الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس: الآثار الواردة في اليد
.
406 -
دثنا عبيد بن عمر، دثنا معاذ بن هشام، دثنا أبي، عن قتادة، قال: دثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجرشي
(1)
أنه قال: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}
(2)
، قال: ويده الأخرى خلو، ليس فيها شيء"
(3)
.
التحليل والتعليق
تضمن أثر ربيعة الجرشي إثبات صفة اليدين للَّه تعالى، وأن له يدين سبحانه إحداهما يقبض ويطوي بها، وأن إحديهما خلو ليس فيها شيء، وهذه الأفعال وغيرهما المضافة إلى اليد أو اليدين، تفيد أنهما صفتان للَّه عز وجل مضافتان إليه إضافة صفة إلى موصوف، قال ابن القيم: "إن اقتران لفظ الطيّ والقبض والإمساك، باليد يصير المجموع حقيقة، هذا في الفعل، وهذا في الصفة، بخلاف اليد المجازية؛ فإنها إذا أفردت لم يقترن بها ما يدل على
(1)
هو ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الدمشقي، وهو ربيعة بن الغاز، أبو الغاز الجُرشي، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره، التقريب (1915).
(2)
سورة الزمر، من الآية (67).
(3)
إسناده حسن؛ معاذ بن هشام صدوق ربما وهم التقريب (6789)، الأهوال (214) رقم (200)، وابن جرير في تفسيره (24/ 25)، وعبد اللَّه في السنة (1/ 501) رقم (1157)، وصحح إسناده ابن حجر في الإصابة (1/ 510).
اليد حقيقة، بل ما يدل على المجاز، كقولهم: له عندي يد وأنا تحت يدهم ونحو ذلك، وأما إذا قيل: قبض بيده، وأمسك بيده، أو قبض بإحدى يديه كذا، وبالأخرى كذا، وجلس عن يمينه، أو كتب كذا، وعمله بيمينه، أو بيديه، فهذا لا يكون إلا حقيقة "
(1)
.
(1)
مختصر الصواعق (323)، وانظر تأويل مختلف الحديث (245 - 247)، وراجع المجموع (17/ 92) فما بعدها، في تفضيل اليمنى على الأخرى ووجه ذلك.