الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم
.
64 -
حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مَغراء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال:"ثلاث كانوا لا يعدوهن من الغيبة: الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه"
(1)
.
65 -
بلغني عن أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا سليمان بن حيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال:"ثلاثة ليس لهم غيبة: الظالم، والفاسق، وصاحب البدعة"
(2)
66 -
حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل، عن الحسن رضي الله عنه قال: "ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب
(1)
إسناده ضعيف فيه عبد الرحمن بن مغراء صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش التقريب (4039)، وانظر الكامل في الضعفاء (4/ 289)، كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (222)، الغيبة والنميمة (89) رقم (86)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (276) مختصرا بلفظ:"ليس لصاحب البدعة غيبة"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 97) إلى البيهقي من قول الحسن وسفيان بن عيينة، وذكره الزبيدي في الإتحاف وعزاه لابن أبي الدنيا والبيهقي، وسيأتي في الرقم التالي بلفظ مقارب.
(2)
إسناده لين، فيه كلام في شيخ المصنف انظر اللسان (1/ 234) والإكمال (1/ 135) مع انقطاع بينهما؛ أنه بلاغ.
أخرجه في موضعين كسابقه، في كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (226)، والغيبة والنميمة (152) رقم (95)، وانظر ما سبق برقم (18).
هوى، والفاسق المعلن بالفسق، والإمام الجائر"
(1)
.
67 -
حدثني أبي، أنبأنا علي بن شقيق، أنبأنا خارجة، حدثنا ابن جابان، عن الحسن رفعه قال:"ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع"
(2)
.
68 -
حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا الربيع بن صَبيح، عن الحسن رضي الله عنه
(1)
الأثر حسن بطرقه، وإسناد المصنف فيه كلام في شيخه واختلاط شريك، وكلاهما توبع في سنده، كتاب الصمت وآداب اللسان (145) رقم (234)، الغيبة والنميمة (94 - 95) رقم (98)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (278) من طريقين آخرين عن الحسن، ومن لطيف صنعه أنه اختصره واقتصر على المبتدع فقط فكأنه يشير إلى أن مسالة غيبة الحاكم ليست على هذا الإطلاق واللَّه أعلم، وابن العطار من طريق آخر غير ما سبق، في رسالة فتيا في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف (62) رقم (14) وفيه زيادة أن صاحب الهوى الذي يدعو إلى هواه، وسيأتي مختصرا رقم (68)، كما سبق مثله عن إبراهيم رقم (64).
(2)
إسناده ضعيف جدا؛ فيه خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، وابن جابان لم أعرفه، واستظهر الدكتور نجم خلف أنه تصحيف من ابن جدعان وهو علي بن زيد بن جدعان التيمي وهو ضعيف كما سيأتي (402)، لأنه من الرواة عن الحسن، قلت: وقد ورد في كتاب الجوع للمصنف (106)(164) الرواية عنه وسماه علي بن زيد، وهو في طبقة ابن جابان هذا، وهذا يؤكد ما استظهره الدكتور واللَّه أعلم.
انظر التقريب (1622)، تهذيب الكمال (2/ 333) رقم (1576).
كتاب الصمت وآداب اللسان (146) رقم (238)، الغيبة والنميمة (96) رقم (101). وليست في كتاب الصمت كلمة "رفعه".
قال: "ليس لمبتدع غيبة"
(1)
.
69 -
حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام عن قتادة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ليس لفاجر حرمة، وكان رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب
(2)
، فكان الحسن إذا ذكره هرته
(3)
"
(4)
.
(1)
إسناده لين، مداره على الربيع بن صبيح عن الحسن وهو صدوق سيء الحفظ، وكان عابدا مجاهدا التقريب (1905)، كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (224)، الغيبة والنميمة (90) رقم (88)، واللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 158) رقم (280)، والبيهقي شعب الإيمان (5/ 339) رقم (6793)، (7/ 111) رقم (9675)، وأورده العجلوني في كشف الخفاء وقال:"أخرج البيهقي في الشعب بسند جيد عن الحسن. . ".
(2)
يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أبو خالد الأزدي، ولي المشرق بعد أبيه، ثم ولي البصرة، لسليمان بن عبد الملك، ثم عزله عمر بن عبد العزيز، له أخبار في السخاء والشجاعة، خرج على يزيد بن عبد الملك وغلب على البصرة، وتسمّى بالقحطاني، فسار لحربه مسلمة بن عبد الملك فقتله سنة (102 هـ)، كان الحسن البصري رحمه الله من أشد الناس معارضة لخروجه، وله في ذلك مواقف وأخبار، وذلك لأنه رأى ما حصل قبله من القتل الشديد في وقعة ابن الأشعث كما قال ابن كثير، انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 379)، سير أعلام النبلاء (4/ 504 - 506)، البداية والنهاية (9/ 220).
(3)
أي طعن فيه، انظر لسان العرب (2/ 103).
(4)
إسناده منقطع؛ لأن قتادة لم يسمع من عمر رضي الله عنه، كتاب الصمت وآداب اللسان (144) رقم (232)، ذم الغيبة والنميمة (94) رقم (96)، وأورده الغزالي في =
70 -
حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن هانئ بن أيوب قال: سألت محارب بن دثار
(1)
عن غيبة الرافضة
(2)
؟ ، قال:
= الإحياء (3/ 133)، والزبيدي في الإتحاف (7/ 558) وعزاه للمصنف.
(1)
هو مُحَارِب بن دثار السدوسي، قاضي الكوفة، ثقة إمام زاهد، مات (116 هـ)، الكاشف (2/ 243)، التقريب (6492).
(2)
الرافضة هي إحدى فرق الشيعة الإمامية وفي سبب تسميتهم بهذا الاسم أقوال؛ فقيل: لأنهم رفضوا إمامة زيد بن علي بن الحسين في أوائل القرن الثاني الهجري إبان خلافة هشام بن عبد الملك، واتبعه الشيعة وناصروه وبينما كانت المعارك دائرة بين زيد وجيوش الخلافة، سأله الشيعة عن رأيه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال زيد: غفر اللَّه لهما ما سمعت أحدا من أهلي تبرأ منهما، وأنا لا أقول فيهما إلا خيرا، قالوا: فلم نقاتل إذن؟ ، فقال زيد: إن هؤلاء ليسوا كأولئك إن هؤلاء -أي الأمويين- ظلموا الناس وظلموا أنفسهم، وإني أدعو إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه وإحياء السنن وإماتة البدع، فإن تسمعوا خيرا لكم، وإن تأبوا فلست عليكم بوكيل، فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته، فقال: رفضتموني، فسمّوا رافضة، وأطلق على أتباعه الزيدية، وقيل: لرفضهم أكثر الصحابة ورفضهم إمامة الشيخين، وقيل لرفضهم الدين، انظر مقالات الإسلاميين (1/ 89) مع تعليق الشيخ محيي الدين عبد الحميد، الملل والنحل (1/ 155)، مجموع الفتاوى (13/ 35 - 36)، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين "الخوارج والشيعة"(179 - 181)، فرق معاصرة لشيخنا د/ غالب العواجي (1/ 163)، وانظر في تفننهم في سب الصحابة الكرام ما نقله عبد اللَّه الجميلي في كتابه بذل المجهود في مشابهة الرافضة لليهود (2/ 469 - 485) فقد اعتنى بتوثيق هذا الأمر من كتبهم المعتمدة القديمة والمعاصرة فجزاه اللَّه خيرا.
"إنهم إذًا لقومٌ صُدُق
(1)
"
(2)
.
71 -
حدثني محمد، حدثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة قال: قلت لمنصور بن المعتمر
(3)
: "إذا كنت صائما أنال من السلطان؟ قال: لا، قلت: فأنال من أصحاب الأهواء؟ قال: نعم"
(4)
.
(1)
كذا ضبطها المحقق، ويمكن ضبطها هكذا على الاضافة:"لقومُ صدقٍ"، والمعنى المراد أنهم ليسوا قوما عدولا وإنما هم قوم سوء أو كذب أو أوصاف مذمومة أخرى واللَّه أعلم، انظر لسان العرب (7/ 307 - 309).
(2)
أخرجه المصنف في موضعين: كتاب الصمت وآداب اللسان (142) رقم (225)، وذم الغيبة (148) رقم (88) بالسند نفسه، وفيه هانئ بن أيوب الحنفي، ذكره ابن حبان في الثقات، إلا أن ابن سعد قال فيه:"كان عنده أحاديث وفيه ضعف"، كما اختلف فيه قول الذهبي نفسه فقال مرة:"صدوق"، ومرة:"ثقة"، رغم ذكره لتضعيف ابن سعد، وأما ابن حجر فقال:"مقبول"، والظاهر أن الإسناد حسن لا سيما وأنه صاحب القصة وهو السائل، وفي ذلك زيادة عناية وتثبت فيها، وهي من مقويات السند، واللَّه أعلم، انظر: تهذيب الكمال (7/ 387) رقم (7138)، الكاشف (2/ 333)، ميزان الاعتدال (4/ 290)، والتقريب (7309).
(3)
هو منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي، أبو عتَّاب من أئمة الكوفة، ثقة ثبت، ومناقبه جمة، مات سنة (132 هـ)، الكاشف (2/ 297)، التقريب (6908).
(4)
رجاله ثقات عدا شيخ المصنف وهو العكلي فقد أورده ابن حبان في الثقات (9/ 114) ثم قال: "يخطئ أحيانا"، وقال عنه الحافظ في التقريب (6033):"صدوق يخطئ"، والأثر ورد من طرق أخرى، كتاب الصمت وآداب اللسان (145) رقم (235)، ذم الغيبة والنميمة (153 - 154) رقم (98)، وابن الجعد في مسنده (1/ 151) رقم (817)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة =
72 -
حدثنا عبيد اللَّه بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا المبارك، عن الحسن رضي الله عنه قال: "إذا ظهر فجوره فلا غيبة له، قال: نحو المخنث، ونحو الحرورية
(1)
"
(2)
.
73 -
حدثني عبيد اللَّه، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الصلت ابن طريف المغولي قال: سمعت الحسن رضي الله عنه قلت: رجل قد علمتُ عنه الفجور، وقتلتُه علما، أفذكري له غيبة؟ قال:"لا، ولا نعمت عين للفاجر"
(3)
.
= (8/ 1342) رقم (2391)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 41)، وقبله بقليل بلفظ:"فأقع فيمن يتناول أبا بكر وعمر؟ . . "، والخطيب في تاريخه (10/ 179)، وابن عساكر في تاريخه (44/ 388)، وأورده الزبيدي في الإتحاف (7/ 557 - 558) وعزاه للمصنف.
(1)
هو أحد ألقاب الخوارج التي اشتهروا به، نسبة إلى موضع قريب من الكوفة يسمى حروراء خرج فيه أسلافهم على جيش علي رضي الله عنه بعد اصطلاحه مع أهل الشام، انظر مقالات الإسلاميين (1/ 127)، وكتاب الخوارج (32 - 33) لفضيلة الدكتور غالب العواجي.
(2)
إسناده ضعيف فيه المبارك بن فضالة وسيأتي (93)، أنه يدلس ويسوي وقد عنعن، كتاب الصمت وآداب اللسان (145 - 146) رقم (236)، و (154) رقم (100)، وأورده الزبيدي في الإتحاف (7/ 557) وعزاه للمصنف.
(3)
في سنده الصلت بن طريف البصري، أورده الذهبي في الميزان (2/ 318) وقال:"مستور، خرج له الدارقطني، -وذكر له حديثا مضطربا-. . . قال ابن القطان: والصلت لا يعرف حاله"، واستدرك عليه الحافظ في اللسان (3/ 196) بقوله: =