الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والإقالة فسخ، وتشرع للنادم
فصل
الربا
كبيرة، وهو نوعان: ربا فضل، وربا نسيئة، فأما ربا الفضل فيحرم في كل مكيل وموزون بيع بجنسه متفاضلا ولو يسيرا كحبة وأرزة، لا في مصنوع يوزن من غير من غير نقد كمعمول من حرير ونحاس وغيرهما،
ــ
الزيادة، (والإقالة فسخ) عقد من حين الفسخ لا من أصله فتصح قبل قبض المبيع مع وجوده بمثل الثمن، وبعد نداء الجمعة لا بعد موت عاقل، ولا خيار فيها ولا شفعة، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع، ومؤنة رده على بائع، (وتشرع) أى تسن الإقالة (للنادم) من بائع ومشتر لحديث «من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة» رواه ابن ماجه
(فصل: الربا) محرم وهو (كبيرة) من الكبائر لقوله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] وقوله عليه السلام «اجتنبوا السبع الموبقات. قيل يا رسول الله وما هي؟ قال: الإشراك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» . (وهو) أى الربا (نوعان: ربا فضل، وربا نسيئة. فاما ربا الفضل فـ) انه (يحرم في كل مكيل وموزون) ولم يؤكل إذا (بيع بجنسه متفاضلا ولو يسيرا) لا يتأتى كيله (كحبة) بحبة أو بحبتين (وأرزة) بأرزة ونحوها، أو لا يتأتى وزنه كما دون الأرزة من الذهب والفضة، فالمكيل كسائر الحبوب والأبازير والمائعات، ومن الثمار كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح، والموزون كالذهب والفضة والنحاس كالتفاح والبطيخ والجوز، وذكر القاضى وكل فاكهة رطبة، ولا في الحيوان والبقول، و (لا في مصنوع) إن أخرجته الصناعة عن كونه (يوزن) لارتفاع سعره بها إذا كان (من غير نقد) أى ذهب أو فضة (كمعمول من حرير) وقطن كثياب، وكمعمول من (نحاس) وحديد كاسطال ونعال، (وغيرهما) كاللحم
ولا في فلوس عددا. وجهل تساو كعلم تفاضل. ويصح بجنسه متساويا وبغيره مطلقا كبر بشعير وزبيب وذهب بفضة بشرط قبض قبل تفرق فيهما، ولا يباع مكيل بجنسه وزنا ولا موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم تساوى ذلك في معياره الشرعي. والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا كبر وشعير وذهب وفضة ولحم وملح
ــ
والسكاكين ونحوها، وأما النقد فيجرى فيه مطقا، (ولا في فلوس) يتعامل بها (عددا) ولو نافقه لخروجها عن الكيل والوزن، (وجهل تساو) في مكيل وموزون حالة العقد (كعلم تفاضل)، فلو قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة وهما من جنس واحد يجهلان كيلهما أو كيل أحدهما حرم ولم يصح، (ويصح) بيع ربوى (بجنسه متساويا) وصبرة بجنسها إن علما كليهما أو تساويهما أو لا وتبايعاهما مثلا بمثل فكيلتا فكانتا سواء لوجود التماثل، (و) يصح بيع ربوى (بـ) ربوى من (غير) جنسـ (ـه مطلقا) أى متساويا ومتفاضلا (كـ) ـمد (بر بـ) ـمدين (شعير و) كصاع تمر بصاعين (زبيب و) كمثقال (ذهب بـ) ـعشرة من (فضة، بشرط) حلول و (قبض قبل تفرق) من المجلس (فيهما) أى فيما إذا بيع بجنسه أو غير جنسه، (ولا) يصح أن (يباع مكيل بجنسه وزنا) كرطل زيت برطل زيت (ولا) أن يباع (موزون) كذهب (بجنسه كيلا) لأنه لا يحصل العلم بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعى (إلا إذا علم تساوى ذلك) المكيل والموزون (في معياره الشرعي) فيصح كما إذا اختلف الجنس، (والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا) مختلفة بالحقيقة، والنوع ما يشمل أشياء مختلفة باشخاصها، وقد يكون الشيء جنسا باعتبار ما فوقه، وكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهو جنس (كبرّ) يشمل البلدى والحورانى والسلمونى وغيره (و) كـ (شعير وذهب وفضة ولحم وملح) ونحوها لشمول كل اسم من ذلك لأنواع، وفروع الأجناس أجناس كالادقة والأذهان والأخباز ونحوها أجناس، ويصح بيع لحم بمثله من جنسه إذا نزع عظمه وبحيوان من غير جنسه كغير مأكول وعسل بمثله إذا صفى وفرع معه غيره لمصلحته أو منفردا بنوعه كجبن بجبن ودقيق ربوى بدقيق إذا استويا نعومة أو خشونة ورطبة برطبة ويابسة بيابسة وخبزة بخبزة اذا استويا نشافا أو رطوبة ومنزوع نواه بمثله، ولا يصح بيع فرع بأصله كزيت بزيتون