الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل. الأولى بالإمامة الأقرأ إن علم فقه صلاته
، ثم أفقه، ثم أسن، ثم أشرف، ثم أتقى، ومالك بيت ومستأجره وإمام مسجد أحق لا من ذي سلطان، وحر وحاضر ومقيم وبصير ومتوضئ وحضري أولى من ضدهم، ولا تصلح خلف فاسق مطلقًا،
ــ
خشي به فتنة أو ضررًا، وله منعها من الإنفراد أيضًا.
تتمة: الجن مكلفون في الجملة يدخل كافرهم النار ومؤمنهم الجنة، قال الشيح ونراهم فيها ولا يروننا انتهى، وهم فيها كغيرهم على قدر ثوابهم، وتنعقد بهم الجماعة، وليس منهم رسول، ويقبل قولهم إن ما بيدهم ملكهم مع إسلامهم، ولا تصح الوصية لهم، وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين وظلم بعضهم بعضًا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيئهم طاهران.
(فصل: الأولى بالإمامة الأقرأ إن علم فقه صلاته) لجمعه بين المرتبتين في القراءة والفقه، (ثم) قارئ (أفقه)، ثم قارئ فقيه، (ثم أسن) أي أكبر سنًا، (ثم أشرف) وهو القرشي فتقدم بنو هاشم ثم قريش، ثم أقدم هجرة بنفسه ومثله السبق بالإسلام، (ثم) مع استواء فيما تقدم (أتقى) وأروع ثم يقرع، (ومالك بيت ومستأجره) أي البيت إن كان صالحًا للإمامة ولو عبدًا أحق ممن حضره في بيته، (وإمام مسجد) صالح لها ولو عبدًا (أحق) بالإمامة فيه، ولو حضر أقرأ وأفقه كصاحب البيت (لا من ذي سلطان) فيهما فيقدم ذو السلطان على صاحب البيت وإمام المسجد، (وحر) أولى بإمامة من عبد ومن مبعض، (وحاضر مقيم) أولى من مسافر سفر قصر؛ لأنه ربما قصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة، ولا تكره إمامة مسافر بمقيمين إن قصر فإن أتم كرهت، قال في شرح المنتهى. (وبصير) أولى من أعمى (ومتوضئ) أولى من متيمم (وحضري) وهو الناشيء بالمدن والقرى أولى من بدوي وهو الناشيء بالبادية، وذلك معنى قوله (أولى من ضدهم) الذي تقدم بيانه، ومعير بيت أولى من مستعيره بالإمامة فيه، وفهم من قوله ومالك بيت إلى آخره، وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه غير إمام مسجد وصاحب بيت فتحرم. (ولا تصح) الصلاة خلف أخرس وكافر مطلقًا ولا (خلف فاسق مطلقًا) أي سواء كان فسقه بالاعتقاد أو
إلا في جمعة وعيد تعذر خلف غيره، ولا إمامة من حدثه دائم، وأمي وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم فيها أو يلحن لحنًا يحيل المعنى إلا بمثله، وكذا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ونحوها أو اجتناب نجاسة واستقبال قبلة، ولا عاجز عن قيام إلا إمام حي يرجى زوال علته، ولا مميز لبالغ في فرض ولا امرأة لرجال وخناثى مطلقًا، ولا خلف محدث أو نجس، لكن إن جهلا حتى انقضت صحت لمأموم،
ــ
بالأفعال ولو مستورًا أو بمثله (إلا في جمعة وعيد) إن (تعذر) أي تعذر فعلهما (خلف غيره) أي الفاسق بأن تعدم أخرى خلف عدل للضرورة. (ولا) تصح (إمامة من حدثه دائم) كرعاف ونحوه (و) لا تصح أيضًا إمامة (أمي) نسبة إلى الأم وأصله لغة من لا يكتب، (وهو) في اصطلاح الفقهاء (من لا يحسن) أي يحفظ (الفاتحة أو يدغم فيها حرفًا لا يدغم) كإدغام هاء لله في راء رب وهو الأرت، أو يبدل حرفًا لا يبدل إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء (أو يلحن) فيها (لحنًا يحيل) أي يغير (المعنى) كفتح همزة اهدنا وضم تاء أنعمت عجزًا عن إصلاحه (إلا بمثله) فلا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير ولا عكسه، فإن تعمد غير الأمي ما تقدم أو قدر على إصلاح وزاد على فرض القراءة عاجز عن إصلاحه عمدًا لم تصح صلاته. (وكذا) أي في عدم صحة الإمامة (عاجز عن) ركن (كركوع أو سجود أو قعود ونحوها) كرفع (أو) كان عاجزًا عن شرط (كاجتناب نجاسة)(أو استقبال) قبلة إلا بمثله (ولا) تصح أيضًا إمامة (عاجز عن قيام إلا إمام حي) راتب بمسجد إن كان (يرجى زوال علته) لئلا يفضي عدم اشتراط ذلك إلى ترك القيام على الدوام ويجلسون خلفه استحبابًا. (ولا) تصح أيضًا إمامة (مميز لبالغ في فرض ولا) إمامة (امرأة لرجال وخناثى مطلقًا) أي لا في الفرض ولا في النفل، (و) تصح صلاة (خلاف محدث) حدثًا أصغر أو أكبر يعلم حدثه (أو نجس) يعلم نجاسته ببدنه أو ثوبه أو بقعة غير معفو عنها لأنه اخل بشرط الصلاة مع القدرة أشبه المتلاعب (لكن إن جهلا) أي الإمام والمأموم الحدث والنجاسة واستمر جهلها (حتى انقضت) الصلاة (صحت لمأموم) وحده إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين
وإن ترك إمام ركنًا أو شرطًا أو واجبًا عنده عالمًا فعليهما الإعادة، وعند مأموم وحده فلا؛ لأن العبرة بنية الإمام، أو ترك مصل ركنًا أو شرطًا مختلفًا فيه غير مؤول أو مقلد أعاد، وتكره إمامة لحان، وفأفاء وتمتام ومن لا يفصح ببعض الحروف، وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن، أو قومًا أكثرهم يكرهه بحق، لا إمامة ولد زنا وجندي إذا سلم دينهما
ــ
بالإمام فإنها لا تصح، وعلم منه أن علم الإمام أو بعض المأمومين قبل الصلاة أو فيها أعاد الكل، وظاهره ولو نسى بعد علمه قاله في شرح المنتهى، (وإن ترك إمام ركنًا) مختلفًا فيه كطمأنينة بلا تأويل أو تقليد (أو) ترك (شرطًا) مختلفًا فيه كستر أحد العاتقين في فرض (أو) ترك (واجبًا) كتسميع وتكبير (عنده) أو عنده وعند مأموم (عالمًا) بأن ما تركه ركن أو شرط أو واجب (فعليهما) أي الإمام والمأموم (الإعادة). وقوله (عالمًا) لا مفهوم له إلا إذا نسى حدثه أو نجسه كما تقدم مفصلاً إذا الشروط لا تسقط عمدًا ولا سهوًا كالأركان إلا أن يحمل قوله عالمًا على ترك الواجب فقط، (و) إن ترك إمام ركنًا أو شرطًا أو واجبًا (عند مأموم وحده) كحنفي صلى بحنبلي ولم يطمئن ونحوه (فلا) إعادة على واحد منهما (لأن العبرة بنية الإمام) وإذا صحت لنفسه صحت لمن خلفه أعني ما لم يعتقد المأموم بطلان صلاة إمامه فيعيد، (أو ترك مصل ركنًا) مختلفًا فيه (أو) ترك (شرطًا مختلفًا فيه) أو واجبًا كذلك (غير مؤول أو مقلد أعاد) صلاته لتركه ما وجب عليه، وتصح خلف من خالف في فرغ لم يفسق به ولا إنكار في مسائل الاجتهاد.
(وتكره إمامة لحان) أي كثير لحن لم يحل المعنى كجسر دال الحمد وضم هاء لله ونحوه سواء كان المؤتم مثله أم لا. (و) تكره إمامة (فأفاء) بالمد وهو الذي يكرر الفاء، (و) تكره أيضًا إمامة (تمتام) وهو الذي يكرر التاء، (و) تكره أيضًا إمامة (من لا يفصح) بضم أوله من أفصح (ببعض الحروف) كالقاف أو يصرع، قال في الفروع: وقيل والأمرد، (و) يكره أيضًا (أن يؤم) رجل امرأة (أجنبية) منه (فأكثر) من امرأة (لا رجل معهن) لكن إن كان مع خلوة حرم، فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل أو محرمه فلا كراهة (أو) أن يؤم (قومًا أكثرهم يكرهه بحق) لخلل في دينه أو فضله، و (لا) تكره (إمامة ولد زنا وجندي إذا سلم دينهما) وصلحوا لها، وكذا اللقيط ومنفي بلعان وخصي وأعرابي