الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل. والشروط في البيع ضربان:
صحيح كشرط رهن وتأجيل ثمن، وشرط بائع نفعاً معلوماً غير وطء ودواعيه في مبيع كسكن الدار شهرا وحملان البعير إلى معين، ومشتر نفع بائع كحمل الحطب أو تكسيره، وكخياطة الثوب أو تفصيله، وإن جمع بين شرطين بطل البيع، وفاسد يبطله، كشرط عقد آخر من نحو قرض وغيره أو ما يعلق البيع كبعتك إن جئتني بكذا أو رضي زيد.
ــ
المثل لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى. ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري وحده كره الشراء منه بلا حاجة لجالس على طريق، ويحرم عليه أخذ زيادة بلا حق
(فصل. والشروط في البيع ضربان): ضرب (صحيح) لازم، وضرب فاسد، فالصحيح ثلاثة أنواع: أحدهما ما يقتضيه العقد كالتقابض وحلول الثمن، وأسقطه المؤلف لأنه لا أثر له. والثاني ما كان من مصلحة العقد (كشرط رهن وتأجيل) كل (ثمن) أو بعضه أو شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا، وكذا لو شرط صياح الطائر في وقت معلوم كوقت الصباح لا أنه يصيح عند دخول أوقات الصلاة أو يوقظه لها. (و) الثالث كـ (شرط بائع) على مشتر (نفعا معلوما غير وطء ودواعيه) كمباشرة دون فرج فلا يصح استثناؤه لأنه لا يحل إلا بملك يمين أو عقد نكاح، (في مبيع) متعلق نفعا (كـ) اشتراط بائع (سكن الدار) المبتاعة (شهراً) مثلا (وحملان البعير) ونحوه (إلى) محل (معين)، ولبائع إجارة وإعارة ما استثنى وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له، (و) كذا شرط (مشتر نفع بائع) في مبيع (كحمل الحطب) إلى موضوع معلوم (أو تكسيره، وكخياطة الثوب) المبيع (أو تفصيله) أو جزّ رطبة ونحوه بشرط علم نفع وهو كأجير، (وإن جمع) في العقد (بين شرطين) ولو صحيحين كحمل حطب وتكسيره (بطل البيع) ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته. (و) الضرب الثاني نوعان:(فاسد يبطله) أي العقد، وينقسم إلى قسمين: أحدهما بيعتان في بيعة المنهي عنه (كشرط عقد آخر من نحو قرض وغيره) كشرط بيع آخر أو إجارة أو سلف، وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تزوجني أبنتك، وهذا القسم يبطل العقد من أصله. الثاني ما لا ينعقد معه البيع وهو المعلق عليه البيع وأشار إليه بقوله (أو ما) أي شرط (يعلق البيع كبعتك) كذا (إن جئتني بكذا أو) اشتريت كذا إن (رضي زيد)
وفاسد لا يبطله، كشرط أن لا خسارة، أو متى نفق وإلا رده، أو لا يقفه ونحو ذلك. ولمن فات غرضه الفسخ أو أرش نقص ثمن أو استرجاع زيادة بسبب إلغاء، ويصح شرط عتق وعلى أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة وإلا فلا بيع بيننا. وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب مجهول لم يبرأ
ــ
بكذا أو يقول المرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك مبيعاً فلا يصح البيع إلا بعت وقبلت إن شاء الله
فائدة: بيع العربون وإجارته دفع بعض ثمن أو أجرة بعد عقد ويقول إن أخذته أو جئتك بالباقي وإلا فهو لك، فإن تم العقد فالمدفوع من الثمن وإلا فلبائع ولمؤجر، وإن كان المدفوع قبل العقد وقال لا تبع هذه السلعة لغيري وإن لم اشترها فهو لك صح، ثم إن اشتراها منه وجب المدفوع من الثمن وإلا فلصاحبه الرجوع فيه. (و) النوع الثاني (فاسد لا يبطله) أي العقد بل يصح معه (كشرط) ينافي مقتضي البيع كـ (أن لا خسارة) عليه (أو متى نفق) المبيع (وإلا رده، أو) شرط أن (لا يقفه) أو يبيعه (ونحو ذلك) كشرط أن لا يهبه. (ولمن فات غرضه) بفساد الشرط من بائع ومشتر (الفسخ) علم الحكم أو جهله (أو) أخذ (أرش نقص ثمن) من مشتر بسبب الفاسد كأن يكون المبيع يساوي عشرة فيبيعه بثمانية لأجل شرطه الفاسد، فإن شاء بائع فسخه أو رجع بالإثنين (أو استرجاعه) على بائع (زيادة) ثمن (بسبب إلغاء) شرطه كأن يشتري ما يساوي عشرة فيبيعه بثمانية لأجل شرطه الفاسد، وإن شاء بائع باثني عشر للشرط فيخير بين فسخ ورجوع بالاثنين (ويصح شرط عتق) على مشتر ويجبر إن أباه، فإن أصر أعتقه حاكم، (و) يصح تعليق فسخ غير خلع بشرط كبعتك كذا بكذا (على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة) أيام مثلاً (وإلا) تفعل ذلك (فلا بيع بينا) فينعقد البيع بالقبول وينفسخ إن لم يفعل، (وإن باعه) شيئاً (وشرط) عليه (البراءة من كل عيب مجهول) أو من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) بائع بذلك، ولمشتر الفسخ بعيب لم يعلمه حال العقد، وإن سماه أو أبرأه بعد العقد برأ
تتمة: من باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر أو أقل صح، ولكل الفسخ ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا أو يرضى المشتري بأخذ الناقص بكل الثمن لعدم فوات الغرض، وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز، وإن