الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثالث عشر: الآثار الواردة في التبرك
.
349 -
حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن عليّ بن زيد قال: قال ثابت لأنس بن مالك: "مَسَسْت يد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: فناولني يدك، فناوله يده فيقبّلها"
(1)
.
350 -
حدثني هارون بن سفيان، عن عبد اللَّه بن بكر السهمي قال: حدثني ثمامة بن كلثوم: "أن آخر خطبة خطبها معاوية أن قال: أيها الناس، إني من زرع قد استحصد، وإني قد وليتكم، ولن يليكم بعدي إلا من هو شرّ مني، كما كان قبلي خير مني، ويا يزيد إذا وفي أجلي فولِّ غسلى رجلا لبيبا، فإن اللبيب من اللَّه بمكان، فلينعم الغسل، وليجهر بالتكبير، ثم اعمد إلى منديل في الخزانة فيه ثوب من ثياب النبي صلى الله عليه وسلم، وقُرَاضَة
(2)
من شعره وأظفاره، فاستودع القراضة أنفي وفمي وأذني وعينى، واجعل الثوب يلي جلدي دون أكفاني، ويا يزيد احفظ وصية اللَّه
(1)
إسناده ضعيف؛ فيه علي بن زيد وهو ابن جدعان وسيأتي (644)، وهو حسن لغيره، الإخوان (199) رقم (146)، والبخاري في الأدب المفرد رقم (974)، وأحمد في المسند (19/ 146) رقم (12094)، وذكر المحققون له شاهدا عن سلمة ابن الأكوع وحسنوه، وفي العلل (3/ 170)، والدارمي في سننه (1/ 40) رقم (50)، والبيهقي في شعب الإيمان من طريق آخر فيه لين (2/ 229) رقم (1605) ولفظه: "كان ثابت إذا جاء قال أنس: يا جميلة ناولينى طيبا أمسّ به يدي؛ فإن ابن أم ثابت لا يرضى بشيء حتى يقبل يدي، ويقول: قد مسست يد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
(2)
القرض هو القطع، والقُراضة ما سقط بالقرض، مختار الصحاح (560).
في الوالدين، فإذا أدرجتموني في جريدتي، ووضعتموني في حفرتي، فخلّوا معاوية وأرحمَ الراحمين"
(1)
.
351 -
حدثنا خالد بن خداش بن عجلان، نا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال:"جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوما ببردة، قال سهل: هل تدرون ما البردة؟ قالوا: هي الشملة منسوج فيها حاشيتاها، فقالت: يا رسول اللَّه، نسجت هذه بيدي جئت أكسوكها، فأخذها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فخرج علينا وإنها لإزاره، فجسّها رجل من القوم فقال: اكسنيها، قال: نعم، فجلس ما شاء اللَّه في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال القوم: ما أحسنت، سألته إياها وقد علمت أنه لا يردّ سائلا، فقال الرجل: إي واللَّه، ما سألتها رسول صلى الله عليه وسلم إلا لتكون كفني يوم أموت، قال سهل: فكانت كفنه"
(2)
.
(1)
إسناده حسن، فيه شيخ المصنف وقد سبق (155)، المحتضرين (68) رقم (65)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 217)، وكذا ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 141) وابن الأثير في الكامل (3/ 259 - 260)، وأخرج بعضه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 379) رقم (515)، والبيهقي في الزهد الكبير رقم (656)، والذهبي في السير (3/ 159)، وذكره أحمد زكي في جمهرة خطب العرب (2/ 185).
(2)
الأثر صحيح، مكارم الأخلاق (91 - 92) رقم (377)، وأخرجه البخاري في صحيحه (4/ 318 فتح) رقم (2093) وغيره، وذكر الحافظ في الفتح عند شرحه في الجنائز أن فيه التبرك بالصالحين، ولا وجه له، كما أنه مردود من عدة أوجه كما هو مبيّن في التحليل والتعليق.