المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء: - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - جـ ١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الحياة الإيمانية في ضوء علاقة الابتلاء والنفس الإنسانية

- ‌الفصل الأول مفهوم الحياة- الابتلاء

- ‌الحياة الدنيا لغة:

- ‌الحياة الدنيا اصطلاحا:

- ‌وصف الحياة الدنيا:

- ‌الحياة الأخرى:

- ‌الحياة الآخرة كما وصفها القرآن:

- ‌علاقة الإنسان بالحياة الآخرة:

- ‌العلاقة بين المسئولية في الحياتين الدنيا والآخرة:

- ‌الابتلاء والفتنة

- ‌الابتلاء اصطلاحا:

- ‌الفتنة لغة:

- ‌الفتنة اصطلاحا:

- ‌أنواع الفتنة:

- ‌الفرق بين الفتنة والابتلاء والاختبار:

- ‌الفصل الثاني مجالات الابتلاء.. أنواعه.. مظاهره

- ‌وسوف نتناول هذه الأقسام المتنوعة فيما يلي:

- ‌أولا: مجالات الابتلاء:

- ‌ثانيا: أنواع الابتلاء:

- ‌1- الابتلاء التكليفي، ونعني به:

- ‌2- الابتلاء الشخصي:

- ‌3- الابتلاء الاجتماعي (ابتلاء الناس بعضهم ببعض) :

- ‌4- الابتلاء الجماعي أو الأممي:

- ‌ثالثا: مظاهر الابتلاء:

- ‌1- الابتلاء بالضراء أو الشر:

- ‌2- الابتلاء بالمعاصي أو السيئات:

- ‌3- الابتلاء بالسراء أو الخير:

- ‌4- الابتلاء بالطاعات:

- ‌ابتلاء التكليف وابتلاء الفتنة:

- ‌الفصل الثالث حكمة الابتلاء

- ‌أولا: حكمة الابتلاء بالضراء أو الشر:

- ‌أ- تقوية الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌ب- الابتلاء جسر يوصل إلى أكمل الغايات:

- ‌ج- الابتلاء وسيلة للتمكين في الأرض:

- ‌د- تمحيص المؤمن وتخليصه من الشوائب المنافية للإيمان:

- ‌هـ- الردع والتحذير من الغرور:

- ‌و الرحمة بالعصاة والتخفيف عنهم يوم القيامة:

- ‌ز- إقامة حجة العدل على العباد:

- ‌ثانيا: حكمة الابتلاء بالذنوب أو المعاصي:

- ‌الأول: إصلاح علاقة العبد بربه عز وجل:

- ‌أ- التوبة وصولا إلى الكمال البشري:

- ‌ب- الحمد والشكر والرضا:

- ‌ج- الاستغفار:

- ‌د- الإحسان والبر والإفضال:

- ‌هـ- تحقيق معنى الأسماء الحسنى:

- ‌ز- بيان حاجة العبد إلى حفظ الله ومعونته:

- ‌ح- الاستعانة والاستعاذة والدعاء:

- ‌ط- تمام العبودية:

- ‌ي- سعة حلم الله وكرمه وعفوه:

- ‌ك- الإنابة والمحبة والفرار إلى الله- عز وجل:

- ‌ل- التواضع والخشية:

- ‌الثاني: إصلاح علاقة العبد بنفسه:

- ‌أ- تعريف العبد حقيقة نفسه:

- ‌ب- خلع رداء الكبر والعظمة:

- ‌ج- زوال الحصر والضيق:

- ‌د- تحقق صفة الإنسانية في العبد:

- ‌هـ- الندم والبكاء:

- ‌الثالث: إصلاح علاقة العبد بالآخرين:

- ‌أ- تعلم العبد المسامحة وحسن المعاملة والرضا عن الغير:

- ‌ب- التواضع مع الخلق والعفو عن زلاتهم:

- ‌ثالثا: حكمة الابتلاء بالسراء أو الخير:

- ‌قصة ابتلاء سليمان عليه السلام:

- ‌قصة ابتلاء قارون:

- ‌رابعا: حكمة الابتلاء بالطاعات:

- ‌قصة ابتلاء إبراهيم عليه السلام:

- ‌الفصل الرابع القيمة التربوية للابتلاء

- ‌وسنشير فيما يلي إلى أهم الثمار التربوية لعملية الابتلاء

- ‌1- الابتلاء تربية بالخبرة:

- ‌2- التدرب على الحذر وأخذ الحيطة:

- ‌3- اكتساب القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء:

- ‌4- المعرفة المباشرة بأمراض النفس وكيفية علاجها:

- ‌5- تدريب القوى العقلية وتنشيطها للقيام بمهامها على الوجه الأكمل:

- ‌أ- اليقظة:

- ‌ب- التفكر والتأمل والاعتبار:

- ‌ج- التذكر:

- ‌6- تمحيص القلب وتزكيته:

- ‌الأحوال القلبية التي تقوى بالابتلاء:

- ‌أ- الخشية:

- ‌ب- الخوف من الله تعالى:

- ‌ج- الخشوع:

- ‌د- الرجاء:

- ‌هـ- التقوى:

- ‌الأمراض القلبية التي يعالجها الابتلاء:

- ‌تزكية القلب:

- ‌الفصل الخامس تعامل المسلم مع مواقف الابتلاء

- ‌أولا: تعامل المسلم المبتلى بالضراء

- ‌1- اليقين والرضا:

- ‌2- الصبر والاحتساب:

- ‌3- محاسبة للنفس تعقبها التوبة والاستغفار:

- ‌4- الاستقامة والتقوى:

- ‌5- الدعاء والتضرع والتوكل على الله:

- ‌6- التهيؤ النفسي لما بعد الابتلاء:

- ‌7- السكينة والطمأنينة:

- ‌ثانيا: تعامل المسلم المبتلى بالسراء:

- ‌1- الخطوة الأولى: اليقين الجازم بأن هذه الدنيا وما فيها عرض زائل

- ‌2- الخطوة الثانية: أن يحمد الله سبحانه ويشكره على ما أنعم به عليه

- ‌3- الخطوة الثالثة: أداء حق الله تعالى في هذا المال

- ‌4- الخطوة الرابعة: أن يلتزم بالطاعة والعبادة وإخلاص الوجه لله تعالى

- ‌5- الخطوة الخامسة: الابتعاد عن تلك الذنوب التي تسمى بالذنوب الملكية

- ‌6- الخطوة السادسة: البعد عن التشبه بالشيطان بارتكاب الذنوب الشيطانية

- ‌7- الخطوة السابعة: على المسلم أن يتذكر دائما أن التوسعة في الرزق أو البسطة في العلم أو الجسم ليست إلا اختبارا له من مولاه

- ‌ثالثا: تعامل المسلم المبتلى بالمعاصي:

- ‌1- الحياء من الله عز وجل والعفة عن محارمه:

- ‌2- استحضار العقوبة (الخوف- الخشية- الرهبة) :

- ‌3- الإقلاع الفوري:

- ‌4- الاستغفار والتوبة:

- ‌5- الثقة برحمة الله تعالى وسعة عفوه:

- ‌6- جهاد الشيطان واتخاذه عدوّا:

- ‌7- جهاد النفس وتزكيتها:

- ‌رابعا: تعامل المسلم المبتلى بالطاعات:

- ‌الأخلاق والقيم التربوية في الإسلام

- ‌أ- تمهيد:

- ‌الفصل الأول مفهوم الأخلاق.. أصالتها في الفكر الإسلامي.. وظائفها

- ‌ما الأخلاق

- ‌ الأخلاق لغة

- ‌الأخلاق اصطلاحا:

- ‌مفهوم الأخلاق عند ابن تيمية:

- ‌ابن القيم ومفهوم الأخلاق:

- ‌تعريفات الأخلاق عند المحدثين:

- ‌الأخلاق الإسلامية:

- ‌أصالة الفكر الأخلاقي عند المسلمين:

- ‌تطور الفكر الأخلاقي وثراؤه عند المسلمين:

- ‌الاهتمامات المبكرة:

- ‌مدرسة النظر العقلي:

- ‌المدرسة الإسلامية الخالصة:

- ‌القيم الإسلامية:

- ‌القيم في اللغة:

- ‌ماهية القيم:

- ‌خصائص القيم الإسلامية:

- ‌تصنيف القيم الإسلامية:

- ‌بين الأخلاق والقيم:

- ‌وظائف القيم الخلقية:

- ‌أ- على المستوى الفردى:

- ‌ب- على المستوى الاجتماعي:

- ‌ج- على مستوى العلاقات الدولية:

- ‌أولا: في حالة السلم:

- ‌ثانيا: في حالة الحرب أو الخصومة:

- ‌الفصل الثاني الأخلاق الإسلامية طبيعتها…مصادرها…أركانها

- ‌أولا: طبيعة الأخلاق الإسلامية:

- ‌وفي سبيل توضيح ذلك؛ نسوق مقدمتين

- ‌المقدمة الأولى: الأخلاق الإسلامية والعقيدة الإسلامية:

- ‌المقدمة الثانية: الأخلاق الإسلامية ومبدأ التكليف:

- ‌[ثانيا] أركان الفعل الخلقى في الإسلام:

- ‌أولا: الإلزام الخلقى ومصدره:

- ‌(أ) المصدر الأول: القرآن الكريم

- ‌(ب) المصدر الثانى: السنة:

- ‌(ج) المصدر الثالث: الإجماع:

- ‌(د) المصدر الرابع: القياس:

- ‌ثانيا: المسئولية الخلقية:

- ‌شروط المسئولية الخلقية في الإسلام:

- ‌1- الإعلام والبيان:

- ‌2- الالتزام الشخصي:

- ‌3- النية (القصد) :

- ‌4- حرية الاختيار:

- ‌ثالثا: الجزاء:

- ‌1- الجزاء الأخلاقي

- ‌2- الجزاء الشرعي:

- ‌3- الجزاء الإلهي:

- ‌1- الجزاء الإلهي في العاجلة: أي في الدنيا

- ‌ الهداية والرشاد:

- ‌ رضا الله تعالى وحبه:

- ‌2- الجزاء الإلهي في الآجلة: (الحياة الأخرى) :

- ‌والخلاصة:

- ‌الفصل الثالث المنهج الإسلامي في تنمية القيم الخلقية

- ‌أولا: هل تكتسب الأخلاق:

- ‌1- النمو الأخلاقي والنمو المعرفي:

- ‌2- الخبرة الاجتماعية القائمة على المساواة:

- ‌3- الاستقلال عن سلطة الكبار القسرية:

- ‌نظرة نقدية:

- ‌ثانيا: منهج الإسلام في تنمية القيم الخلقية:

- ‌وبعد فإن منهج الإسلام في تكوين القيم الخلقية يتأتى كما يلي:

- ‌ثالثا: كيفية تكوين القيم الخلقية:

- ‌1- عرض المواقف الخلقية لجذب الانتباه إليها:

- ‌2- موقف التقبل الواضح وتعزيز هذا التقبل:

- ‌3- موقف تفضيل القيمة الخلقية:

- ‌4- موقف الالتزام بالقيمة:

- ‌5- وضوح التنظيم القيمي الأخلاقي:

- ‌6- التميز الخلقي والفعالية الأخلاقية:

- ‌7- موقف دعوة الغير إلى الالتزام بالقيمة:

- ‌الفصل الرابع وسائل تنمية الأخلاق الإسلامية

- ‌مقدمة:

- ‌أولا: مفهوم الوسيلة التربوية:

- ‌ثانيا: شروط الوسيلة:

- ‌ثالثا: وسائل تنمية القيم الإسلامية:

- ‌أ- العبادات:

- ‌ب- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق:

- ‌ج- ضرب الأمثال:

- ‌(د) الموعظة والنصح:

- ‌هـ- القدوة:

- ‌1- العقل:

- ‌2- الحلم والاحتمال والعفو عند القدرة، والصبر على المكروه:

- ‌3- الجود والكرم والسخاء:

- ‌4- الشجاعة والنجدة:

- ‌5- الحياء والإغضاء:

- ‌6- حسن العشرة والأدب، وبسط الخلق مع أصناف الخلق:

- ‌7- الشفقة والرأفة والرحمة لجميع الخلق:

- ‌8- الوفاء بالعهد، وصلة الرحم:

- ‌9- التواضع:

- ‌10- العدل والأمانة والعفة، وصدق اللهجة:

- ‌11- الوقار والتؤدة والمروءة والهدى والرفق:

- ‌12- الزهد في الدنيا والتقلل منها:

- ‌13- الخوف من الله وطاعته وعبادته:

- ‌ز- القصة:

- ‌القصة في الحديث الشريف:

- ‌1- غرس القيم الخلقية:

- ‌2- تأكيد العقيدة وتعميقها في وجدان الناس:

- ‌3- عرض حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته من قيم خلقية:

- ‌ح- السؤال والحوار والمناقشة:

- ‌1- أسلوب الأحداث الجارية:

- ‌2- أسلوب تفريغ الطاقة:

- ‌3- أسلوب العادة:

- ‌4- أسلوب الممارسة والعمل:

- ‌الفصل الخامس وسائط تنمية الأخلاق

- ‌أ- الأسرة:

- ‌ولا بد من التنويه بأمرين هامين في هذا المجال يؤثران تأثيرا واضحا في مسئولية الأسرة عن تنمية القيم الخلقية

- ‌الأمر الأول: إن مسئولية الأسرة متكاملة تجاه الأطفال وتربيتهم

- ‌الأمر الثاني: أن الأسرة المسلمة أصابها من التغيير ما أصابها، وتواجه مشكلات جمة

- ‌ب- جماعة الأقران:

- ‌ج- المسجد:

- ‌فيما يتصل بالإشراف على المسجد والقائمين عليه:

- ‌وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف، فإن هناك مواصفات معينة يجب أن تراعى، وهي:

- ‌د- المدرسة:

- ‌وهذا يعني أن دور المدرسة في تنمية القيم الإسلامية ليس نظريا وإنما هو نظري تطبيقي وذلك في ضوء الاعتبارات التالية:

- ‌الاعتبار الأول:

- ‌الاعتبار الثاني:

- ‌الاعتبار الثالث:

- ‌الاعتبار الرابع:

- ‌هـ- وسائل الإعلام:

- ‌السيرة النبوية العطرة

- ‌الأخلاق ودراسة السيرة:

- ‌تمهيد

- ‌مصادر دراسة السيرة النبوية:

- ‌بيئة الدعوة:

- ‌نسبه صلى الله عليه وسلم:

- ‌صفته صلى الله عليه وسلم:

- ‌أسماؤه صلى الله عليه وسلم:

- ‌زواج عبد الله بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب:

- ‌مولده صلى الله عليه وسلم:

- ‌حياة العمل والكدح:

- ‌حلف الفضول:

- ‌شهوده صلى الله عليه وسلم حلف المطيّبين:

- ‌زواجه صلى الله عليه وسلم بخديجة بنت خويلد- رضي الله عنها

- ‌قريش وبناء البيت العتيق:

- ‌خطة البناء والتنفيذ:

- ‌الحكم الأمين:

- ‌الصادق الأمين:

- ‌إرهاصات البعثة:

- ‌بشارات الأنبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم:

- ‌إرهاصات نبوته صلى الله عليه وسلم:

- ‌نزول الوحي والبعثة النبوية:

- ‌الدعوة الإسلامية ومنطلقاتها الفكرية:

- ‌مرحلة الدعوة السرية:

- ‌أول من أسلم:

- ‌إسلام الجن:

- ‌بدء الجهر بالدعوة:

- ‌كتابة التنزيل:

- ‌لغة القرآن:

- ‌كتّاب الوحي:

- ‌الدعوة في مكة:

- ‌أبعاد تأثير الدعوة على مجتمع مكة:

- ‌أذى المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌لجوء المشركين إلى المطالبة بالمعجزات:

- ‌لجوء قريش إلى المفاوضات:

- ‌لجوء قريش إلى سبّ القرآن ومنزله ومن جاء به:

- ‌التعاون مع اليهود للتصدي للدين الجديد:

- ‌اتباع قريش أسلوب الترغيب للرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌اتباع قريش لأسلوب الترهيب:

- ‌أذى المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌اضطهاد قريش للمسلمين:

- ‌تعذيب الموالي:

- ‌الهجرة الأولى إلى الحبشة:

- ‌قصة الغرانيق الباطلة والهجرة الثانية إلى الحبشة:

- ‌محاولة قريش استرداد المهاجرين المسلمين:

- ‌إسلام حمزة بن عبد المطلب- رضي الله عنه

- ‌إسلام عمر بن الخطاب- رضي الله عنه

- ‌المقاطعة ودخول المسلمين شعب أبي طالب:

- ‌وفاة أبي طالب وخديجة- رضي الله عنها

- ‌رحلة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف:

- ‌إسلام نفر من الجن في وادي نخلة:

- ‌الإسراء والمعراج:

- ‌كفاية الله رسوله صلى الله عليه وسلم أمر المستهزئين:

- ‌عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل:

- ‌اتّصال الرسول صلى الله عليه وسلم برهط من الأوس والخزرج ودعوتهم:

- ‌بيعة العقبة الأولى:

- ‌بيعة العقبة الثانية:

- ‌الهجرة إلى يثرب:

- ‌أول المهاجرين:

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب:

- ‌الإذن بالهجرة:

- ‌وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة:

- ‌بناء المسجد النبوي:

- ‌تنظيم الأمة بعد الهجرة:

- ‌نظام المؤاخاة:

- ‌موادعة اليهود:

- ‌إعلان دستور المدينة: «وثيقة التحالف بين المهاجرين والأنصار» :

- ‌الجهاد: انتشار الإسلام:

- ‌1- الجهاد:

- ‌2- انتشار الإسلام:

- ‌تأسيس الدولة الإسلامية- حكومة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌خبر الأذان:

- ‌مرحلة ما بعد الهجرة حتى معركة بدر:

- ‌غزوة ودّان «الأبواء» :

- ‌سريّة عبيدة بن الحارث:

- ‌سريّة حمزة إلى سيف البحر:

- ‌غزوة بواط:

- ‌غزوة العشيرة:

- ‌سريّة سعد بن أبي وقاص إلى الخرّار:

- ‌غزوة بدر الأولى (الصغرى) :

- ‌سريّة عبد الله بن جحش إلى نخلة:

- ‌تحويل القبلة إلى الكعبة:

- ‌غزوة بدر الكبرى:

- ‌النشاط العسكري الإسلامي بين بدر وأحد:

- ‌غزوة بني قينقاع:

- ‌غزوة السويق:

- ‌غزوة قرقرة الكدر:

- ‌سريّة مقتل كعب بن الأشرف:

- ‌غزوة ذي أمر:

- ‌غزوة بحران:

- ‌سريّة القردة:

- ‌غزوة أحد:

- ‌غزوة حمراء الأسد:

- ‌سريّة أبي سلمة لتأديب بني أسد:

- ‌سريّة عبد الله بن أنيس:

- ‌سريّة الرجيع:

- ‌سريّة بئر معونة:

- ‌غزوة بني النضير:

- ‌إنذار بني النضير بالجلاء وحصارهم:

- ‌غزوة بدر الموعد:

- ‌سريّة أبي عبيدة إلى نجد:

- ‌سرايا المسلمين الأخرى بعد بدر الموعد:

- ‌غزوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني لحيان:

- ‌غزوة دومة الجندل:

- ‌غزوة المريسيع (بني المصطلق) :

- ‌غزوة الخندق (الأحزاب) :

- ‌غزوة بني قريظة:

- ‌الغزوات والسرايا والبعوث بعد غزوة بني قريظة حتى الحديبية:

- ‌سريّة ابن عتيك لقتل ابن أبي الحقيق:

- ‌سريّة محمد بن مسلمة إلى بني القرطاء:

- ‌غزوة بني لحيان:

- ‌سريّة عكاشة إلى الغمر:

- ‌سريّة محمد بن مسلمة إلى ذي القصّة

- ‌سريّة زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم:

- ‌سريّة زيد بن حارثة إلى العيص:

- ‌سريّة زيد بن حارثة إلى الطّرف

- ‌سريّة عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل:

- ‌سريّة علي بن أبي طالب إلى فدك:

- ‌سريّة كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين:

- ‌سريّة الخبط (سيف البحر) :

- ‌غزوة الحديبية

- ‌فترة ما بين الحديبية وفتح مكة:

- ‌رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء:

- ‌غزوة ذي قرد:

- ‌سرية أبان بن سعيد بن العاص:

- ‌غزوة خيبر:

- ‌غزوة ذات الرقاع:

- ‌السرايا بين غزوة خيبر وعمرة القضاء:

- ‌عمرة القضاء:

- ‌السرايا والأحداث بين عمرة القضاء وغزوة فتح مكة:

- ‌سرية مؤتة:

- ‌سرية ذات السلاسل:

- ‌غزوة فتح مكة:

- ‌سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة:

- ‌غزوة حنين:

- ‌غزوة الطائف:

- ‌تنظيم استيفاء الصدقات والجزية:

- ‌السرايا والأحداث حتى غزوة تبوك:

- ‌إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر:

- ‌سرية عبد الله بن حذافة السهمي:

- ‌غزوة تبوك: «جيش العسرة» :

- ‌في طريق العودة إلى المدينة:

- ‌المتخلفون عن غزوة تبوك:

- ‌توحيد الجزيرة العربية تحت حكم الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌عام الوفود

- ‌الأحداث والبعوث والسرايا حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌حج أبي بكر بالناس:

- ‌حجة الوداع:

- ‌بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين:

- ‌وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌ما خلّف النبيّ صلى الله عليه وسلم:

- ‌أ- زوجاته أمهات المؤمنين:

- ‌أولاده صلى الله عليه وسلم:

- ‌أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم:

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم:

- ‌كتبه صلى الله عليه وسلم إلى أهل الإسلام في الشرائع:

- ‌كتبه صلى الله عليه وسلم ورسله إلى الملوك:

- ‌مؤذّنوه صلى الله عليه وسلم:

- ‌أمراؤه صلى الله عليه وسلم:

- ‌حرسه صلى الله عليه وسلم:

- ‌شعراؤه صلى الله عليه وسلم:

- ‌سلاحه وأثاثه صلى الله عليه وسلم:

- ‌شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الصفات الخلقيّة لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

- ‌صفة النّبيّ صلى الله عليه وسلم:

- ‌وصف جامع:

- ‌صفة لون رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌صفة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعضائه:

- ‌صفة رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفة لحيته صلى الله عليه وسلم:

- ‌صفة شعر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌ذكر شيب النّبيّ صلى الله عليه وسلم وخضابه:

- ‌فائدة:

- ‌صفات أخرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌خاتم النبوة:

- ‌المنكبان:

- ‌الذّراعان:

- ‌الكفّان:

- ‌الساقان:

- ‌القدمان:

- ‌الكمالات والخصائص الّتي انفرد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌أولا: الكمالات:

- ‌الوجه الأول: كمال الخلق:

- ‌الوصف الأول:

- ‌الوصف الثاني:

- ‌الوصف الثالث:

- ‌الوصف الرابع:

- ‌الوجه الثاني: كمال الخلق:

- ‌الخصلة الأولى:

- ‌الخصلة الثانية:

- ‌الخصلة الثالثة:

- ‌الخصلة الرابعة:

- ‌الخصلة الخامسة:

- ‌الخصلة السادسة:

- ‌الوجه الثالث: فضائل الأقوال:

- ‌الخصلة الأولى:

- ‌الخصلة الثانية:

- ‌الخصلة الثالثة:

- ‌الخصلة الرابعة:

- ‌الخصلة الخامسة:

- ‌الخصلة السادسة:

- ‌الخصلة السّابعة:

- ‌الخصلة الثّامنة:

- ‌الوجه الرابع: فضائل الأعمال:

- ‌الخصلة الأولى:

- ‌الخصلة الثّانية:

- ‌الخصلة الثّالثة:

- ‌الخصلة الرّابعة:

- ‌الخصلة الخامسة:

- ‌الخصلة السّادسة:

- ‌الخصلة السّابعة:

- ‌الخصلة الثّامنة:

- ‌ثانيا: الخصائص:

- ‌توطئة:

- ‌الخصائص لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌موارد الخصائص:

- ‌فوائد معرفة الخصائص:

- ‌بم تثبت الخصائص

- ‌أقسام الخصائص:

- ‌القسم الأوّل الخصائص التي انفرد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بقية الأنبياء والمرسلين- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

- ‌النوع الأول: ما اختص به من الخصائص لذاته في الدنيا:

- ‌1- عهد وميثاق:

- ‌2- رسالة عامة

- ‌3- نبوة خاتمة:

- ‌4- رحمة مهداة:

- ‌5- أمنة لأصحابه:

- ‌6- القسم بحياته:

- ‌7- نداؤه بوصف النبوة والرسالة:

- ‌8- نهي المؤمنين عن مناداته باسمه:

- ‌9- كلم جامع:

- ‌10- نصر بالرعب:

- ‌11- مفاتيح خزائن الأرض بيده:

- ‌12- ذنوب مغفورة:

- ‌13- كتاب خالد محفوظ:

- ‌14- إسراء ومعراج:

- ‌ودليل إمامته بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

- ‌النوع الثاني: ما اختصّ به صلى الله عليه وسلم لذاته في الآخرة:

- ‌1- وسيلة وفضيلة:

- ‌2- مقام محمود:

- ‌3- شفاعة عظمى وشفاعات:

- ‌1- شفاعته في استفتاح باب الجنة:

- ‌2- شفاعته في تقديم من لا حساب عليهم في دخول الجنة:

- ‌3- شفاعته في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب:

- ‌4- دعوة مستجابة:

- ‌النوع الثالث: ما اختص به صلى الله عليه وسلم في أمته في الدنيا:

- ‌ خير الأمم

- ‌ومن الآثار:

- ‌حل الغنائم:

- ‌الأرض مسجدا وطهورا:

- ‌وأمّا الآثار:

- ‌يوم الجمعة:»

- ‌التّجاوز عن الخطإ والنّسيان وحديث النّفس:

- ‌محفوظة من الهلاك والاستئصال:

- ‌لا تجتمع على ضلالة وطائفة منها على الحقّ:

- ‌ومن الآثار:

- ‌شهداء الله في الأرض:»

- ‌ومن الآثار:

- ‌صفوف كصفوف الملائكة:

- ‌النّوع الرّابع: ما اختصّ به صلى الله عليه وسلم في أمّته في الآخرة:

- ‌الغرّ المحجّلون:

- ‌شهداء على الأمم:

- ‌ومن الآثار:

- ‌أوّل من يجتاز الصّراط ويدخل الجنّة:

- ‌عمل قليل وأجر كثير:

- ‌أكثر أهل الجنّة:

- ‌الآخرون السّابقون:

- ‌القسم الثاني الخصائص التي انفرد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمته

- ‌النّوع الأوّل ما حرم عليه دون غيره

- ‌1- الصّدقة:

- ‌2- إمساك من كرهت نكاحه:

- ‌4- خائنة الأعين:

- ‌5- تعلّم الكتابة:

- ‌6- تعلّم الشّعر:

- ‌النّوع الثّاني ما أبيح له دون غيره

- ‌1- الوصال في الصّوم:

- ‌2- الزّواج من غير وليّ ولا شهود:

- ‌3- الجمع بين أكثر من أربع نسوة:

- ‌4- بدء القتال بالبلد الأمين:

- ‌النّوع الثّالث ما وجب عليه دون غيره

- ‌النّوع الرّابع ما اختصّ به عن أمّته من الفضائل والكرامات

- ‌1- عصمة في الأقوال والأفعال:

- ‌2- من استهان به أو سبّه كفر:

- ‌3- الكذب عليه ليس كالكذب على غيره:

- ‌4- رؤية خاصّة:

- ‌5- أجر تطوّعه قاعدا كتطوّعه قائما:

- ‌6- لا يورّث:

- ‌7- أزواجه أمّهات المؤمنين:

- ‌8- رؤيته في المنام حقّ:

- ‌9- عبارات جافية في ظاهرها رحمة في غايتها:

- ‌معجزات ودلائل نبوّة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم

- ‌تمهيد:

- ‌والمعجزة على ضربين:

- ‌المعجزة الكبرى:

- ‌الإسراء والمعراج:

- ‌انشقاق القمر:

- ‌تكثيره الماء ونبعه من بين أصابعه الشّريفة صلى الله عليه وسلم:

- ‌تكثيره الطّعام والشّراب صلى الله عليه وسلم:

- ‌فأمّا الطّعام:

- ‌وأمّا الشّراب:

- ‌دلائل نبوّته صلى الله عليه وسلم فيما يتعلّق ببعض الحيوانات:

- ‌قصّة البعير وسجوده وشكواه لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌إخبار الذّئب بنبوّته صلى الله عليه وسلم:

- ‌معجزاته صلى الله عليه وسلم في أنواع الجمادات:

- ‌انقياد الشّجر لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌تسليم الحجر عليه صلى الله عليه وسلم:

- ‌تسبيح الطّعام بحضرته صلى الله عليه وسلم:

- ‌عصمته صلى الله عليه وسلم من النّاس:

- ‌إجابة دعائه صلوات الله وسلامه عليه:

- ‌ سرعة الإجابة:

- ‌يمهل ولا يهمل:

- ‌دعوة وهداية:

- ‌إخباره عن المغيّبات:

- ‌1- قسم في الماضي:

- ‌2- قسم في الحاضر:

- ‌قتل أميّة بن خلف:

- ‌مصارع الطّغاة:

- ‌الأعمال بالخواتيم:

- ‌3- قسم في المستقبل:

- ‌ظهور الإسلام وعلوّه:

- ‌ملك أمّة محمّد وممالكها:

- ‌بشارات لبعض الأصحاب:

- ‌أ- أمّ حرام بنت ملحان:

- ‌ب- عكّاشة بن محصن:

- ‌ج- أمّ ورقة بنت نوفل:

- ‌ أمارات السّاعة:

- ‌ إفحام أهل الكتاب:

- ‌الصّلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌صيغ الصّلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌طلب الصلاة من الله:

- ‌مواطن الصّلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(1) في آخر التّشهّد

- ‌(2) في صلاة الجنازة بعد التّكبيرة الثّانية:

- ‌(3) في الخطب: كخطبة الجمعة، والعيدين، وغيرهما:

- ‌(4) بعد الأذان:

- ‌(5) عند الدّعاء:

- ‌(6) عند دخول المسجد والخروج منه:

- ‌(7) على الصّفا والمروة:

- ‌(8) عند اجتماع القوم وقبل تفرّقهم:

- ‌(9) عند ورود ذكره صلوات الله وسلامه عليه:

- ‌(10) عند طرفي النّهار:

- ‌(11) عند الوقوف على قبره صلى الله عليه وسلم:

- ‌(12) عند الخروج إلى السّوق، أو إلى دعوة أو نحوها:

- ‌(13) في صلاة العيد:

- ‌(14) يوم الجمعة وليلتها:

- ‌(15) عند ختم القرآن:

- ‌(16) عند القراءة:

- ‌(17) عند الهمّ، والشّدائد، وطلب المغفرة:

- ‌(18) عند خطبة الرّجل المرأة في النّكاح:

- ‌(19) الصّلاة في كلّ مكان:

- ‌(20) آخر القنوت:

- ‌فضائل الصّلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(1) صلاة بصلوات:

- ‌(2) رفع للدّرجات وحطّ للسّيّئات:

- ‌(3) كفاية الهموم ومغفرة الذّنوب:

- ‌(4) سبب لنيل شفاعته صلى الله عليه وسلم:

- ‌(5) سبب لعرض اسم المصلّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌(6) طهرة من لغو المجلس:

- ‌(7) سبب في إجابة الدّعاء:

- ‌(8) انتفاء الوصف بالبخل والجفاء:

- ‌(9) دليل إلى الجنّة:

- ‌الفوائد والثّمرات الحاصلة بالصّلاة عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌افتتاح صلاة المصلّي بقوله «اللهمّ» ومعنى ذلك*

- ‌بيان معنى الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌صلاة الله على عبده

- ‌معنى اسم النّبيّ صلى الله عليه وسلم واشتقاقه

- ‌معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

- ‌فصل في آل النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أزواجه صلى الله عليه وسلم*

- ‌بيان معنى الذّرّيّة

- ‌فصل في ذكر إبراهيم خليل الرّحمن صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة مشهورة

- ‌معنى قوله: «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد»

- ‌فصل في اختتام هذه الصّلاة بهذين الاسمين من أسماء الرّبّ سبحانه وتعالى وهما: «الحميد والمجيد»

- ‌الصّلاة على غير النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الصّلاة على آل النّبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة

الفصل: ‌رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء:

قريش، فخرج من المدينة وحده حتى أتى سيف البحر «1» .

فهم المسلمون المستضعفون بمكة من مقالة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بصير أنه بحاجة إلى أن يدعمه إخوانه من مسلمي مكة، فأخذوا يتسللون من مكة فرارا إلى أبي بصير عند سيف البحر، وكان من بين من لحق به أبو جندل بن سهيل بن عمرو وآخرون، حتى اجتمعت معه عصبة كبيرة، تسببت في نكبة كبيرة لتجارة قريش إلى الشام، فقد تعرضوا لقوافل قريش التجارية، يقتلون رجالها وحراسها ويستولون على أموالها وعيرها، فاضطرت قريش إلى التنازل عن البند الخاص بإعادة المسلمين الفارّين من قريش إلى ذويهم، وكتبت تستنجد بالنبي صلى الله عليه وسلم «تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم» وهم بناحية العيص، فاستجابوا وقدموا عليه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة «2» . وبعد هذا الحدث وبعد أن تنازلت قريش عن شرط إعادة المسلمين من قريش إلى ذويهم جاء إسلام خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وهذا عزز معسكر المسلمين وقدراته، وخذّل قريشا وأحرجهم.

ولقد اقتصر الرسول صلى الله عليه وسلم في البداية على رد المسلمين الفارّين من الرجال بموجب بنود الصلح، أما النساء فلم يردّهن، ويرجع السبب في ذلك إما لعدم دخولهن في بنود العهد أصلا «3» ، أو لأن القرآن قد نسخ ما ورد بحقهن في العقد في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «4» .

استمرت هدنة الحديبية نحو السبعة عشر أو الثمانية عشر شهرا، قبل أن تنقض قريش الهدنة حيث أعانت حلفاءها بني بكر ضد خزاعة حلفاء المسلمين على ماء الوتير قرب مكة، مما كان سببا في إبطال المعاهدة ومهد لفتح مكة.

‌رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء:

لقد كان صلح الحديبية فتحا كبيرا للإسلام، ذلك أنه أتاح الفرصة لتوسيع نطاق الدعوة إلى الله- عز وجل داخل جزيرة العرب وخارجها، فقد وردت رواية صحيحة «5» ، تضمنت نص كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعثه

(1) البخاري- الصحيح (فتح الباري 5/ 332 حديث 2731، 2732) .

(2)

البخاري- الصحيح (فتح الباري 5/ 332، حديث 2732) ، البيهقي- السنن 9/ 227، وقد وردت روايات متعددة حول عددهم فقد ساقه البيهقي من رواية الزهري مرسلا، ويذكر أنهم كانوا ثلاثمائة رجل في حين وردت روايات أخرى تجعلهم بين 60- 70 رجلا، وفي دلائل النبوة أن أبا بصير توفي قبل أن يقدموا المدينة، وأن أبا جندل قدم بالرجال بعد أن دفنه (2/ 343- 4) .

(3)

وقد ورد في نصوص البخاري: «وعلى أنه لا يأتيك منا رجل» انظر (فتح الباري الاحاديث 2711، 2712)، وقد ورد أيضا نصّا آخر:«وعلى أنه لا يأتيك منا أحد» (فتح الباري 6/ 240) .

(4)

القرآن الكريم- سورة الممتحنة، الآية/ 10.

(5)

حديث أبي سفيان الطويل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم والذي ورد في الصحيحين: البخاري- الصحيح (فتح الباري 1/ 32- الأحاديث 2940- 2941) ، مسلم- الصحيح 3/ 1393- 1397، حديث 1773) .

ص: 343

مع دحية الكلبي إلى هرقل- عظيم الروم «1» وذلك في مدّة هدنة الحديبية، وهو كما يلي:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى: أمّا بعد، فإنّى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم الأريسيّين قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ «2» . «3» .

ولقد تسلم هرقل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ودقق في الأمر كما في الحديث الطويل المشهور بين أبي سفيان وهرقل المروي في الصحيحين حين سأله عن جميع أحوال النبي، وقال بعد ذلك لأبي سفيان:«إن كان ما تقول حقّا فسيملك موضع قدميّ هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه» «4» .

وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب إلى كسرى ملك الإمبراطورية الفارسية، مع عبد الله بن حذافة السهمي، «أمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين «5» ، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزّقوا كلّ ممزّق» «6» .

(1) دفعه دحية الكلبي إلى عظيم بصري فدفعه إلى هرقل.

(2)

القرآن الكريم- سورة آل عمران، الآية/ 64.

(3)

استشكل عدد من الحفاظ المتأخرين ورود هذه الآية في الخطاب الذي ثبت أنه أرسل آخر العام السادس الهجري خلال هدنة الحديبية- وذلك لأنهم قالوا إنها إنما نزلت في السنة التاسعة بمناسبة قدوم وفد نجران، في حين وردت روايات أخرى تشير إلى أنها نزلت في يهود المدينة، ولعل في إيراد الشيخين لها في هذا الموضع ما يشير إلى ترجيهما لنزولها قبل تاريخ الرسالة، وقد وردت تفصيلات عن تتمة الخبر في موارد الظمآن لابن حبان (حديث 1628) بإسناد صحيح، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص/ 255) بإسناد صحيح، وانظر مسلم (شرح النووي 12/ 107، كتاب الجهاد/ 5، كتب النبي صلى الله عليه وسلم .

(4)

مسلم- الصحيح 3/ 1393- 7، (حديث 1773) .

(5)

وهو ملك البحرين المنذر بن ساوى كما في شرح المواهب اللدنية للزرقاني (3/ 341) ، ولم يرد في صحيح البخاري اسم عظيم البحرين (فتح 8/ 128) .

(6)

البخاري- الصحيح (فتح الباري 8/ 26/ ح/ 4424) وقد ثبت أن الملك كسرى أبرويز بن هرمز هو الذي تسلم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومزقها، قد مات في مارس 628 م بمؤامرة دبرها له ولده شيرويه، وذلك يطابق ما أوردته النصوص من أن موته كان بعد ذلك ببضعة أشهر. الرواية مطولة في الطبري- تاريخ 2/ 655- 657، وانظر ابن سعد- الطبقات 1/ 260، وقد حصل اختلاف كبير بين المصادر بشأن تاريخ الرسالة إلّا أن المعوّل عليه هو ما ذكره ابن القيم: أن إرسالها قد جرى في محرم سنة 7 هـ (زاد المعاد 1/ 30) ، وأما في تاريخ خليفة ابن خياط ص/ 79، والواقدي (السيرة لابن هشام 4/ 279) ، والطبري- تاريخ 2/ 288) ، فقد جعلوها سنة 6 هـ، ولم يحدد البخاري تاريخا للرسالة. وإنما مر بذكرها بعد حديثه عن غزوة تبوك دون مراعاة لعنصر الزمن مما يشير إلى أنه أراد الإشعار بها، وذلك ما ذهب إليه ابن حجر (فتح 1/ 39، 8/ 129) .

ص: 344

أما نص الرسالة فقد ورد في التاريخ للطبري «1» والأموال لأبي عبيدة القاسم بن سلام «2» ، كما أورده ابن طولون في إعلامه «3» ونص الكتاب كما أورده الطبري كالتالي:«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، إلى النّاس كافة، لينذر من كان حيّا، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس» «4» .

أما كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ملك الحبشة فقد ثبت أنه أرسله مع عمرو بن أمية الضمري، وأورد الإمام مسلم خبر إرسال الكتاب، وأوضح أن النجاشي المقصود ليس النجاشي الذي أسلم «5» ، وأورد أبو داود في سننه قطعة من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي «6» . ونقل الزيلعي وابن طولون وغيرهما نص كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي برواية الواقدى «7» ، وقد جاء فيه:«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله، إلى النّجاشيّ ملك الحبشة، أسلم أنت، فإنّي أحمد إليك الله الّذي لا إله إلّا هو الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن، وأشهد أنّ عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطّيّبة الحصينة فحملت به، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده، وإنّي أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة عن طاعته، وأن تتّبعني وتؤمن بالّذي جاءني فإنّي رسول الله، وإنّي أدعوك وجنودك إلى الله- عز وجل، وقد بلّغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسّلام على من اتّبع الهدى» «8» .

(1) الطبري- تاريخ الرسل والملوك 2/ 654- 5 وروايته بإسناد مرسل.

(2)

أبو عبيد- الأموال 253 بإسناد مرسل.

(3)

ابن طولون- إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين ص/ 61- 2.

(4)

تاريخ 2/ 654- 655 واورد الطبري بعدها نص الرسالة برواية ابن إسحاق وقد جاء فيها بعد التشهد عبارة، «وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاء الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك» (2/ 654- 5) .

(5)

مسلم- الصحيح 3/ 1397 حديث 1774، وعن حامل الرسالة انظر أسد الغابة 4/ 193- 4، ابن سعد- الطبقات 2/ 258.

(6)

أبو داود- السنن 4/ 490 كتاب الملاحم- النهي عن تهييج الحبشة (حديث 4309) ، ولم يثبت نص الكتاب فقد أورده ابن إسحاق دون إسناد (مسلم- الصحيح 3/ 1397)(حديث 1774) وذكرت المصادر عددا من النصوص الاخرى التي لا تثبت عند المحدثين إذ وردت دون أسانيد صحيحة.

(7)

الزيلعي- نصب الراية لأحاديث الهداية 4/ 421، ابن طولون- إعلام السائلين ص 50- 1 ونقل عن ابن المديني نصوص جواب النجاشي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، انظر ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 50، الزيلعي- نصب الراية 4/ 421، الطبري- تاريخ 2/ 653، ابن سيد الناس- عيون الأثر 2/ 264- 265. ومع أن إسلام النجاشي وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب عليه عند وفاته سنة 9 هـ هي من الأمور الثابتة والصحيحة، فإن حال الكتاب الذي أرسله لم يثبت من طريق صحيح (حميد الله الحيدر آبادي- مجموعة الوثائق- الأرقام 23، 24) .

(8)

الزيلعي- نصب الراية 4/ 421.

ص: 345

أما كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس حاكم مصر «1» وكذلك رد المقوقس إليه «2» فلم تثبت من طرق صحيحة، ولا يعني ذلك نفي إرسال الكتاب إليه، كما أن ذلك لا يعني الطعن بصحة النصوص من الناحية التاريخية فربما تكون صحيحة من حيث الشكل والمضمون غير أنها لا يمكن أن يحتج بها في السياسة الشرعية وذلك يسري على معظم وثائق العهد النبوي الأخرى إذ لا مجال لتصحيحها من الناحية الحديثية ولم تعن الكتب الستة بتخريجها مع بعض الاستثناءات، رغم أن الكثير منها يمكن أن يكون صحيحا من الناحية التاريخية «3» ، فلقد أورد محمد بن سعد في طبقاته «4» أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى المقوقس، جريج بن مينا ملك الإسكندرية وعظيم القبط، كتابا مع حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، وأنه قال خيرا وقارب الأمر، غير أنه لم يسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدة هدايا كان بينها ماريّة القبطية، وأنه لما ورد جواب المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ضنّ الخبيث بملكه، ولا بقاء لملكه» «5» .

وأورد الطبري رواية أسندها إلى ابن إسحاق جاء فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث شجاع بن وهب، أخا بني أسد ابن خزيمة، برسالة إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق «6» ، حين عودته والمسلمين من الحديبية، وقد تضمن نص الرسالة التي أسندها الطبري إلى محمد بن عمر الواقدي قوله:«سلام على من اتّبع الهدى، وآمن به، إنّي أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقي لك ملكك» . «7»

وقد أظهر الحارث الغساني رفض الإسلام، والامتعاض من محتويات الرسالة، وحشد قواته لغزو المدينة، غير أن هرقل تدخل في الأمر ودعاه إلى إيلياء «8» .

(1) أوردت بعض المصادر التاريخية وكذلك كتب السيرة كتابين نسبوهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، غير أنهما لم يثبتا من طريق صحيحة.

(2)

ذكرت بعض المصادر كتابين رد بهما المقوقس على النبي صلى الله عليه وسلم وهما لم يثبتا أيضا من طريق صحيحة.

(3)

أكرم العمري- السيرة النبوية الصحيحة 2/ 459.

(4)

الطبقات الكبرى 1/ 260- 261.

(5)

المصدر السابق 1/ 260- 61 برواية الواقدي، وابن هشام- السيرة 1/ 247، وانظر: ابن حجر- الإصابة 3001، 3/ 335، 4/ 405، ابن كثير- البداية 5/ 340. وقد أورد الزيلعي- نصب الراية 4/ 424 نصوص الرسائل المتبادلة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والمقوقس وكذلك ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 77- 81. وقد عثر المستشرق الفرنسي (ymelehtraB) في منطقة أخميم في صعيد مصر عام 1850 م على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس مكتوبة على جلد قديم، وقد نشرها في المجلة الآسيوية 1854 م وقد وثق بها كل من المستشرقين بلين، ونولدكه. ونشر الدكتور عون الشريف قاسم الرسالة في كتابه «دبلوماسية محمد» ص/ 80- 86، ومن الجدير بالذكر أن أقدم نص لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس قد أوردها ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص/ 46 ونقلها القسطلاني في المواهب اللدنية 1/ 292- 293.

(6)

وهو من أمراء الغساسنة وكانت إقامته على ما يظهر من النص في دمشق، الطبري- تاريخ 2/ 652.

(7)

الطبري- تاريخ 2/ 652، والسند الأول من طريق ابن إسحاق، والثاني من طريق الواقدي وكلاهما ضعيف.

(8)

ابن سعد- الطبقات 3/ 356، والراجح أن هذه الرسالة قد وصلت الحارث في الوقت نفسه الذي تسلم فيه هرقل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم التي وجهها له مع دحية الكلبي، وبقية القصة أوردها ابن سيد الناس- عيون الاثر 2/ 270- 71، من رواية الواقدي أيضا وفيها نص الرسالة، وأورد ابن هشام- السيرة 4/ 339 خبر إرسال النبي صلى الله عليه وسلم لشجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني بإسناد ضعيف.

ص: 346

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي «1» كتابا أرسله مع سليط بن عمرو العامري، مقدمه من الحديبية، وقد اشترط هوذة الحنفي على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد قراءته رسالته إليه أن يجعل له بعض الأمر معه، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبل ذلك» .

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا إلى المنذر بن ساوى العبدي، أمير البحرين، مع أبي العلاء الحضرمي «3» بعد انصرافه من الحديبية، ونقلت المصادر التاريخية أن المنذر قد استجاب لكتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وأسلم معه جميع العرب بالبحرين، فأما أهل البلاد من اليهود والنصارى والمجوس فإنهم صالحوا العلاء والمنذر على الجزية من كل حالم دينار «4» ، ونقل أبو عبيد القاسم بن سلام نص كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى برواية عروة بن الزبير، وجاء فيه:«سلام أنت، فإنّي أحمد إليك الله الّذي لا إله إلا هو، أمّا بعد: فإنّ من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الّذي له ذمّة الله وذمّة الرّسول، فمن أحبّ ذلك من المجوس فإنّه آمن ومن أبى فإنّ الجزية عليه» «5» .

وفي ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص بكتابه إلى جيفر وعبد ابني الجلندى الأزديين بعمان «6» . وقد جاء فيه: «من محمّد النّبيّ رسول الله لعباد الله الأسبذيّين ملوك عمان، وأسد عمان «7» ، ومن كان منهم بالبحرين إنّهم إن آمنوا وأقاموا الصّلاة، وآتوا الزّكاة وأطاعوا الله ورسوله وأعطوا حقّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ونسكوا نسك المؤمنين، فإنّهم آمنون وأنّ لهم ما أسلموا عليه، غير أنّ مال بيت النّار ثنيا لله ورسوله، وأنّ عشور التّمر صدقة، ونصف عشور الحبّ، وأنّ للمسلمين نصرهم ونصحهم، وأنّ لهم على المسلمين مثل ذلك، وأنّ لهم أرحاءهم يطحنون بها ما شاءوا» «8» .

(1) وكان صاحب اليمامة، ومات بعد فتح مكة بقليل، الزيلعي- نصب الراية 4/ 425.

(2)

ذكر ابن سعد الخبر في طبقاته (1/ 262) دون أن يذكر نصوص الرسائل المتبادلة، وانظر ابن سيد الناس- عيون الأثر 2/ 269- 270، الزيلعي- نصب الراية 4/ 425، ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 105- 107.

(3)

أوردها ابن سيد الناس- عيون الأثر 2/ 266- 267، أبو عبيد القاسم- الأموال ص/ 30 من رواية عروة بن الزبير مرسلا، وأرخه قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي في السنة الثامنة للهجرة، ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 56- 57 كما أورد ابن سعد في الطبقات 1/ 263، طرفا منها، وانظر الزيلعي نصب الراية 14/ 420، القلقشندي- صبح الأعشى 6/ 368، ابن الأثير- الكامل في التاريخ 2/ 265.

(4)

ابن الأثير- الكامل 2/ 146- 147، ولم يورد نص رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إليه ولا جوابه وكذلك فعل ابن سيد الناس- عيون 2/ 266- 267، وهناك روايات أخرى تشير إلى رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم الأولى إلى المنذر، ولكنها مؤرخة في رجب سنة 9 هـ منصرفه من تبوك انظر ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 58 من رواية الواقدي، وذكر ذلك الزيلعي- تخريج أحاديث الهداية 4/ 419- 420.

(5)

أبو عبيد- الأموال ص/ 28.

(6)

ابن طولون- إعلام السائلين ص/ 58، الزيلعي- تخريج أحاديث الهداية 4/ 419- 420، القلقشندي- صح 6/ 376.

(7)

أشد عمان: قبيلة، يقال لها أزد وأسد (بالزاي والسين) .

(8)

أبو عبيد- الأموال ص/ 28- 29، وانظر النص في البلاذري- فتوح ص/ 1/ 96 من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما، ونص فيه: «ولم تمجّسوا أولادكم، فلكم ما أسلمتم عليه، غير أن بيت النار

لله ورسوله، فإن أبيتم فعليكم الجزية» والمقصود هو أنّ خزائن بيوت النار التي ألغاها الإسلام تصبح فيئا.

ص: 347