الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكمني آدمي ولبنه وعرقه ونحوه، ورطوبة فرج المرأة والهر ومثل خلقه ودونه طاهر حيًا كسؤره وعرقه ونحوه، ولو أكل نجاسة ولم يغب، وكذا فم طفل وبهيمة طاهرة وما ينضم دبره من ذلك إذا وقع في مائع أو ماء يسير ومات فيه نجسه وإلا فلا، وما لا ينضم ينجسهما مطلقًا، وميت منهما في جامد يلقى وما حوله والباقي طاهر، ويعفى عن يسير طين شارع عرفًا إن علمت نجاسته، وإلا تعلم فطاهر.
فصل في الحيض
وأقل سنه تمام سبع سنين
ــ
مطلقًا (وكمني آدمي ولبنه وعرقه ونحوه) مما يسيل من فم وقت النوم، (و) كـ (رطوبة فرج المرأة) فإنه طاهر (والهر ومثل خلقه و) ما (دونه) كالنمس والنسناس والقنفذ (طاهير حيًا) فقط (كسؤره وعرقه ونحوه) كريقه فإنه طاهر حيًا فقط، حتى (ولو أكل) الهر أو مثل خلقه أو ما دونه (نجاسة و) لو (لم يغب)، قال في المبدع ودل أنه لا يعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها نص عليه، (وكذا) في الحكم (فم طفل و) فم (بهيمة طاهرة) إذا أكلا نجاسة ثم ولغا في مائع لم يؤثر ذلك ولا يكره سؤرهما نصًا، (وما ينضم دبره من ذلك إذا وقع في مائع أو) في (ماء يسير ومات فيه نجسة وإلا) بأن لم يمت فيه (فلا) ينجسه، (وما لا ينضم) دبره إذا وقع في مائع أو ماء يسير (ينجسهما مطلقًا) أي سواء مات أو لم يمت، (وميت منهما) أي الذي ينضم دبره أولاً (في جامد يلقى) الميت (وما حوله والباقي طاهر)، وإن اختلط ولم ينضبط حرم الكل، (ويعفى عن يسير طين شارع عرفًا إن علمت نجاسته) لأنه مما تعم به البلوى، (وإلا تعلم) نجاسته (ف) هو (طاهر)، قال في المنتهى وشرحه: وطين شارع ظنت نجاسته طاهر وكذا ترايه عملاً بالأصل، فإن تحققت نجاسته عفى عن يسيره.
(فصل في الحيض)
وأصله السيلان، وهو دم ترخيه الرحم إذا بلغت المرأة في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذية الولد، ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت قلبه الله تعالى بحكمته لبنًا يتغذى به، ولذلك قلما تحيض المرضع، (وأقل سنه) أي سن امرأة يمكن أن تحيض (تمام تسع سنين)،
وأكثره خمسون، ولا يوجد مع حمل، وأقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، وغالبه ست أو سبع، وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر، ولا حد لأكثره، وعلى حائض إذا طهرت قضاء صوم لا صلاة، وحرم عليها فعلهما، ووطؤها في الفرج لا استمتاع بما دون، ويجب بوطئها دينار أو نصفه كفارة
ــ
تحديدًا فمن رأت دمًا قبل بلوغ هذا السن لا يكون حيضًا، (وأكثره) أي سن الحيض (خمسون) سنة لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض، (ولا يوجد) الحيض (مع حمل) نصًا فلا تترك الصلاة لما تراه ولا يمنع زوجها وطئها إن خاف العنت، (وأقله) أي أقل زمن يصلح أن يكون دم حيض (يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر) يومًا بلياليها، (وغالبه ست) من الأيام (أو سبع، وأقل) الـ (طهر بين) الـ (حيضتين ثلاثة عشر) يومًا لما روى أحمد واحتج به عن علي رضي الله عنه أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل فيها، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة، فقال علي: قالون- أي جيد بالرومية- وهذا لا يقوله إلا توفيقًا وهو قول صحابي وقد انتشر ولم يعلم خلافه، وغالب الطهر بقية الشهر، (ولا حد لأكثره) أي الطهر لأنه لم يرد تحديده شرعًا، ومن النساء من تطهر الشهر أو السنة أو لا تحيض أصلاً. (و) يجب (على حائض إذا طهرت قضاء صوم) و (لا) يجب عليها قضاء الـ (صلاة) لأنه يشق لتكرره وطول مدته. (وحرم) في الحيض أشياء: منها أنه يحرم (عليهما فعلهما) أي الصوم والصلاة ولا يصحان، (و) منها (وطؤها في الفرج)، و (لا) يحرم (استمتاع بما دونه) أي الفرج، ويسن ستره إذن، ومنها الطلاق، ومنها الطواف، ومنها قراءة القرآن، ومنها مس المصحف، منها اللبث في المسجد، ومنها أيضًا المرور فيه إن خافت تلويثه، ويوجب خمسة أشياء: الاعتداد به، والغسل، والبلوغ، والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد به، والكفارة بالوطء فيه، (ويجب بوطئها) في الفرج ولو بحائل أو كانت طاهرة فحاضت أثناء وطئه (دينار) زنته مثقال (أو نصفه) على التخيير، فهو (كفارة) مصرفها مصرف بقية الكفارات، وكذا هي إن طاوعته حتى من ناس ومكره وجاهل الحيض أو التحريم أو هما، فإن أخرج دينارًا فهو المقدار الواجب أو نصفه فهو