الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثاني استعمال المروءة بفعل ما يزينه ويجمله وترك ما يدنسه ويشينه
فصل
ولا تقبل شهادة بعض عمودى النسب لبعض، ولا أحد الزوجين للآخر
ــ
العصيان، وترك التنزه من البول، ونشوزها على زوجها، والحاقها ولد من غيره، وإنيانها فى الدبر، وكتم العلم عن أهله، وتصوير ذى الروح، وإتيان الكاهن والعراف وتصديقهما، والسجود لغير الله والدعاء إلى بدعة أو ضلالة، والغلول والنوح، والتطير، والأكل والشرب فى آنية الذهب والفضة، وجور الوصى فى وصيه، ومنعه ميراثه، وإياق الرقيق، وبيع الحر، واستحلال البيت الحرام، وكتابة الربا، والشهادة عليه، وكونه ذا الوجهين، وادعاؤه نسبا غير نسبه، وغش الرعية، وإتيان البهيمة، وترك الجمعة لغير عذر، وسوء الملكة وغير ذلك. فأما من ترك شيئا من الفروع المختلف فيها كمن زوج بلا ولى ونحوه متأولا لم ترد شهادته، وإن اعتقد تحريمه ردت. الشئ (الثانى استعمال المروءة) مما يعتبر للعدالة أى الإنسانية، ويكون استعمالها (بفعل ما يزينه ويجمله) عادة كالشخاء وحسن المجاورة وبذل الجاء ونحوه (وترك ما يدسنه ويشينه) أى يعيبه عادة من الأمور الدنيئة المزرية به، فلا تقبل شهادة مصافع ومتمسخر ومغن، ويكره استماع الغناء والنوح ومع آلة لهو يحرم، ولا شهادة شاعر مفرط بالمدح باعطاء أو بالذم بعدمه، ولا لاعب بشطرنج ونحوه، ولا من يمد رجليه بحضر الناس أو يكشف من بدنه ما العاد تغطيته أو يحكى المضحكات أو يأكل بالسوق ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة، ومى وجد الشرط بأن بلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادته بمجرد ذلك
فصل في موانع الشهادة
وهى ستة أشار اليها بقوله (ولا تقبل شهادة بعض عمود النسب لبعض) من والد وان علا ولو من جهة الأم وولد وإن سفل من ولد البنين والبنات إلا من زنا أو رضاع، وتقبل لباقى أقاربع كأخيه وعمه وخاله ونحوهم ولصديقه وعتيقه ومولاه. (و) الثانى الزوجية فـ (لا) تقبل شهادة (أحد الزوجين للآخر)
ولا من يجر بها إلى نفسه نفعا أو يدفع بها عنها ضررا، لا عدو لغير الله على عدوه فى غير نكاح. ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه، وكل من لا تقبل له تقبل عليه، ومن ردت لفسقه ثم تاب وأعادها لم تقبل، أو لزوجية أو عداوة ونحوها ثم زال وأعادها فكذلك، أو لكفر أو صغر أو جنون أو خرس وأعادها بعد زوال مانع قبلت
ــ
ولو في الماضي، قال فى الاقناع: ولو بعد الفراق إن كانت ردت قبله والا قبلت. والثالث والرابع المشار اليهما بقوله (ولا) تقبل شهادة (من يجر بها) أى الشهادة (إلى نفسه نفعا أو يدفع بها عنها) أى نفسه (ضررا) كشهادة السيد لرقيقه ولو مكانيا أو لمورثه بجرح قبل اندماله أو لموصيه، وكشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ، والغرماء بجرح شهودين على مفلس. الخامس العداوة الدنيوية فـ (ـلا) تقبل شهادة (عدو لغير الله) تعالى (على عدوه فى غيره) عقد (نكاح) وتقدم فيه، فلا تقبل شهادة المقذوف على قاذفه والزوج على امرأته بالزنا والمجروح على الجارح ونحوه، وتقبل منه. (ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه)، وكطلبه له الشر، وأما العداوة فى الدين كالمسلم يشهد على الكافر والمحق من أهل السنة يشهد على المبتدع فلا ترد شهادته لأن الدين يمنعه من ارتكاب محظور فى دينه. (وكل من) قلنا (لا تقبل) شهادته (له) كعمودى نسبه ومكاتبه فانها (تقبل عليه) لأنه لا تهمة فيها، فتقبل شهادة الوصى على الميت والحاكم على من فى حجره. (و) السادس (من) شهد عند حاكم فـ (ردت) شهادته (لفسقه ثم تاب وأعادها) بعد التوبة (لن تقبل) للتهمة، (أو) ردت شهادته (لزوجية أو عداوة ونحوها) كطلب نفع أو دفع ضرر (ثم زال ذلك) المانع (وأعادها فكذلك) أى لم تقبل، لأن ردها كان باجتهاد الحاكم فلا ينقض باجتهاد الثانى، (أو) أى ومن ردت شهادته (لكفر أو صغر أو جنون أو خرس وأعادها بعد زوال مانع) بأن أسلم كافر وبلغ صغير أو عقل مجنون ونطق أخرس (قبلت) الشهادة لأن ردها فى الحالات المذكورة لاغضاضة فيه لا تهمة، بخلاف المسائل التي قبلها