الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتوكل كمريض ونحوه، وإن وجبت يمين عليهما أرسل من يحلفهما
فصل
وإذا حضر اليه خصمان فله أن يسكت حتى يبدأ، وله أن يقول أيكما المدعى فمن سبق بالدعوى منهما قدم، وان ادعيا معا قدم أحدهما بقرعة، وإذا حرر دعواه فان أقر الخصم حكم عليه بسؤال مدع لا بدونه، وإن أنكر
ــ
لا تبرز لقضاء حوائجها إذا استعدى عليها (ة) إنها (توكل كمريض ونحوه) ممن له عذر، (وإن وجبت يمين عليهما) أى على برزة ومريض ونحوه (أرسل) الحاكم (من) أى أمينا معه شاهدان (يحلفهما) بحضرتهما، ولا يعتبر لمن تبرز لحوائجها محرم، ومن ادعى على غائب بموضع لا حاكم به بعث إلى من يتوسط بينهما فإن تعذر حرر دعواه ثم أحضره ولو بعد بعمل
فصل في طريق الحكم وصفته
(وإذا حضر إليه) أى القاضى (خصمان) سن له أن يجلسهما بين يديه لأنه أمكن للحاكم فى العدل بينهما، فإذا جلسا (فله أن يسكت حتى يبدأ) أى حق تكون البدأة من جتهما، (و) له (أن يقول: أيكما المدعى) لأنه لا تخصيص فيه لواحد (فمن سبق بالدعوى منهما قدم) لترجيحه بالسبق، فإذا قال خصمه أنا المدعى لم يلتفت الحاكم إليه وقال له أجب عن دعواه ثم ادع بعد ما شئت، (وإن ادعيا معا قدم أحدهما بقرعة) لأنها تعين المستحق، فإذا انتهت جكومته ادعى الآخر، ولا تسمع دعوى مقلوبة ولا حسبة بحق الله تعالى كعبادة وحد وكفارة ونحوها، وتسمع ببينة بذلك وبعتق وبطلاق وبحق غير معين كوقف ووصية على فقراء ومسجد على خصم لا بينة بحق معين قبل دعواه، (وإذا حرر) المدعى عليه بالدعوى (حكم عليه) أى المدعى عليه (بسؤال مدع) و (لا) يحكم له (بدون سؤالـ (ـه) الحكم لأن الحق له فى الحكم فلا يستوفى بدون إذنه، وإن اعترف بسبب الحق ثم ادعى البراء لم يلتفت لقوله بل يحلف المدعى على نفى ما ادعاه ويلزمه بالحق إلا أن يقيم بينة ببراءته، (وإن أنكر) الخصم ابتداء بأن
فلمدع أن يقول لى بينة، ولحاكم أن يقول ألك بينة؟ فان قال نعم قال له ان شئت فأحضرها. فاذا حضرت سمعها، فاذا اتضح الحكم لزمه بسؤال مدع، ولا يحكم بعله الا بعدالة بينة وجرحها. وان قال ما لى بينة فقول منكر بيمينه فيعلمه حاكم بذلك، فان سأل إحلافه أحلف على صفة جوابه وخلى، ومن لم يحلف قال له الحاكم ان حلفت والا قضيت عليك بالنكول، وسن تكراره ثلاثا، فان لم يحلف قضى عليه بسؤال مدع. واذا أحضر مدع بينة
ــ
قال لمدع قرضا أو ثمنا ما أقرضنى أو ما باعنى أو لا يستحق على شيئا مما ادعاه (فلمدع) أنكر خصمه (أن يقول لى بينة) لأن الجواب صحيح وهذا موضع البينة، (ولحاكم أن يقول) له (ألك بينة؟ فإن قال) مدع (نعم قال له) حاكم (إن شئت فأحضرها)، (فإذا حضرت) البينة لم يسألها ولم يلقنها، فإذا شهدت (سمعها) وحرم عليه ترديدها، ويكره تعنتها اونتهارها لا قوله لمدعى عليه ألك فيها دافع أو مطعن، (فإذا اتضح) للحاكم (الحكم لزمه) الحكم فورا (بسؤال مدع) إن كان معينا، ولا يحكم بدونه سؤاله لما تقدم. (ولا يحكم) القاضى (بعلمه إلا) الحكم (بعدالة بنية وجرحها) أو يإقرار فى مجلس حكمه، وإن لم يسمعه غيره فله الحكم، ويحرم ولا يصح مع علمه بضده بل يتوقف أو مع لبس قبل البيان، ويأمر بالصلح. (وإن قال) مدع ابتداء (مالى بينة فقول منكر بيمينه فيعلمه حاكم بذلك) أى بأن له اليمين على خصمه، (فإن سأل) المدعى من القاضى (إحلافه) أى الخصم ولو علم المدعى عدم قدرته على حقه ويكره (أحلفـ) ـه (على صفة جوابه) نصا ولا يصلها باستثناء ولا بما لا يفهم، ولا يعتد بيمينه قبل أمر حاكم وسؤال مدع. (و) إذا حلف (خلى) سبيله لانقطاع الخصومة، وتحرم دعواه ثانيا وتحليفه كبرى. وتأويل إلا لمظلوم وحلف معسر خاف حبسا أنه لا حق له على ولو نوى الساعة، ومن عليه مؤجل أراد تغريمه منعه من سفر، (ومن) أنكر فوجهت عليه اليمين، (لم يحلف) وامتنع (قال له الحاكم إن حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول، وسن تكراره) بأن يقول له إن حلفت وإلا قضيت عليك بالنكول (ثلاثا) قطعا لحجته (فإن لم يحلف قضى عليه) الحاكم (بسؤال مدع) لأن النكول كإقامة البينة على الناكل، ولا يكون كالإقرار لأنه لو كان كالإقرار لم تسمع منه بالبينة بعد نكوله بالابراء. (وإذا حضر مدع بينة