة غيلان بن مسلمة الثقفي:

- ‌خطب ولاة الأمويين وقوادهم

- ‌خطبته بفارس وقد كتب إليه معاويه يتهدده

- ‌ خطبته وقد بعث معاوية إليه المغيرة بن شعبة يستقدمه:

- ‌ خطبته وقد استلحقه

- ‌خطبته حين ولى البصرة

- ‌ خطبته بالكوفة وقد ضمت إليه:

- ‌ خطبة أخرى له بالكوفة

- ‌ خطبته بالكوفة يتهدد الشيعة

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌خطبة ثالثة له

- ‌ وصية لزياد:

- ‌ ما كان يقوله لمن ولاه عملًا:

- ‌ خطبة الضحاك بن قيس الفهري بالكوفة

- ‌ خطبته عند موت معاوية:

- ‌ خطبة النعمان بن بشير بالكوفة

- ‌ خطبة عبيد الله بن زياد بن أبيه بين يدي معاوية

- ‌ رد معاوية على ابن زياد:

- ‌ مقال يزيد بن معاوية:

- ‌ وصية المهلب بن أبي صفرة لأبنائه عند موته:

- ‌خطب الحجاج بن يوسف الثقفي

- ‌خطبته بمكة بعد مقتل ابن الزبير

- ‌ خطبته بعد قتل ابن الزبير:

- ‌ خطبته حين ولي العراق

- ‌ خطبته وقد سمع تكبيرًا في السوق:

- ‌ خطبته وقد قدم البصرة:

- ‌ خطبته بعد وقعة دير الجماجم:

- ‌ خطبة أخرى له في أهل الكوفة وأهل الشام:

- ‌ خطبة له بالبصرة:

- ‌ خطبة أخرى له بالبصرة:

- ‌ خطبته في أهل العراق يصارحهم بالكراهية:

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ خطبته حين أراد الحج:

- ‌ خطبته لما أصيب بولده محمد وأخيه محمد في يوم واحد:

- ‌ خطبته وقد أرجف أهل العراق بموته:

- ‌ خطبه الوعظية:

- ‌خطب قتيبة بن مسلم الباهلى

- ‌خطبته يحث على الجهاد وقد تهيأ لغزو

- ‌ خطبته وقد تهيأ لغزو بلاد السُّغْد:

- ‌ خطبته وقد سارت إليه جيوش الشاش وفرغانة:

- ‌ خطبه حين دعا إلى خلع سليمان بن عبد الملك:

- ‌ كلمات حكيمة لقتيبة بن مسلم:

- ‌ خطبة طارق بن زياد في فتح الأندلس:

- ‌ نص آخر لخطبة طارق:

- ‌ خطبة عثمان بن حيان المري بالمدينة:

- ‌ وصية يزيد بن المهلب لابنه مخلد

- ‌ نصيحة عمر بن هبيرة لبعض بنيه:

- ‌خطب خالد بن عبد الله القسرى

- ‌خطبته بمكة يدعو إلى الطاعة ولزوم الجماعة

- ‌ خطبة أخرى يشيد فيها بفضل الوليد:

- ‌ خطبته بمكة في الحجاج:

- ‌ خطبة له في الحث على مكارم الأخلاق:

- ‌ خطبة له يوم عيد:

- ‌ قوله وقد سقطت جرادة على ثوبه:

- ‌ خطبة يوسف بن عمر الثقفي

- ‌ خطبة يوسف بن عمر:

- ‌خطب الفتن والأحداث

- ‌خطبة عبد الله بن حنظلة الأنصارى

- ‌ خطبة مسلم بن عقبة يؤنب أهل الشأم:

- ‌ خطبة مسلم يحرضهم:

- ‌ خطبة ابن حنظلة يحرض أصحابه:

- ‌اضطراب الأمر بعد موت يزيد:

- ‌ خطبة عبيد الله بن زياد بن أبيه:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبة عمرو بن حريث:

- ‌ خطبة عمرو بن مسمع:

- ‌خطبة الأحنف بن قيس

- ‌ خطبته يؤيد مبايعة مروان بن الحكم بالخلافة:

- ‌ خطبة مطرف بن المغيرة بن شعبة:

- ‌خطبة أخرى لمطرف بن المغيرة بن شعبة

- ‌ خطبة سعيد بن المجالد:

- ‌فتنة ابن الأشعت

- ‌مدخل

- ‌ خطبة ابن الأشعث بسجستان:

- ‌ خطبته يعرض على الجند رأي الحجاج:

- ‌ خطبة عامر بن واثلة الكناني:

- ‌ خطبة عبد المؤمن بن شبث بن ربعيّ:

- ‌ خطبة ابن الأشعث بالمربد:

- ‌ خطبته حين أراد عبد الملك أن يترضّى أهل العراق:

- ‌ عامر الشعبي والحجاج:

- ‌ كلمة لابن القرية:

- ‌فتنة يزيد بن المهلب:

- ‌ أيوب بن سليمان بن عبد الملك يسأل عمه الوليد أن يؤمن يزيد بن المهلب:

- ‌ خطبة يزيد بين يدي الوليد:

- ‌ خطبة مخلد بن يزيد بن المهلب بين يدي عمر بن عبد العزيز:

- ‌ خطبة يزيد بن المهلب يحرض أصحابه على القتال

- ‌ خطبة أخرى له

- ‌ خطبة ثالثة له:

- ‌ خطبة الحسن البصري يثبط الناس عن يزيد بن المهلب:

- ‌ خطبة مروان بن المهلب:

- ‌خطب الأحنف بن قيس التميمي:

- ‌ الأحنف ومعاوية:

- ‌ قوله في مدح الولد:

- ‌ شفاعته لدى مصعب بن الزبير:

- ‌ نصيحته لقومه:

- ‌ خطبته في قوم كانوا عنده:

- ‌ كلمات حكيمة للأحنف:

- ‌ صفية بنت هشام المنقرية تؤبن الأحنف:

- ‌خطب الوفود وما ألقي بحضرة الخلفاء والأمراء والرؤساء

- ‌وفود الأحنف بن قيس والنمر بن قطبة على معاوية

- ‌ وفد أهل العراق على معاوية وفيهم الأحنف:

- ‌وفد أهل العراق على معاوية ومعهم زياد وفيهم الأحنف:

- ‌خطبة زياد

- ‌ خطبة معاوية:

- ‌ خطبة الأحنف بن قيس:

- ‌ وفد العراق على معاوية وفيهم دغفل النسابة:

- ‌ دغفل وجماعة من الأنصار:

- ‌دغفل أهل العراق على معاوية وفيهم صعصعة بن صوحان

- ‌ وفود العرب ومعاوية:

- ‌ وفود عبد العزيز بن زرارة على معاوية:

- ‌وفود زيد بن منية على معاوية

- ‌ وفود ضرار بن حمزة الصدائي على معاوية:

- ‌الوافدات على معاوية:

- ‌ وفود سودة بنت عمارة على معاوية:

- ‌ وفود أم سنان بنت خيثمة على معاوية:

- ‌ وفود بكارة الهلالية على معاوية:

- ‌ وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية:

- ‌ أم البراء بنت صفوان ومعاوية:

- ‌ دارمية الحجونية ومعاوية:

- ‌ شداد بن أوس ومعاوية:

- ‌ معاوية ورجل من أهل سبأ:

- ‌ حديث معاوية مع عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان:

- ‌ حديث الخيار بن أوفى النهدي مع معاوية:

- ‌ حديث عرابة بن أوس بن حارثة مع معاوية:

- ‌ سعيد بن عثمان بن عفان ومعاوية:

- ‌ مصقلة بن هبيرة ومعاوية:

- ‌ روح بن زنباع ومعاوية:

- ‌ مخاصمة أبي الأسود الدؤلي وامرأته بين يدي زياد بن أبيه:

- ‌ صورة أخرى:

- ‌ وفد أهل البصرة إلى عبد الله بن الزبير:

- ‌ كلام خطيب الأزد بين يدي عبد الملك بن مروان:

- ‌ سؤال عبد الملك للعجاج وما أجاب به:

- ‌ وفود الحجاج بإبراهيم بن محمد بن طلحة على عبد الملك بن مروان

- ‌ قدوم الحجاج مع أشراف المصرين على عبد الملك:

- ‌ وفود مالك بن بشير على الحجاج بقتل الأزارقة:

- ‌ وفود كعب الأشقري على الحجاج:

- ‌ سليك بن سلكة والحجاج:

- ‌ جامع المحاربي والحجاج:

- ‌ ليلى الأخيلية والحجاج:

- ‌ الغضبان بن القبعثري والحجاج:

- ‌ ابن القرّية يعدد مساوئ المزاح:

- ‌ يزيد بن أبي مسلم وسليمان بن عبد الملك:

- ‌ وفود العراق على سليمان بن عبد الملك:

- ‌ كلام أبي حازم لسليمان بن عبد الملك:

- ‌ أبو حازم وسليمان بن عبد الملك أيضًا:

- ‌ وفد أهل الحجاز عند عمر بن عبد العزيز:

- ‌ خالد بن صفوان يعزي عمر بن عبد العزيز ويهنئه:

- ‌ خطبة عبد الله بن الأهتم:

- ‌ مقام محمد بن كعب القرظي بين يدي عمر بن عبد العزيز:

- ‌ وفد أهل الحجاز على هشام بن عبد الملك:

- ‌ مقام خالد بن صفوان بين يدي هشام:

- ‌ خالد بن صفوان يصف جريرًا والفرزدق والأخطل:

- ‌ خالد بن صفوان وبلال بن أبي بردة:

- ‌ خطبة الكميت بن زيد بين يدي هشام يستعطفه:

- ‌ مخاصمة عدي بن أرطأة لامرأته عند شريح القاضي:

- ‌ كلمة لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان:

- ‌ خطبة دينار:

- ‌ رجل يمدح خالد بن عبد الله القسري:

- ‌خطب الخوارج وما يتصل بها:

- ‌ خطبة حيان بن ظبيان السلمي:

- ‌ائتمار الخوارج

- ‌مدخل

- ‌ مقال المستورد بن علفة:

- ‌ مقال حيان بن ظبيان:

- ‌ مقال معاذ بن جوين:

- ‌ خطبة المغيرة بن شعبة أمير الكوفة

- ‌ خطبة صعصعة بن صوحان:

- ‌ خطبة المستورد:

- ‌ خطبة معقل بن قيس:

- ‌ كلمات حكيمة للمستورد:

- ‌ائتمار الخوارج ثانية:

- ‌ خطبة حيان بن ظبيان:

- ‌ خطبة معاذ بن جوين:

- ‌ رد حيان بن ظبيان:

- ‌ مقال عتريس بن عرقوب:

- ‌ رد حيان:

- ‌ خطبة حيان:

- ‌خطبة مسلم بن عويس حين خرج لقتال الأزارقة

- ‌خطب المهلب بن أبي صفرة:

- ‌ خطبته في حث جنده على قتال الأزارقة:

- ‌ خطبة أخرى له في جنده:

- ‌ نص آخر:

- ‌خطبته في جنده وقد استخلف عليهم ابنه المغيرة

- ‌خطبة الزبير بن على في الأزارقة

- ‌ خطبة عتاب بن ورقاء الرياحي وقد طال عليه الحصار:

- ‌ نصيحة عرهم العدوي لخالد بن عبد الله:

- ‌ خطبة قطري بن الفجاءة:

- ‌ خطبة عبد ربه الصغير:

- ‌ خطبة صالح بن مسرح:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ خطبة زائدة بن قدامة:

- ‌ خطبة الحجاج بن يوسف:

- ‌ خطبة أخرى للحجاج:

- ‌ خطبة شبيب بن يزيد الشيباني:

- ‌ خطبة عتاب بن ورقاء:

- ‌ خطبة الحجاج:

- ‌ خطبة عبد الله بن يحيى الإباضي:

- ‌خطب أبي حمزة الشاري:

- ‌ خطبته حين دخل المدينة:

- ‌ خطبة أخرى له:

- ‌خطبته وقد بلغه أن أهل المدينة يعيبون صحابه

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ خطبة له في سب أهل المدينة وتقريعهم:

- ‌خطبة ثالثة

- ‌ خطبته حين خرج من المدينة:

- ‌ عمران بن حطان والحجاج:

- ‌الخطب الوعظية والوصايا:

- ‌ خطبة سحبان بن زفر الوائلي

- ‌ خطبة معاوية:

- ‌ خطبة عبد الملك بن مروان:

- ‌خطبة لعمر بن عبد العزيز

- ‌كلام الحسن البصرى

- ‌خطبه له

- ‌ خطبة أخرى:

- ‌ مقام الحسن البصري عند عمر بن هبيرة:

- ‌ مقام الحسن عند النضر بن عمرو:

- ‌ مقام آخر له عند النضر:

- ‌ مقال الحسن حين رأى دار الحجاج التي بناها بواسط:

- ‌ صفة الإمام العادل:

- ‌ موعظته لعمر بن عبد العزيز:

- ‌ موعظته لعمر بن عبد العزيز أيضا:

- ‌ كلمات حكيمة للحسن البصري:

- ‌ وصية عبد الملك بن مروان لبني أمية:

- ‌ وصية عبد الله بن شداد لابنه:

- ‌ وصية أسماء بن خارجة لابنته:

- ‌ رجل ينصح لهشام بن عبد الملك:

- ‌ وصية عبد الحميد بن يحيى الكاتب للكتاب:

- ‌الصراع بين الأموية والعباسية:

- ‌ خطبة قحطبة بن شبيب الطائي:

- ‌ خطبة أخرى له

- ‌استدراك على الجزء الأول

- ‌خطبة السيدة عائشة حين أنبئت بقتل عثمان

-

- ‌الفهارس

-

الفصل: ‌ مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر:

243-

خطبة معاوية:

"إن الله قد جعل لكل شيء أصلا، وجعل لكل خير أهلا، ثم جعلك في الكرم مني محتدا1، والعزيز مني والدا، اختِرْتَ من قروم2ٍ قادة، ثم استُلِلْتَ سيد سادة، فأنت ابن ينابيع الكرم، فمرحبا بك وأهلا من ابن عم، ذكرت خلفاء مفقودين، شهداء صديقين، كانوا كما نعتَّ، وكنت لهم كما ذكرتَ، وقد أصبحنا في أمور مستحيرة، ذات وجوه مستديرة، وبك والله يابن العم نرجو استقامة أودها، وذلولة3 صعوبتها، وسفور ظلمتها، حتى يتطأطأ4 جسيمها، ويركب بك عظيمها، فأنت نظير أمير المؤمنين، وعدته في كل شديدة وعضده، والثاني بعد ولي عهده، فقد وليتك قومك، وأعظمت في الخراج سهمك، وأنا مجيزٌ وَفْدَكَ، ومحسنٌ رَفْدَكَ5، وعلى أمير المؤمنين غناك، والنزول عند رضاك6".

1 المحتد: الأصل.

2 جمع قرم بالفتح: وهو السيد.

3 هكذا في الأصل، وفي كتب اللغة:"الذل بالكسر والضم اللين وهو ضد الصعوبة، ذل فهو ذلول، يكون في الإنسان والدابة".

4 طأطأ رأسه: خفضه فتطأطأ.

5 الرفد: العطاء والصلة.

6 قال المسعودي: "وجعله ولي عهد يزيد: ورده إلى المدينة، ثم إنه عزله عنها، وولاها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ولم يفِ لمروان بما جعل له من ولاية عهد يزيد"، وقال ابن قتيبة:"فكان أول ما رزق ألف دينار في كل هلال، وفرض له في أهل بيته مائة مائة".

ص: 251

244-

‌ مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر:

وروى أن مروان لما ورد عليه كتاب معاوية، قرأه على أهل المدينة وقال:

"إن أمير المؤمنين قد كبُر سِنُهُ، ودقَّ عظمُهُ، وقد خاف أن يأتيه أمر الله تعالى، فيدع الناس كالغنم لا راعي لها، وقد أحب أن يُعْلِمَ عَلَمًا، ويقيم إمامًا"، فقالوا: وفق الله أمير المؤمنين وسدده، ليفعل، فكتب بذلك إلى معاوية، فكتب إليه أن سَمِّ يزيد،

ص: 251

فقرأ الكتاب عليهم وسمى يزيد، وخطبهم، فحضهم على الطاعة، وحذرهم الفتنة، ودعاهم إلى بيعة يزيد وقال: سنة أبي بكر الهادية المهدية، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال:"كذبت والله يا مروان، وكذب معاوية معك، إن أبا بكر ترك الأهل والعشيرة، وبايع لرجل من بني عدي رضي دينه وأمانته، واختاره لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا يكون ذلك، لا تحدثوا علينا سنة الروم، كلما مات هرقل قام مكانه هرقل، فقال مروان: "أيها الناس: إن هذا المتكلم هو الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي 1} ، فقال له عبد الرحمن:

1 أخرج: أبعث، قال صاحب الأمالي:"فسمعت ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت: ألابن الصديق يقول هذا؟ استروني فستروها، فقالت: كذبت والله يا مروان إن ذلك لرجل معروف نسبه"، وقال المفسرون في هذه الآية:"والمراد "بالذي قال" الجنس القائل ذلك القول، وعن الحسن: هو في الكافر العاق لوالديه، المكذب بالبعث، وعن قتادة: نعت عبد سوء: عاق لوالديه، فاجر لربه، وقيل: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، وقد دعاه أبوه أبو بكر وأمه أم رومان إلى الإسلام، فأفف بهما، وقال: ابعثوا إليَّ جدعان بن عمرو، وعثمان بن عمرو -وهما من أجداده- حتى أسألهما عما يقول محمد، ويشهد ببطلانه أن المراد بـ "الذي قال" جنس القائلين ذلك، وأن قوله:{الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} هم أصحاب النار، وعبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين وسرواتهم. وعن عائشة رضي الله عنهما إنكار نزولها فيه، وحين كتب معاوية إلى مروان أن يبايع الناس ليزيد، قال عبد الرحمن: لقد جئتم بها هرقلية، أتبايعون لأبنائكم؟ فقال مروان: يأيها الناس هو الذي قال الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ}

فسمعت عائشة، فغضبت، وقالت:"والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، أما أنت يا مروان، فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه، فأنت فضض من لعنة الله" أ. هـ.

"وقولها: فضض كجبل ويروى كعتق وغراب أي قطعة منها".

وجاء في السيرة الحلبية "1: 302": "عن الواقدي، استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف صوته، فقال: "ائذنوا له لعنه الله ومن يخرج من صلبه إلا المؤمنين منهم -وقليل ما هم- ذوو مكر وخديعة، يعطون الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق"، وكان لا يولد لأحد ولد بالمدينة إلا أتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي إليه بمروان لما ولد، فقال: هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون" وعن جبير بن مطعم: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ويل لأمتي مما في صلب هذا".

وجاء في أسد الغابة في ترجمته: "ذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم، فقال:

إن اللعين أبوك فارم عظامه

إن ترم ترم مخلجا مجنونا

وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم، مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم"، وجاء في الفخرى ص108 "ورويت أحاديث وأخبار في لعنة الحكم بن أبي العاص، ولعنة من في صلبه، وضعفها قوم".

ص: 252

"يابن الزرقاء1، أفينا تتأول القرآن؟ " وتكلم الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وأنكروا بيعة يزيد، وتفرق الناس، فكتب مروان إلى معاوية بذلك.

قال ابن قتيبة: قدم معاوية المدينة حاجًّا، ثم أرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن عباس فحضرا، وابتدأ معاوية فقال:

1 في الفخرى ص108 "وكان من أراد ذم مروان وعيبه يقول له يابن الزرقاء" قالوا: وكانت الزرقاء جدتهم من ذوات الرايات التي يستدل بها على بيوت البغايا في الجاهلية، فلذلك كانوا يذمون بها".

ص: 253

245-

خطبة معاوية:

"أما بعد: فالحمد لله ولي النعم، ومنزل النقم، وأشهد أن لا إله إلا الله، المتعالي عما يقول الملحدون علوا كبيرا، وأن محمدًا عبده المختص المبعوث إلى الجن والإنس كافة، لينذرهم بقرآن:{لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ، فأدى عن الله، وصدع1 بأمره، وصبر على الأذى في جنبه، حتى أوضح دين الله، وأعز أولياءه، وقمع المشركين، وظهر أمر الله وهم كارهون، فمضى صلوات الله عليه، وقد ترك من الدنيا ما بُذِلَ له، واختار منها الترك لما سُخِّرَ له، زهادة واختيارًا لله، وأنفة واقتدارًا على الصبر، وبغيًا لما يدوم ويبقى، وهذه صفة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خلفه رجلان محفوظان، وثالث مشكوك، وبين ذلك خوض طالما عالجناه، مشاهدة

1 قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي شق جماعاتهم، بالتوحيد أو اجهر بالقرآن، أو أظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر، أو اقصد بما تؤمر، أو افرق به بين الحق والباطل.

ص: 253

ومكافحة، ومعاينة وسماعًا، وما أعلم منه فوق ما تعلمان، وقد كان من أمر يزيد ما سبقتم إليه وإلى تجويزه، وقد علم الله ما أحاول به من أمر الرعية، من سد الخلل، ولَمِّ الصدع بولاية يزيد، بما أيقظ العين، وأحمد الفعل، هذا معناي في يزيد، وفيكما فضل القرابة، وحظوة العلم، وكمال المروءة، وقد أصبت من ذلك عند يزيد على المناظرة والمقابلة، ما أعياني مثله عندكما، وعند غيركما، مع علمه بالسنة وقراءة القرآن، والحلم الذي يرجح بالصم1 الصلاب، وقد علمتما أن الرسول المحفوظ بعصمة الرسالة، قدم على الصديق والفاروق، ومن دونهما من أكابر الصحابة، وأوائل المهاجرين، يوم غزوة ذات السلاسل2، من لم يقارب القوم، ولم يعاندهم3، برتبة في قرابة موصولة، ولا سنة مذكورة، فقادهم الرجل بأمره، وجمع بهم صلاتهم، وحفظ عليهم فيئه، وقال ولم يُقَلْ معه، وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فمهلا بني عبد المطلب، فإنا وأنتم شِعْبَا نفعٍ وجِدّ، وما زلتُ أرجو الإنصاف في اجتماعكما، فما يقول القائل إلا بفضل قولكما، فرُدَّا على ذي رحم مستعتب، ما يحمد به البصيرة في عتابكما، وأستغفر الله لي ولكما".

فتيسر ابن عباس للكلام، ونصب يده للمخاطبة، فأشار إليه الحسين وقال: على رسلك، فأنا المراد، ونصيبي في التهمة أوفر، فأمسك ابن عباس، فقام الحسين:

1 الصم جمع أصم: وهو الحجر الصلب المصمت.

2 غزوة ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى من أرض بني عذرة: غزاها سرية عمرو بن العاص سنة ثمانٍ للهجرة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشأم، فلما كان على ماء بأرض جذام، يقال له: السلسل -وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل- خاف، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه رسول الله أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا، فخرج أبو عبيدة، حتى إذا قدم عليه، قال له عمرو: إنما جئت مددًا لي، قال أبو عبيدة: لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه -وكان أبو عبيدة رجلا لينًا سهلا، هينًا عليه أمر الدنيا- فقال له عمرو: بل أنت مدد لي، فقال له أبو عبيدة: يا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: لا تختلفا، وإنك إن عصيتني أطعتك، قال: فإني الأمير عليك، وأنت مدد لي، قال: فدونك، فصلى عمرو بالناس.

3 المعاندة: المفارقة، أي ولم يمتز عليهم برتبة.

ص: 254