الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالفيئة فإن أبى بالطلاق فإن لم يطلق طلق عليه حكم. ولا تحصل الفيئة إلا بتغييب حشفة أو قدرها في الفرج، ويجب بها كفارة يمين، وإن ادعى بقاء المدة أو وطء ثيب فقوله أو بكر وشهد ببكارتها امرأة عدل فقولها. وتارك الوطء ليضرها بلا عذر كمولٍ
فصل والظهار محرم
.
ــ
(بالفيئة) بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك وغيره بالجماع مع حل الوطء، (فإن أبى) أن يفئ بذلك (أمر) أي أمره الحاكم (بالطلاق) إن طلبت ذلك منه، (فإن) أبى و (لم يطلق طلق عليه حاكم) واحدة أو ثلاثا أو فسخ. (ولا تحصل الفيئة إلا بتغييب) كل (حشفة أو قدرها) من مقطوعها (في الفرج) ومن مكره وناس وجاهل ونائم إذا استدخلت ذكره ومجنون لاستيفاء حق المرأة بوجود الوطء، (ويجب بها) أي الفيئة على غير مكره ونحوه (كفارة يمين، وإن ادعى) المولى (بقاء المدة) وادعت مضيها فقوله (أو) ادعى (وطء ثيب) بعد إيلاء (فقوله) مع يمينه ولا يقضى فيه بالنكول نصا، (أو) أي وإن ادعى وطء (بكر) وادعت البكارة (وشهد) بها أي (ببكارتها امرأة عدل فقولها)، فإن لم يشهد لها أحد فقوله (وتارك الوطء لـ) أجل أنه (يضرها) أي الزوجة (بلا عذر) له ولا يمين (كمول) في الحكم من ضرب المدة وطلب الفيئة بعدها والأمر بالطلاق إن لم يف ونحوه، ومثله من ظاهر ولم يكفر
تتمة: فإن غيا ترك الوطء بما لا يظن خلو المدة منه ولو خلت كوالله لا وطئتك حتى يركب زيد ونحوه، أو غياه بالمدة كوالله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر أو قال إلا برضاك أو باختيارك أو إلا أن تختاري أو تشائي ولو لم تشأ بالمجل لم يكن موليا، وكذا والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركى لجماعك حتى ينوى فوق أربعة أشهر
فصل
(والظهار محرم) لقوله تعالى {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا}
وهو أن يشبِّه امرأته أو بعضها بمن تحرم عليه أو بعضها ببعضها غير شعر وسن وظفر وريق ونحوها، ولو إلى أمد نحو أنت أو يدك أو أذنك على كظهر أو بطن أو رجل أو عين أمي أو حماتي أو أخت زوجتي أو أبي أو أخي أو أجنبي أو زيد أو رجل ونحوها. وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته بوطئها مطاوعة. وأنت على حرام ظهار مطلقا، ويصح
ــ
(وهو) أي الظهار (أي يشبه) زوج (امرأته أو) يشبه (بعضها) أو عضوا منها كظهرها ويدها (بمن تحرم عليه أو) يشبهها (أو بعضها) أو عضوا منها (ببعضها) أي بعض من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة كأمه وأخته وحماته (غير شعر وسن وظفر وريق) ولبن (ونحوها) كدم وروح وسمع بأن يقول شعرك ونحوه كظهر أمي فهذا لغو كما لو طلق شيئا من ذلك سواء شبه شعر امرأته بمن تحرم عليه أو عكسه، وأما إذا شبهها أو عضوا لا ينفصل منها بكل أو بعضو لا ينفصل ممن تحرم عليه (ولو) كان تحريمها (إلى أمد) كأخت زوجته وعمتها ونحوها يكون ظهارا (نحو) قوله لامرأته (أنت أو يدك) أو وجهك (أو أذنك على كظهر) أمي (أو) كـ (بطن) أمي (أو) كـ (رج) أمي (أو) كـ (عين أمي) أو كظهر أو بطن أو رأس أو عين عمتي أو خالتي (أو حماتي أو أخت زوجتي أو) عمتها أو خالتها أو أجنبية أو كظهر أو بطن أو رجل أو عين (أبي أو أخي أو أجنبي أو زيد أو رجل ونحوه) كجلدك أو فرجك على كظهر أمي ونحوه، ولا يدين إن قال أردت في الكرامة ونحوها، وأن كظهر أمي طالق كما يلزمانه وكذا عكسه، وأنت على أو مني أو معي أو عندي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار؛ وإن نوى في الكرامة ونحوها دين وقبل، وأنت أمي أو مثل أمي أو على الظهار أو يلزمني ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة، وأنت على كالدم أو الميتة أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين، فإن لم ينو شيئا فظهار، (وإن قالته) أي قالت المرأة (لزوجها) نظير ما يصير به مظاهرا منها (فليس بظهار)، (و) يجب (عليها) بقولها ذلك له (كفارته) ولا تجب عليها إلا (بوطئها مطاوعة)، ويجب عليها تمكينه قبلها. (و) قوله لها (أنت على حرام ظهار مطلقا) أي ولو نوى به طلاقا أو يمينا نصا لا إن ضم معه إن شاء الله، ويكره نداء أحد الزوجين بما يخص بذي رحم محرم كأمي وأخي. (ويصح)
مِن مَن يصح طلاقه من كل زوجة مطلقًا لا أمة وأم ولد، ويكفِّر بحنث كيمين. ويحرم على مظاهر منها وطء ودواعيه قبل كفارة في ذمته بالعود وهو الوطء من غير مكره، ويلزم إخراجها بعزم عليه، ومن كرره ولم يكفِّر فواحدة، وكذا مظاهر من نسائه بكلمة وبكلمات تتعدد
ــ
الظهار (من) كل (من) أي زوج (يصح طلاقه) مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا ولو مميزا يعقله (من كل زوجة) كبيرة أو صغيرة مسلمة كانت أو ذمية حرة أو أمة وطئها ممكن أو غير ممكن وذلك معنى قوله (مطلقا) لأن الظهار لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فاختص بها كالطلاق، ولقوله تعالى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 3] الآية ولهذا (لا) يصح ظهار سيد من (أمتـ) ـه (و) لا (أم ولد). (ويكفّر) إن ظاهر منهما (بحنث كـ) ـكفارة (يمين) كقوله لها أنت على حرام وإن نوى أبدا، ويصح الظهار معجلا ومعلقا ومطلقا ومؤقتا، ويزول بفراغ الوقت، (ويحرم على مظاهر منها وطء ودواعيه) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج (قبل) إخراج (كفارة) الظهار (في ذمته) أي المظاهر (بالعود و) العود (هو الوطء) نصا (من غير مكره) فمتى وطئ اختيارا لزمته الكفارة ولو مجنونا ولا تستقر بالعزم على الوطء إلا أنها شرط لحل الوطء فيؤمر بها من أراده لستحله بها كما يؤمر من أراد حل المرأة بعقد النكاح. (ويلزم إخراجها) أي الكفارة (بعزم عليه) أي الوطء فإن وطئ قبل تكفيره أثم مكلف ثم لا يطأ حتى يكفر، (ومن كرره) أي الظهار من واحدة ولو بمجالس (ولم يكفّر فـ) ـكفارة (واحدة) كاليمين بالله تعالى، (وكذا مظاهر من نسائه بكلمة) واحدة بأن قال أنت على كظهر أمي فتلزمه كفارة واحدة لأنه ظهار واحدة، وإن ظاهر منهن (بكلمات) فإنها (تتعدد) عليه كفارات بتعددهن لأنها أيمان مكررة على أعيان متفرقة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر