الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (1).
*
فَوَائِدُ الْحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ:
1 -
جَوَازُ زِيَارَةِ القَرِيبِ المُشْرِكِ وَعِيَادَتُهُ.
2 -
وَفِيهِ أَنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ في شِدَّةِ مَرَضِ المَوْتِ، حتَّى يَصِلَ إِلَى المُعَايَنَةِ فَلَا يُقْبَلُ، لِقَوْلهِ تَعَالَى:{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَ} (2).
3 -
وَفِيهِ أَنَّ الكَافِرَ إِذَا شَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ نَجَا مِنَ العَذَابِ؛ لِأَنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ.
4 -
وَفِيهِ أَنَّ عَذَابَ الكُفَّارِ مُتَفَاوِتٌ، وَالنَّفْعُ الذِي حَصَلَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ خَصَائِصِهِ بِبَرَكَةِ النِّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا عَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهَا مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الكَلِمَتَيْنِ صَارَتَا كَالكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ، ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو طَالِبٍ كَانَ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا يُقِرُّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَلهَذَا قَالَ في الأَبْيَاتِ النُّونِيَّةِ:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت .. - رقم الحديث (25)(42).
(2)
سورة غافر آية (85).