الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو عتق رقبة، فإن عجز كعجز عن فطرة صيام ثلاثة متتابعة. ولمن لزمته أيمان موجبها وأحد قبل تكفير فكفارة واحدة وكذا حلف بنذور مكررة وإن اختلف موجبها كظهار ويمين بالله تعددت.
فصل ويرجع في يمين إلى نية حالف ليس ظالما إذا احتملها لفظه
ــ
درع وخمار كذلك (أو عتق رقبة) مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل، ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه من حرير وغيره يجزي. ما لم تذهب قوته وأن يطعم بعضا ويكسو بعضا لا تكميل عتق بإطعام أو كسوة ولا تكميل إطعام بصوم كبقية الكفارات، (فإن) لم يجد بأن (عجز) عن العتق والإطعام والكسوة (كعجز عن فطرة) إذا لم يفضل عن حاجته الأصلية الصالحة لمثله وتقدم تعريفه (صيام ثلاثة متتابعة) لقوله تعالى:{فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ} وفي قراءة ابن مسعود «متتابعة» كصوم المظاهر بجامع أنه صوم في كفارة لا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن العتق، ومن ماله غائب يستدين إن قدر وإلا صام، (ولمن لزمته أيمان موجبها واحد) ولو على أفعال (قبل تكفير كفارة واحدة) نصا لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت كالحدود، (وكذا حلف بنذور مكررة) أن يفعل كذا وفعله فعليه كفارة واحدة، لأن الكفارات للزجر والتطهير فهي كالحدود، (وإن اختلف موجبها) أي الكفارات (كظهار ويمين الله) تعالى فلكل يمين كفارتها لأنها (تعددت) واختلف أجناسها وموجبها، ومن حلف يمينا على أجناس فكفارة واحدة حنث في الجميع أو في واحدة وتنحل البقية ويكفر قن بصوم فقط وليس لسيده منعه منه ولا من نذر، ويكفر كافر بغير صوم.
باب جامع الأيمان
فصل
(ويرجع في يمين إلى نية ليس ظالما) بها سواء كان مظلوما أو غير مظلوم (إذا احتملها) أي النية (لفظه) أي الحالف، وأما الذي يستحلفه حاكم
كنيته ببناء وبسقف السماء ونحوه، فإن عدمت رجع إلى سبب يمين وما هيجها فمن حلف ليقضين زبدا غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه أو اقتضاه السبب، فإن عدم ذلك إلى التعيين، فمن حلف لا يدخل دار فلان
ــ
لحق عليه فيمينه على ما يصدقه صاحبه، ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من الظاهر وتوسطه لا مع بعده فتقدم نيته على عموم لفظه وعلى السبب (كنيته ببناء) السماء (ويسقف السماء) أيضا قال تعالى:{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا} وقال {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا} ، (ونحوه) كنيته بالبساط وبالفراش الأرض وباللباس الليل وبنسائي طوالق أقاربه النساء وجواري أحرار سفنه وبقوله ما كاتبت فلانا مكاتبة الرقيق ونحو ذلك لأنه نوى بلفظه ما يحتمل ويسوغ لغة التعبير به عنه فانصرفت يمينه إليه والعام قد يراد به الخاص كقوله تعالى:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} فالناس الأول أريد به ابن نعيم بن مسعود الأشجعي والناس الثاني أبو سفيان وأصحابه، ويجوز التعريض في مخاطبة لغير ظالم ولو بلا حاجة كمن سأل عن شخص فقال ما هو ها هنا مشيرا إلى نحو كفه، (فإن عدمت) النية (رجع إلى سبب يمين وما هيجها) لدلالة ذلك على النية (فمن حلف ليقضين زيدا) حقه (غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه) أي الغد (أو اقتضاه السبب) لأن مقتضي اليمين تعجيل القضاء قبل خروج الغد فتعلقت اليمين به وكذا أكل شيء وفعله وبيعه غدا وإن حلف لأقضينه أو لا قضيته غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث، ولا يبيعه إلا بمائة حنث بأقل فقط، ولا يبيعه بها حنث بها وبأقل، ومن دعي لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده، ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة لا بأقل كقعوده في ضوء ناره وظل حائطه، ولا يلبس ثوبا من غزلها قطعا للمنة فبلعه واشترى بثمنه أو انتفع به حنث لا إن انتفع بغيره من مالها، وعلى شيء لا ينتفع به فانتفع به هو أو أحد ممن في كنفه حنث، والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ فمن حلف لا يدخل بلدا لظلم فيها فزال لم يحنث بذلك بعد، (فإن عدم ذلك) أي النية والسبب (رجع إلى التعيين) وهو الإشارة لأنه أبلغ من دلالة الاسم على مسماه لأنه ينفي الإبهام بالكلية، (فمن حلف لا يدخل دار فلان)