الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: وأبو بكر هو: محمد بن أحمد بن نافع العبدي البصري مشهور بكنيته، وينسب إلى جده، وهو من رجال مسلم. وبقية الرجال رجال الصحيح أيضًا ويشهد له حديث أبي ذر الآتي:
• عن أبي ذر قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يردِّدُها. والآية: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118].
حسن: رواه النسائي (1010)، وابن ماجه (1350) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا قُدامة بن عبد الله، قال: حدثتني جَسرة بنتُ دجاجةَ، قالت: سمعتُ أبا ذر فذكره.
وأخرجه الحاكم (1/ 241) من هذا الوجه، وصحّحه.
وصحّحه أيضًا البوصيري في زوائد ابن ماجه، وذكره ابن خزيمة (1/ 271) بدون إسناد وعلَّق الخبر على الصحة. ورواه الإمام أحمد (21328) عن محمد بن فُضيل، حدثني فُليت العامري - وهو قدامة بن عبد الله وزاد فيه: فلما أصبح، قلت: يا رسول الله! ما زلتَ تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها وتسجد بها؟ قال:"إني سألت ربي الشفاعة لأمتي فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا".
وإسناده حسن لأجل جَسْرة بنت دَجَاجةَ العامرية، وثَّقه العجلي وابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر بحديثها، يعني في الشواهد والمتابعات. وإلا فهي "مقبولة". كما قال الحافظ في التقريب، وجعلها أبو نعيم في الصحابة، وهو وهم منه.
والخلاصة إن حديث أبي ذر يشهد له حديث عائشة، وله شاهد أيضًا من حديث أبي سعيد الآتي:
وأما ما رُوي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّدَ آية حتى أصبح ففيه رجل لم يعرف من هو؟ رواه الإمام أحمد (11593/ 2) عن زيد بن الحباب، أخبرني إسماعيل بن مسلم الناجي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
قال الهيثمي في "المجمع"(2/ 273): "فيه إسماعيل بن مسلم الناجي ولم أجد من ترجمه".
قلت: ولم يترجم له الحافظ في "التعجيل" فلعله من رجال الكتب الستة نُسب إلى غير أبيه، أو غير مهنته، وأخشى أن يكون هو: إسماعيل بن مسلم المكي؛ لأنه في طبقته إلا أنه ضعيف جدًّا.
4 - باب ما يستحب من الذكر عند القيام للتهجد
• عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللهم! لك الحمدُ أنت قَيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ لك ملكُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ أنت نورُ السماوات والأرضِ، ولك الحمدُ أنت مالك السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاءُك حق،
وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق. اللهم! لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، أنت المقَدِّم، وأنت المؤخِّر لا إله إلا أنتَ لا إله غيرك".
قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (1120)، ومسلم في صلاة المسافرين (769) كلاهما من حديث سفيان، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن طاوسٍ، سمع ابن عباس فذكره.
ورواه مالك في القرآن (34) عن أبي الزبير المكي، عن طاوسٍ اليماني، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوفِ الليل يقول فذكر مثله، وفيه "أنت قيَّامُ السماوات والأرض" بدل من "قيِّم السماوات
…
"، وقال في آخر الحديث: "أنت إلهي لا إله إلا أنت".
ورواه مسلم (769) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك.
وهو مخرج في "المنة الكبري"(2/ 385).
وفي رواية قال ابن عباس: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التهجد يقول بعد ما يقول: الله أكبر.
• عن عُبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم! اغفر لي، أو دعا، استُجيب له، فإن توضأ وصلَّى قُبلتْ صلاتُه".
صحيح: رواه البخاري في التهجد (1154) عن صَدَقَة بن الفضل، أخبرنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: حدثني عُمير بن هانئ، قال: حدثني جنادةُ بن أبي أمية، حدثني عُبادة بن الصامت فذكره.
قال البغوي: "قوله: "تعارّ" أي استيقظ من النوم، وأصلُ التعارِّ: السَّهرُ والتقلبُ على الفراش، ويقال: إن التعارَّ لا يكون إلا مع كلامٍ وصوتٍ مأخوذ من عِرار الظليم، وهو صوته""شرح السنة"(4/ 72).
وقال ابن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعارَّ استيقظ، لأنه قال:"من تعارَّ فقال" فعطف القول على التعار".
• عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أُمَّ المؤمين: بأيّ شيء كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يفتح صلاتَه إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل