الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)} [محمد: 22]، متفق عليه
(1)
.
وفي لفظ للبخاري: (خلق الله الخلق فلما فرغ منه، قامت الرحم، فأخذت بحَقْوِ الرحمن)
(2)
.
بيان وجه الإشكال
قد يستشكل بعض الناس قوله صلى الله عليه وسلم: (الرحم شجنة من الرحمن)؛ لأنه من المعلوم أن الرحم ليست جزءًا من الرحمن ولا بعضًا منه، ولا صفةً من صفاته، وإذا كانت كذلك فما معنى كونها شجنة من الرحمن؟
وأمر آخر قد يستشكل وهو: قوله صلى الله عليه وسلم: (فقامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن)، حيث أضاف الحقو إلى الرحمن، والحقو في اللغة هو: معقد الإزار من الجنب، ويقال للإزار: حقوًا، لأنه يشد على الحقو
(3)
.
قال ابن فارس: "الحاء والقاف والحرف المعتل، أصل واحد، وهو بعض أعضاء البدن، فالحقو: الخصر ومشد الإزار"
(4)
.
وعلى هذا، فهل يثبت الحقو صفة لله تعالى، كما هو ظاهر الحديث؟
(1)
البخاري في مواضع: في كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالي: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (6/ 2725) ح (7063)، وفي كتاب التفسير، باب:{وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (4/ 1828) ح (4552)، وفي كتاب الأدب، باب: من وصل وصله الله (5/ 2232) ح (5641)، ومسلم: كتاب البر والصله، باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها (16/ 347) ح (2554).
(2)
صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب:{وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (4/ 1828) ح (4552).
(3)
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 64)، وتهذيب اللغة (5/ 81) مادة:(حقي)، والصحاح للجوهري (6/ 2317) مادة:(حقا)، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (389، 472، 574)، والنهاية في غريب الحديث (1/ 417)، ولسان العرب (14/ 189) مادة:(حقا).
(4)
معجم مقاييس اللغة (2/ 88) مادة: (حقو).