الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ذكر مالك في "موطَّئه": أن رجلًا سلَّم على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال: السلام عليكم ورحمته وبركاته والغادياتُ والرائحاتُ، فقال ابنُ عمر: وعليك ألفًا؛ كأنه كره ذلك (1).
وقد روى أبو داودَ عَقيبَ حديثِ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ الذي قدمناه، عن إسحاق بن سُوَيْد الرَّملي، عن ابن أبي مريم فقال (2): أظنُّ أني سمعت نافعَ بن يزيد قال: أخبرني أبو مرحوم (3)، عن سهلِ بن [معاذ ابن] أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فزاد: ثم أتى آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته، فقال:"أربعون"، قال: هكذا تكون الفضائل (4)، وهذا يدل على جواز الزيادة، بل على طلبِها (5)، إلا أنّه حديثٌ فيه شكٌّ (6).
الثالثة والعشرون بعد الثلاث مئة:
ذكر بعضُ مصنِّفي الشافعية: أنَّ سلامَ النساءِ على النساءِ كسلام الرجالِ على الرجالِ، ولو سلَّم
(1) رواه الإمام مالك في "الموطأ"(2/ 962).
(2)
"ت": "قال".
(3)
في الأصل: "أبو عمر حزم"، وفي "ت":"أبو عمر بن حزم" وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت.
(4)
رواه أبو داود (5196)، كتاب: الأدب، باب: كيف السلام.
(5)
"ت": "استحبابها".
(6)
يلمح المؤلف رحمه الله إلى ضعفه، وهو كذلك كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح"(11/ 6)، والسفاريني في "غذاء الألباب شرح منظومة الآداب"(1/ 281)، وغيرهما.