الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله و
بيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل القتل، حتى يكثر فيكم المال فيفيض)، رواه البخاري
(1)
.
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)، قالوا: يا رسول الله، أيُّما هو؟ قال:(القتل القتل)، متفق عليه
(2)
.
بيان وجه الإشكال
استُشكل تقارب الزمان الوارد في هذا الحديث لأن فيه إخبارًا عما يخالف الواقع والسُنَّة الجارية المعتادة، والتكوين الذي به قامت الخليقة
(3)
، فالزمان عبارة عن مجموعة من الأيام والأسابيع والشهور والسنين، وكلها
(1)
صحيح البخاري: كتاب: الاستسقاء، باب: ما قيل في الزلازل والآيات (1/ 350) ح (989)، ورواه في سياق أطول من هذا، في جملة من الأشراط، في كتاب: الفتن، باب: خروج النار (6/ 2605) ح (6704).
(2)
البخاري في مواضع: في كتاب الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء (5/ 2245) ح (5690)، وفي كتاب: الفتن، باب: ظهور الفتن (6/ 2590) ح (6652)، ومسلم: كتاب العلم: باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (16/ 462).
(3)
انظر: عارضة الأحوذي (9/ 64).
أوقات محددة، معلومة البداية والنهاية، وعلى هذا، فكيف يمكن أن يُتصور تقارب الزمان؟
* * *