الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تلفه، وكذا متلف بلا غصب كمقبوض بعقد فاسد
فصل وحرم تصرف غاصب بمغصوب
مطلقا، ولا يصح عقد ولا عبادة كحج ونحوه، والقول في تالف وقدره وصفته قوله، وفي ردِّه وعينه فقول ربه، ومن بيده غصب أو غيره وجهل ربه فله الصدقه به عنه بنية الضمان
ــ
تلفه) في بلده من نقده أو غالبه (وكذا متلف بلا غصب) أي يجب فيه قيمته يوم تلفه أو انقطاع مثله لأنه حكمه (كمقبوض بعقد فاسد) وليس من وجه، وتقدم تفصيله في الشركة، وكذا ما أجرى مجرى ما لم يدخل في ملك المتلف فإن دخل في ملكه بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن أو حوائج من نحو بغال ثم يحاسبه فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه
فصل
(وحرم تصرف غاصب بمغصوب) سواء كان تصرفه له حكم من صحة أو فساد -وهو العبادات والعقود كالحج والطهارة والزكاة ونحو ذلك من المغصوب، وكبيع وإجارة وهبة ونحوها منه- أو ليس له حكم كإتلاف واستعمال كأكل واستخدام ونحوهما فكل ذلك حرام، وهذا معنى قوله (مطلقا، ولا يصح عقد) بمغصوب (ولا عبادة) به (كحج ونحوه) كطهارة لقوله عليه السلام «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (والقول في) قيمة (تألف) مغصوب إن اختلفا فيه قول غاصب بأن قال مالك كان قيمة الثوب خمسين مثلا فقال غاصب بل أربعين، (و) في (قدره) بأن قال قدره عشرة أذرع فقال بل ثمانية، (و) في (صفته) بأن قال كان العبد كاتبا وأنكره الغاصب فـ (ـقوله) بيمينه لأنه غارم، وكذا إن اختلفا في حدوث عيبه أو ملك ثوب أو سرج عليه (و) إن اختلفا (في رده وعينه) أي المغصوب أو وجود عيب فيه (فقول ربه) بيمينه على نفي ذلك لان الأصل عدمه (ومن بيده غصب أو غيره) من اللقطة والأمانات كالودائع (وجهل ربه) أو عرفه وفقد وليس له ورثة (فـ) ـسلمه إلى حاكم ويلزمه تسليمه برئ من عهدته و (له) أي من بيده غصب أو غيره (الصدقة به) أي بذلك المغصوب (عنه) أي عن ربه بلا إذن حاكم (بنية الضمان) لربه لأن الصدقة به بدون
ويسقط إثم غصب ومن أتلف ولو سهوا محترما أو فتح قفصا أو بابا أو حل وكاء أو قيدا فذهب ما فيه أو تلف شيء منه ضمن، وإن ربط دابة بطريق ضيق ضمن ما أتلفته مطلقا كعقر كلبه الذي لا يقتنى من دخل بيته بإذنه أو هو خارجه،
ــ
ضمان إضاعة له لا إلى بدل وهو غير جائز (ويسقط) عنه (إثم غصبـ) ـه وثوابه لربه، فإذا حضر بعد الصدقة به خير بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن رجع عليه فالأجر له وليس له أخذ شيء منه وإن فقيرا
فوائد: الأولى لو نوى غاصب أو غيره جحد ما بيده أو عليه في حياة ربه فثوابه له وإلا فلورثته
الثانية: لو ندم الغاصب على فعله ورد ما غصبه على الورثة برئ من إثمه لا من إثم الغصب
الثالثة: لو رد المغصوب ورثة غاصب فلمغصوب منه مطالبته في الآخرة
الرابعة: من لم يقدر على مباح لم يأكل من حرام ماله غنية عنه كفواكه وحلوى (ومن أتلف ولو سهوا) أو خطأ مالا (محترما) لغيره بغير إذنه ضمنه، وإن أكره عليه ضمنه من أ: رهه ولو على إتلاف مال نفسه لا غير محترم كصائل ونحوه (أو) أي ومن (فتح قفصا) عن طائر فطار ضمنه (أو) فتح (بابا) فضاع ما كان مغلقا عليه بسببه ضمنه (أو حل وكاء) زق مانع أو جامد فإذا بته الشمس أو بقى بعد حله فألقته ريح فاندفق ضمن (أو) حل (قيدا) عن مقدي أو رباطا عن فرس (فذهب ما فيه أو تلف شيء منه) أي من ذلك المذكور (ضمن) ما تلف بسبب فعله، ولو بقى الطائر أو المقيد حتى نفرها آخر ضمن المنفر (وإن ربط دابة) أو أوقفها (بطريق ضيق ضمن ما أتلفته مطلقا) أي سواء كانت له أو لغيره يد عليها أو لا لضرب غيرها لها أولا وسواء جنت بمقدمها أو مؤخرها أو فمها، وذكر في الإقناع عن الفنون من ضرب دابة مربوطة في طريق ضيق فرفسته فمات ضمنه صاحبها انتهى لتعديه بالربط وليس له حق في الطريق وطبع الدابة الجناية فإيقافها في الطريق (كعقر كلبه) الأسود البهيمي أو العقور و (الذي لا يقتنى) كعقر كلب يقتنى لغير حرث أو صيد أو ماشية! (من دخل بيته بإذنه أو) عقره و (هو خارجه) أي البيت لأنه متعد باقتنائه فإن دخل
وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جناية مقدمها ووطء برجلها وجنابة ولدها، ويضمن ربها ومستعير ومستأجر ومودع ما أفسدته من زرع وشجر وغيرهما ليلا إن فرط، لا من قتل صائلا عليه أو أتلف نحو مزمار أو كسر آنية ذهب أو فضة
ــ
منزله بغير إذنه لم يضمنه، وكذا حكم أسد ونمر وذبه وهرّ تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة، وعلى قياسه كبش معلم للنطاح
فائدة. لا ضمان فيما أتلفه العقور بغير العقر كولوغ وبول في إناء وله قتل هر يأكل لحم ونحوه كفواسق، وقيده ابن عقيل حين أكلها فقط، وقي الترغيب إن لم تندفع إلا به كالصائل (وإن كانت) الدابة (بيد راكب أو) بيد (قائد أو) بيد (سائق) قادر على التصرف فيها (ضمن جناية مقدمها) كفمها ويدها (ووطء برجلها) لا ما نفخت بها بلا سبب ما لم يكبحها زيادة على العادة أو يضرب وجهها فيضمن لأنه السبب في جنايتها (و) يضمن (جناية ولدها) وباقي جناياتها هدر إذا لم تكن يد أحد عليها، وإن تعدد راكب ضمن الأول أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها، وإن اشتركا في تدبيرها أو لم يكن معها إلا قائد وسائق اشتركا في الضمان (ويضمن ربها) أي الدابة (ومستعير) ها (ومستأجر) ها (ومودَعـ) ـها بفتح الدال من هي عنده (ما أفسدتـ) ـه (من زرع وشجر وغيرهما) وكخرق ثوب وما نقص بسبب مضغ ونحوه (ليلا) فقط (إن فرط) في حفظها مثل ما إذا لم يضمها ونحوه ليلا أو ضمها بحيث يمكنها الخروج فإن ضمها وأخرجها وغيرها بلا إذنه أو فتح عليها بابا فالضمان على مخرجها أو فاتح بابها ولا يضمن ما أفسدت إلا غاصبها و (لا من قتل) حيوانا (صائلا) أي واثبا (عليه) ولو آدميا دفعا عن نفسه إن لم يندفع إلا بالقتل ولا إن قتل خنزيرا (أو أتلف نحو مزمار) أو طنبور أو عود أو دفا بنحو صنوج (أو كسر آنية ذهب أو) آنية (فضة) أو آنية خمر غير محترمة أو حليا محرما أو أتلف كتبا مبتدعة مضلة أو كفرا وآلة سحر ونحوه أو كتابا فيه أحاديث رديئة فلا يضمن في جميع ذلك لإزالته محرما، ولا فرق بين أن يكون المتلف مسلما أو كافرا، وأما دف العرس الذي لا حلق فيه ولا صنوج فمضمون لإباحته