المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الأولى: تعريف توحيد الألوهية في اللغة: - آراء السمعاني العقدية

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أولا: أهمية الموضوع:

- ‌ثالثًا: أهداف البحث:

- ‌رابعًا: أسئلة البحث:

- ‌خامسًا: حدود البحث:

- ‌سادسًا: منهج البحث:

- ‌سابعًا: الدراسات السابقة:

- ‌ثامنًا: هيكل البحث:

- ‌تاسعًا: الخاتمة:

- ‌عاشرًا: الفهارس: وتشمل:

- ‌تمهيد: التعريف بالإمام السمعاني

- ‌المبحث الأول: عصره:

- ‌المطلب الأول: الحالة السياسية:

- ‌المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية:

- ‌المطلب الثالث: الحالة الدينية والعلمية:

- ‌أولا: الحالة الدينية:

- ‌ثانيا: الحالة العلمية:

- ‌المبحث الثاني: حياته:

- ‌المطلب الأول: اسمه، ونسبه، ونشأته:

- ‌المطلب الثاني: طلبه للعلم، ومكانته العلمية:

- ‌المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه:

- ‌المطلب الرابع: آثاره ومؤلفاته:

- ‌المطلب الخامس: وفاته:

- ‌المبحث الثالث: تفسير أبي المظفر السمعاني:

- ‌المطلب الأول: نسبة التفسير لمؤلفه، ومكانته العلمية:

- ‌المطلب الثاني: ميزات تفسير الإمام السمعاني

- ‌المطلب الثالث: المآخذ على تفسير الإمام السمعاني:

- ‌المطلب الرابع: منهج الإمام السمعاني في تفسيره:

- ‌المبحث الرابع: منهجه في دراسة العقيدة:

- ‌المطلب الأول: المنهج العام في دراسة مسائل العقيدة:

- ‌المطلب الثاني: المنهج الاستدلالي لدراسة مسائل العقيدة:

- ‌الفصل الأول: الإيمان بالله تعالى

- ‌المبحث الأول: توحيد الربوبية

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: تعريف الربوبية في اللغة وفي الاصطلاح:

- ‌المسألة الأولى: تعريف الربوبية في اللغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الربوبية في الاصطلاح:

- ‌المطلب الثاني: معرفة الله جل وعلا، ودلائل وجوده ووحدانيته:

- ‌المسألة الأولى: معرفة الله جل وعلا:

- ‌المسألة الثانية: دلائل وجود الله تعالى ووحدانيته:

- ‌المطلب الثالث: إقرار المشركين بالربوبية:

- ‌المسألة الأولى: الاستدلال بتوحيد الربوبية على الألوهية:

- ‌المسألة الثانية: حكم الإقرار بهذا النوع من التوحيد مجردا عن غيره:

- ‌المطلب الرابع: مُدَّعو الربوبية، وأقوال الناس في الرب سبحانه وتعالى:

- ‌المسألة الأولى: مُدَّعو الربوبية:

- ‌المسألة الثانية: أقوال الناس في الرب جَلَّ وعلا:

- ‌1 ـ قول اليهود:

- ‌2 ـ قول النصارى:

- ‌3 ـ قول المشركين:

- ‌المطلب الخامس: مسائل في الربوبية:

- ‌المسألة الأولى: خضوع الجمادات لله تعالى، وتسبيحها له جل وعلا:

- ‌المسألة الثانية: ما تأويل قوله جل وعلا:" إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" (المائدة 33):

- ‌المسألة الثالثة: في قوله تعالى:"فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَاالْحَدِيثِ

- ‌المسألة الرابعة: معنى قوله تعالى:"وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

- ‌المسألة الخامسة: هل الإعطاء والمنع لحكمة أو لا

- ‌المسألة السادسة: معنى قوله تعالى:"سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ

- ‌المبحث الثاني: توحيد الألوهية

- ‌المطلب الأول: تعريف توحيد الألوهية في اللغة والاصطلاح:

- ‌المسألة الأولى: تعريف توحيد الألوهية في اللغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف توحيد الألوهية في الاصطلاح:

- ‌المطلب الثاني: تعريف العبادة، وأنواعها:

- ‌المسألة الأولى: تعريف العبادة في اللغة والاصطلاح:

- ‌1 ـ العبادة في اللغة:

- ‌2 ـ العبادة في الاصطلاح:

- ‌المسألة الثانية: أنواع العبادة وتفاضلها:

- ‌القضية الأولى: بعض أنواع العبادات:

- ‌1 ـ الدعاء

- ‌2).2 ـ السجود:

- ‌3 ـ الذكر

- ‌القضية الثانية: التفاضل بين العبادات:

- ‌المسألة الأولى: تفضيل الذكر على ما عداه:

- ‌المسألة الثانية: تفضيل العلم على صلاة النوفل:

- ‌المسألة الثالثة: المفاضلة بين إظهار الصدقات وإخفائها:

- ‌المطلب الثالث: أدلة إثبات استحقاق الألوهية لله تعالى:

- ‌المطلب الرابع: نواقض توحيد الإلهية:

- ‌المسألة الأولى: نواقض توحيد الإلهية:

- ‌أولا: أكبر ناقض للتوحيد، وهادم لمعالمه، وطامس لحقيقته، ومغير لصفاته، الشرك بالله تعالى

- ‌ثانيا: ومن نواقض هذا النوع من التوحيد إتباع الهوى

- ‌ثالثا: ومن نواقض هذا النوع من التوحيد، الغلو في الدين:

- ‌رابعا: ومن نواقض هذا النوع من التوحيد: موالاة الكفار والركون إليهم:

- ‌خامسا: ومن نواقض هذا التوحيد: اتباع الآباء على ماكانوا عليه:

- ‌المسألة الثانية: معنى الشرك، وخطورته، وصوره:

- ‌1/ تعريف الشرك في اللغة:

- ‌2/ تعريف الشرك في الاصطلاح:

- ‌3/ خطورة الشرك:

- ‌4/ من صور الشرك:

- ‌1 ـ السحر:

- ‌2 ـ الكهانة:

- ‌3 ـ الطيرة:

- ‌4 ـ التنجيم:

- ‌المطلب الخامس: مسائل في توحيد الإلهية:

- ‌المسألة الأولى: قصة الغرانيق العلا

- ‌المسألة الثانية: توجيه قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (لئن أشركت ليحبطن عملك)

- ‌المسألة الثالثة: تحقيق القول في وقوع الشرك من آدم عليه السلام

- ‌المسألة الرابعة: توجيه قوله تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)

- ‌المبحث الثالث: توحيد الأسماء والصفات:

- ‌المطلب الأول: تعريف توحيد الأسماء والصفات:

- ‌المسألة الأولى: تعريف توحيد الأسماء والصفات:

- ‌المسألة الثانية: في الاسم والمسمى:

- ‌المطلب الثاني: منهج السلف(2)في باب الأسماء والصفات:

- ‌المطلب الثالث: معاني أسماء الله تعالى وصفاته، ومقتضياتها:

- ‌1 - الرحمن ـ الرحيم:

- ‌2 - الغفور:

- ‌3 - الحليم:

- ‌4 - الشكور والشاكر:

- ‌5 - الحكيم:

- ‌6 - العزيز:

- ‌7 ـ الكريم:

- ‌8 ـ العظيم، والكبير:

- ‌9 ـ العلي، والأعلى، والمتعال:

- ‌10 ـ العليم:

- ‌11 ـ الخبير:

- ‌12 ـ السميع، البصير:

- ‌1).13 ـ القدير، والقادر، والمقتدر:

- ‌14 ـ القوي، المتين:

- ‌15 ـ اللطيف، والبر:

- ‌1)16 ـ الملك، والمالك، والمليك:

- ‌1)17 ـ القدوس:

- ‌18 ـ السلام:

- ‌19 ـ المؤمن:

- ‌20 ـ المهيمن:

- ‌21 ـ الجبار:

- ‌22 ـ المتكبر:

- ‌2)23 ـ الخالق، والبارئ، والمصور:

- ‌24 ـ الحي القيوم:

- ‌25 ـ الحسيب:

- ‌26 ـ الشهيد:

- ‌2)27 ـ الرقيب:

- ‌28 ـ الوكيل:

- ‌29 ـ المقيت:

- ‌30 ـ الواحد، الأحد:

- ‌31 ـ الصمد:

- ‌32 ـ الأول والآخر، والظاهر والباطن:

- ‌33 ـ القاهر، والقهار:

- ‌34 ـ الواسع:

- ‌35 ـ الولي، والمولى:

- ‌36 ـ النصير:

- ‌37 ـ الحميد:

- ‌38 ـ المجيد:

- ‌3).39 ـ الودود:

- ‌4)40 ـ الوارث:

- ‌41 ـ الحق:

- ‌42 ـ الفتَّاح:

- ‌43 ـ الوهاب:

- ‌49].44 ـ الرزَّاق:

- ‌45 ـ التوَّاب:

- ‌المطلب الرابع: بعض الصفات الواردة في القرآن:

- ‌1 ـ صفة العلم:

- ‌2 ـ القدرة:

- ‌3 ـ المحبة:

- ‌4 ـ البركة:

- ‌5 ـ الساق:

- ‌6 ـ الغضب:

- ‌7 ـ الرضا:

- ‌8 ـ التعجب:

- ‌9 ـ الوجه:

- ‌10 ـ صفتا القرب والدنو لله تعالى:

- ‌11 ـ النزول:

- ‌12 ـ الإتيان والمجيء:

- ‌13 ـ اليدان:

- ‌14 ـ المعية:

- ‌1).15 ـ العلو:

- ‌1).16 ـ الاستواء على العرش:

- ‌17 ـ الكلام:

- ‌18 ـ الرؤية:

- ‌المطلب الخامس: مسائل في الأسماء والصفات:

- ‌1 ـ ما معنى الكيد من الله تعالى:

- ‌2 ـ ما معنى المكر من الله تعالى:

- ‌3).3 ـ ما معنى قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء:142]:

- ‌4 ـ ما معنى السخرية من الله تعالى:

- ‌5 ـ ما معنى قوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [التوبة:30]:

- ‌6 ـ ما معنى قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة:67]:

- ‌7 ـ ما معنى نصرة الله تعالى:

- ‌8 ـ ما معنى الحسرة من الله تعالى على العباد الذي أهلكهم:

- ‌9 ـ ما معنى أذية الرب جل وعلا، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب:57]

- ‌10 ـ ما معنى قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود:56]:

- ‌11 ـ ما معنى الإقراض من الله تعالى

- ‌1)12 ـ ما معنى الاستهزاء من الله تعالى:

- ‌13 ـ ما معنى الرمي من الله تعالى:

- ‌14 ـ ما معنى مقام ربه:

- ‌1)15 ـ ما معنى الجد في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن:3]:

- ‌16 ـ ما معنى الذكر من الله جل وعز:

- ‌17 ـ ما معنى الصلاة من الله تعالى:

- ‌18 ـ ما معنى إمهال الله جل وعز:

- ‌19 ـ ما معنى مدافعة الله عز وجل عن المؤمنين:

- ‌الفصل الثاني: الإيمان بالملائكة

- ‌مدخل:

- ‌المبحث الأول: تعريف الملائكة، وأسماؤهم:

- ‌المطلب الأول: تعريف الملائكة:

- ‌المطلب الثاني: أسماء الملائكة:

- ‌1 ـ جبريل عليه السلام:

- ‌2 - ميكائيل عليه السلام

- ‌3 - إسرافيل عليه السلام

- ‌4 - ملك الموت عليه السلام

- ‌5 - ملك اليمين والشمال:

- ‌6 - حملة العرش:

- ‌7 - هاروت وماروت:

- ‌المبحث الثاني: أعمال الملائكة وصفاتهم:

- ‌المبحث الثالث: مسائل في الملائكة:

- ‌المطلب الأول: التفضيل بين الملائكة والبشر:

- ‌المطلب الثاني: هل الملائكة يموتون أم لا

- ‌المطلب الثالث: الاختلاف في الرعد والبرق:

- ‌المبحث الرابع: الإيمان بالجن والشياطين:

- ‌مدخل:

- ‌المطلب الأول: تعريف الجن والشياطين:

- ‌المطلب الثاني: أعمال الشياطين وأحوالهم وصفاتهم:

- ‌المطلب الثالث: أعمال الجن، وأحوالهم، وصفاتهم:

- ‌المطلب الرابع: مسائل في عالم الجن والشياطين:

- ‌المسألة الأولى: هل إبليس من الملائكة

- ‌المسألة الثانية: هل من الجن رسل

- ‌المسألة الثالثة: هل الجن يدخلون الجنة؟! وهل يثابون على أعمالهم

- ‌الفصل الثالث: الإيمان بالكتب:

- ‌المبحث الأول: التعريف بالقرآن، والكتب المنزلة:

- ‌المطلب الأول: القرآن الكريم:

- ‌المطلب الثاني: التوراة والإنجيل والزبور:

- ‌المبحث الثاني: صفات القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثالث: إعجاز القرآن الكريم:

- ‌المبحث الرابع: مسائل في القرآن الكريم:

- ‌المطلب الأول: وصف القرآن بأنه محكم ومتشابه:

- ‌المطلب الثاني: القرآن منزل غير مخلوق:

- ‌المطلب الثالث: تفاضل كلام الله تعالى، بعضه على بعض:

- ‌المطلب الرابع: القول بالمجاز في القرآن الكريم:

- ‌الفصل الرابع: الإيمان بالرسل عليهم السلام:

- ‌المبحث الأول: تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما:

- ‌المطلب الأول: تعريف النبي والرسول:

- ‌المسألة الأولى: تعريف النبي:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الرسول:

- ‌المطلب الثاني: الفرق بين النبي والرسول:

- ‌المبحث الثاني: أسماء الأنبياء الواردة في القرآن، وإثبات نبوتهم:

- ‌المبحث الثالث: خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المطلب الأول: الخصائص والصفات المشتركة بينهم:

- ‌المطلب الثاني: الوحي:

- ‌المسألة الأولى: تعريف الوحي في اللغة والشرع:

- ‌المسألة الثانية: حالات الوحي:

- ‌المطلب الثالث: العصمة:

- ‌المطلب الرابع: المعجزات:

- ‌المطلب الخامس: الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم:

- ‌المسألة الأولى: اسمه، ونسبه:

- ‌المسألة الثانية: خصائصه عليه الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الثالثة: حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم وأذيته:

- ‌الفصل الخامس: الإيمان باليوم الآخر:

- ‌المبحث الأول: التعريف باليوم الآخر، وأشراط الساعة:

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر:

- ‌المطلب الثاني: أشراط الساعة:

- ‌أ ـ من الأشراط الصغرى:

- ‌ب ـ من الأشراط الكبرى:

- ‌المبحث الثاني: الموت وحقيقته:

- ‌المبحث الثالث: أحكام البرزخ:

- ‌المبحث الرابع: البعث بعد الموت:

- ‌المبحث الخامس: أحداث الآخرة وأحوالها:

- ‌الفصل السادس: الإيمان بالقدر

- ‌الإيمان بالقدر:

- ‌المبحث الأول: مراتب القضاء والقدر:

- ‌المبحث الثاني: الرد على القدرية:

- ‌المبحث الثالث: مسائل في القدر:

- ‌المطلب الأول: هل كان الحسن البصري قدرياً

- ‌المطلب الثاني: هل يجب على الله شيء

- ‌المطلب الثالث: معنى اللطف الإلهي، وهل يتناهى أم لا

- ‌المطلب الرابع: هل الاستطاعة تكون قبل الفعل أو معه

- ‌المطلب الخامس: معنى الختم والطبع:

- ‌المطلب السادس: هل المعدوم شيء

- ‌المطلب السابع: المحو والإثبات:

- ‌المطلب الثامن: هل المقتول ميت بأجله أم لا

- ‌المطلب التاسع: حكم إيلام الأطفال دون ذنب

- ‌المطلب العاشر: مسألة التحسين والتقبيح العقليين:

- ‌الفصل السابع: متممات العقيدة

- ‌المبحث الأول: مسائل الإيمان والكفر:

- ‌المطلب الأول: تعريف الإيمان:

- ‌المسألة الأولى: تعريف الإيمان في اللغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الإيمان في الشرع:

- ‌المسألة الثالثة: هل الإيمان هو الإسلام، أم بينهما اختلاف

- ‌المطلب الثاني: تعريف الكفر:

- ‌المسألة الأولى: تعريف الكفر في اللغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الكفر في الشرع:

- ‌المسألة الثالثة: ما يدخل تحت مسمى الكفر، مما أشار إليه السمعاني:

- ‌المبحث الثاني: الكبائر:

- ‌المطلب الأول: تعريف الكبائر:

- ‌المطلب الثاني: حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المطلب الثالث: هل للقاتل توبة

- ‌المبحث الثالث: الديانات، وفضيلة الإسلام، وأمة الإسلام:

- ‌المطلب الأول: التعريف بالديانات:

- ‌المسألة الأول: التعريف بالإسلام:

- ‌المسألة الثانية: التعريف باليهودية والنصرانية:

- ‌المطلب الثاني: فضل الإسلام:

- ‌المطلب الثالث: فضل أمة الإسلام:

- ‌المبحث الرابع: الصحابة، فضلهم، ومنزلتهم، ومكانتهم:

- ‌المطلب الأول: حقيقة مسمى الصحبة:

- ‌المطلب الثاني: فضائل الصحابة رضي الله عنهم

- ‌المطلب الثالث: حكم تنقص الصحابة رضي الله عنهم

- ‌المطلب الرابع: الموقف من الفتنة التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم

- ‌المطلب الخامس: التفاضل بين الصحابة، وإثبات خلافة الأئمة الأربعة الراشدين:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

الفصل: ‌المسألة الأولى: تعريف توحيد الألوهية في اللغة:

‌المطلب الأول: تعريف توحيد الألوهية في اللغة والاصطلاح:

‌المسألة الأولى: تعريف توحيد الألوهية في اللغة:

أشار السمعاني إلى خلاف في لفظ (الله) هل هو مشتق أم لا؟

وذكر في ذلك قولين:

الأول: أنه اسم علم خاص لله تعالى، لا اشتقاق له، وهو كأسماء الأعلام للعباد، مثل: زيد، وعمرو، ونحوه. وهو اختيار القفال الشاشي، وجماعة من أهل العلم

والثاني: أنه اسم مشتق.

ثم ذكر الخلاف في وجه الاشتقاق، فقال: " وفي موضع الاشتقاق قولان:

أحدهما: أنه مشتق من قولهم: أله إلاهة، أي: عبد عبادة. وقرأ ابن عباس: " ويذرك وإلاهتك " أي: عبادتك. ويُقال للناسك المتعبد متأله، ومنه قول القائل:(سبحن واسترجعن من تألهي) أي: تعبدي، فيكون معناه: أنه المستحق للعبادة، إليه توجه كل العبادات، وأنه المعبود فلا يعبد غيره.

وقيل: الإله من يكون خالقاً للخلق، رازقاً لهم، مدبراً لأمورهم، مقتدراً عليهم.

والثاني: أن الله، أصله إله، وأصل الإله: ولاه، إلا أن الواو أبدلت بالهمزة، كقولهم: وشاح وإشاح، واشتقاقه من الوله، وكأن العباد يولهون الله، ويفزعون إليه، ويتضرعون، ويلجؤون إليه في الشدائد "

(1)

.

وهذه المسألة بناء ما ذكر الإمام السمعاني، هي موطن نزاع عند العلماء، ولكن يُشار هنا إلى بعض الأمور:

1 ـ أن النقل عن العلماء في هذه المسألة مختلف فيه، فبعضهم يقول: إن المنقول عن الأكثرين هو القول الأول، وهو أنه غير مشتق

(2)

، وبعضهم يعكس، فيقول: إن الأكثرين على القول الثاني، وهو أنه مشتق

(3)

. وبعد أن نقل الزركشي

(4)

ان الأكثرين على أنه اسم علم جامد، قال بعد ذلك:" وعلى هذا لا يمتنع أن يكون الله مشتقاً من الألوهية، وهو المذهب الذي عليه الأكثر "

(5)

.

2 ـ أن لكل قول احتجاجاته وأدلته في ترجيح ما يذهب إليه، إلا أن القول الراجح في هذه المسألة، أن اسم الله تعالى، مشتق، ولا يلزم على القول بالاشتقاق ما ذهب إليه أصحاب القول الأول؛ لأنهم قالوا:

(1)

((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 32

(2)

((الزركشي: معنى لا إله إلا الله، دار الاعتصام، القاهرة، ط 3، 1405 هـ (106)

(3)

((ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، دار العاصمة، الرياض، ط 1، 1417 هـ (1/ 87)

(4)

((الزركشي: محمد بن بهادر، (745 هـ ـ 794 هـ)، عالم بفقه الشافعية والأصول، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة منها: البحر المحيط في الأصول، والمنثور في الأصول. الزركلي: الأعلام: 6/ 61

(5)

((الزركشي: معنى لا إله إلا الله: 110

ص: 144

1 ـ ولو كان مشتقاً لكان له سمي، سبحانه وتعالى، والله يقول:" هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) "(مريم 65)، والمشركون سموا أصنامهم آلهة.

ولكن يُقال: هذا ليس بلازم؛ لأن الذي سمى به المشركون أصنامهم، هو ما حكاه الله تعالى بقوله:" قَالُوا يَامُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ "(الأعراف 138)، وقال:" فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) "(طه 88). وأما اسم الله، فلام التعريف اللازمة عوض عن الهمزة، فلم يُسمَّ به غير الله.

وقوله تعالى: " هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) "(مريم 65)، أي هل تعلم شيئاً يُسمى الله غيره، أو هل تعلم له نظيراً في الخلق، ووجوب الإلهية

(1)

. ولذا قال ابن كثير: " في الاستدلال بهذه الآية على كون هذا الاسم جامداً غير مشتق نظر "

(2)

.

2 ـ وقالوا: إن الاشتقاق يستلزم مادة يُشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق.

وهنا يُقال: " ولاريب أنه إن أُريد بالاشتقاق هذا المعنى، وأنه مستمد من أصل آخر، فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق، لم يريدوا هذا المعنى، ولا ألَمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم، والقدير، والغفور، والرحيم، والسميع، والبصير، فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها، بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له. فما كان جوابكم عن هذه الأسماء، فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله "

(3)

.

(1)

((الزركشي: معنى لا إله إلا الله: 106

(2)

((ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 124

(3)

((ابن القيم: بدائع الفوائد، دار الكتاب العربي، بيروت، (1/ 22)

ص: 145

وقد رد الإمام الطبري على من ذهب إلى عدم الاشتقاق، فقال:" فإن قال لنا قائل: فهل لذلك في " فعل ويفعل " أصل كان منه بناء هذا الاسم؟ قيل: أما سماعاً من العرب فلا، ولكن استدلالاً. فإن قال: وما دَلَّ على أن الألوهية هي العبادة، وأن الإله هو المعبود، وأن له أصلاً في " فعل ويفعل "؟ قيل: لا تمانع بين العرب في الحكم، لقول القائل يصف رجلاً بعبادة، وبطلب مما عند الله جل ذكره " تأله فلان "، بالصحة ولا خلاف. ومن ذلك قول رؤبة بن الحجاج:

لله در الغانيات المُدَّهِ

سبَّحن واسترجعن من تألهي

يعني: من تعبدي، وطلبي الله بعملي. ولا شك في أن التأله: التفعل من: أله يأله، وأن معنى أله: إذا نطق به: عَبَدَ الله ـ وقد جاء منه مصدر، يدل على أن العرب قد نطقت منه بفعل يفعل، بغير زيادة ".

(1)

3 ـ أن أدلة القائلين بالاشتقاق مؤيدة بالنصوص، منها:

أ ـ قوله تعالى: " وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ "(الأنعام 3)، أي: المعبود في السموات والارض، كما قال تعالى:" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ " الزخرف 84،

(2)

يقول السمعاني: " قال ابن الانباري: معناه: هو الله المعبود في السماوات وفي الارض "

(3)

.

وقال في معنى الآية الأخرى: " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ "(الزخرف 84): " أي: معبود في السماء والأرض "

(4)

.

ب ـ ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ " ويذرك وإلاهتك " فقال: عبادتك

(5)

، ففسرها بالعبادة، ولذا فسَّر ابن عباس معنى لفظ الجلالة (الله): ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمين

(6)

.

(1)

((الطبري: جامع البيان: 1/ 123، وقد أطال السمين الحلبي في تفسيره إيراد الاشتقاقات والردود عليها: الدر المصون: 1/ 24

(2)

((ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 123

(3)

((السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 87

(4)

((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 119

(5)

((الطبري: جامع البيان: 1/ 123

(6)

((الطبري: جامع البيان: 1/ 123

ص: 146

وكذا ورد عن مجاهد في تفسيره، قال:" وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ": ويذرك وعبادتك "

(1)

وذكر السمعاني قراءة عن ابن عباس، ثم قال:" والمعروف:" وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ "،

قال سليمان التيمي: وكان فرعون يعبد البقر

"

(2)

.

لكن لا مانع إن صحت القراءة عن ابن عباس، أن تكون تفسيراً للآية، مؤيدة للقول بالاشتقاق.

- مع أنه نقل عن بعض العلماء أنه قال: " الصحيح عندي: أنه كان مشتقاً، ثم صار علماً، وهذا جمع بين القولين ".

(3)

4 ـ أن اشتقاق لفظ الجلالة (الله): من أله يأله إلاهة، بمعنى: عبد عبادة، فيكون هو المستحق للعبادة دون غيره، هو أقرب الأوجه في الاشتقاق.

ومن أوجه الاشتقاق التي ذُكرت

(4)

:

أ ـ من وَلَه إذا تحيَّر، فالله تعالى تتحير أولو الألباب والفكر في حقائق صفاته.

ب ـ من ألهت إلى فلان، أي سكنت إليه، فالعقول لا تسكن إلا إلى ذكره تعالى، ولا تفرح إلا بمعرفته.

ج ـ من لاه يلوه، إذا احتجب.

د ـ من أله الفصيل، إذا ولع بأمه، والمعنى: أن العباد مألوهون مولوعون بالتضرع إليه في كل الأحوال.

هـ ـ من أله الرجل يأله، إذا فزع من أمر نزل به فألهه، أي أجاره، فالمجير لجميع الخلائق من كل المضار، هو الله سبحانه وتعالى.

5 ـ ذكر الماوردي خلافاً بين العلماء: هل اشتق اسم الإله من فعل العبادة، أو من استحقاقها، على قولين:

(5)

أحدهما: أنه مشتق من فعل العبادة، فعلى هذا، لا يكون ذلك صفة لازمة قديمة لذاته، لحدوث عبادته بعد خلقه، ومن قال بهذا، منع من أن يكون الله تعالى إلهاً لم يزل؛ لأنه قد كان قبل خلقه غير معبود.

(1)

((مجاهد: تفسير مجاهد: (341)

(2)

((السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 206

(3)

((ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: 1/ 87

(4)

((الثعلبي: الكشف والبيان: 1/ 96، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 102،

ابن الملقن: الإعلام: 1/ 88، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 123

(5)

((الماوردي: النكت والعيون: 1/ 51

ص: 147

والقول الثاني: أنه مشتق من استحقاق العبادة، فعلى هذا يكون صفة لازمة لذاته؛ لأنه لم يزل مستحقاً للعبادة، فلم يزل إلهاً، وهذا أصح القولين؛ لأنه لو كان مشتقاً من فعل العبادة لا من استحقاقها، للزم تسمية عيسى عليه السلام إلهاً، لعبادة النصارى له، وتسمية الأصنام آلهة، لعبادة أهلها لها، وفي بطلان هذا، دليل على اشتقاقه عن استحقاق العبادة،

لا من فعلها. فصار قولنا (إله) على هذا القول، صفة من صفات الذات، وعلى القول الأول من صفات الفعل.

(1)

6 ـ نبه الإمام ابن القيم إلى أن النزاع في الإله، هو نزاع في الاشتقاق لا في المعنى، فقال:"فإن جميع أهل الأرض، علماءهم، وجهلاءهم، ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه، وعربهم وعجمهم، يعلمون أن (الله) اسم لرب العالمين، خالق السموات والأرض، الذي يحيي ويميت، وهو رب كل شيء ومليكه، فهم لا يختلفون في أن هذا الاسم يراد به هذا المسمى، وهو أظهر عندهم، وأعرف، وأشهر من كل اسم وُضع كل مسمى، وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه، فليس ذلك بنزاع منهم في معناه "

(2)

.

(1)

((وانظر: العز بن عبدالسلام: تفسير القرآن: دار ابن حزم، بيروت، ط 1، 1416 هـ، (1/ 88)

(2)

((الموصلي: محمد بن محمد: مختصر الصواعق المرسلة: دار الحديث، القاهرة، ط 1،1422 هـ (102)

ص: 148