الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتغطية الوجه، فإن غطته بلا عذر فدت.
فصل في الفدية:
يخير بفدية حلق وتقليم وتغطية رأس وطيب بين صيام ثلاثة أيام وإطعام ستة مساكين كل مسكين مدبر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير وذبح شاة، وفي جزاء صيد بين مثل مثلى أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا يجزئ في فطره فيطعم كل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا، ويخير بين إطعام
ــ
كالخلخال وما أشبهه وهو ظاهر كلام الخرقي، وحملها الشيخ على الكراهة، وقد قال أحمد: المحرمة والمتوفي عنها زوجها يتركان الطيب والزينة ولهما ما سوى ذلك، وظاهر المذهب الرخصة فيه، قال أحمد في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلى والمعصفر، وقطع به في المنتهى والإقناع وغيرهما، ولا فدية فيها مطلقًا، (و) تجتنب المرأة أيضًا (تغطية الوجه)؛ لأن إحرامها فيه (فإن غطته) أي غطت وجهها (بلا عذر فدت) ولعذر كمرور رجل قريب منها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها ولو مس وجهها وتجب تغطية رأسها.
فصل في) أقسام (الفدية) وأحكامها، وهي ما يجب بسبب نسك أو إحرام، وهي ثلاثة أضرب: ضرب على التخيير وهو نوعان أحدهما (يخير بفدية حلق) أكثر من شعرتين (وتقليم) فوق ظفرين (و) فدية (تغطية رأس) ذكر ولبسه المخيط وتغطية وجه أنثى (و) بفدية (طيب) أي يخير مخرج (بين صيام ثلاثة أيام و) بين (إطعام ستة مساكين) لـ (كل مسكين مدبر أو نصف صاع) من (تمر أو زبيب أو شعير) أو أقط ومما يأكله أفضل (و) بين (ذبح شاة. و) الثاني (في جزاء صيد) أي يخير فيه (بين) ذبح (مثل مثلى) إن كان له مثل من النعم، ولا يجزيه أن يتصدق به حيًا (أو تقويمه) أي المثل بمحل التلف أو قربه (بدراهم يشتري بها طعامًا) نصًا، ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم (يجزئ) إخراج ذلك الطعام (في فطرة) أو يخرج بعدله من طعامه (فيطعم) ستة مساكين (كل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره) من تمر أو زبيب أو شعير (أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا) وإن بقي دونه صام يومًا (ويخير بين إطعام) ما اشتراه بقيمته
أو صيام في غير مثلى، وإن عدم متمتع أو قارن الهدي صام ثلاثة أيام في الحج- والأفضل كون آخرها يوم عرفة- وسبعة إذا رجع لأهله، والمحصر إن لم يجده صام عشرة أيام ثم حل، وتتعدد الفدية بتعدد محظور من أنواع لا نوع واحد قبل فداء إلا في جزاء صيد، والنسيان لا يسقطها إلا في لبس ورأس.
ــ
(أو صيام) عنه كما تقدم إذا كان (في) جزاء صيد (غير مثلى)، (و) الضرب الثاني على الترتيب وهو ثلاثة أنواع أحدها دم المتعة والقران فيجب هدي، فـ (إن عدم متمتع أو قارن الهدي) أو ثمنه (صام) عشرة أيام (ثلاثة أيام في الحج والأفضل كون آخرها يوم عرفة) وله تقديمها في إحرام العمرة وتصح أيام التشريق، ووقت وجوبها طلوع فجر يوم النحر كهدي (و) صيام (سبعة) أيام (إذا رجع لأهله)، وله صومها بعد أيام منى وفراغه من أفعال الحج، ولا يجب تتابع ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة، (و) الثاني (المحصر) يلزمه هدي فـ (إن لم يجده) أي يجد الهدي (صام عشرة أيام) بالنية (ثم حل)، والثالث فدية الوطء- وتقدم- يجب به في حج قبل التحلل الأول بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، والضرب الثالث دم وجب لفوات الحج أو لترك واجب أو لمباشرة دون الفرج، فما أوجب بدنة كما لو باشر دون فرج وتقدم، أو كرر النظر أو لميس بشهوة فأنزل أو استمنى فأمنى فحكمها كبدنة وطء، وما أوجب شاة كما لو أمذى بذلك أو باشر ولم ينزل أو أمنى بنظرة فكفدية أذى، (وتتعدد الفدية بتعدد) فعل (محظور) إن كان (من أنواع) بأن حلق وقلم وتطيب فعليه لكل واحد منهما فداء وظاهره أنه إذا لبس وغطى رأسه ولبس الخف تعددت أيضًا، وقال الزركشي وغيره: فدية واحدة لأن الجميع جنس واحد، و (لا) تتعدد الفدية إن كان من (نوع واحد) بأن حلق أو قلم أو لبس ونحوه، وأعاده (قبل فداء) فكفارة واحدة للكل (إلا في جزاء صيد) ففيه بعدده ولو في دفعة واحدة، (والنسيان لا يسقطها) أي الفدية فيكفر من حلق أو قلم أو وطئ أو قتل صيدًا ناسيًا؛ لأنه إتلاف فاستوى عمده وسهوه كإتلاف مال آدمي (إلا في لبس مخيط)(و) إلا في تغطية (رأس) ذكر أو وجه أنثى فلا يكفر إن فعل