الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول اللَّه من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: "اللَّه عز وجل"، قال: أفلحت ورب الكعبة، إذًا يترك حقه، وربما قال إذا لا يأخذ حقّه"
(1)
.
235 -
نا أبو جعفر المؤدّب أحمد بن بشير بن حبارة بشير بن الحارس، نا عطاء بن المبارك قال: قال بعض العباد: "لما علمت أن اللَّه عز وجل يلي محاسبتي زال عني حزني؛ لأن الكريم إذا حاسب عبده تفضّل"
(2)
.
ثالثا: الآثار الواردة في رجاء لقاء اللَّه
.
236 -
قال أبو محمد أزهر: دخلنا على جعفر بن سليمان
(3)
نعوده
(1)
إسناده حسن إلى الحسن وهو مرسل، حسن الظن باللَّه (35) رقم (25)، والبيهقي بلفظ آخر في شعب الايمان (1/ 247) رقم (262) وقال:"تفرد به محمد بن زكريا الغلابي عن عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة والغلابي متروك"، وقبل هذا قوله:"وقد روي معناه في حديث مسند لكنه يشبه أن يكون موضوعا فلم أجسر على نقله ثم إني نقلته لشهرته بين المذكورين وأنا أبرأ من عهده"، وذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 143) وشرح قول البيهقي بقوله:"ويشبه أن يكون موضوعا، ولكنه مشهور -يعني بين الزهاد ونحوهم- وأنا أبرأ من عهدته؛ يعني: لا أقول بوضعه ولا بثبوته".
(2)
إسناده ضعيف جدا، أحمد بن بشير شيخ المصنف متروك انظر تاريخ بغداد (4/ 48)، ولسان الميزان (1/ 140)، حسن الظن باللَّه (35 - 36) رقم (26)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (4/ 48)، المزي في تهذيب الكمال (1/ 32).
(3)
هو جعفر بن سليمان الضُّبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، مات سنة (178 هـ)، التقريب (942).
في مرضه فقال: "ما أكره لقاء ربي عز وجل"
(1)
.
237 -
حدثني محمد قال: حدثنا حاتم بن سليمان الأسواري قال: حدثنا غاضرة بن قرهد قال: "دخلنا على حسان بن أبي سنان
(2)
وقد حضره الموت، وقال له بعض إخوانه: كيف تجدك؟ قال: أجدني بحال الموت، قالوا: أفتجد له أبا عبد اللَّه كربا شديدا، فبكى ثم قال: إن ذاك، ثم قال: ينبغي للمؤمن أن يسلِّيه عن كرب الموت وألمه ما يرجو من السرور في لقاء اللَّه"
(3)
.
238 -
حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سريّة الربيع قالت: "لما احتضر الربيع
(4)
بكت ابنته فقال: يا بنيّة لا تبكي، ولكن قولي: يا بشرى، اليوم لقي أبي الخير"
(5)
.
(1)
إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق كما سيأتي (251)، حسن الظن باللَّه (79) رقم (127)، المحتضرين برقم (291).
(2)
هو حسان بن أبي سنان البصري صدوق عابد، أحد زهاد التابعين، مشهور، الإصابة (2/ 210)، التقريب (1200).
(3)
فيه حاتم الأسواري لم أجد له ترجمة، ولعله حاتم بن أبي صغيرة؛ فإن اسم أبي صغيرة مسلم وهو بصري قشيري واللَّه أعلم، المحتضرين (152) رقم (204).
(4)
هو الربيع بن خيثم، أبو يزيد الثوري الكوفي، أحد أصحاب ابن مسعود، قال ابن معين: لا يسأل عن مثله، وله مناقب كثيرة جدا، البداية والنهاية (8/ 217).
(5)
إسناده حسن، سرية الربيع وثقها ابن حبان في الثقات (2/ 461)، وفي المعرفة والتاريخ (3/ 185) لا بأس بها، المحتضرين (120) رقم (145)، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 147) رقم (34860)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (2/ 107)، =
239 -
نا سلمة بن شبيب، نا الحسن بن محمد بن أعين قال: سمعت زهير بن معاوية يقول: سمعت أبا عيينة الزبيدي
(1)
يقول: "خفت نفسي ورجوت ربي عز وجل، فأنا أحب أن أفارق من أخاف إلى من أرجو"
(2)
.
240 -
حدثني أبو بكر محمد بن خلف، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عقبة، سمعت عبد اللَّه بن داود قال: "لما حضرت سفيان الثوري الوفاة قال لرجل: أدخل عليّ رجلين، فأدخل عليه أبا الأشهب وحماد بن سلمة، فقال له حماد
(3)
: يا أبا عبد اللَّه أبشر، فقد أمنت ممن كنت تخافه، وتقدم على من ترجوه، قال: إي واللَّه إني لأرجو ذلك"
(4)
.
241 -
نا عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل المعمر
(5)
قال: "لما احتضر
= وكذا المزي في تهذيب الكمال (2/ 459)، وكذا ابن أبي جرادة في بغية الطلب في تاريخ حلب (8/ 3589)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (1/ 99).
(1)
لم أعرفه، اللهم إلا أن يكون عبد الرحمن بن جَوْشَن الغَطَفَاني، بصري ثقة، طبقات ابن سعد (7/ 228)، التقريب (3830).
(2)
إسناده حسن، ابن أعين صدوق التقريب (1290)، حسن الظن باللَّه (83 - 84) رقم (97).
(3)
هو حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، لزم العبادة والعلم والورع، ونصرة السنة، والطبق على البدع، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه باخرة، من كبار الثامنة، مات سنة (167 هـ)، مشاهير علماء الأمصار (157)، التقريب (1499).
(4)
إسناده حسن، شيخ المصنف سيأتي (362) أنه صدوق، محاسبة النفس (76) رقم (30).
(5)
كذا في طبعة شاحونة وفي طبعة السيد: "المعري"، وكلاهما خطأ، وفي مخطوطة =
بشر بن منصور السليمي
(1)
ضحك وقال: أخرج من بين ظهراني من أخاف فتنته، وأقدم على من لا أشك في رحمته"
(2)
.
242 -
نا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي، أنا علي بن شقيق، أنا الحسين بن واقد، عن أبي غالب
(3)
قال: "كنت أختلف إلى الشام في تجارة ومعظم ما كنت أختلف من أجل أبي أمامة، فإذا رجل من قيس من خيار المسلمين، فكنت أنزل عليه، ومعنا ابن أخ له مخالف، يأمره وينهاه ويضربه، ولا يطيعه، فمرض الفتى فبعث إلى عمه فأبى أن يأتيه، فأتيته أنا به حتى أدخلته عليه، وأقبل عليه يسبّه ويقول: يا عدو اللَّه الخبيث، ألم تفعل كذا، ألم تفعل كذا، قال: أفرغت؟ قال: نعم،
= الظاهرية وعارف حكمت: "عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل المقري"، وهو عبد اللَّه ابن أبي عبد اللَّه وثقه الخطيب تاريخ بغداد (10/ 84)، وقد وقع سقط فاحش في طبعة دار الكتب العلمية حيث ذكر وفاته سنة "ثنتين ومائتين"، مما يعني أن بين وفاته وولادة المصنف ست سنوات فأنى له لقاءه فضلا عن الأخذ عنه، والصواب:"ثنتين وسبعين وماتين" كما في مولد العلماء ووفياتهم (2/ 591) للربعي، والحمد للَّه رب العالمين، وهو كذلك في مخطوطة تاريخ بغداد النسخة التركية.
(1)
هو بشر بن منصور السَّلِيمي، أبو محمد الأزدي البصري، صدوق عابد زاهد، مات سنة (180 هـ)، التقريب (704).
(2)
إسناده صحيح، حسن الظن باللَّه (66) رقم (96).
(3)
هو أبو غالب صاحب أبي أمامة، بصري نزل أصبهان، قيل: اسمه حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع، صدوق يخطئ، التقريب (8298).
قال: أرأيت لو أن اللَّه عز وجل دفعني إلى والدتي، ما كانت صانعة بي؟ قال: إذًا واللَّه كانت تدخدك الجنة، قال: فوالله لَلَّهُ أرحم بي من والدتي، فقبض الفتى فخرج عليه عبد الملك بن مروان، فدخلت القبر مع عمه، قال: فخطوا له خطا، ولم يلحدوا له، قال: فقلنا باللبن فسويناه، قال: فسقطت منها لبنة، فوثب عمه وتأخر، فقلت: ما شأنك؟ قال: ملئ قبره نورا، وفسح فيه مَدَّ البصر"
(1)
.
243 -
ذكر الحسين بن عمرو بن محمد القرشي
(2)
، عن الحسين بن علي، عن محمد بن أبان، عن حميد
(3)
قال: "كان لي ابن أخت مُرَهَّق
(4)
، فمرض فأرسلت إليّ أمه فأتيتها فإذا هي عند رأسه تبكي فقال: يا خالي
(1)
إسناده صحيح إلى أبي غالب، حسن الظن باللَّه (30) رقم (35)، المحتضرين (34 - 35) رقم (19)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (5/ 417) رقم (7115)، ومثل هذا الكلام رواه أبو نعيم في الحلية (6/ 251)، والذهبي في السير (7/ 449) عن حماد بن سلمة قاله للثوري لما عاده، والمزي في ترجمته من تهذيب الكمال.
(2)
صححها مجدي السيد إلى "العنقزي"؟ ، مع أنها في المخطوطة المصرية "القرشي" كما قال، قلت: وهي كذلك في الظاهرية، وهذا تسرع منه فقد ورد في ترجمة والد الحسين وهو عمرو بن محمد القرشي في تهذيب الكمال (5/ 469) قوله:"عمرو بن محمد العنقزي، القرشي مولاهم، أبو سعيد الكوفي، والعنقز هو المرزنجوش، قال ابن حبان: كان يبيع العنقز فنسب إليه"، فهما نسبتان صحيحتان، وقد وردت (ص 855):"الحسين بن محمد العنقزي" واللَّه أعلم.
(3)
لم أعرفه.
(4)
رجل مرهق: يظن به السوء، مختار الصحاح (26).
ما يبكيها؟ قلت: ما تعلم منك، قال: أليس إنما ترحمني؟ فقلت: بلى، قال: فإن اللَّه أرحم بي منها، فلما مات أنزلته القبر مع غيري، فذهبت أسوّي لبنة فاطّلعت إلى اللحد، فإذا هو مد البصر، فقلت لصاجي: رأيت ما رأيت؟ قال: نعم فليهنئك ذلك فيننت أنه بالكلمة التي قالها"
(1)
.
244 -
ذكر الحسين بن عمرو عن يحيى بن بيان قال: قال لي سفيان الثوري: "ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي، رب خير لي من والدي"
(2)
.
245 -
ذكر الحسين بن جهور
(3)
، عن إدريس عن عبد اللَّه
(1)
إسناده ضعيف، فيه شيخ المصنف أورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (1/ 216)، وانظر الجرح والتعديل (1/ 63)، حسن الظن باللَّه (31) رقم (36)، المحتضرين (36) رقم (20)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (5/ 417) رقم (7116).
(2)
إسناده ضعيف، لضعف شيخ المصنف كما سبق (243)، حسن الظن باللَّه (42) رقم (37)، المحتضرين (36 - 37)(21)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (1/ 246) رقم (261)، وقد سبق (272) في الهامش من طريق البخاري عن بعض أصحابه أن حماد بن سلمة قال هذا القول لسفيان الثوري لما عاده.
(3)
الصواب أنه الحسن كما في نسخة الظاهرية، واسم أبيه جهور ورد كذلك في النسخة الظاهرية، لكن الظاهر أنه مصحف من جمهور، فقد ورد كذلك في بعض كتبه الأخرى والكتب التي نقلت عنه، مثل الإخوان برقم (95)، والهواتف برقم (132، 158)، وتاريخ دمشق (45/ 23)(61/ 299)، وهو القمي، من رواة أهل البيت وحامل الأثر عنهم، من طبقة شيوخ ابن أبي الدنيا واللَّه أعلم، انظر لسان =
المروزي
(1)
قال: "مرض أعرابي، فقيل له: إنك تموت قال: وأين أذهب؟ قالوا: إلى اللَّه، قال: فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه"
(2)
.
246 -
ذكر مفضل بن غسان، عن أبيه قال: "احتضر النضر بن عبد اللَّه بن حازم، فقيل له: أبشر، فقال: ما أبالي أَمِتُّ أم ذُهب بي إلى الأيلة
(3)
، واللَّه ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره، ولا نقلني ربي من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيرا مما نقلني عنه"
(4)
.
= الميزان (2/ 198)، وفي مقالات الإسلاميين للأشعري (2/ 183) كلمة تفيد أنه كان رافضيا يرى عقيدة البداءة على اللَّه، وانظر الفهرست (1/ 312)، وفي الإخوان رقم (95) ذكر المصنف شرحا لبعض الغريب عن ابن جمهور.
(1)
ورد في المخطوط: "إدريس بن عبد اللَّه المروزي"، وصححت "بن" إلى "عن"، لكن ورد في نسخة مخلص محمد -الذي اعتمد المصرية-:"بن" بدل "عن"، ولعله المترجم في لسان الميزان (1/ 333) وهو المرهبي الزيات، كان حافظا خبيرا بالحديث واللَّه أعلم.
(2)
إسناده ضعيف، لحال شيخ المصنف، حسن الظن باللَّه (44) رقم (40)، المحتضرين (38) رقم (24)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (5/ 418) رقم (7119).
(3)
الأَيْلَة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، وذكر أنها مدينة اليهود الذين حرم اللَّه عليهم صيد السمك، انظر بقية أخبارها في معجم البلدان (1/ 292).
(4)
إسناده صحيح، حسن الظن باللَّه (33) رقم (41)، المحتضرين (37 - 38) رقم (23)، ومن طريقه البيهقي في شعب الايمان (5/ 418) رقم (7118).