الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلمه بها ولو مع مانع من الوطء. وتلزم لوفاة مطلقًا
فصل والمعتدات ست:
الحامل وعدتها مطلقًا إلى وضع كل حمل، وتصير به أمة أم ولد، وشرط للحوقه زوجًا وأقل مدته ستة أشهر وغالبها تسعة وأكثرها أربع سنين،
ــ
عليها إن اختلى بها مكرهة لإقامة الخلوة مقام الوطء وهي مظنته فلا تكون كذلك بغير تمكين، ويشترط فيها أيضا كون الزوجة يوطأ مثلها وكون الزوج يلحق به ولد، (وعلمه بها) فلو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير أو خلا بها أعمى ولم يعلما بها فلا عدة لعدم التمكين الموجب لها، وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة (ولو مع مانع) شرعي أو حسي (من الوطء) كإحرام وصوم وكعنة ورتق إناطة للحكم بمجرد الخلوة وهي مظنة الإصابة. (وتلزم) العدة (لوفاة) لقوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]، وقوله (مطلقا) سواء كان الزوج كبيرا أو صغير يمكنه الوطء أو لا خلا بها أو لا كبيرة كانت أو صغيرة لعموم الآية، ولا فرق في العدة بين نكاح صحيح أو فاسد، والباطل لا عدة فيه إلا بالوطء
فصل
(والمعتدات ست): إحداهن (الحامل وعدتها مطلقا) أي سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كافرة من فرقة موت أو غيره (إلى وضع كل حمل) واحدا كان أو متعددا، وظاهره ولو مات ببطنها، ويتوجه لا نفقة لها إذن لأن النفقة للحمل والميت ليس محلا لوجوبها ولا تنقضى عدتها إلا بوضع ما تبين فيه خلق الإنسان ولو خفيا (وتصير به أمة أم ولد)، (وشرط) لانقضاء عدة حامل بوضع حمل (للحوقه زوجا) فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوخًا ونحو ذلك لم تنقض به. (وأقل مدته) أي مدة حمل يعيش (ستة أشهر) لقوله تعالى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] مع قوله {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] والفصال انقضاء مدة الرضاعة (وغالبها) أي مدة الحمل (تسعة) أشهر (وأكثرها أربع سنين) لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد من تحمل أربع
ويباح إلقاء نطفة قبل أربعين يومًا بدواء مباح. الثانية المتوفى عنها زوجها بلا حمل فتعتد حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام وأمة نصفها وأمة مبعضة بالحساب. وإن مات زوج في عدة رجعية سقطت وتبتدئ عدة وفاة، وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة أو طلاق إن ورثت وإلا فطلاق. الثالثة ذات القروء -وهو الحيض- المفارقة في الحياة، فتعتد حرة ومبعضة بثلاثة قروء وأمة بقرءين. الرابعة المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس
ــ
سنين، (ويباح) لأنثى (إلقاء نطفة قبل أربعين يوم بـ) شرب (دواء مباح). وأقل ما يتبين به خلق الإنسان أحد وثمانون يوما. (الثانية) من المعتدات (المتوفى عنها زوجها بلا حمل) منه، فإن كان من غيره اعتدت للوفاة بعد وضع، (فتعتد حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام)، (و) تعتد (أمة نصفها) يعني شهرين وخمس ليال بأيامها، (و) تعتد (أمة مبعضة بالحسابة)، ويجبر الكسر فتعتد من نصفها حر ثلاثة أشهر وثمانية أيام بلياليها، ومن ثلثها حر شهرين وسبعة وعشرين يوما، (وإن مات زوج في عدة) مطلقة (رجعية سقطت) عدة الطلاق (وتبتدئ عدة وفاة) من موته لأنها زوجة وكذا إذا مات في عدة مرتد، وعلى قياسها لو أسلمت امرأة كافر ثم مات قبل انقضاء العدة، وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل، (وتعتد من أبانها في مرض موت) المخوف (الأطول من عدة وفاة أو طلاق إن ورثت) بأن اتهمت بحرمانها لأنها مطلقة فوجب لها عدة الطلاق ووراثة فوجب لها عدة الوفاة، ويندرج الأقل في الأكثر، (وإلا) ترث بأن كانت ذمية أو أمة أو هو عبد أو جاءت البينونة من قبلها (ة) تعتد عدة (طلاق) فقط لانقطاع أثر النكاح بعدم إرثها منه، وإن انقضت عدتها قبل وفاته لم تعتد لها ولو ورثت. (الثالثة) من المعتدات (ذات القروء، و) القرء (هو الحيض) لأنه المعهود في لسان الشرع لحديث «تدع الصلاة أيام أقرائها» رواه أبو داود (المفارقة في الحياة) بعد دخول وخلوة بطلاق أو خلوة أو فسخ (فتعتد حرة ومبعضة بثلاثة قروء) مسلمة كانت أو كافرة، (و) تعتد (أمة بقرءين) ولا تعتد بحيضة طلقت فيها، ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع. (الرابعة) من المعتدات (المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس)،
فتعتد حرة بثلاثة أشهر وأمة بشهرين ومبعضه بالحساب، الخامسة من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه فتصبر للحمل غالب مدته ثم تعتد كآيسة، وإن علمت سببه فلا تزال حتى يعود فتعتد به، أو تصير آيسة فتعتد عدتها. وعدة بالغة لم تحض ومستحاضة مبتدأة أو ناسية كآيسة. السادسة امرأة المفقود فتتربص -ولو أمة- ما تقدم في ميراثه ثم تعتد للوفاة، فإن تزوجت ثم قد قبل وطء ثان ردت إليه
ــ
(فتعتد حرة بثلاثة أشهر و) تعتد (أمة) هي كذلك (بشهرين) لأن البدل كالمبدل (و) تعتد (مبعضة) هي كذلك (بالحساب)، ويجبر الكسر فتعتد من ثلثها حر بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر بشهرين ونصف، فلو كان ربعها حرا فبشهرين وثمانية أيام. (الخامسة) من المعتدات (من ارتفع حيضها ولم تعلم سببه) الذي رفعه (فـ) ـتعتد حرة سنة (تصبر) منها (للحمل غالب مدته) وتقدم (ثم تعتد كآيسة) وتنقص الأمة عنها شهرا فإن عاد الحيض قبل انقضاء العدة لزم الانتقال إليه وبعد مضيها لم تنتقل، فإن كانت عادتها أن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها إلا بثلاث حيض. (وإن علمت) من ارتفع حيضها (سببه) الذي رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما (فلا تزال) في عدة (حتى يعود) الحيض (فتعتد به) وإن طال الزمن (أو) حتى (تصير آيسة) أي تبلغ خمسين سنة (فتعتد) بعدها (عدتها) ثلاثة أشهر، (وعدة بالغة لم تحض) ثلاثة أشهر (و) عدة (مستحاضة مبتدأة أو) مستحاضة (ناسية) لوقت حيضها ثلاثة أشهر (كآيسة)، فإن علمت أن لها حيضة في كل أربعين مثلا فعدتها ثلاثة أمثال ذلك. (السادسة) من المعتدات (امرأة المفقود) الذي انقطع خبره فلم تعلم حياته وموته (فتربض) امرأته (ولو) كانت (أمة) تمام تسعين سنة منذ ولد إن كان ظاهر غيبته السلامة وأربع سنين منذ فقد إن كان ظاهرها الهلاك كـ (ما تقدم في ميراثه، ثم تعتد) في الحالين (للوفاة) الحرة أربعة أشهر وعشرا والأمة نصفها. ولا تفتقر إلى حكم حاكم بضرب المدة ولا إلى طلاق ولي زوجها بعد اعتدادها، وينفذ حكم بالفرقة ظاهرا بحيث لا يمنع طلاق المفقود وتنقطع النفقة بتفريقه أو بتزويجها. ومن تزوجت قبل ما ذكر لم يصح ولو بان أنه كان طلق أو ميتا حين التزويج (فإن تزوجت) بشرطه (ثم قدم) زوجها (قبل وطء) زوج (ثان ردت إليه) أي