الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار. وقال أبو نعيم: روي موضوعات.
ورواه البيهقي (3/ 319) من طريق ابن عدي. وقال: "قد رأيته بإسناد آخر عن بقية موقوفًا غير مرفوع، لا أراه محفوظًا".
قلت: وهو ما رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(22/ 52، 53) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، ثنا بقية بن الوليد، حدثني حبيب بن عمر الأنصاري، أخبرني أبي قال: لقيتُ واثلة يوم عيد. فقلت: تقبل الله منا ومنك. فقال: نعم، تقبل الله منا ومنك.
نقل الذهبي في "الميزان" و"المغني" و"ديوان الضعفاء" عن الدارقطني أنه قال: "حبيب بن عمر مجهول".
وكذلك لا يصح ما رُوي في كراهية ذلك وهو ما رواه نعيم بن حماد، ثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي، عن أبيه، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم، قال: "ذلك فعل أهل الكتابين وكرهه.
رواه البيهقي وقال: عبد الخالق بن زيد منكر الحديث. قاله البخاري.
وقال الحافظ ابن حجر: "إسناده ضعيف".
23 - باب التكبير أيام مني ومن كبَّر في أيام العشر
قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [سورة البقرة: 185].
وقال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة: 203].
وقال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28].
قال ابن عباس: المراد بالمعلومات العشر الأوائل من ذي الحجة، وبالمعدودات أيام التشريق.
• عن أم عطية قالت: كنا نؤمر أن نُخرج يوم العيد، حتى نُخرج البكرَ من خِدرها، حتى نُخرج الحُيَّضَ فيكنَّ خلف الناس، فيكبِّرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، ويرجونَ بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَتَه.
متفق عليه: رواه البخاري في العيدين (971)، ومسلم في العيدين (890/ 11) كلاهما من طريق عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أمّ عطية فذكرته واللفظ للبخاري.
ولفظ مسلم: الحُيَّض يخرجنَ فيكنَّ خلف الناس، يكبِّرن مع الناس.
• عن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سألت أنسًا - ونحن غاديان من منى إلى
عرفات- عن التلبية: كيف كنتُم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يُلبَي المُلبِّي لا ينكر عليه، ويُكبِّر المُكبِّر فلا يُنكر عليه.
متفق عليه: رواه البخاري في العيدين (970)، ومسلم في الحج (1285) كلاهما من طريق مالك بن أنس، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، فذكره، واللفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
• عن ابن عمر قال: غدونا مع رسول الله من منى إلى عرفات. فمِنَّا المُلَبِّي، ومِنَّا المكبِّر.
وفي رواية: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة، فمِنَّا المكبِّر، ومِنا المُهلِّل، فأما نحن فنكبِّر.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1284) من طرق عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
• عن نُبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب".
وزاد في رواية: "وذكرٍ للهِ".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1141) من حديث هُشَيم، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن نُبيشة فذكره.
ورواه إسماعيل ابن عُليَّة، عن خالد الرواية الثانية بزيادة "وذكرٍ للهِ".
وفي الحديث استحباب الإكثار من الذكر في هذه الأيام من التكبير وغيره.
و"نُبيشة" بضم النون وفتح الباء وبالشين المعجمة وهو: نُبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة الهُذَلي.
وفي الباب عن علي وعمَّار قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر في المكتوبات "ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يُكبِّر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.
رواه الحاكم (1/ 299) من طريق سعيد بن عثمان الخراز، ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار فذكرا الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح".
وتعقبه الذهبي فقال: "بل خبرٌ واهٍ، كأنَّه موضوع؛ لأنَّ عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول".
وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكبِّر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيَّام التشريق، حين يُسلِّم من المكتوبات.
رواه الدارقطني (2/ 49) من طريق عمرو بن شِمْرٍ، عن جابر، عن أبي جعفر عن علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله فذكره.
قال عبد الحق: "في إسناده جابر بن يزيد الجُعفي، وقد اختُلِف عنه".
وتعقَّبه ابن القطَّان قائلًا: "لا يتعيّن للحمل عليه فيه جابر الجعفي، بل لعلّ الجناية من غيره ممن هو أضعف منه، لا يصل إليه إلَّا به .. ".
ثم ساق الحديث من طريق الدارقطني ثم قال: وهو كما ترى لا يصل إلى جابر الجعفي إلَّا برواية عمرو بن شِمْر الجعفي أيضًا، وهو أحد الهالكين
…
".
ونقل تضعيفه عن عدد من الأئمة ثم قال: "فعلي هذا لا ينبغي تعصيب الجناية في هذا الحديث برأس جابر الجعفي؛ فإن عمرو بن شِمْر ما في المسلمين من يقبل حديثه"، بيان الوهم والايهام (3/ 102 - 104).
قلت: ولماذا لا تكون الآفة، من الشّيخ وتلميذه وإن كان التلميذ أضعف من الشيخ.
وأما آثار الصّحابة فهي كثيرة ومتنوعة، وإليكم بعض هذه الآثار.
كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران، ويُكَبِّر الناس بتكبيرهما، ذكره البخاري (2/ 457) معلقًا بصيغة الجزم، قال الحافظ: لم أره موصولًا عنهما.
وكان ابن عمر يُكبّر في قبَّتِه بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبّرون، ويكبِّر أهل الأسواق، حتى ترتج مِنىّ تكبيرًا.
وكان ابن عمر يُكبِّر بمنى تلك الأيام، خلف الصلاة، وعلى فراشه، وفي فُسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعًا.
وكانت ميمونة تُكبر يوم النحر، وكنَّ النساء يكبِّرنَ خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد.
هذه الآثار كلّها ذكرها البخاريّ معلّقًا بصيغة الجزم.
وروى البيهقي (3/ 279) أن ابن عمر كان يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلَّي، ويُكبِّر حتى يأتي الإمامُ.
قال البيهقي: "هذا هو الصحيح موقوف، وقد رُوي من وجهين ضعيفين مرفوعًا" ثم قال: "أما أمثلهما فهو ما رواه
…
ابن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن ابن أم أيمن رضي الله عنهم رافعًا صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحذّائين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذّائين حتى يأتي منزله".
وأما أضعفهما فهو ما رواه عن الحاكم (1/ 297، 298) من طريق موسي بن محمد بن عطاء، ثنا الوليد بن محمد، ثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله