الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الوصايا
وتصح ممن لم يعاين الموت اذا كان مكلفا أو مميزا غير سكران ونحوه، ويسن لم ترك خيرا - وهو المال الكثير عرفا - أن يوصى بخمسه، وبالكل ممن لا وارث له،
ــ
كتاب
يذكر فيه مسائل من أحكام (الوصايا)
الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت أو التبرع بالمال بعده. وأركانها أربعة: موص، وصيغة، وموصى به، وموصى له. ولا يجب إلا على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصى بالخروج منه (وتصح) مطلقة ومقيدة (ممن لم يعاين الموت) ولو كافرا أو أخرس أو فاسقا أو كان سفيها بما (إذا كان مكلفا أو مميزا) بعقلها لتمحضها نفعا ولأنها صدقا ويحصل له ثوابها كصلاته. وتصح من محجور عليه لفلس (غير سكران) ومجنون وطفل (ونحوه) كمعتقل لسانه ولو فهمت إشارته. وإن وجدت وصية بخطه الثابت بإقرار او بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها ولا تصح إن ختمها وأشهد عليها ولم يعلم أنها بخطه. ويسن أن يكتب الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب فى صدرها هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور. وأوصى أهلى أن يتقوا اللع ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله إن كانوا مؤمنين وأوضيهم بها أوصى به إبراهيم عليه السلام بينه ويعقوب (يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (ويسن لمن ترك خيرا و) الخير (هو المال الكثير عرفا أن يوصى بخمسه) لقريب فقير وإلا فمسكين وعالم دين ونحوهم، (و) تجوز الوصية (بالكل) أى كل المال (ممن لا وارث له) بفرض أو تعصيب أو رحم، لورثته زوج أو زوجة وردها بالكل بطلت فى قدر فرضه من ثلثه فيأخذ الموصى له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من ثلثيه فيأخذ نصفها إن كان زوجا وربعها إن كان زوجة ثم يأخذ الموصى
وتحرم ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو لوارث بشئ وتصح موقوفة على إجازة الورثة، وتكره من فقير وارثه محتاج، فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد تحاصوا فيه كمسائل العول. ويشترط قبول موصى له إن كان آدميا يتأتى منه. ويقبل لحمل ونحوه وليه. والاعتبار به وبالرد والإجازة بعد الموت. ولا يصح رد بعد قبول، وإن امتنع منها حكم بالرد.
ــ
له الباقي منها، ولو وصى أحدهما للآخر فله كله إرثا ووصية. (وتحرم) الوصية وفى الاقناع وقيل تكره وهو الأولى اختاره جمع انتهى (ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبى، أو) أى تحرم (لوارث بشئ) نصا قل أو كثر فى صحة أو مرض. (وتصح) الوصية فيهما (موقوفة على إجازة الورثة) لأن المنع لحقهم فاذا رضوا باسقاطه جاز (وتكره) الوصية (من فقير وارثه محتاج) فان كان ورثته أغنياء يجب (فان لم يف الثلث بالوصايا مع الرد) كأن أوصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمائة ولبكر بعبد بقيمته مائة وكان ثلث ماله مائة ولم يجز الورثة الوصية (تحاصوا) أى الموصى لهم (فى) ثلثـ (ـه كمسائل العول) ولو عتقا فيعطى كل واحد ثلث وصيته فى المثال والله أعلم. (ويشترط) لثبوت الملك (قبول موصى له) للوصية (إن كان آدميا) محصورا (يتأتى منه) القبول، فان كان غير محصور كالوصية للعلماء ومن لا يمكن حصرهم كبنى تميم أو على مصلحة مسجد ونحوه لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت (ويقبل) وصية (لحمل ونحوه) كصغير (وليه) إن كان أحظ فلو وصى لصبى برحم يعتق بملكه له وكان على الصبى صرر فى ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية، وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو يكون المولى عليه لا تلزمه نفقته تعين القبول (والاعتبار به) بقبول الوصية وكذا العطية (وبالرد والاجازة بعد الموت) أى موت الموصى أو المعطى وما قبل ذلك من قبول ورد وإجازة لا عبرة به لأن الموت وقت لزوم ذلك بخلاف اعتبار الثلث واعتبار الوصى له كونه وارثا أو لا عنده أى الموت وتقدم، (ولا يصح رد) وصية (بعد قبولـ) ـها إن كان بعد موت الموصى لاستقرار ملكه عليها بالقبول كسائر الأملاك، ولو قبل القبض أو فى مكيل ونحوه، (وإن امتنع) الموصى له بعد موت الموصى (منهما) أى من القبول ومن الرد (حكم) عليه (بالرد)