الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَضَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
-
كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ أَرْضَعَتْهُ صلى الله عليه وسلم هِيَ أُمُّهُ آمِنَةُ، قِيلَ أرْضَعَتْهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، وقِيلَ سَبْعًا، وقِيلَ تِسْعًا. ثُمَّ أرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ (1) لَبَنَ ابنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ "مَسْرُوحٌ"(2)، أَرْضَعَتْهُ أَيَّامًا، قَبْلَ أَنْ تَقْدُمَ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ، وكانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْ قَبْلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ (3) رضي الله عنه، وأرْضَعَتْ بَعْدَهُ أبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِ الأسَدِ المَخُزوِمِيَّ (4) رضي الله عنه.
(1) قال الحافظ في الفتح (10/ 181): ثويبةُ مَوْلاةُ أبي لهَبٍ، ذكرها ابن منده في الصحابة، وقال: اختلف في إسلامِهَا.
وقال في الإصابة (8/ 60): وفي باب من أرضع النبي صلى الله عليه وسلم من طبقات ابن سعد (1/ 51) ما يدلُّ على أنها لم تُسْلِم، ولكن لا يدفع قول ابن منده بهذا.
وقال أبو نعيم: لا نعلمُ أحدًا ذكر إسلامَهَا غيره.
وقال ابن الجوزيِّ في صفة الصفوة (1/ 31): ولا نعلم أحدًا ذكر أنَّها أسلمت.
(2)
قال الحافظ في الإصابة (8/ 61): لم أقف في شيء من الطرق على إسلام ابنها مسروح، وهو محتمل.
(3)
هو حمزةُ بن عبدِ المطلب أبو عمَارَة، القُرشي الهاشمي، عَمُّ النبي صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرَّضاعة، أرضعتهما ثُويبةُ مولاة أبي لهب، وُلِدَ قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البِعْثة ولازَمَ نَصْرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهاجر معه، وشَهِدَ بدرًا، وقُتِلَ رضي الله عنه على يَدِ وحشِيِّ بن حَرْبٍ في غزوة أُحد، وذلك في شوال من السنة الثالثة للهجرة، ودُفِنَ هو وعبد اللَّه بن جحش في قبرٍ واحِدٍ. انظر الإصابة (2/ 105).
(4)
هو عبد اللَّه بن عبد الأسدِ المخزومي السَّيد الكبير، من السابقين الأولين إلى الإِسلام، أسلم بعد عشرة أنفس، وكان أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرَّضاعةِ، وهو ابنُ عَمَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم أمه بَرَّة بنتِ =
فَكانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم، وعَمُّهُ حَمْزَةُ، وأبُو سَلَمَةَ إِخْوَةً مِنَ الرَّضَاعَةِ.
روَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنها قَالَتْ: . . . قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّا نُحَدَّثُ أنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ "(1)، قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: "لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (2) في حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أرْضَعَتْنِي وأبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةٌ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ ولَا أَخَوَاتِكُنَّ"(3).
ورَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ألَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ؟
فقَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، ويَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ"(4).
= عبد المطلب، شَهِدَ بَدْرًا وأُحدًا وماتَ بعدَ أُحُدٍ بشَهْر، في جمادى الآخرة سنة 3 هجرية. انظر أسد الغابة (4/ 475).
(1)
قال الحافظ في الفتح (10/ 179): هو استفهامُ اسْتِثْبَاتٍ لرَفْعِ الإِشْكَالِ، أو استفهامُ إنْكَارٍ، والمعنى أنها إنْ كَانَ بنت أبي سلمة مِنْ أمِّ سلمة، فيكون تحريمها مِنْ وَجْهَيْن: الأوَّل أنها رَبِيبَتُهُ صلى الله عليه وسلم، والثاني أنها ابْنَةُ أَخِيهِ منَ الرَّضَاعَةِ.
(2)
الرَّبِيبَةُ: بنت الزوجة من زوجٍ آخر. انظر النهاية (2/ 166).
(3)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح - باب (21) - رقم الحديث (5101).
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الشهادات - باب الشهادة على الأنساب. . . - رقم الحديث (2645) - وأخرجه في كتاب النكاح - باب (21) - رقم الحديث (5100) - =