الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1106 -
كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً.
1107 -
ذِكْرُ الِاعْتِكَافِ
1108/ 325 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَاّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ
(1)
.
الاعتكاف: 1
(1)
حوق في الأصل على «وكان» وعلى «الإنسان» ، وبهامشه «ابن وضاح: وكان لا يدخل البيت من كلام ابن شهاب».
«يدني إليّ» أي: يقرب؛ «فأرجّله» أي: أمشط شعره وأنظفه، الزرقاني 2: 273
أخرجه أبو مصعب الزهري، 860 في الصيام؛ والحدثاني، 447 في الاعتكاف؛ والشيباني، 377 في الصيام؛ وابن حنبل، 24775 في م 6 ص 104 عن طريق أبي سلمة، وفي، 25523 في م 6 ص 181 عن طريق عبد الرحمن، وفي، 26304 في م 6 ص 262 عن طريق إسحاق بن عيسى؛ ومسلم، المقدمة: 887؛ ومسلم، الحيض: 6 عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، 2467 في الصوم عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ والترمذي، 804 في الصوم عن طريق أبي مصعب المديني؛ وابن حبان، 3672 في م 8 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 46، كلهم عن مالك به.
1109 -
مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ، لَا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ. إِلَاّ وَهِيَ تَمْشِي. لَا تَقِفُ.
الاعتكاف: 2
أخرجه أبو مصعب الزهري، 861 في الصيام؛ والحدثاني، 447 أفي الاعتكاف، كلهم عن مالك به.
1110 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً. وَلَا يَخْرُجُ لَهَا. وَلَا يُعِينُ أَحَداً. إِلَاّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ. وَلَوْ كَانَ خَارِجاً لِحَاجَةِ أَحَدٍ، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ، عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعُهَا.
الاعتكاف: 2 أ
أخرجه أبو مصعب الزهري، 863 في الصيام، عن مالك به.
1111 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفاً، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ. مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ
(1)
، إِلَاّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
الاعتكاف: 2 ب
(1)
في الأصل رمز على «البيت» علامة «ض» وبهامشه في «خ: البيوت» وكتب عليها «معا» وعليها علامة التصحيح. وفي ق رمز على البيت علامة «عـ» ، وبهامشه «البيوت» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 864 في الصيام، عن مالك به.
1112 -
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ. هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟
⦗ص: 450⦘
فَقَالَ: نَعَمْ. لَا بَأْسَ بِذلِكَ.
الاعتكاف: 3
أخرجه أبو مصعب الزهري، 862 في الصيام؛ والحدثاني، 447 ب في الاعتكاف؛ والشيباني، 379 في الصيام، كلهم عن مالك به.
1113 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ. وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يُجَمَّعُ
(1)
فِيهَا، إِلَاّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعُهَا. فَإِنْ كَانَ مَسْجِداً لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلَا يَجِبُ
(2)
عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْساً بِالِاعْتِكَافِ فِيهِ. لِأَنَّ اللهَ، تبارك وتعالى قَالَ:{وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ} [البقرة 2: 187]، فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا. وَلَمْ يُخْصِصْ
(3)
شَيْئاً مِنْهَا.
الاعتكاف: 3 أ
(1)
كتبت الكلمة في الأصل بالياء والتاء معاً.
(2)
ضبط في الأصل على الوجهين بسكون الجيم وفتح الميم وبفتح الجيم وتشديد الميم.
(3)
ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين «لم يَخْصُص» و «لم يُخْصِص» .
«يجمّع فيه» أي: يصلى فيه الجمعة، الزرقاني 2: 275
أخرجه أبو مصعب الزهري، 871 في الصيام، عن مالك به.
1114 -
قَالَ مَالِكٌ : فَمِنْ هُنَاكَ
(1)
جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ، الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ. إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ.
الاعتكاف: 3 ب
(1)
في رواية عند الأصل «هُنالك» وعليها علامة التصحيح.
1115 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ
⦗ص: 451⦘
الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحْبَةٍ
(1)
مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ
(2)
فِيهِ. إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ. أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ
قَوْلُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَاّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ. وَلَا فِي الْمَنَارِ. يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ.
الاعتكاف: 3 ت
(1)
ضبطت الكلمة وأخواتها في الأصل على الوجهين بفتح الحاء وسكونها، وكتب عليها «معاً» .
(2)
ق «فيبيت» وعندها في نسخة ع «يبيت» .
«خباؤه» أي: خيمته، الزرقاني 2: 276
أخرجه أبو مصعب الزهري، 872 في الصيام، عن مالك به.
1116 -
قَالَ يَحْيَى
(1)
، قَالَ مَالِكٌ : يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا. حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا.
الاعتكاف: 3 ث
(1)
كتب في الأصل «يحيى» بين خ وخ.
أخرجه أبو مصعب الزهري، 866 في الصيام، عن مالك به.
1117 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ. لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ، أَوْ غَيْرِهَا.
⦗ص: 452⦘
وَ
(1)
لَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ، وَبَيْعِ مَالِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفاً، أَنْ
(2)
يَأْمُرَ بِذلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ.
الاعتكاف: 3 ج
(1)
بهامش الأصل: في «سـ: قال مالك» . يعني قال مالك: ولا بأس.
(2)
ق «أو أن» وعلى «أو» ضبة.
«بضيعته» أي: بستانه.
أخرجه أبو مصعب الزهري، 865 في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، 870 في الصيام، كلهم عن مالك به.
1118 -
قَالَ يَحْيَى ، وَ
(1)
قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الِاعْتِكَافِ شَرْطاً، وَإِنَّمَا الِاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ. مِثْلُ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ. وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ. مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ فَرِيضَةً، أَوْ نَافِلَةً. فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. لَا مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ، وَلَا يَبْتَدِعُهُ. وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الِاعْتِكَافِ.
الاعتكاف: 3 ح
(1)
رسم في الأصل على الواو علامة «خ» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 867 في الصيام، عن مالك به.
1119 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالِاعْتِكَافُ، وَالْجُوَارُ سَوَاءٌ. وَالِاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ، وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ.
الاعتكاف: 3 خ
أخرجه أبو مصعب الزهري، 868 في الصيام، عن مالك به.