الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حسن: رواه أحمد (848)، والبزار "كشف الأستار"(897) كلاهما من طريق إسرائيل، ثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد فذكره. واللفظ لأحمد، وذكره البزار مختصرا.
وإسناده حسن من أجل طارق بن زياد وهو من الكوفيين، وكان مع علي بن أبي طالب، ولم يتكلم فيه أحد بجرحٍ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد تابعه على هذه القصة أبو كثير مولى الأنصار قال: كنتُ مع سيدي مع علي بن أبي طالب حيث قتل أهل النهروان فذكر الحديث بنحوه.
رواه أحمد (672) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، حدثنا أبو كثير مولى الأنصار فذكره.
وأبو كثير هذا لا يعرف بجرحٍ، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن مسلم إلا أن الإسنادين يقوي أحدهما الآخر.
ورواه أيضا أبو موسى الهمداني قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهروان فقال: التمسوا ذا الثُدية، فالتمسوه، فجعلوا لا يجدونه، فجعل يعرق جبين علي بن أبي طالب، ويقول: والله ما كَذبتُ، ولا كُذبتُ فالتمسوه، قال: فوجدناه في ساقيةٍ، أو جدولٍ تحت القتلى، فأُتِيَ به عليًّا فخرَّ ساجدًا.
رواه عبد الرزاق (5962) عن الثوري، عن محمد بن قيس، عن أبي موسى فذكره.
ورواه البيهقي (2/ 371) من وجه آخر عن سفيان الثوري نحوه.
وإسناده حسن، فإن محمد بن قيس وهو: الهمداني وثَّقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: صالح أرجو أن يكون ثقة.
ومنها: ما رُوي عن أبي بكر أنه لما أتاه فتح اليمامة سجد. رواه البيهقي (2/ 371) من طريق أبي عون، عن رجل، أن أبا بكر فذكره. وفيه رجلٌ لم يُسمَّ.
ورواه عبد الرزاق (5963) عن الثوري، عن أبي سلمة، عن أبي عون قال: سجد أبو بكر حين جاءه فتح اليمامة. وأبو عون لم يدرك أبا بكر.
فقه هذا الباب:
هذه الأحاديث تدل على مشروعية سجود الشكر، من حصول نعمة، أو اندفاع بَلِيَّة، أو رؤية مبتلى بعلة أو معصية غير أنه لا يسجد في الصلاة. ويستحبُّ فيه الطهارة من الحدث، قياسًا على سجود التلاوة.
وأخرج البيهقي (2/ 325) عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر".
9 - باب السجود عند رؤية الآيات
• عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: ماتت فلانة -بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فخرَّ ساجدًا. فقيل له: أتسجد هذه الساعة؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم آية
فاسجدوا" وأيُّ آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه أبو داود (1197)، والترمذي (3891) كلاهما من طريق يحيي بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا سَلْم بن جعفر -وكان ثقة (كذا في الترمذي) -، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال فإن سلْم بن جعفر وشيخه الحكم بن أبان لا يرتقيان إلى درجة "ثقة" كما أنهما لا ينزلان عن درجة "صدوق" وإن كان الأزدي قد تكلم في سلْم بن جعفر بدون حجة كما قال الحافظ، وأما الحكم بن أبان ففيه كلام لا يمنع من تحسين إسناده.
ورواه البيهقي (3/ 343) من طريق أبي داود، ورواه أيضًا من وجه آخر عن إبراهيم بن الحكم ابن أبان، عن أبيه، عن عكرمة بلفظ: سمعنا صوتًا بالمدينة، فقال لي ابن عباس: يا عكرمة! انظر ما هذا الصوت؟ قال: فذهبتُ فوجدت صفية بنت حُيَي -امرأةَ النبي صلى الله عليه وسلم قد توفيت. قال: فجئت إلى ابن عباس فوجدته ساجدًا ولما تطلع الشمس، فقلت له: سبحان الله تسجل ولم تطلع الشمس بعد: فقال: يا لا أمّ لك أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتُم آية فاسجدوا" فأيُّ آية أعظم من أن يخرجْنَ أمهات المؤمنين من بين أظهرنا، ونحن أحياء.
وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان "ضعيف" وقال الذهبي في مهذب السنن الكبرى (3/ 1269): "إبراهيم واه" إلا أنه لا يضر في تحسين الحديث، لأنه متابع لسلْم بن جعفر، والحديث حسن بدونه، وأخطأ من فهم أنه في رواية أبي داود والترمذي فتنبه.
• * *