الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بلا عذر ولا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فأقام معه ولا نية ولا عذر حنث، لا إن حلف لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يتطيب فاستدام ذلك، وإن حلف على من لا يمتنع بيمينه كسلطان وغيره حنث بعدم بره مطلقا ومن يمتنع كولد وزوجة كنفسه حتى في إكراه ونسيان، ولا حنث بفعل بعض المحلوف عليه ما لم يكن نية
فصل النذر مكروه
، ولا يصح
ــ
بلا عذر) حنث، ولا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام حنث، (و) على قياسها لو حلف (لا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه) بيتا (فأقام معه ولا نية) لحالف في شيء مما تقدم (ولا عذر) له في الاستدامة (حنث)، وكذلك ينقض ويتجدد بتجدد الزمان كالكتابة والخياطة والبناء إذا حلف لا يفعله واستدام حنث، و (لا) يحنث (إن حلف لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يتطيب فاستدام ذلك) لأن فعلها انقضى ولا يتجدد الزمان والباقي أثره (وإن حلف على من لا يمتنع بيمينه كسلطان وغيره) كالحاج (حنث) حالف (بعدم بره مطلقا) أي سواء حنث عامدا أو ساهيا أو مكرها أو غيره، (و) أما (من يمتنع) بيمينه وقصد منعه (كولده)(زوجته) وغلامه إذا حلف عليه فهو (كنفسه حتى في إكراه ونسيان)، فمن حلف على نفسه أو غيره ممن يمتنع بيمينه وقصد منعه لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط، وإن فعله مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث وتقدم قبيل التأويل في الطلاق. (ولا حنث بفعل بعض محلوف عليه) وسواء في ذلك الحالف أو من يمتنع بيمينه أو لا يمتنع به إذا حلف عليه أن يفعله أو لا يفعله، فلو حلف على من في فمه رطبة لا أكلتها ولا ألقيتها ولا أمسكتها فأكل بعضها ورمى الباقي لم يحنث (ما لم يكن) له (نية) أو قرينة كأن حلف لا يشرب من هذا النهر فيحنث بشربه منه. والله أعلم
فصل
(النذر) إلزام مكلف مختار ولو كافرا نفسه لله تعالى بكل قول يدل عليه شيئا غير لازم بأصل الشرع ولا محال كعلى لله أو نذرت لله ونحوه فلا يعتبر له صيغة خاصة وهو (مكروه) ولا عبادة، لا يأتي بخير ولا يرد قضاء. (ولا يصح) النذر
إلا من مكلف. وأنواع منعقد ستة" كلله على نذر إن فعلت كذا ولا نية فيلزمه كفارة يمين بفعله. الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه بشرط بقصد المنع منه أو الحمل عليه كإن كلمتك أو إن لم أخبرك فعلى الحج ونحوه فيخير بين فعله وكفارة يمين. الثالث نذر مباح كلله على أن ألبس ثوبي ونحوه فيخير أيضا. الرابع نذر مكروه كطلاق ونحوه فيسن تكفير ولا يفعله. الخامس نذر معصية كشرب خمر وصوم عيد وحيض فيحرم الوفاء به ويكفر إن لم يف مع قضاء الصوم،
ــ
(إلا من مكلف) مختار ولا تكفى نيته. (وأنواع) نذر (منعقد ستة) أنواع أحكامها مختلفة: أحدها النذر المطلق (كـ) قوله (الله على نذر) أو لله على نذر (إن فعلت كذا ولا نية) له بشئ وفعل ما علق عليه نذره (فيلزمه كفارة يمين بفعله) لحديث «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» رواه ابن ماجه والترمذي. النوع (الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه) أى النذر (بشرط بقصد المنع منه) أى من الشرط المعلق عليه (أو) بقصد (الحمل عليه) أو التصديق أو التكذيب (كـ) قوله (إن كلتك) فعلى الحج أو نحوه (أو إن لم أخبرك) بكذا أو إن لم يكن هذا الخبر صدقا أو كذبا (فعلى الحج ونحوه) كعلى العتق أو صوم سنة أو ما لى صدقة (فيخير بين فعله وكفارة يمين) إذا وجد الشرط لقوله عليه السلام «لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين» النوع (الرابع نذر) فعل (مكروه كـ) نذر (طلاق) زوجة (ونحوه) كأكل بصل ونحوه (فيسن تكفير). (ولا يفعله) وكاليمين فإن فعله فلا كفارة. النوع (الخامس نذر) فعل (معصية كشرب خمر وصوم) يوم (عيد) وأيام تشريق (و) يوم (حيض) وترك واجب (فيحرم الوفاء به) لأن المعصية لا تباح في حال من الأحوال (ويكفر) كفارة يمين (إن لم يف) ينذر المعصية (مع قضاء الصوم) المحرم الذي نذره غير يوم الحيض فلا يقضيه لأنه مناف للصوم لمعنى فيه كنذر صوم ليلة وليست محلا للصوم بخلاف صوم نحو يوم عيد وندر مريض صوم يوم يخاف عليه فيه فينعقد نذره ويحرم صومه لأن المنع لمعنى في غيره وهو كونه في ضيافة الله وكذا نذر صلاة
وفي نذر ذبح معصوم كفارة يمين، وتتعدد بتعدد ولد ما لم يكن له نية. السادس نذر تبرر كصلاة وصوم واعتكاف ونحوها بقصد التقرب معلقا بشرط كإن شفى الله مريضى فلله على كذا فوجد شرطه لزمه الوفاء، ومن نذر الصدقة بكل ماله أجزأه ثلثه، أو صوم شهر لزمه التتابع فيه،
ــ
في ثوب محرم، (و) يجب (في نذر ذبح معصوم) ولو نفسه (كفارة يمين) فقط لحديث «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» (وتتعدد) كفارة على نذر ذبح ولده (بتعدد ولد). لأنه مفرد مضاف قيم (ما لم يكن له نية) بواحد فكفارة واحدة، ومن نذر فعل طاعة وما ليس بطاعة لزمه فعل الطاعة ويكفر لغيره ولو كان المتروك خصالا كثيرا أجزأ به كفارة واحدة. قال الشيخ والنذر للقبور أو لأهل القبور كالنذر لإبراهيم والشيخ فلان نذر معصية لا يجوز الوفاء به وإن قصد بما نذره من ذلك على الفقراء والصالحين كان خيرا له عند الله وأنفع. وقال فيمن نذر قنديل يعد للنبي صلى الله عليه وسلم: تصرف لجيران النبي صلى الله عليه وسلم قيمته وأنه أفضل من الختمة. وقال من نذر إسراج بئر أو مقبرة أو جبل أو شجرة أو نذر له أو لسكانه أو المضافين إلى ذلك المكان لم يجز ولا يجوز الوفاء به إجماعا ويصرف في المصالح ما لم يعرف ربه، ومن الحسن صرفه في نظيره من المشروع، وفي لزوم الكفارة خلاف. النوع (السادس نذر تبرر كصلاة وصوم واعتكاف) وصدقة مما لا يضره ولا عياله ولا غريمه (ونحوها) كحج وزيادة أخ في الله وعيادة مريض وشهود جنازة (بقصد التقرب) إلى الله تعالى نذرا (معلقا) كان أو مطلقا (بشرط) حصول نعمة أو دفع نقمة (كـ) قوله (إن شفى الله مريضا) أو سلم مالى (فلله على كذا) أو تصدقت بكذا (فوجد شرطه لزمه الوفاء) بنذره نصا وكذا إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فلله على كذا لحديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه» رواه البخارى ويجوز إخراجه قبله كيمين، (ومن نذر الصدقة بكل ماله) أو بألف ونحوه وهو كل ماله بقصد القرب (أجزأه ثلثه) يوم نذره يتصدق به ولا كفارة نصا، وببعض مسمى كنصفه لزمه ما سماه، وإن نوى شيئا ثمينا أو مالا دون مال. أخذ بنيته، ومن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين وأيام التشريق، (أو) نذر (صوم شهر) مطلق أو معين (لزمه التتابع في)