الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لافتديت به من هول المُطَّلَّع
(1)
"
(2)
.
ثالثا: الآثار الواردة في الخوف عند الموت
.
280 -
حدثني عبيد اللَّه العتكي قال: حدثنا محمد بن أبي بكر قال: حدثنا محرر أبو سعيد، عن عبد الواحد بن زيد قال:"دخلنا على صاحب لنا نهوِّن عليه سكرات الموت، فأفاق فقال: قد سمعت ما قلتم، واللَّه لوددت أنها بقيت هاهنا أبدا، لا أدري ما أُبَشَّر به"
(3)
.
281 -
حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: حدثنا عاصم بن أبي بكر الزهري قال: أخبرني ابن أبي حازم قال: "لما نُزل بعبد اللَّه بن عامر بن عبد اللَّه بن أوس
(4)
بكى، فاشتدّ بكاؤه، فأرسل أهله إلى أبي حازم أن أخاك قد جزع عند الموت، فأته فعزّه وصبّره، قال ابن أبي
(1)
موضع الاطِّلاعِ من إشراف إلى انحدار، والمعنى أنه شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بموضع الاطلاع، مختار الصحاح (403).
(2)
إسناده ضعيف، هشام هو ابن حسان ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: كان يرسل عنهما، التقريب (7339)، المتمنين (27) رقم (13)، المحتضرين رقم (215)، والقصة في صحيح البخاري (7/ 41 فتح)، وانظر كذلك رقم (12، 14، 15، 16، 17، 18، 137).
(3)
فيه محمد بن أبي بكر وشيخه محرر لم أقف عليهما، المحتضرين (241) رقم (367)، المتمنين برقم (153)، وبمعناه أبو نعيم في الحلية (6/ 224)، والذهبي في الميزان (3/ 78)، وابن حجر في لسان الميزان (4/ 173).
(4)
لم أعرفه.
حازم: فأتيته جمع أبي، فقال له أبي: يا عامر، ما الذي يبكيك؟ فواللَّه ما بينك وبين أن ترى السرور إلا فراق هذه الدنيا، وإن الذي تبكي منه للَّذي كنت تدأب له وتنصب، فأخذ عامر بجلدة ذراعه ثم قال: يا أبا حازم، ما صبر هذه الجلدة على نار جهنم؟ فخرج أبي يبكي لكلامه، وأُذِّن لصلاة الظهر، فقام يريد المسجد فسقط، وتوفي وهو صائم، ما أُفطر"
(1)
.
282 -
حدثني الحسن قال: حدثنا الحارث بن مسكين، عن عبد اللَّه ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "أنه ذكر عمر
(2)
وأبا بكر
(3)
ابني المنكدر قال: لما حضر أحدهما الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ إن كنا لنغبطك بهذا اليوم، قال: أما واللَّه ما أبكى أن أكون ركبت شيئًا من معاصي اللَّه اجتراء على اللَّه، ولكني أخاف أن أكون
(1)
إسناده حسن؛ عاصم بن أبي بكر الزهري ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 505)، والمزي ذكره في شيوخ الجروي، وابن ماكولا في الإكمال (2/ 331) في شيوخ حبيش بن سليمان وكناه أبو ضمرة، ولعله أخو أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وهو من تلاميذ مالك المشهورين الثقات كما في السير (11/ 436) لاشتراكهما في النسبة والطبقة؛ ولأن ابن الجوزي روى عن عاصم عن مالك بن أنس، انظر المنتظم (8/ 165)، المحتضرين (168 - 169) رقم (233).
(2)
هو عمر بن المنكدر التيمي المدني، العابد الخاشع، تاريخ الإسلام (1/ 937).
(3)
هو أبو بكر بن المنكدر التيمي المدني، أسن الإخوة، ثقة مات بعد المائة التقريب (7989).
أتيت شيئًا هيّنا وهو عند اللَّه عظيم، قال: وبكى الآخر عند الموت، فقيل له مثل ذلك فقال: إني سمعت اللَّه يقول لقوم: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47)}
(1)
، فأنا أنتظر ما ترون، واللَّه ما أدري ما يبدو لي"
(2)
.
283 -
حدثنا علي بن شعيب قال: حدثني عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن نافع
(3)
قال: "لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكرت سعدا
(4)
وضغطة القبر"
(5)
.
284 -
حدثني إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي قال: حدثنا إسماعيل بن
(1)
سورة الزمر، من الآية (47).
(2)
إسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، التقريب (3890)، المحتضرين (170) رقم (235)، وورد مثله برقم (319، 365)، والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 270) رقم (288)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (56/ 68)، كلاهما من طريق عن عبد الرحمن أزيد به.
(3)
هو نافع أبو عبد اللَّه المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت، فقيه مشهور، مات سنة (117 هـ) أو بعد ذلك، التقريب (7086).
(4)
يشير إلى قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها سعد بن معاذ، ولقد ضم ضمة ثم فرج اللَّه عنه" مسند إسحاق رقم (1127)، وانظر صحيح الجامع رقم (9).
(5)
إسناده لين، عبد المجيد بن عبد العزيز صدوق يخطئ، التقريب (4188)، المحتضرين (171) رقم (237)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (61/ 440)، وذكره الذهبي في السير (5/ 99).
إبراهيم، عن يونس بن عبيد قال:"دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: وما يغني عني ما يقول الناس إذا أُخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار"
(1)
.
285 -
حدثني محمد قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثني أبي قال: "لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال له أصحابه: علام تبكي من الدنيا؟ فواللَّه لقد كنت منغّص العيش أيام حياتك، فقال: واللَّه ما أبكي على الدنيا، إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة"
(2)
.
286 -
حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا رستم بن أسامة قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: "لما حضر أبو عمران الجوني، جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك رحمك اللَّه؟ قال: ذكرت واللَّه تفريطي فبكيت"
(3)
.
(1)
إسناده حسن، شيخ المصنف سيأتي (978) أنه صدوق، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، المحتضرين (142) رقم (183)، ومثله رقم (184)، وبمعناه ابن سعد في الطبقات (7/ 147)، والربعي في وصايا العلماء (93)، وكذا أبو نعيم في الحلية (2/ 348)، ومن طريق المصنف ابن عساكر في تاريخ دمشق (56/ 172)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/ 271).
(2)
إسناده صحيح، عمر بن حفص ثقة ربما وهم التقريب (4914)، وأبوه ثقة فقيه تغير حفظه قليلا في الآخر، التقريب (1439)، المحتضرين (148 - 149) رقم (196)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 165)، وكذا ابن الجوزي في المنتظم (8/ 99).
(3)
إسناده حسن، رستم بن أسامة صدوق كما في الجرح والتعديل (3/ 516)، المحتضرين (149 - 150) رقم (198).
287 -
حدثني محمد قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: حدثنا عبد اللَّه ابن المبارك قال: حدثني حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح قال: "لما حضر أبا عطية
(1)
الموت جزع منه، فقيل له: أتجزع من الموت؟ فقال: وما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي"
(2)
.
288 -
حدثني عمر
(3)
بن الحسين قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا همام بن يحيى قال: "بكى عامر بن عبد اللَّه في مرضه الذي مات فيه بكاء شديدا، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: آية في كتاب اللَّه: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)}
(4)
"
(5)
.
(1)
هو عبد الرحمن بن قيس بن سواء، أبو عطية المذبوح، مشهور بكنيته، له إدراك وشهد اليرموك، وإنما قيل له المذبوح؛ لأنه أصابه سهم وهو مع أبي عبيدة باليرموك، فقطع جلده ولم يفر الأوداج، فكان إذا شرب الماء يرى مجراه، عاش بعد ذلك زمانا فسُمِّي المذبوح، الإصابة (5/ 107).
(2)
إسناده لين، علي بن إسحاق هو المروزي ثقة التقريب (4721)، وحماد بن سعيد لم يذكر فيه البخاري ولا أبو حاتم جرحا ولا تعديلا انظر التاريخ الكبير (3/ 20)، والجرح والتعديل (3/ 140)، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 221)، المحتضرين (150 - 151) رقم (201)، ورقم (334)، وابن المبارك في الزهد رقم (438)، والربعي في وصايا العلماء (85)، أبو نعيم في الحلية (5/ 154).
(3)
صوابه محمد بن الحسين، كما في تاريخ ابن عساكر، ولم أقف على شيخ لابن أبي الدنيا باسم عمر بن الحسين، والمشهور هو محمد بن الحسين، فلعله خطأ مطبعي أو تصحيف في المخطوط.
(4)
سورة المائدة، آية (27).
(5)
إسناده صحيح، المحتضرين (141) رقم (179)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ =
289 -
حدثنا خالد بن خداش وسعدويه، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن عبد الوهاب بن ورد، عن سلم بن بشير بن حجل: "أن أبا هريرة
(1)
بكى في مرضه فقال: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكى على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بعد سفري، وقلّة زادي، فإني أمسيت في صَعود مُهْبِطَةٍ على جنة ونار، ولا أدري أيتهما يؤخذ بي"
(2)
.
290 -
حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي قال: حدثنا ليث بن أبي سليم قال: "لما نزل بحذيفة بن اليمان
(3)
الموت
= دمشق (26/ 34)، وذكره السيوطي في الدر (3/ 57) ونسبه للمصنف.
(1)
هو أبو هريرة الدوسي، الصحابي الجليل، حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم، أسلم سنة سبع عام خيبر، مات سنة (57 هـ) أو اللتين بعدها، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، الإصابة (7/ 425)، التقريب (8426).
(2)
إسناده منقطع؛ فإن بين سلم وأبي هريرة عكرمة ورجل كما في الجرح والتعديل (4/ 266)، والثقات لابن حبان (6/ 420)، لكن يحتمل التحسين فإني وقفت على أنه يروي عن عكرمة وعن عبد العزيز بن صهيب وهو مولى أنس وهو ثقة، التقريب (4130) كذلك فلعله هو المراد بقول أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 266):"روى عن عكرمة ورجل عن أبي هريرة" المحتضرين (139) رقم (175)، ثم برقم (278)، وابن المبارك في الزهد رقم (154)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 339)، وأحمد في الزهد (153)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 157)، والبيهقي في الزهد الكبير (2/ 221) رقم (570)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 383).
(3)
هو حذيفة بن اليمان -واسم اليمان حُسَيْل، ويقال: حِسْل- العبسي، حليف =
جزع جزعا شديدا، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على الدنيا، بل الموت أحب إليّ، ولكني لا أدري على ما أقدم، على الرضا أم على سخط؟ "
(1)
.
291 -
حدثني محمد الحسين قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد العبدي: "أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول اللَّه؟ قال: نعم، ما لي لا أبكي ولا أدري ما أُهْجَمُ
(2)
من ذنوبي"
(3)
.
292 -
حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه قال: "لما اشتد وجع الحسن بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: نفيسة ضعيفة، وأمر هؤول
= الأنصار، صحابي جليل، من السابقين، مات حذيفة في أول خلافة علي سنة (36 هـ)، الإصابة (2/ 44)، التقريب (1156).
(1)
إسناده ضعيف، فيه عمر بن شبيب المسلي وهو ضعيف التقريب (4953)، المحتضرين (134) رقم (167) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 296)، وكذا ابن أبي جرادة في بغية الطلب (5/ 2172).
(2)
أي يريحني اللَّه من ذنوبي، انظر القاموس المحيط (1/ 1508).
(3)
إسناده لين، فيه صالح المري وقد سبق (174)، المحتضرين (135) رقم (169)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 196)، والمزي في تهذيب الكمال (5/ 516).
عظيم، وإنا للَّه وإنا إليه راجعون"
(1)
.
293 -
حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد ابن سوقة، عن عمران الخيّاط قال:"دخلت على إبراهيم أعوده وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا أبا عمران؟ قال: أنتظر ملك الموت، لا أدري بالجنة يبشّرني أم بالنار"
(2)
.
294 -
حدثني إبراهيم بن سعيد الأصبهاني قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني العابد
(3)
إلى بعض إخوانه: "أقرئ من أقرأتنا منه السلامَ السلامَ، وتزوّد لأُخراك، وتجاف عن دنياك، واستعدّ للموت، وبادر الفوت، واعلم أن أمامك أهوالا وأفزاعا قد أرعبت الأنبياء والرسل، والسلام"
(4)
.
(1)
إسناده لين، ربيعة بن كلثوم وأبوه كلاهما صدوق يخطئ، المحتضرين (127) رقم (158).
(2)
إسناده لين؛ عمران الخياط، ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 241) وقال ابن حجر في لسان الميزان (4/ 352):"شيخ لابن عون، لا يكاد يعرف"، المحتضرين (121 - 122) رقم (148)، ورقم (202) نحوه، وابن المبارك في زهد رقم (437)، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 208) رقم (35392)، وأحمد في الزهد (364)، والربعي في وصايا العلماء (122)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 224)، وابن الجوزي في المنتظم (7/ 22)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/ 89).
(3)
هما اثنان بهذا الاسم متفقان في اسم الأب والجد، وكلاهما عابد صالح، أحدهما توفي سنة (184 هـ)، والآخر سنة (286 هـ)، والمراد الأول لأن أبا نعيم أورد الأثر في ترجمته.
(4)
إسناده حسن، شيخ المصنف عروس الزهاد لا ينزل عن درجة الصدوق، انظر طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 22)، قصر الأمل (52) رقم (51)، ومن طريقه أبو =