المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة السابعة: تعارض الخاص والعام - معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

[محمد حسين الجيزاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول: التعريف بأهل السنة والجماعة

- ‌من خصائص أهل السنة والجماعة:

- ‌المبحث الثاني: تعريف أصول الفقه وموضوعه ومصادره وفائدته

- ‌أولاً: تعريف أصول الفقه:

- ‌ تعريف أصول الفقه باعتباره مركبًا

- ‌ثانيًا: موضوع أصول الفقه:

- ‌ثالثًا: مصادر أصول الفقه:

- ‌رابعًا: فائدة أصول الفقه:

- ‌المبحث الثالث: تاريخ أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

- ‌المطلب الأول: المراحل التي مر بها علم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

- ‌ المرحلة الأولى:

- ‌عصر الإمام الشافعي

- ‌ المرحلة الثانية:

- ‌ المرحلة الثالثة:

- ‌ كتاب "المسودة" لآل تيمية

- ‌المطلب الثاني: دراسة مستقلة للكتب الأربعة: "الرسالة، والفقيه والمتفقه، وروضة الناظر، وشرح الكوكب المنير

- ‌أولاً: كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي

- ‌ أصل الكتاب:

- ‌ مميزات الكتاب:

- ‌ مصادر الكتاب:

- ‌ موضوعات الكتاب وترتيبها:

- ‌ سبب تأليف الكتاب:

- ‌ موضوعات الكتاب وترتيبها:

- ‌ مميزات الكتاب:

- ‌ تقويم الكتاب:

- ‌ثالثًا: "كتاب روضة الناظر وجنة المناظر" للإمام الموفق ابن قدامة المقدسي

- ‌ أصل الكتاب:

- ‌رابعًا: كتاب "شرح الكوكب المنير" للشيخ تقي الدين ابن النجار الفتوحي

- ‌ أصل الكتاب:

- ‌ مميزات الكتاب:

- ‌الباب الأول: الأدلة الشرعية عند أهل السنة والجماعة

- ‌توطئة

- ‌الفصل الأول: الكلام على الأدلة الشرعية إجمالا

- ‌المبحث الأول: الأدلة الشرعية من حيث أصلها ومصدرها

- ‌المبحث الثاني: الأدلة الشرعية من حيث القطع والظن

- ‌ معنى القطع والظن

- ‌ العمل بالظن نوعان

- ‌ العمل بالعلم نوعان

- ‌ القطع والظن من الأمور النسبية

- ‌ انقسام الأدلة الشرعية إلى قطعية وظنية

- ‌ إفادة نصوص الكتاب والسنة القطع

- ‌ بطلان القول بأن نصوص الكتاب والسنة لا تفيد اليقين:

- ‌ بطلان القول بأن الفقه كله أو أكثره ظنون:

- ‌ العوامل التي ساعدت على انتشار القول بأن الفقه أكثره ظنون:

- ‌ بيان أن الأدلة الظنية متفاوتة فيما بينها

- ‌ هل يكفي في مسائل أصول الدين الظن

- ‌المبحث الثالث: الأدلة الشرعية من حيث النقل والعقل

- ‌ انقسام الأدلة الشرعية إلى نقلية وعقلية:

- ‌ السمع أصل لجميع الأدلة:

- ‌ بيان موافقة المعقول للمنقول:

- ‌ مكانة العقل عند أهل السنة:

- ‌الفصل الثاني: الأدلة المتفق عليها

- ‌المبحث الأول: الكتاب

- ‌ تعريف الكتاب

- ‌الكتاب هو القرآن

- ‌المسألة الثانية: هل في القرآن لفظ غير عربي

- ‌المسألة الثالثة: المحكم والمتشابه في القرآن الكريم

- ‌ معنى المحكم والمتشابه بالاعتبار العام

- ‌ معنى المحكم والمتشابه بالاعتبار الخاص

- ‌ طريقة السلف في التعامل مع المحكم والمتشابه:

- ‌ ليس في القرآن ما لا معنى له

- ‌ طريقة المبتدعة في التعامل مع المحكم والمتشابه:

- ‌المسألة الرابعةحكم العمل بالقراءة الشاذة

- ‌المسألة الخامسةهل في القرآن مجاز

- ‌ شرط حمل الكلام على المجاز

- ‌ المجاز منتفٍ عن آيات الصفات

- ‌ المجاز واقع في القرآن فيما عدا آيات الصفات

- ‌ إثبات المجاز لا يلزم منه تأويل الصفات أو نفيها:

- ‌ الخلاف بين أهل السنة في إثبات المجاز ونفيه خلاف لفظي:

- ‌المبحث الثاني: السنة

- ‌المسألة الأولىتعريف السنة

- ‌ السنة في اللغة:

- ‌ السنة عند الأصوليين:

- ‌ السنة هي الحكمة:

- ‌ سنة الخلفاء الراشدين

- ‌المسألة الثانيةأقسام السنة

- ‌باعتبار ذاتها

- ‌باعتبار وصولها إلينا وعدد نقلتها

- ‌أولاً: حجية السنة عمومًا:

- ‌ثانيًا: حجية السنة الاستقلالية:

- ‌ثالثًا: حجية أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ فعله صلى الله عليه وسلم للشيء ينفي الكراهة حيث لا معارض له

- ‌رابعًا: حجية تقريره صلى الله عليه وسلم

- ‌خامسًا: حجية تركه صلى الله عليه وسلم

- ‌المقصود بالترك:

- ‌ تركه صلى الله عليه وسلم لا يخلو من ثلاث حالات

- ‌المسألة الرابعةمنزلة السنة من القرآن

- ‌ باعتبار المصدرية

- ‌ باعتبار الحجية

- ‌ باعتبار أن القرآن دل على وجوب العمل بالسنة

- ‌ باعتبار البيان

- ‌ الكتاب والسنة متلازمان لا يفترقان، متفقان لا يختلفان

- ‌المسألة الخامسةالخبر المتواتر

- ‌ العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أو نظري

- ‌ شروط المتواتر:

- ‌ العلم يحصل بعدة طرق

- ‌المسألة السادسةخبر الآحاد

- ‌ الأدلة على وجوب العمل بخبر الواحد:

- ‌ شروط قبول خبر الواحد:

- ‌لا يشترط في الراوي أن يكون فقيهًا

- ‌المبحث الثالث: الإجماع

- ‌المسألة الأولى: تعريف الإجماع

- ‌المسألة الثانية: أقسام الإجماع

- ‌المسألة الثالثة: حجية الإجماع

- ‌المسألة الرابعة: أهل الإجماع

- ‌ إجماع أهل المدينة على أربع مراتب:

- ‌المسألة الخامسة: مستند الإجماع

- ‌المسألة السادسة: الأحكام المترتبة على الإجماع

- ‌ حكم مُنْكِر الحكم المجمع عليه

- ‌المبحث الرابع: القياس

- ‌المسألة الأولى: تعريف القياس

- ‌المسألة الثانية: أقسام القياس

- ‌المسألة الثالثة: حجية القياس

- ‌الناس في القياس طرفان ووسط

- ‌ الأدلة على حجية القياس

- ‌المسألة الرابعة: شروط القياس

- ‌المسألة الخامسة: أبحاث العلة

- ‌ تخلف الحكم مع وجود العلة

- ‌ الناس في الأسباب طرفان ووسط

- ‌ أنواع الحكمة

- ‌ القول: بأن العلة مجرد علامة محضة لا يصح

- ‌ مسالك العلة:

- ‌المسلك الأول: النص

- ‌الإيماء والتنبيه

- ‌المسلك الثاني: الإجماع

- ‌المسلك الثالث: الاستنباط

- ‌ السبر والتقسيم

- ‌ الدوران الوجودي والعدمي

- ‌ المناسبة والإخالة

- ‌حاصل القول في الوصف المناسب:

- ‌الفصل الثالث: الأدلة المختلف فيها

- ‌المبحث الأول: الاستصحاب

- ‌المسألة الأولى: تعريف الاستصحاب

- ‌المسألة الثانية: أنواع الاستصحاب وحكم كل نوع

- ‌ استصحاب البراءة الأصلية

- ‌ استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع

- ‌المسألة الثالثة: شرط العمل بالاستصحاب

- ‌ الاستصحاب آخر مدار الفتوى

- ‌ الاستصحاب قد يوافقه دليل خاص آخر فيقويه

- ‌المسألة الرابعة: حكم الأشياء قبل ورود السمع

- ‌المسألة الخامسة: هل النافي يلزمه الدليل

- ‌المبحث الثاني: قول الصحابي

- ‌ قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه:

- ‌ قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة:

- ‌ قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف:

- ‌ قول الصحابي لا يخالف النص:

- ‌ قول الصحابي إذا خالف القياس:

- ‌ الأدلة على حجية قول الصحابي:

- ‌المبحث الثالث: شرع من قبلنا

- ‌ وجه اتفاق الشرائع السابقة:

- ‌ وجه اختلاف الشرائع السابقة:

- ‌ الشريعة الإسلامية ناسخة لجميع الشرائع السابقة

- ‌ تحرير محل النزاع في مسألة: شرع من قبلنا هل هو شرع لنا

- ‌ حكم الاحتجاج بشرع من قبلنا:

- ‌ الخلاف في شرع من قبلنا خلاف لفظي:

- ‌المبحث الرابع: الاستحسان

- ‌ لفظ الاستحسان من الألفاظ المجملة

- ‌ موقف الإمام الشافعي من الاستحسان:

- ‌ موقف الإمام أبي حنيفة من الاستحسان:

- ‌المبحث الخامس: المصالح المرسلة

- ‌التمهيد

- ‌ أوجه التلازم بين المصلحة والشريعة:

- ‌ أقسام مطلق المصلحة

- ‌المسألة الأولى:تعريف المصلحة المرسلة

- ‌المسألة الثانية: أقسام المصلحة المرسلة

- ‌المسألة الثالثة: حكم الاحتجاج بالمصلحة المرسلة

- ‌المسألة الرابعة: ضوابط الأخذ بالمصلحة المرسلة عند القائلين بها

- ‌المسألة الخامسة: أدلة اعتبار المصلحة المرسلة

- ‌المسألة السادسة: سد الذرائع وإبطال الحيل

- ‌الفصل الرابع: النسخ والتعارض والترجيح وترتيب الأدلة

- ‌المبحث الأول: النسخ

- ‌المسألة الأولى: تعريف النسخ

- ‌المسألة الثانية: شروط النسخ

- ‌المسألة الثالثة: حُكم النسخ والحكمة منه

- ‌ حكم وقوع النسخ بين الشرائع السماوية

- ‌حاصل القول في الحكمة من النسخ:

- ‌المسألة الرابعة: أقسام النسخ

- ‌المسألة الخامسة: الزيادة على النص

- ‌الزيادة على النص" لفظ مجمل

- ‌ المراد بالزيادة على النص:

- ‌المبحث الثاني: التعارض

- ‌ المراد بتعارض الأدلة:

- ‌ كتاب الله سالم من الاختلاف والاضطراب

- ‌المبحث الثالث: الترجيح

- ‌ المراد بالترجيح:

- ‌ محل الترجيح: هو الظنيات

- ‌ العمل بالراجح متعين

- ‌المبحث الرابع: ترتيب الأدلة

- ‌ المراد بترتيب الأدلة:

- ‌ ترتيب الأدلة من حيث المنزلة والمكانة:

- ‌الباب الثاني: القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة

- ‌الفصل الأول: الحكم الشرعي

- ‌المبحث الأول:تعريف الحكم الشرعي وأقسامه

- ‌المطلب الأولتعريف الحُكم الشرعي

- ‌المطلب الثاني: الحكم التكليفي

- ‌التمهيد: وفيه تعريف الحكم التكليفي

- ‌القسم الأولالواجب

- ‌ هل الفرض والواجب بمعنى واحد

- ‌ألفاظ الوجوب

- ‌حكم الزيادة على الواجب

- ‌التفاضل بين الواجبات

- ‌ للوسائل حكم المقاصد:

- ‌ ما لا يتم الواجب إلا به

- ‌ تحريم الشيء مطلقًا يقتضي تحريم كل جزء منه

- ‌ هل النهي عن الشيء أمر بضده

- ‌ هل الأمر بالشيء نهي عن ضده

- ‌ الأمر بالشيء الواحد يستلزم عدم النهي عنه من وجهٍ واحد

- ‌القسم الثانيالحرام

- ‌القسم الثالثالمندوب

- ‌ المندوب مأمور به

- ‌القسم الرابعالمكروه

- ‌القسم الخامسالمباح

- ‌المسألة الأولى: هل المباح من الأحكام التكليفية

- ‌المسألة الثانية: ألفاظ الإباحة

- ‌المسألة الثالثة: أقسام الإباحة

- ‌المسألة الرابعة: هل المباح مأمور به

- ‌المسألة الخامسة: حكم الأشياء المنتفع بها قبل ورود الشرع

- ‌ الأصل في الأشياء بعد مجيء الرسل وورود الشرع الإباحة

- ‌ قبل الشرع لا تحليل ولا تحريم ولا شرع، فالواجب التوقف

- ‌ لا يصح إعطاء ما بعد الشرع حكم ما قبل الشرع

- ‌ اختلف في وقوع هذه المسألة هل هو جائز أم ممتنع

- ‌المطلب الثالث: الحكم الوضعي

- ‌المسألة الثانية‌‌الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي

- ‌الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي

- ‌المسألة الثالثةالسبب والشرط والمانع

- ‌المسألة الرابعة: الصحة والفساد

- ‌ النقص عن الواجب في العبادات نوعان

- ‌المسألة الخامسةالأداء والإعادة والقضاء

- ‌المسألة السادسة: الرخصة والعزيمة

- ‌المبحث الثاني: لوازم الحكم الشرعي

- ‌مسألة التحسين والتقبيح العقليين

- ‌ المراد بالحُسْن والقبح

- ‌ الأقوال في المسألة:

- ‌ أصول مهمة عند أهل السنة:

- ‌ تفصيل مذهب أهل السنة:

- ‌ مذهب أهل السنة وسط بين الطرفين

- ‌ مسألة: شكر المنعم

- ‌المطلب الثاني: التكليف

- ‌المسألة الأولىتعريف التكليف

- ‌التكليف لغة:

- ‌المسألة الثانيةشروط التكليف العائدة إلى الفعل

- ‌ التكليف بالمحال، قسمان

- ‌ القدرة نوعان:

- ‌ الجهل نوعان:

- ‌المسألة الثالثة: شروط التكليف العائدة إلى المكلف

- ‌ الغضبان، هل هو مكلف

- ‌ السكران هل هو مكلف

- ‌الفرق بين الأقوال والأفعال في الإكراه

- ‌المبحث الثالثقواعد في الحكم الشرعي

- ‌ الأحكام الشرعية مبنية على النظر إلى المآل

- ‌ الأحكام الشرعية مبنية على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين

- ‌ الأحكام الشرعية لا تبني على الصور النادرة

- ‌الفصل الثاني: دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط

- ‌المبحث الأول: المبادئ اللغوية

- ‌المسألة الأولى: علاقة اللغة العربية بالشريعة

- ‌المسألة الثانية: مبدأ اللغات

- ‌المسألة الثالثةالأسماء الشرعية

- ‌ لا بد من التفريق بين الكلام الذي اتصل به ما يقيده وبين الكلام العام المطلق

- ‌المسألة الرابعة: الاشتراك

- ‌المسألة الخامسة: الترادف

- ‌المسألة السادسة: العطف والاقتران

- ‌ هل تدل الواو على الترتيب

- ‌ دلالة الاقتران

- ‌المبحث الثاني: النص، والظاهر، والمؤول، والمجمل، والبيان

- ‌تمهيد: ينقسم الكلام إلى: نص، وظاهر، ومجمل

- ‌المسألة الأولىالنص

- ‌المسألة الثانيةالظاهر

- ‌المسألة الثالثةالمؤول

- ‌ شروط التأويل الصحيح

- ‌المسألة الرابعةالمجمل

- ‌أمثلة على منهج السلف في التعامل مع الألفاظ المجملة

- ‌ المجمل واقع في الكتاب والسنة

- ‌المسألة الخامسةالبيان

- ‌ طرق البيان

- ‌القاعدة الكلية فيما يحصل به البيان:

- ‌ حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة:

- ‌المبحث الثالث: الأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمنطوق والمفهوم

- ‌المطلب الأولالأمر والنهي

- ‌الجانب الأول: الأمر

- ‌المسألة الأولى: تعريف الأمر

- ‌المسألة الثانية: صيغة الأمر

- ‌المسألة الثالثة: دلالة الأمر على الوجوب

- ‌المسألة الرابعة: دلالة الأمر على الفور

- ‌المسألة الخامسة: دلالة الأمر على التكرار

- ‌المسألة السادسة: الأمر بعد الحظر

- ‌المسألة السابعة: هل يستلزم الأمر الإرادة

- ‌المسألة الثامنة: الأمر بالشيء هل يستلزم النهي عن ضده

- ‌المسألة التاسعة: تنبيهات

- ‌الجانب الثاني: النهي

- ‌المسألة الأولى: النهي على وزان الأمر

- ‌المسألة الثانية: أن جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه

- ‌المسألة الثالثة: أن النهي يقتضي الفساد

- ‌المطلب الثاني: العام والخاص

- ‌المسألة الأولى: تعريف العام

- ‌المسألة الثانية: أقسام العام

- ‌المسألة الثالثة: صيغ العموم

- ‌المسألة الرابعة: دلالة العام بين القطع والظن

- ‌المسألة الخامسة: التخصيص

- ‌المسألة السادسة: المخصصات

- ‌المسألة السابعة: تعارض الخاص والعام

- ‌المطلب الثالثالمطلق والمقيد

- ‌المسألة الأولى: تعريف المطلق والمقيد

- ‌المسألة الثانية: أقسام المطلق والمقيد

- ‌المسألة الثالثة: حمل المطلق على المقيد

- ‌المسألة الرابعة: الضابط في حمل المطلق على المقيد

- ‌المطلب الرابع: المنطوق والمفهوم

- ‌الجانب الأول: المنطوق

- ‌ أقسام المنطوق غير الصريح

- ‌ دلالة الاقتضاء

- ‌ دلالة الإشارة:

- ‌الجانب الثاني: المفهوم

- ‌شرط العمل بمفهوم الموافقة:

- ‌مفهوم المخالفة ستة أقسام

- ‌ صور اختلف الأصوليون فيها: هل هي من المنطوق أو من المفهوم

- ‌ الأدلة على حجية مفهوم المخالفة:

- ‌الفصل الثالث: الاجتهاد والتقليد والفتوى

- ‌المبحث الأولالاجتهاد

- ‌المسألة الأولى: تعريف الاجتهاد

- ‌المسألة الثانية: أقسام الاجتهاد

- ‌«الرأي ثلاثة أقسام:

- ‌المسألة الثالثة: شروط الاجتهاد

- ‌ الشروط اللازم توفرها في المجتهد

- ‌ الشروط اللازم توفرها في المسألة المجتهد فيها

- ‌المسألة الرابعة: حكم الاجتهاد

- ‌المسألة الخامسة: هل كل مجتهد مصيب

- ‌ هل الحق عند الله واحد أو متعدد

- ‌المسألة السادسة: تنبيهات

- ‌ الأحكام المترتبة على المسائل الاجتهادية

- ‌ من أسباب الخلاف بين العلماء

- ‌ من الأعذار التي تُلتمس للعلماء في اختلافاتهم:

- ‌المبحث الثاني: التقليد

- ‌المسألة الأولى: تعريف التقليد

- ‌المسألة الثانية: حكم التقليد

- ‌المسألة الثالثة: التمذهب

- ‌ الموقف من الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، رحمهم الله تعالى

- ‌ التنبيه على محاذير وقع فيها بعض المنتسبين للمذاهب

- ‌المسألة الرابعة: تنبيهات

- ‌ المنع من تتبع الرخص

- ‌المبحث الثالثالفتوى

- ‌المسألة الأولى: تعريف الفتوى

- ‌المسألة الثانية: أهمية منصب الفتوى وخطورته

- ‌المسألة الثالثة: حكم الفتوى

- ‌المسألة الرابعة: أنواع الفتاوى

- ‌المسألة الخامسة:‌‌ شروط المفتيوصفته وآدابه

- ‌ شروط المفتي

- ‌ صفات المفتي:

- ‌ آداب المفتي:

- ‌المسألة السادسة: آداب المستفتي

- ‌المسألة السابعة: تنبيهات

- ‌هذا المشروع يتضمن ثلاثة مجالات:

- ‌(المجال الأول: صياغة علم أصول الفقه صياغة جديدة

- ‌(المجال الثاني: دراسة وتقويم الكتب الأصولية المعروفة:

- ‌(المجال الثالث: إخراج الآثار الأصولية لأهل السنة والجماعة

- ‌الملحق

- ‌1- قائمة بجهود ابن تيمية في أصول الفقه

- ‌2- قائمة بجهود ابن القيم في أصول الفقه

- ‌ثبت المصادر والمراجعالواردة في الهامش

الفصل: ‌المسألة السابعة: تعارض الخاص والعام

والمقصود بالشرط ههنا الشرط اللغوي (1)، مثل قوله تعالى:{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 11](2) .

والمراد بالصفة هنا ما هو أعم من الصفة المعروفة عند النحاة، بل الصفة هي ما أشعر بمعنى يتصف به أفراد العام سواء كان الوصف نعتًا، أو عطف بيان، أو حالاً، مثل قوله تعالى: من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25](3) .

ومثال البدل -بدل البعض من الكل- قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} [آل عمران: 97](4) .

والمراد بالغاية: أن يأتي بعد اللفظ العام حرف من أحرف الغاية مثل: "حتى"، كما في قوله سبحانه:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222](5) .

‌المسألة السابعة: تعارض الخاص والعام

صورة هذه المسألة: أن يرد الخاص مخالفًا للعام في الحكم؛ بحيث يلزم من العمل بأحدهما إلغاء الآخر، فيكون العمل بهما معًا في آنٍ واحد متعذرًا.

مثال ذلك: قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] فإنه خاص، مع قوله تعالى:{وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] فإنه عام.

أما إذا ورد الخاص موافقًا للعام بمعنى أنه قد أفرد فرد من أفراد العام بالذكر فإن الخاص - والحالة كذلك - لا يخصص العام.

ذلك أن تخصيص الخاص بالذكر لا يمنع شمول العام لغيره، إذ تخصيص الخاص بالذكر قد يكون لمزية فيه اقتضت النص عليه.

(1) انظر أقسام الشرط فيما تقدم (316) من هذا الكتاب.

(2)

انظر: "روضة الناظر"(2/190) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/340) ، و"مذكرة الشنقيطي"(218) .

(3)

انظر: "شرح الكوكب المنير"(3/347) ، و"مذكرة الشنقيطي"(218) .

(4)

انظر: "شرح الكوكب المنير"(3/354) ، و"مذكرة الشنقيطي"(218، 219) .

(5)

انظر: "شرح الكوكب المنير"(3/349) ، و"مذكرة الشنقيطي"(218) .

ص: 430

ثم إنه لا تعارض بين الخاص والعام، والعمل بهما معًا ممكن، فالمصير إليه أولى (1) .

مثال ذلك قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} [الأنعام: 151] . فتخصيص النهي عن القتل حال الفقر بالذكر وقع للحاجة إلى معرفته مع كون المسكوت عنه أولى بالحكم وهو القتل مع الغنى واليسار (2) .

فالحاصل: أن ذكر الخاص بعد العام قد يكون لنكتة اقتضت تخصيصه بالذكر كما في المثال السابق، وقد يكون لبيان اختصاص المذكور بالحكم ونفيه عما عداه كما في قوله صلى الله عليه وسلم:«في سائمة الغنم الزكاة» (3) ، إذ تخصيص وجوب الزكاة بسائمة الغنم يدل على أن هذا الحكم خاص بها وأن المعلوفة غير السائمة لا زكاة فيها، وهذا ما يعرف بمفهوم المخالفة كما سيأتي بيانه (4) .

وأما إذا ورد الخاص مخالفًا للعام -وهو المقصود بحثه في هذه المسألة- فلا يخلو المقام من الأحوال الآتية (5) :

أن يُعلم التاريخ فيعلم:

اقتران الخاص بالعام.

أو يعلم تقدم العام وتأخر الخاص عنه.

أو يعلم تقدم الخاص وتأخرُ العام عنه.

أو لا يعلم التاريخ فلا يعلم تقدم أحدهما على الآخر.

وعلى كل فإن العام - في جميع الأحوال السابقة - يحمل على الخاص، بمعنى أن الخاص يقدم على العام ويخصصه، ويبقى العام على عمومه فيما

(1) انظر: "مجموع الفتاوى"(17/506) ، و"بدائع الفوائد"(2/217) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/386، 387) .

(2)

انظر: "مجموع الفتاوى"(21/209) .

(3)

رواه البخاري بمعناه: (3/317) برقم (1454) ، من كتاب أبي بكر رضي الله عنه، ولفظه:"وفي صدقة الغنم في سائمتها".

(4)

انظر: "مجموع الفتاوى"(15/446) وانظر (ص 458، 459) من هذا الكتاب.

(5)

انظر: "شرح الكوكب المنير"(3/382) .

ص: 431

عدا صورة التخصيص. هذا هو مذهب الجمهور، وعلى ذلك نهج الصحابة رضي الله عنهم والتابعون (1) .

ومن الأدلة على تقديم الخاص على العام مطلقًا في جميع الأحوال:

أولاً: أن في تقديم الخاص عملاً بكلا الدليلين، فالخاص يعمل به كاملاً، وذلك في صورة التخصيص، والعام يعمل ببعضه وذلك فيما عدا صورة التخصيص.

بخلاف تقديم العام على الخاص؛ فإنه عمل بأحد الدليلين وهو العام، وإهدار للآخر وهو الخاص.

والعمل بكلا الدليلين – ولو من بعض الوجوه – أولى من العمل بأحدهما وإهمال الآخر (2) .

يقول ابن تيمية: «ومعلوم من الأصول المستقرة إذا تعارض الخاص والعام فالعمل بالخاص أولى؛ لأن ترك العمل به إبطال له وإهدار، والعمل به ترك لبعض معاني العام» (3) .

ثانيًا: أن الظاهر والغالب فيما إذا ورد عام وخاص أن المراد بالعام ما عدا الخاص (4) .

قال ابن تيمية: «وليس استعمال العام وإرادة الخاص ببدع في الكلام؛ بل هو غالب كثير» (5) .

وقال ابن القيم: «والنص العام لا يتناول مورد الخاص ولا هو داخل تحت لفظه، ولو قدر صلاحية لفظه له فالخاص بيان لعدم إرادته، فلا يجوز تعطيل حكمه وإبطاله، بل يتعين إعماله واعتباره، ولا تضرب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض.

وهذه القاعدة أولى من القاعدة التي تتضمن إبطال إحدى السنتين وإلغاء

(1) انظر: "الفقيه والمتفقه"(1/107) ، و"روضة الناظر"(2/161) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/382) ، و"مذكرة الشنقيطي"(222) .

(2)

انظر: "إعلام الموقعين"(2/343) .

(3)

"مجموع الفتاوى"(21/552) .

(4)

انظر: "نزهة الخاطر العاطر"(2/165) .

(5)

"مجموع الفتاوى"(21/552) .

ص: 432

أحد الدليلين. والله الموفق» (1) .

ثالثًا: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقدمون الخاص على العام (2) ، ولا ينظرون إلى التاريخ ولا يستفصلون عما إذا كان العام متقدمًا أو متأخرًا (3) .

قال الشنقيطي: «ومن تتبع قضاياهم [أي الصحابة] تحقق ذلك عنهم» (4) .

رابعًا: أن دلالة الخاص أقوى من دلالة العام (5) .

قال الخطيب البغدادي: «والواجب في مثل هذا أن يُقضى بالخاص على العام لقوته؛ فإن الخاص يتناول الحكم بلفظ لا احتمال فيه، والعام يتناوله بلفظ محتمل فوجب أن يُقضى بالخاص عليه» (6) .

****

(1)"إعلام الموقعين"(2/343) .

(2)

من الأمثلة على ذلك أن فاطمة رضي الله عنها جاءت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها مما ترك أبوها صلى الله عليه وسلم عملاً بعموم قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11]، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» . فلم يعطها شيئًا. انظر القصة في "صحيح البخاري"(6/196، 197) برقم (3092، 3093) ، (7/336) برقم (4035) ، و"صحيح مسلم"(12/76) وما بعدها.

(3)

انظر: "قواطع الأدلة"(1/371، 372) ، و"روضة الناظر"(2/164) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/383) ، و"نزهة الخاطر العاطر"(2/164) .

(4)

"مذكرة الشنقيطي"(223) .

(5)

انظر: "روضة الناظر"(2/164، 165) ، و"مجموع الفتاوى"(21/552) ، و"مختصر ابن اللحام"(123) ، و"شرح الكوكب المنير"(3/384) ، و"نزهة الخاطر العاطر"(2/161) ، و"مذكرة الشنقيطي"(223) .

(6)

"الفقيه والمتفقه"(1/107) .

ص: 433