الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشحذتهما الأعمال الجليلة، العلمية والأدبية، مثل كتبه ورسائله وخطبه وتحريراته ونثره ونظمه.
وقد كانت نظرتنا لهذا كله من خلال تفسيره الذي جلبنا منه بعض ما يمكن الاستشهاد به لأغراضنا في تصوير اشتغاله واهتمامه بالعربية لغة وعلماً وأدباً، مثلما هو متوافر في تآليفه الأخرى كشروحه للقصائد والدواوين الشعرية، أو نقده للكتب والمقالات من تراثية ومعاصرة. وقد كان وقوفنا عند ما ذكرناه من نصوص تفسيره عن غير قصد وبدون تخيّر، لمزيد من الاهتمام بالتحرير، والكشف عن غزارة مادته وعميق علمه.
لذلك يكون علينا أن نُتبع ما وصفناه من تآليفه حتى الآن بالحديث عن كتبه ومقالاته: مما هو منشور يمكن الوقوف عليه، وما هو مخطوط يحمِل على العناية به وتحقيقه وإخراجه للناس.
* * *
من تآليف الإمام في اللغة:
ففي مجال اللغة نذكر له كتاباً واحداً وست مقالات، وفي علم العربية كتاباً من تحقيقه، وفي علوم البلاغة أربعة كتب ومقالتين. وتفصيل ذلك كالآتي. ففي اللغة كتاب:
1 - شرح الاقتضاب
الكتاب الوحيد الذي عُني فيه بمادة اللغة هو كتابُ الاقتضاب لابن السِّيد البطليوسي. وضعه صاحبه شرحاً على أدب الكاتب لابن قتيبة. ولأهمية هذا الكتاب وشرحه قام مؤلفنا بتصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه. ولا بدع في ذلك فقد كان الإمام مولعاً بالأمهات، مقبلاً عليها، ناظراً فيها، ناقداً لها. فكتاب ابن قتيبة أدب الكاتب
يعد أصلاً من الأصول الأربعة في كُتب الأدب. ذكره ابن خلدون مع الكامل للمبرد، والبيان والتبيين للجاحظ، والأمالي لأبي علي القالي.
ونحن وإن حُرمْنا الوقوف عليه، رغم ذكره في مخطوطات الشيخ وما نسب إليه من التآليف، نقدّر أن الإمام وضعه مجارياً للمؤلف والشارح، وكلاهما من أئمة اللغة، مريداً بذلك التحليق في أجوائهما، والضبط لما أتيا به من تحقيقات لغوية ونكت بلاغية وأخبار وأشعار، كانت بدون شك في حاجة لهذه العناية، ومحل درس ونظر من طرفه. ولا بدع أن يقوم الشيخ ابن عاشور بهذا العمل الدقيق الجيد.
وكلنا يعلم أن أدب الكاتب لابن قتيبة لم يكن سوى خطبة بلا كتاب، لطول خطبته، مع أنه قد حوى كل شيء، كما ذكر صاحب كشف الظنون.
وأن شرح البطليوسي له كان شرحاً مفيداً جيداً، قام فيه صاحبه في الجزء الأول منه بتفسير الخطبة وذكر أصناف الكُتَّاب ومراتبهم، وجُلَّ ما يحتاجون إليه في صناعتهم.
وتحدث في الجزء الثاني منه على ما كان يحفل به من نكت.
وتعرض في القسم الثالث للتنبيه على ما حصل في كلام ابن قتيبة من غلط، متولياً في الوقت نفسه شرح أبياته وشواهده. وعلى هذا المنهج الذي التزم به الإمام في كتبه وتحقيقاته كان عمله في تحقيق الاقتضاب بياناً وتعقيباً واستدراكاً.
* * *
ومن وراء ذلك ظفرنا بخمس مقالات؛ واحدة منها: