الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يدخلها النسخ، كأخبار ما كان وما يكون، وأخبار الجنة والنار، وما ورد من أسماء الله وصفاته (1) .
المسألة الثالثة: حُكم النسخ والحكمة منه
للنسخ أحكام كثيرة باعتبار أنواعه وأقسامه، وليس المراد في هذا المقام بيان هذه الأحكام (2)، إنما المراد في هذه المسألة: بيان حكم النسخ من حيث الجملة وذلك من جهتين:
الجهة الأولى:
حكم وقوع النسخ بين الشرائع السماوية
.
وفي ذلك يقول ابن كثير (3) : "ولكنه تعالى شرع لكل رسول شريعة على حدة ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نَسخَ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة وجعله خاتم الأنبياء كلهم"(4) .
وبذلك يتبين (5) :
أ- أن هذه الشريعة ناسخة لجميع الشرائع السابقة (6) .
(1) انظر: "الفقيه والمتفقه"(1/85، 86) ، و"الاستقامة"(1/23) ، و"مجموع الفتاوى"(5/65، 19/201) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/543) ، و"أضواء البيان"(3/308) .
(2)
انظر بيان هذه الأحكام عند الكلام على أقسام النسخ (ص 255- 263) من هذا الكتاب.
(3)
هو: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، عماد الدين أبو الفداء، الحافظ والمفسر والمؤرخ، الفقيه الشافعي، صحب ابن تيمية، من مؤلفاته:"البداية والنهاية"، و"تفسير القرآن العظيم"، توفي سنة (774هـ) . انظر:"شذرات الذهب"(6/231) ، و"الأعلام"(1/320) .
(4)
"تفسير ابن كثير"(2/69) .
(5)
انظر المصدر السابق (1/155، 156) ، و"معارج القبول"(2/349 - 355) .
(6)
يستثنى من ذلك أصول الدين والعقائد ومكارم الأخلاق.