الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الضّعيفة بأن حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري له أصل كما قال الحافظ.
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرٍ فقال: "من صاحب هذا القبر؟ " فقالوا: فلان. فقال: "ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم".
حسن: رواه الطبراني في "الأوسط"(924) عن أحمد قال: حدثنا حفص بن عبد الله الحلواني، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكر مثله.
إسناده حسن لأجل حفص بن عبد الله الحلواني فإنه صدوق، وبقية رجاله ثقات.
وأحمد شيخ الطبراني هو: أحمد بن يحيى الحلواني أبو جعفر البجلي ثقة توفي سنة 296 هـ، انظر تاريخ بغداد (5/ 212)، وشذرات الذهب (2/ 224).
وأبو حازم هو: سلمان الكوفي من رجال الجماعة، وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 249):"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
2 - باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت
• عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حُجيرةً بخصَفَةٍ أو حصيرٍ، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فيها. قال: فتتبع إليه رجال، وجاؤُا يُصلون بصلاته، قال: ثم جاؤا ليلةً فحضروا. وأبْطأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا البابَ، فخرج إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ما زال بكم صنيعُكم حتَّى ظننتُ أنه سيكتبُ عليكم. فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خيرَ صلاةِ المرءِ في بيته إلا الصلاةَ المكتوبةَ".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (731)، ومسلم في صلاة المسافرين (781) كلاهما من طريق سالم أبي النضْر مولى عمر بن عبد الله، عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن ثابت فذكره، واللفظ لمسلم.
وفي لفظ البخاري: وذلك في رمضان، فصلى فيها لياليَ، فصلَّى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم ذلك جعل يقعدُ، فخرج إليهم فقال" فذكر مثله.
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا".
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (432)، ومسلم في صلاة المسافرين (777) كلاهما من حديث يحيى، عن عبد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكر مثله ولفظهما سواء.
ويحيى هو: ابن سعيد القطان.
وعبد الله هو: ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني.
• عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثلُ البيتِ الذي يُذكرُ اللهُ فيه، والبيتِ الذي لا يُذكرُ الله فيه، مثلُ الحي والميت".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6407)، ومسلم في صلاة المسافرين (779) كلاهما عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بُريد بن عبد الله، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، فذكره واللفظ لمسلم.
وأما لفظ البخاري: "مثلُ الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه مثلُ الحي والميت".
قال الحافظ: "هكذا وقع في جميع نسخ البخاري، وأخرجه مسلم عن أبي كريب وهو: محمد بن العلاء شيخ البخاري فيه بسنده المذكور بلفظ "مثل البيت الذي بذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت" وكذا أخرجه الإسماعيلي وابن حبان (854) في صحيحه جميعًا عن أبي يعلى، عن أبي كريب، وكذا أخرجه أبو عوانة، عن أحمد بن عبد الحميد، والإسماعيلي أيضا عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن براد، وعن القاسم بن زكريا، عن يوسف بن موسى وإبراهيم بن سعيد الجوهري وموسى بن عبد الرحمن المسروقي والقاسم بن دينار، كلهم عن أبي أسامة. فتوارد هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدَّث به بُريد بن عبد الله شيخ أبي أسامة، وانفراد البخاري باللفظ المذكور دون بقية أصحاب أبي كريب وأصحاب أبي أسامة يُشعر بأنه رواه من حفظه، وتجوَّز في روايته .. ""الفتح"(11/ 210).
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر. إن الشيطان يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرأ فيه سورةُ البقرة".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (780) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (وهو: ابن عبد الرحمن القاري) عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعلْ لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (778) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره.
وكذلك رواه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش.
ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش فجعله من مسند أبي سعيد كما سيأتي.
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قضى أحدكم صلاتَه في المسجد فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، إن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا".
صحيح: رواه ابن ماجه (1376) عن محمد بن بشار وغيره، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا ـ
سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، فذكر مثله.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (11567) عن عبد الرزاق، وهو في مصنفه (4837)، عن سفيان، فذكر مثله.
وصحّحه ابن خزيمة (1206)، ورواه من طريق عبد الرحمن بن مهدي وقال:"روي هذا الخبر أبو خالد الأحمر وأبو معاوية وعبدة بن سليمان وغيرهم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، ولم يذكروا أبا سعيد".
قلت: وهو يشير إلى بعض طرق الحديث الذي أخرجه مسلم كما سبق، وكله صحيح. فالذي يظهر أن جابر بن عبد الله مرة كان يروي عن أبي سعيد، وأخرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة بدون ذكر أبي سعيد وهو أمر كان معروفًا عند الصّحابة رضي الله عنهم جميعًا.
ولحديث أبي سعيد الخدري طرق أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها منها ما رواه الإمام أحمد (11112) من طريق ابن لَهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، عن أبي سعيد، فذكر مثله إلا بزيادة:"فليصل في بيته ركعتين" وابن لهيعة فيه كلام معروف ولعل هذه الزيادة من تخليطه.
ومنها ما رواه أبو يعلى (1408) عن سفيان بن وكيع، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حُميد، عن أبي مليح قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث. وإسناده ضعيف، سفيان بن وكيع بن الجراح متكلم فيه، قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: ليس بثقة.
ويقال: إن السبب في ذلك أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه.
وأبو المليح بن أسامة لم يسمع من أبي سعيد.
• عن عبد الله بن سعد قال: سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيهما أفضل؟ الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: "ألا ترى إلى بيتي؟ ما أقربه من المسجد! فلأن أصلي في بيتي أحبُّ إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبةً".
حسن: رواه ابن ماجه (1378) عن أبي بشر بكر بن خلف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد فذكر مثله وأخرجه ابن خزيمة (1202) من طريق عبد الرحمن به مثله. وسبق ذكر هذا الإسناد في كتاب الحيض باب مؤاكلة الحائض وسؤرها.
ويُروى بهذا الإسناد مطولًا ومختصرًا، وقد جمع الإمام أحمد الأمور كلها في مسند عبد الله بن سعد (19007)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية - يعني ابن صالح -، عن العلاء - يعني ابن الحارث -، عن حَرَام بن حكيم، عن عمِّه عبد الله بن سَعْد: أنَّه سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب
الغُسْلَ، وعن الماء يكون بعد الماء، وعن الصلاة في بيتي، وعن الصَّلاة في المسجد، وعن مُؤَاكلَةِ الحائض. فقال:"إنَّ الله لا يَستَحي من الحق، أما أنا فإذا فَعَلْتُ كذا وكذا" فذكر الغُسْلَ، قال:"أتَوَضَّأ وُضُوئِي لِلصَّلاةِ أغْسِلُ فَرْجِي" ثم ذكر الغُسل، فأغسلُ من ذلك فَرْجي وأتَوَضَّأ، وأمَّا الصلاةُ في المسجد والصلاةُ في بيتي، فقد تَرَى ما أقْرَب بَيْتي منَ المَسْجد، ولأن أصَلِّي في بَيْتي أحَبُّ إليَّ من أن أُصَلِّي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة، وأمَّا مُؤاكلةُ الحائِض فواكِلْها".
واختلف في اسم والد حرام، فقيل هو: حكيم، كما في هذه الرواية، وقيل: معاوية، فظن بعض من ترجم له أنه اثنان، والصواب هما واحد كما نبَّه عليه الخطيب في "موضع أوهام الجمع والتفريق" والحافظ في التقريب في ترجمة "حرام بن حكيم" غير أنه لا يرتقي إلى درجة "ثقة" كما قال الحافظ، ولذا حسَّنه لما فيه من كلام خفيف.
• عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصلَّى بنا المغرب في مسجدنا. فلما سلَّم منها قال: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم" للسبحة بعد المغرب.
حسن: رواه أحمد (23624) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، فذكره.
وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، فإنه صرَّح بالتحديث، ورواه ابن خزيمة (1200) من طريق محمد بن إسحاق إلا أنه لم يصرح فيه بالتحديث.
ورواه ابن ماجه (1165) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن إسحاق به مثله.
وفيه شيخ ابن ماجه وهو: عبد الوهاب بن الضحاك متروك كذَّبه أبو حاتم: وقال أبو داود: كان يضع الحديث.
ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة.
وقد صحَّ عن عائشة وابن عمر وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد المغرب في البيت.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن أبيه، عن جده قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صَلَّى قام ناس يتنفلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بهذه الصلاة في البيوت".
رواه أبو داود (1300)، والترمذي (604)، والنسائي (1600) كلهم عن ابن أبي الوزير، قال: حدثنا محمد بن موسى الفطري، عن سعد بن إسحاق عن كعب فذكر مثله.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (1201) وفيه إسحاق بن كعب بن عجرة مجهول الحال، لم يوثقه غير ابن حبان.
ولذا قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما رُوي عن ابن عمر