الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1653 -
مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ فِي النَّفْلِ
1654/ 441 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
عَمْرِو
(1)
بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ
(2)
، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ.
⦗ص: 646⦘
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا
(3)
. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ» .
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ.
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذلِكَ، الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لَكَ، يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» ،
قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ، يَا رَسُولَ اللهِ! وَسَلَبُ ذلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا هَاءَ اللهِ
(4)
. إِذاً لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» . فَأَعْطَانِيهِ.
فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفاً
(5)
فِي بَنِي سَلَمَةَ. فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ .
الجهاد: 18
(1)
بهامش الأصل في «ج: عمر» ، وعليها علامة التصحيح. وبهامش ق «قال أبو عمر: وهم فيه يحيى فقال: عمرو، والصواب: عمر بن كثير، وكذلك رواه ابن وضاح وجميع الناس عن مالك إلا يحيى بن يحيى» وفي ش «عمر» .
(2)
(3)
بهامش الأصل «وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من قتل قتيلا، كذا للقعنبي،
وهي زيادة مفيدة كون ذلك بعد أن برد القتال، كما قال مالك رحمه الله».
(4)
بهامش الأصل «ابن وضاح يقول أصل الكلام لاها الله، بغير ألف» رسم في الأصل على لفظ الجلالة علامة «ن» ، «ص» وبهامش الأصل «وجدت في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم من الموطأ في الحاشية: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول، سمعت أبا عثمان المازني يقول، من قال: لاها الله إذاً، وإيها الله إذا فقد أخطأ. إنما هو: لاها الله ذا، أو إيها الله ذا، أي ذا يميني وذا قسمي، ووجدت هذا أيضاً في شرح الحديث لثابت، لا أدري من القائل، سمعت إسماعيل».
(5)
بهامش الأصل «قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف، وفي الحديث: عايد المريض على مخارف الجنة» .
«تأثلته» أي: اقتنيته، الزرقاني 3: 31؛ « .. لا هاء الله إذاً» أي لا والله يكون ذا، الزرقاني 3: 29؛ «فله سلبه» هو: ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره؛ «على حبل عاتقه» أي: على العصب أو العرق الذي بين العنق والمنكب، الزرقاني 3: 27؛ « .. ما بال الناس» أي: ما بالهم قد ولوا؛ «من يشهد لي» أي: بقتل ذلك الرجل، الزرقاني 3: 28؛ «وجدت منها ريح الموت» أي: قاربت الموت لأن هذا المشرك كان شديد القوة؛ « .. قد علا رجلا .. » أي: ظهر عليه وأوشك أن يقتله؛ « .. أمر الله» أي: حكمة وماقضى به؛ «مخرفا» أي: بستانا.
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب على حبل عاتقه ضربة قطعت منه الدرع، وفيها لا يعمد.
قال حبيب، قال مالك: مخرفا هو الحائط من النخل، تأثلته يقول: اعتقدته»، مسند الموطأ صفحة 286
أخرجه أبو مصعب الزهري، 940 في الجهاد؛ والشافعي، 1096؛ والبخاري، 2100 في البيوع عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، 3142 في فرض الخمس عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، 4321 في المغازي عن طريق عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، الجهاد: 241 عن طريق أبي الطاهر عن عبد الله بن وهب؛ وأبو داود، 2717 في الجهاد عن طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي؛ والترمذي، 1562 في السير عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، 4805 في م 11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، 4837 في م 11 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، 1075 عن طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب؛ والقابسي، 508، كلهم عن مالك به.
1655 -
مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ.
قَالَ:
(1)
ثُمَّ عَادَ
(2)
لِمَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذلِكَ أَيْضاً.
ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟
⦗ص: 648⦘
قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ. فَقَالَ
(3)
ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هذَا؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .
الجهاد: 19
(1)
رسم في الأصل على «قال» علامة «ح» و «هـ» .
(2)
بهامش الأصل، في «ع: الرجل» يعني ثم عاد الرجل.
(3)
بهامش الأصل في «ح: ثم قال» . وفي ق «ثم قال» .
« .. كاد أن يحرجه» أي: يضيق عليه؛ «مثل صبيغ» هو: ابن عسيل التميمى ومثله به لأنه رآه متعنتا غير مصغ للعلم فحقيق أن يصنع به مثل صبيغ، الزرقاني 3: 32
أخرجه أبو مصعب الزهري، 941 في الجهاد؛ وشرح معاني الآثار، 5204 عن طريق ابن مرزوق عن أبي عامر، كلهم عن مالك به.