الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فإن لم يجد سقطت.
فصل: وكره أن يجمع ريقه فيبتلعه
، وذوق طعام ومضغ علك لا يتحلل وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر، وقبله ونحوها ممن تحرك شهوته، وتحرم إن ظن إنزالاً، ومضغ علك يتحلل، وكذب وغيبة ونميمة، وشتم ونحوه بتأكد، وسن قول صائم شُتم: إني صائم جهرًا برمضان، وسرًا بغيره،
ــ
رقبة أو ثمنها (فصيام شهرين متتابعين)، فلو قدر عليها لا بعد شروع فيه لزمته، (فإن لم يستطع) أن يصوم (فإطعام ستين مسكينًا) لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره، (فإن لم يجد) شيئًا يطعمه للمساكين (سقطت) عنه كصدقة فطر بخلاف غيرها من الكفارات، ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه.
(فصل): فيما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء، (وكره أن يجمع) الصائم (ريقه فيبتلعه) ولا يفطر بذلك إن لم يخرجه إلى بين شفتيه ولا ما قل عن نحو درهم إذا عاد إلى فمه كما على لسانه إذا أخرجه ولو كثر، (و) كره له (ذوق طعام) بلا حاجة، (و) كره (مضغ علك لا يتحلل) منه أجزاء من صائم وغيره نصًا، (وإن وجد طعمهما) أي الطعام والعلك (في حلقه أفطر. و) كره ترك بقية طعام بين أسنانه وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفس لحلقه كسحيق مسك ونحوه، و (قبلة ونحوها) من دواعي وطء كمعانقة وتكرر نظر (ممن تحرك) القبلة ونحوها (شهوته)، ولا تكره ممن لا تحركها، (وتحرم) قبلة ونحوها (إن ظن) بها (إنزالاً) وظاهره مطلقًا، قلت ما لم يكن الصوم نفلاً لعدم وجوب إتمامه، ثم إن أنزل أفطر وعليه قضاء واجب، (و) يحرم على صائم (مضغ علك يتحلل) منه أجزاء ولو لم يبلغ ريقه، (و) يحرم (كذب وغيبة ونميمة وشتم ونحوه) من فحش وغيره في كل وقت، وفي رمضان ومكان فاضل (بتاكد)، وينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه، ويجب كف لسانه عما يحرم مطلقًا، ولا يفطر بغيبة ونحوها، (وسن) له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره، و (قول صائم) إن (شتم: إني صائم) أي يقوله (جهرًا برمضان) لعدم خوف الرياء، (و) يقوله (سرًا بغيره) أي بغير رمضان يزجر
وتعجيل فطر وعلى رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء، وتأخير سحور وقوله عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم التقبل مني إنك أنت السميع العليم، والقضاء فورًا متتابعًا، وحرم تأخيره إلى آخر بلا عذر، فإن فعل وجب مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، وإن مات هذا ولو قبل آخر أطعم عنه لكل يوم مسكين من رأس ماله ولا يصام، وإن كان على الميت نذر من صوم أو حج أو صلاة ونحوها سن لوليه قضاؤه
ــ
نفسه بذلك خوف الرياء، (و) سن له (تعجيل فطر) إذا تحقق الغروب، (و) سن فطره (على رطب، فإن عدم) الرطب (فـ) على (تمر، فإن عدم) التمر (فـ) على (ماء)، قال في شرح المنتهى: وفي معنى الرطب والتمر كل حلو لم تمسه النار، (و) سن (تأخير سحور) إن لم يخش طلوع الفجر وتحصل فضيلته بشرب وكمالها بأكل، (و) سن (قوله) أي الصائم (عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم)، وروي عن ابن عمر مرفوعًا:«كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق ووجب الأجر إن شاء الله تعالى» وفي الخبر: «للصائم دعوة لا ترد، ومن فطر صائمًا فله مثل أجره» (و) يسن لمن فاته شيء من رمضان (القضاء فورًا متتابعًا) نصًا إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه فيجب، ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه، (وحرم) تطوع قبله ولا يصح، وحرم (تأخيره) أي القضاء عن رمضان (إلى) رمضان (آخر بلا عذر) نصًا، (فإن فعل) أي آخر القضاء إلى رمضان آخر أو رمضانات بلا عذر (وجب) القضاء ووجب (مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم) أخره ما يجزي في كفارة، ويجوز إطعامه قبل القضاء ومعه وبعده والأفضل قبله، وإن أخره لعذر قضى فقط، وإن أخر البعض لعذر والبعض لغيره فلكل حكمه (وإن مات هذا) أي من أمكنه القضاء ولم يقض (ولو قبل) أن أدركه رمضان (آخر أطعم عنه لكل يوم مسكين من رأس ماله) ولو لم يوص به، (ولا يصام) عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، (وإن كان) وجب (على الميت نذر من صوم أو حج أو صلاة) أو طواف (ونحوها) كنذر اعتكاف في ذمته ولم يفعل منه شيئًا مع إمكانه (سن لوليه قضاؤه) أي النذر المذكور عنه غير حج