المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم - الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا - جـ ١

[حميد بن أحمد نعيجات]

فهرس الكتاب

- ‌مقدِّمة معالي مدير الجامعة الإسلاميَّة

- ‌شكر وتقدير

- ‌أسباب اختيار الموضوع

- ‌أهمية الموضوع

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث

- ‌تمهيد: في ترجمة موجزة لابن أبي الدنيا

- ‌الفصل الأول: دراسة جوانبه الشخصية

- ‌المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه

- ‌المبحث الثاني: مولده ونشأته

- ‌المبحث الثالث: وفاته

- ‌الفصل الثاني: دراسة جوانبه العلمية

- ‌المبحث الأول: طلبه للعلم ورحلاته

- ‌المبحث الثاني: شيوخه وتلاميذه

- ‌أولا: شيوخه

- ‌ثانيا: تلاميذه

- ‌المبحث الثالث: عقيدته ومذهبه في الفروع

- ‌أولا: عقيدته

- ‌أولا: مسألة حياة الخضر

- ‌ثانيا: بعض المسائل في توحيد العبادة

- ‌ثالثا: الرواية عن أهل الكتاب عموما، وسؤال الرهبان ونحوهم خصوصا

- ‌رابعا: الكلام في الأنبياء

- ‌ثانيا: مذهبه في الفروع

- ‌المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه

- ‌المبحث الخامس: آثاره العلمية

- ‌الباب الأول: الآثار الواردة في الاتباع والابتداع

- ‌الفصل الأول: الآثار الواردة في الاتباع

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في تعظيم السلف للكتاب والسنة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في ترك ما ليس للعبد فيه سلف

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الكلام في العلماء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في الهدي العام للسلف في السلوك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثاني: الآثار الواردة في الابتداع

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في خطورة البدع

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في نهي السلف عن الأهواء وتعوذهم منها

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في تمني الموت قبل وقوع البدع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في سرعة وقوع البدع في الناس

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في أن البدع سبب هلاك مَن هلك مِن هذه الأمة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الخامس: الآثار الواردة في تألم السلف من ظهور البدع وترك السنن

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في سد الذرائع إلى البدع

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في التحذير من أهل البدع والرأي والقياس الفاسد

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في النهي عن الخصومات في الدين

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الاستماع لأهل البدع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في منع الحكام أهل البدع من الكلام فيها

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الخامس: الآثار الواردة في عدم الاعتداد بصلاح أهل البدع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السادس: الآثار الواردة في عدم ذكر محاسن الفاسق المبتدع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السابع: الآثار الواردة في الحذر من الكلام الذي يكون للمبتدع فيه حجة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثامن: الآثار الواردة في تورع السلف عن أفعالٍ خشية أن تكون بدعة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الوادة في أحكام المبتدعة في الدنيا والآخرة

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في أحكام المبتدعة في الدنيا

- ‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثانية: الآثار الواردة في حكم لعنهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثالثة: الآثار الواردة في حكم تزويجهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الرابعة: الآثار الواردة في حكم من خالطهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الخامسة: الآثار الواردة في حكم مجالستهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة السادسة: الآثار الواردة في حكم مغفرة ذنوبهم في شعبان

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة السابعة: الآثار الواردة في حكم قتلهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في أحكام المبتدعة في الآخرة

- ‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في تسليط بعض الحيات عليهم بعد موتهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثانية: الآثار الواردة في عذاب أهل البدع في قبورهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثالثة: الآثار الواردة في تحويل وجوههم عن القبلة في قبورهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الباب الثاني: الآثار الواردة في التوحيد

- ‌الفصل الأول: الآثار الواردة في توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في فضل معرفة اللَّه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في استلزام التفكر والمعرفة للعبادة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثاني: الآثار الواردة في توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في أنواع العبادة

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في فضل التوحيد

- ‌أولا: الآثار الواردة في أنه سبب تفاضل الأعمال

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في أنه أفضل نعمة على العبد

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في أن اللَّه وصفه بالإحسان

- ‌رابعا: الآثار الواردة في أنه مكفر للذنوب

- ‌خامسا: الآثار الواردة في أنه مطهر من الشرك والذنوب

- ‌سادسا: الآثار الواردة في أنه عُدَّة أصحاب الكبائر

- ‌سابعا: الآثار الواردة في أنه أعظم ما حورب به إبليس

- ‌ثامنا: الآثار الواردة في الجزاء العظيم الذي أُعَدَّ لصاحبه

- ‌تاسعا: الآثار الواردة في أنه جالب لمحبة الناس للعبد، ودافع لبغضهم

- ‌عاشرا: الآثار الواردة في أنه سبب إجابة الدعاء

- ‌حادي عشر: الآثار الواردة في مشروعية تلقين الميت كلمة التوحيد

- ‌ثاني عشر: الآثار الواردة في أنها شعار الناس إذا خرجوا من قبورهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في الإخلاص وصلاح العمل

- ‌أولا: الآثار الواردة في الإخلاص وأهميته

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في صلاح العمل

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في الدعاء

- ‌أولا: الآثار الواردة في أسباب الإجابة

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في إنزال كل الحوائج باللَّه عز وجل وحده

- ‌ثالثًا: الآثار الواردة في الدعاء وكرامات الصالحين

- ‌رابعا: الآثار الواردة في دعاء اللَّه في السراء والضراء

- ‌خامسا: الآثار الواردة في بعض آداب الدعاء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في التوكل

- ‌أولا: الآثار الواردة في فضله

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في تعريفه

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في التوكل واتخاذ الأسباب

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الخامس: الآثار الواردة في اليقين

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السادس: الآثار الواردة في حسن الظن باللَّه

- ‌أولا: الآثار الواردة في فضل حسن الظن باللَّه ومعناه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في حسن الظن والعمل

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في إحسان الظن باللَّه عند الموت

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السابع: الآثار الواردة في الرجاء

- ‌أولا: الآثار الواردة في رجاء ثواب الطاعة

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في رجاء مغفرة الذنب

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في رجاء لقاء اللَّه

- ‌رابعا: الآثار الواردة في رجاء دفع الضر وجلب النفع

- ‌خامسا: الآثار الواردة في الرجاء والعمل

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثامن: الآثار الواردة في الخوف

- ‌أولا: الآثار الواردة في تعريفه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في الخوف والعمل

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في الخوف عند الموت

- ‌رابعا: الآثار الواردة في الخوف وتمني الموت

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب التاسع: الآثار الواردة في الجمع بين الخوف والرجاء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب العاشر: الآثار الواردة في الشكر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الحادي عشر: الآثار الواردة في التوسل

- ‌أولا: الآثار الواردة في التوسل بالطاعات

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في التوسل بأسماء اللَّه وصفاته

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في التوسل بدعاء الصالحين

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني عشر: الآثار الواردة في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث عشر: الآثار الواردة في التبرك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في نواقض وقوادح التوحيد

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في نواقض التوحيد

- ‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في النهي عن الشرك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثانية: الآثار الواردة في ذم الشرك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثالثة: الآثار الواردة في التحذير من الشرك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الرابعة: الآثار الواردة في السحر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الخامسة: الآثار الواردة في سد ذرائع الشرك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في قوادح التوحيد

- ‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في الرياء

- ‌أولا: الآثار الواردة في تعريفه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في خطورته

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في خوف السلف وتحذيرهم منه

- ‌رابعا: الآثار الواردة في الفرق بينه وبين حب الذكر الحسن

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثانية: الآثار الواردة في الحلف بغير اللَّه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الثالثة: الآثار الواردة في قول الرجل: لولا اللَّه وأنت

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الرابعة: الآثار الواردة في التمائم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة الخامسة: الآثار الواردة في الطيرة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المسألة السادسة: الآثار الواردة في النهي عن بناء القبور بالآجر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثالث: الآثار الواردة في توحيد الأسماء والصفات

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في أن أسماء اللَّه حسنى

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فهم معاني الصفات

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في قطع الطمع عن إدراك الكيفية

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في العلو والفوقية

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في المجيء والنزول

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في اليد

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث السابع: الآثار الواردة في الساق

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثامن: الآثار الواردة في النظر إلى اللَّه ورؤيته

- ‌أولا: الآثار الواردة في تفسير الزيادة بالنظر إلى اللَّه عز وجل

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في أن رؤية اللَّه أعظم نعيم في الجنة

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في زيارة المؤمنين ربهم يوم الجمعة

- ‌رابعا: الآثار الواردة في تجلي اللَّه عز وجل لعباده

- ‌خامسا: الآثار الواردة في بروز اللَّه عز وجل لعباده

- ‌سادسا: الآثار الواردة في الفرق بين نظر المؤمنين لربهم ونضارة وجوههم

- ‌سابعا: الآثار الواردة في كون رؤية اللَّه جزاءا لأعمال معينة

- ‌ثامنا: الآثار الواردة في يقين السلف بهذه العقيدة

- ‌تاسعا: الآثار الواردة في الحجب، واحتجابه تعالى عن الكفار

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث التاسع: الآثار الواردة في المكر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث العاشر: الآثار الواردة في الاستهزاء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في الخداع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني عشر: الآثار الواردة في الغضب والأسف

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في السخط

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع عشر: الآثار الواردة في الغيرة

- ‌التحليل والتعليق

الفصل: ‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم

‌المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم

.

64 -

حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مَغراء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال:"ثلاث كانوا لا يعدوهن من الغيبة: الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه"

(1)

.

65 -

بلغني عن أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا سليمان بن حيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال:"ثلاثة ليس لهم غيبة: الظالم، والفاسق، وصاحب البدعة"

(2)

66 -

حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل، عن الحسن رضي الله عنه قال: "ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب

(1)

إسناده ضعيف فيه عبد الرحمن بن مغراء صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش التقريب (4039)، وانظر الكامل في الضعفاء (4/ 289)، كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (222)، الغيبة والنميمة (89) رقم (86)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (276) مختصرا بلفظ:"ليس لصاحب البدعة غيبة"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 97) إلى البيهقي من قول الحسن وسفيان بن عيينة، وذكره الزبيدي في الإتحاف وعزاه لابن أبي الدنيا والبيهقي، وسيأتي في الرقم التالي بلفظ مقارب.

(2)

إسناده لين، فيه كلام في شيخ المصنف انظر اللسان (1/ 234) والإكمال (1/ 135) مع انقطاع بينهما؛ أنه بلاغ.

أخرجه في موضعين كسابقه، في كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (226)، والغيبة والنميمة (152) رقم (95)، وانظر ما سبق برقم (18).

ص: 191

هوى، والفاسق المعلن بالفسق، والإمام الجائر"

(1)

.

67 -

حدثني أبي، أنبأنا علي بن شقيق، أنبأنا خارجة، حدثنا ابن جابان، عن الحسن رفعه قال:"ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع"

(2)

.

68 -

حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا الربيع بن صَبيح، عن الحسن رضي الله عنه

(1)

الأثر حسن بطرقه، وإسناد المصنف فيه كلام في شيخه واختلاط شريك، وكلاهما توبع في سنده، كتاب الصمت وآداب اللسان (145) رقم (234)، الغيبة والنميمة (94 - 95) رقم (98)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (278) من طريقين آخرين عن الحسن، ومن لطيف صنعه أنه اختصره واقتصر على المبتدع فقط فكأنه يشير إلى أن مسالة غيبة الحاكم ليست على هذا الإطلاق واللَّه أعلم، وابن العطار من طريق آخر غير ما سبق، في رسالة فتيا في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف (62) رقم (14) وفيه زيادة أن صاحب الهوى الذي يدعو إلى هواه، وسيأتي مختصرا رقم (68)، كما سبق مثله عن إبراهيم رقم (64).

(2)

إسناده ضعيف جدا؛ فيه خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، وابن جابان لم أعرفه، واستظهر الدكتور نجم خلف أنه تصحيف من ابن جدعان وهو علي بن زيد بن جدعان التيمي وهو ضعيف كما سيأتي (402)، لأنه من الرواة عن الحسن، قلت: وقد ورد في كتاب الجوع للمصنف (106)(164) الرواية عنه وسماه علي بن زيد، وهو في طبقة ابن جابان هذا، وهذا يؤكد ما استظهره الدكتور واللَّه أعلم.

انظر التقريب (1622)، تهذيب الكمال (2/ 333) رقم (1576).

كتاب الصمت وآداب اللسان (146) رقم (238)، الغيبة والنميمة (96) رقم (101). وليست في كتاب الصمت كلمة "رفعه".

ص: 192

قال: "ليس لمبتدع غيبة"

(1)

.

69 -

حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام عن قتادة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ليس لفاجر حرمة، وكان رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب

(2)

، فكان الحسن إذا ذكره هرته

(3)

"

(4)

.

(1)

إسناده لين، مداره على الربيع بن صبيح عن الحسن وهو صدوق سيء الحفظ، وكان عابدا مجاهدا التقريب (1905)، كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (224)، الغيبة والنميمة (90) رقم (88)، واللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (280)، والبيهقي شعب الإيمان (5/ 339) رقم (6793)، (7/ 111) رقم (9675)، وأورده العجلوني في كشف الخفاء وقال:"أخرج البيهقي في الشعب بسند جيد عن الحسن. . ".

(2)

يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خالد الأزدي، ولي المشرق بعد أبيه، ثم ولي البصرة، لسليمان بن عبد الملك، ثم عزله عمر بن عبد العزيز، له أخبار في السخاء والشجاعة، خرج على يزيد بن عبد الملك وغلب على البصرة، وتسمّى بالقحطاني، فسار لحربه مسلمة بن عبد الملك فقتله سنة (102 هـ)، كان الحسن البصري رحمه الله من أشد الناس معارضة لخروجه، وله في ذلك مواقف وأخبار، وذلك لأنه رأى ما حصل قبله من القتل الشديد في وقعة ابن الأشعث كما قال ابن كثير، انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 379)، سير أعلام النبلاء (4/ 504 - 506)، البداية والنهاية (9/ 220).

(3)

أي طعن فيه، انظر لسان العرب (2/ 103).

(4)

إسناده منقطع؛ لأن قتادة لم يسمع من عمر رضي الله عنه، كتاب الصمت وآداب اللسان (144) رقم (232)، ذم الغيبة والنميمة (94) رقم (96)، وأورده الغزالي في =

ص: 193

70 -

حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن هانئ بن أيوب قال: سألت محارب بن دثار

(1)

عن غيبة الرافضة

(2)

؟ ، قال:

= الإحياء (3/ 133)، والزبيدي في الإتحاف (7/ 558) وعزاه للمصنف.

(1)

هو مُحَارِب بن دثار السدوسي، قاضي الكوفة، ثقة إمام زاهد، مات (116 هـ)، الكاشف (2/ 243)، التقريب (6492).

(2)

الرافضة هي إحدى فرق الشيعة الإمامية وفي سبب تسميتهم بهذا الاسم أقوال؛ فقيل: لأنهم رفضوا إمامة زيد بن علي بن الحسين في أوائل القرن الثاني الهجري إبان خلافة هشام بن عبد الملك، واتبعه الشيعة وناصروه وبينما كانت المعارك دائرة بين زيد وجيوش الخلافة، سأله الشيعة عن رأيه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال زيد: غفر اللَّه لهما ما سمعت أحدا من أهلي تبرأ منهما، وأنا لا أقول فيهما إلا خيرا، قالوا: فلم نقاتل إذن؟ ، فقال زيد: إن هؤلاء ليسوا كأولئك إن هؤلاء -أي الأمويين- ظلموا الناس وظلموا أنفسهم، وإني أدعو إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه وإحياء السنن وإماتة البدع، فإن تسمعوا خيرا لكم، وإن تأبوا فلست عليكم بوكيل، فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته، فقال: رفضتموني، فسمّوا رافضة، وأطلق على أتباعه الزيدية، وقيل: لرفضهم أكثر الصحابة ورفضهم إمامة الشيخين، وقيل لرفضهم الدين، انظر مقالات الإسلاميين (1/ 89) مع تعليق الشيخ محيي الدين عبد الحميد، الملل والنحل (1/ 155)، مجموع الفتاوى (13/ 35 - 36)، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين "الخوارج والشيعة"(179 - 181)، فرق معاصرة لشيخنا د/ غالب العواجي (1/ 163)، وانظر في تفننهم في سب الصحابة الكرام ما نقله عبد اللَّه الجميلي في كتابه بذل المجهود في مشابهة الرافضة لليهود (2/ 469 - 485) فقد اعتنى بتوثيق هذا الأمر من كتبهم المعتمدة القديمة والمعاصرة فجزاه اللَّه خيرا.

ص: 194

"إنهم إذًا لقومٌ صُدُق

(1)

"

(2)

.

71 -

حدثني محمد، حدثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة قال: قلت لمنصور بن المعتمر

(3)

: "إذا كنت صائما أنال من السلطان؟ قال: لا، قلت: فأنال من أصحاب الأهواء؟ قال: نعم"

(4)

.

(1)

كذا ضبطها المحقق، ويمكن ضبطها هكذا على الاضافة:"لقومُ صدقٍ"، والمعنى المراد أنهم ليسوا قوما عدولا وإنما هم قوم سوء أو كذب أو أوصاف مذمومة أخرى واللَّه أعلم، انظر لسان العرب (7/ 307 - 309).

(2)

أخرجه المصنف في موضعين: كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (225)، وذم الغيبة (148) رقم (88) بالسند نفسه، وفيه هانئ بن أيوب الحنفي، ذكره ابن حبان في الثقات، إلا أن ابن سعد قال فيه:"كان عنده أحاديث وفيه ضعف"، كما اختلف فيه قول الذهبي نفسه فقال مرة:"صدوق"، ومرة:"ثقة"، رغم ذكره لتضعيف ابن سعد، وأما ابن حجر فقال:"مقبول"، والظاهر أن الإسناد حسن لا سيما وأنه صاحب القصة وهو السائل، وفي ذلك زيادة عناية وتثبت فيها، وهي من مقويات السند، واللَّه أعلم، انظر: تهذيب الكمال (7/ 387) رقم (7138)، الكاشف (2/ 333)، ميزان الاعتدال (4/ 290)، والتقريب (7309).

(3)

هو منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي، أبو عتَّاب من أئمة الكوفة، ثقة ثبت، ومناقبه جمة، مات سنة (132 هـ)، الكاشف (2/ 297)، التقريب (6908).

(4)

رجاله ثقات عدا شيخ المصنف وهو العكلي فقد أورده ابن حبان في الثقات (9/ 114) ثم قال: "يخطئ أحيانا"، وقال عنه الحافظ في التقريب (6033):"صدوق يخطئ"، والأثر ورد من طرق أخرى، كتاب الصمت وآداب اللسان (145) رقم (235)، ذم الغيبة والنميمة (153 - 154) رقم (98)، وابن الجعد في مسنده (1/ 151) رقم (817)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة =

ص: 195

72 -

حدثنا عبيد اللَّه بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا المبارك، عن الحسن رضي الله عنه قال: "إذا ظهر فجوره فلا غيبة له، قال: نحو المخنث، ونحو الحرورية

(1)

"

(2)

.

73 -

حدثني عبيد اللَّه، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الصلت ابن طريف المغولي قال: سمعت الحسن رضي الله عنه قلت: رجل قد علمتُ عنه الفجور، وقتلتُه علما، أفذكري له غيبة؟ قال:"لا، ولا نعمت عين للفاجر"

(3)

.

= (8/ 1342) رقم (2391)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 41)، وقبله بقليل بلفظ:"فأقع فيمن يتناول أبا بكر وعمر؟ . . "، والخطيب في تاريخه (10/ 179)، وابن عساكر في تاريخه (44/ 388)، وأورده الزبيدي في الإتحاف (7/ 557 - 558) وعزاه للمصنف.

(1)

هو أحد ألقاب الخوارج التي اشتهروا به، نسبة إلى موضع قريب من الكوفة يسمى حروراء خرج فيه أسلافهم على جيش علي رضي الله عنه بعد اصطلاحه مع أهل الشام، انظر مقالات الإسلاميين (1/ 127)، وكتاب الخوارج (32 - 33) لفضيلة الدكتور غالب العواجي.

(2)

إسناده ضعيف فيه المبارك بن فضالة وسيأتي (93)، أنه يدلس ويسوي وقد عنعن، كتاب الصمت وآداب اللسان (145 - 146) رقم (236)، و (154) رقم (100)، وأورده الزبيدي في الإتحاف (7/ 557) وعزاه للمصنف.

(3)

في سنده الصلت بن طريف البصري، أورده الذهبي في الميزان (2/ 318) وقال:"مستور، خرج له الدارقطني، -وذكر له حديثا مضطربا-. . . قال ابن القطان: والصلت لا يعرف حاله"، واستدرك عليه الحافظ في اللسان (3/ 196) بقوله: =

ص: 196