الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله و
بيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)، متفق عليه
(1)
.
وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر)
(2)
.
بيان وجه الإشكال
الدهر في اللغة: الزمان، وقد نص بعض أهل اللغة على أنهما بمعنى واحد
(3)
، ومعلوم أن الدهر بهذا المعنى ليس هو الله تعالى.
قال ابن تيمية: "أجمع المسلمون -وهو مما علم بالعقل الصريح- أن الله سبحانه وتعالى ليس هو الدهر الذي هو الزمان، أو ما يجري مجرى الزمان"
(4)
.
(1)
البخاري في مواضع: في كتاب التفسير، باب:{وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} (4/ 1825) ح (4549)، وفي كتاب الأدب، باب:(لا تسبوا الدهر)(5/ 2286) ح (5827)، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (6/ 2722) ح (7053).
ومسلم: كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الدهر (15/ 5) ح (2246).
(2)
البخاري: كتاب الأدب، باب:(لا تسبوا الدهر)(5/ 2286) ح (5828)، ومسلم واللفظ له: الموضع السابق.
(3)
انظر: تهذيب اللغة (6/ 109 - 110)، والصحاح للجوهري (2/ 661)، ولسان العرب (4/ 293) كلها مادة:(دهر).
(4)
مجموع الفتاوى (2/ 494).