الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خطب الحجاج بن يوسف الثقفي
خطبته بمكة بعد مقتل ابن الزبير
…
خطب الحجاج بن يوسف الثقفي "المتوفى سنة 95هـ":
274-
خطبته بمكة بعد مقتل ابن الزبير "سنة 73هـ":
لما قتل الحجاجُ عبدَ الله بن الزبير، ارتجتْ مكةُ بالبكاء، فصعد المنبر، فقال:
"ألا إن ابن الزبير كان من أحبارِ1 هذه الأمة، حتى رغب في الخلافة ونازع فيها، وخلع طاعة الله، واستكنَّ بحرم الله، ولو كان شيء مانعًا للعصاة، لمنع آدم حرمة الجنة؛ لأن الله تعالى خلقَه بيده، وأسجدَ له ملائكتَه، وأباحَه جنتَه؛ فلما عصاه أخرجه منها بخطيئته، وآدم على الله أكرم من ابن الزبير، والجنة أعظم حرمة من الكعبة".
"سرح العيون ص122 وتاريخ ابن عساكر 4: 50"
1 جمع حبر: بفتح الحاء وكسرها، وهو العالم أو الصالح.
275-
خطبته بعد قتل ابن الزبير:
وصعد الحجاج بعد قتله ابن الزبير متثلمًا؛ فحط اللثام عنه ثم قال:
"موجُ ليلٍ التطم، وانجلى بضوء صبحُه، يا أهل الحجاز، كيف رأيتموني؟ ألم أكشف ظلمة الجور، وطُخْيَة1الباطل بنور الحق؟ والله لقد وطئكم الحجاج وطأة مشفق، وعطفة رحم، ووصلَ قرابة؛ فإياكم أن تزلوا عن سَنَنٍ أقمناكم عليه،
1 الطخية: الظلمة، ويثلث.