الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
الأولى:
قال في "الصحاح": جَنَحَ، أي مالَ، يَجْنَحُ جُنوحاً. واجْتَنَحَ مِثْلُهُ. وجُنوح الليل: إقْباله (1).
وقال ابن سِيْدَه: جَنَحَ الشيء عن وجهه جَنْحاً، وأجنحه: أماله، والجنح الأصل (2).
الثانية:
قال في "الصحاح": المساء خلاف الصباح، والإمساء: نقيض الإصباح، وأمسينا مُمْسَى، قال (3) [من البسيط]:
الحمدُ لله مُمْسانا ومُصْبَحَنا
…
بالخَيْرِ صَبَّحنا ربِّي ومَسَّانا (4)
وهما مصدران وموضعان أيضاً، قال امرؤ القيس يصِفُ جاريةً [من الطويل]:
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأنَّها
…
مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ (5)
يريد: صومعته حيث يُمسي فيها.
والاسم: المسْيُ (6) والصبح، وقال (7) [من المنسرح]:
(1) انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 360)، (مادة: جنح).
(2)
انظر: "المحكم" لابن سيده (3/ 87)، (مادة: جنح).
(3)
هو أمية بن أبي الصلت، كما في "ديوانه" (ص: 516)، (ق 96/ 1).
(4)
"ت": "وممسانا".
(5)
انظر: "ديوانه"(ص: 17)، (القصيدة: 1).
(6)
"ت": "المساء".
(7)
هو الأضبط بن قريع السَّعدي، كما في "غريب الحديث" لأبي عبيد =
والمُسْيُ والصُبْحُ لا فَلَاحَ مَعَهْ
ويقال: أتيته لِمُسْي خامسةٍ، بالضم، والكسرُ لغة.
وأتيته مُسَيَّانًا، وهو تصغير مَساءٍ.
وأتيته أُصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم.
وأتيته مُسْيَ أَمْسِ؛ أي: أَمْسِ عند المَساءِ (1).
وقال ابن سيده: المساء: نقيضُ الصَّباح، قال سيبويه، قالوا: الصباح والمساء؛ كما قالوا البياض والسَّواد، ولقيته صباحَ مساءَ، مبنيٌّ، وصباحَ مساءٍ مضافٌ؛ حكاه سيبويه، والجمع: أَمْسِيَة، عن ابن الأعرابي.
وقال اللَّحياني: تقول العرب إذا تطيَّروا من الإنسان أو غيره: مساءُ اللهِ لامساؤك.
وقال عثمان (2) بن جِنِّي: أصل أمسى أمسَيَ، وأصل رمى رَمَيَ،
= (4/ 38)، و"الشعر والشعراء" لابن قتيبة (1/ 382 - 383)، و "الأمالي" للقالي (1/ 107)، و"البيان والتبيين" للجاحظ (3/ 341)، و "خزانة الأدب" للبغدادي (11/ 452)، وغيرها. وصدر البيت:
لكل همٍّ من الهموم سَعَه
(1)
انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2492)، (مادة: م س ا).
(2)
"ت": "عمر" وهو خطأ.