الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ألك امرأة فقال لا وأراده لم يقع وإلا وقع
فصل وكنايته نوعان:
ظاهرة نحو أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة، وخفية نحو اخرجى واذهبي وذوقي وتجرعي،
ــ
(ألك امرأة فقال لا وأراده) أى أراد الكذب ولم ينو وقوعه أو نوى ليس لى امرأة تنفعنى أو تخذمنى ونحوه أو انى كمن لا امرأة له أو لم ينو شيئا (لم يقع وإلا) يرد الكذب أو نوى وقوعه (وقع)، وإن قيل العالم بالنحو ألم تطلق امرأتك فقال نعم لم تطلق وإن قال بلى طلقت، ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شئ عليه لم يؤاخذ باقراره لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهله مثله. وإن أخرج زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها ونحوه وقال هذا طلاقك طلقت وكان صريحا نصا، فلو فسره بمحتمل كأن نوى بأن هذا سبب طلاقك قبل حكما، ومن طلق أو ظاهر من زوجة ثم قال عقبه لضرتها شركتك أو أنت شريكتها أو مثلها أو كهى فصريح فيهما، وإن كتب صريح طلاق امرأته وقع، فلو قال لم أرد إلا تجويد خطى أو غم أهلى أو قرأ ما كتبه وقال لم أقصد إلا القراءة قبل، ويقع بإشارة من أخرس فقط فلو لم يفهمها إلا بعض فكناية، وإن أتى بصريحه من لا يعرف معناه لم يقع
فائدة: من طلق في قلبه لم يقع، فإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ولو لم يسمع نفسه بخلاف قراءة في صلاة
فصل
(وكنايته) أى الطلاق (نوعان: ظاهرة) وهى الألفاظ الموضوعة للبينونة (نحو أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة) وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجى من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل أو لا سلطان لى عليك وأعتقتك وغطى شعرك. (وخفية) وهى الألفاظ الموضوعة للطلقة الواحدة ما لم ينو أكثر (نحو اخرجى واذهبى وذوقى وتجرعى) وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لى بامرأة واعتدى واعزلى والحقى بأهلك وما بقي شيء
فيقع مع النية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة، وبالخفية ما نوى. وإن قال أنت على حرام، أو كظهر أمى، أو ما احل الله على حرام فهو ظهار ولو نوى به طلاقاً. وان قال كالميتة أو الدم وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين، ومع عدم نية فظهار. وان قال حلفت بالطلاق وكذب دين ويلزمه حكما. وأمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثلاثاً. واختارى نفسك خفية فلا تملك بها إلا واحدة، ولها أن تطلق نفسها متى شاءت
ــ
وأغناك الله ولفظ فراق وسراح غير ما تقدم (فيقع مع النية بـ) ـالكناية (الظاهرة ثلاث) طلقات (وإن نوى واحدة) على الأصح، (و) يقع (بـ) ـالكناية (الخفية) واحدة فإن نوى أكثر وقع (ما نوى) إلا أنت واحدة ولا تشترط النية حال الخصومة أو الغضب أو سؤال طلاقها، فلو لم يرده أو أراد غيره إذن دين ولم يقبل حكما، وقول أنا طالق أو زاد منك وكلى وبارك الله عليك وأنت مليحة ونحوه لغو لا يقع به طلاق وإن نواه، (وإن قال) لزوجته (أنت على حرام) ظهار (أو) قال أنت على (كظهر أمى) ظهار (أو) قال (ما أحل الله على حرام) أو الحل على حرام (فهو ظهار) لأنه صريح فيه فلا يقع به طلاق (ولو نوى به طلاقا) وكذا فراش على حرام إن نوى امرأته وإن نوى فراشه فيمين، وما أحل الله على حرام أعنى به الطلاق يقع ثلاثا نصا أو أعنى به طلاقا يقع واحدة. (وإن قال) لزوجته أنت على (كالميتة أو الدم) او الخنزير (وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين) لأنه في الطلاق كناية، وفى الظهار كأنت على حرام، وفى اليمين كعطفه على ترك وطئها، (و) إن قاله (مع عدم نية) شئ من ذلك (فـ) ـهو (ظهار) لأن معناه أنت على حرام كالميتة أو الدم، (وإن قال حلفت بالطلاق) لأفعلن كذا أو لا أفعله (وكذب) لكونه لم يحلف (دين) فيما بينه وبين الله تعالى (ويلزمه) الطلاق (حكما) مؤاخذة له باقراره، (و) إذا قال لامرأته (أمرك بيدك) فهو (كناية ظاهرة) وتوكيل منه لها فـ (ـتملك بها) أى بالكناية الظاهرة أن تطلق نفسها (ثلاثا) كقوله طلقى نفسك ما شئت، ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين، وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ، وكذا إن جعله في يد غيرها، (و) إن قال لها (اختارى نفسك) فهو كناية (خفية فلا تملك بها) أن تطلق نفسها (الا) طلقة (واحدة، ولها أن تطلق نفسها متى شاءت) في غير