الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 ـ جبريل عليه السلام:
ونُجمل ما ذكره السمعاني، عن جبريل عليه السلام، في النقاط التالية:
أ ـ أن اسم جبريل فيه أربع قراءات:
(جَبرِيل: على الكسر واللين ـ وجَبريل: على الفتح واللين ـ وجبرئيل: على الفتح والهمزة، والإشباع ـ وجبرئيل: على الفتح والهمزة، ومن غير إشباع).
وجبر بمعنى العبد، وئيل: اسم الله، ومعناه: عبدالله أو عبدالرحمن، كذا قال ابن عباس، والحسن بن علي رضي الله عنهم.
فجبريل على وزن: قنديل، وبرطيل، وزنبيل، وجبرئيل على وزن عندليب، وجَبْريل لا مثال له.
(1)
ب ـ وصف الله جل وعلا جبريل بعدة صفات:
1 ـ روح القدس: قال تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة:87]، قال الحسن وقتادة، وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس: أنه أراد جبريل، يقول السمعاني: " وأما جبريل: فإنما سُمي روحاً؛ للطافته، أو لمكانه من الوحي الذي هو سبب لحياة القلوب.
وأما القدس: قيل: إنه نعت لجبريل. وأصل القدس: الطهارة
…
وإنما وصف جبريل بالقدس؛ لأنه لم يقترف ذنباً قط، وكان طاهراً من الذنوب "
(2)
.
2 ـ الأمين: قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء:193]، قال السمعاني:" والروح الأمين: هو جبريل عليه السلام وسُمي أميناً؛ لأنه أمين الله على وحيه "
(3)
.
3 ـ مكين: قال تعالى: {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} [التكوير:20]، " هو بمعنى المكانة، أو المنزلة عند الله تعالى. وذي العرش: هو الله تعالى "
(4)
.
4 ـ كريم: قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة:40]، أي: رسول كريم على الله تعالى، وقيل: إنه جبريل، وقيل: إنه محمد صلى الله عليه وسلم
(5)
.
5 ـ القوة: قال تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم:5]، يقول السمعاني:" أكثر أهل التفسير على أن المراد به جبريل عليه السلام، والقوى جمع القوة "
(6)
.
(1)
((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 113
(2)
((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 106
(3)
((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 66
(4)
((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 170
(5)
السمعاني: تفسير القرآن:6/ 42.
(6)
السمعاني: تفسير القرآن:5/ 285.
6 ـ ذو منظر حسن: قال تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم:6]، روي هذا عن الحسن، وقال السمعاني:" وقال غيره: وهو الأولى: ذو قوة، يُقال: حبل مري، أي: محكم الفتل"
(1)
.
ج ـ أن جبريل عليه السلام، كان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي
(2)
، وأما رؤيته في صورته الحقيقية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما رآه في صورته التي خُلق عليها إلا مرتين: مرة بالأفق الأعلى، وكان ذلك عند ابتداء الوحي، وقال أهل المعاني: كان ذلك شبه آية، أراها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليعلم أنه من الله، والمرة الثانية: رآه عند سدرة المنتهى ليلة المعراج
(3)
، قال تعالى:{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم:18]، قال ابن مسعود: أي: جبريل وله ستمائة جناح، قد سد الأفق، وفي رواية ينتشر من ريشه الدر والياقوت والتعاويذ، وفي رواية أخرى عن ابن مسعود: أنه رأى رفرفا أخضر، قد ملأ الأفق
(4)
(5)
.
د ـ لِمَ استعاذت مريم عليها السلام من جبريل عليه السلام في قولها:" قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا"[مريم:18]، وإنما يستعاذ بالرحمن من الشخص إذا كان فاجراً، فأما إن كان متقياً لا يكون محل الإستعاذة منه؛ لأنه متق لايقدم على الفجور؟
والجواب من أوجه:
1 -
أن هذا كقول القائل: إن كنت مؤمنا فلا تظلمني، يعني: أنه ينبغي أن يكون إيمانك مانعا من الظلم، كذلك هاهنا معناه، ينبغي أن يكون تقواك مانعا من الفجور.
2 -
وقيل: إنها شكت في حاله، فقالت ماقالت على الشك.
(1)
السمعاني: تفسير القرآن:5/ 285.
(2)
السمعاني: تفسير القرآن:2/ 90.
(3)
السمعاني: تفسير القرآن:5/ 289.
(4)
أخرجه أحمد في المسند، في مسند ابن مسعود، ح (3740)(3748) -3915) (4396)، وكلها وردت بالتهاويل دون لفظ التعاويذ.
(5)
السمعاني: تفسير القرآن:5/ 293، وذكر السمعاني جوابين في سؤال أورده عن السامري: كيف عرف السامري أثر فرس جبريل، وكيف رآه من بين سائر الناس؟ تفسير القرآن:3/ 352.