الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشهِد جنازةً، وشهد نِكاحًا، وجبت له الجنَّة".
فهو ضعيف؛ رواه الطبراني في "الأوسط"(951 - مجمع البحرين). وفي إسناده محمد بن حفص، وهو ضعيف، وقد انفرد بهذا، قال الطبراني:"لم يروه عن حريز إلَّا محمد". يعني ابن حفص الأوصابي، أو الوصابي.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "من زار قبر أبويه، أو أحدهما كلّ جمعة غُفر له، وكتب بَرًّا".
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" -"مجمع البحرين"(1329) - عن محمد بن أحمد ابن النعمان بن شبل البصري، ثنا أبي، حدثني عم أبي محمد بن النعمان بن عبد الرحمن، عن يحيي بن العلاء البجلي، عن عبد الكريم أبي أُميّة، عن مجاهد، عن أبي هريرة، فذكره.
وفيه سلسلة من الضعفاء والمجاهيل؛ محمد بن النعمان، وشيخه يحيي بن العلاء، وشيخه عبد الكريم كلهم ضعفاء، بل قد اتهم يحيى بن العلاء البجليّ.
وقد ضعّفه أيضًا الحافظ الهيثمي في "المجمع"(3/ 59، 60) ولكن من جهة عبد الكريم أبي أمية فقط، وهو ابن أبي المخارق.
9 - باب ما روي في فضل قراءة سورة الكهف وغيرها يوم الجمعة
رُوي عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".
رواه الحاكم (2/ 368) عن أبي بكر بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا هشيم، أنبأ أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبَّاد، عن أبي سعيد، فذكره.
وقال "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". وتعّقبه الذّهبي بقوله: "نعيم بن حمّاد ذو مناكير".
ومن هذا الطريق رواه البيهقي في "الكبري"(3/ 249) و"الصغري"(625 - بتحقيقي) وقال: رواه يزيد بن مخلد بن يزيد، عن هشيم بن بشير، وقال في متنه:"أضاء له من النّور ما بينه وبين البيت العتيق".
هكذا رواه نعيم بن حماد ويزيد بن مخلد، عن هشيم مرفوعًا.
وخالفهما أبو النعمان، فرواه عن هشيم مرفوقًا على أبي سعيد، ولفظه:"من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق".
رواه عنه الدارمي في سننه (3450).
وكذلك رواه المستغفريّ في "فضائل القرآن"(817) عن زيد بن سعيد الواسطيّ، عن هُشيم موقوفًا.
وصحّح وقفه أيضًا النسائي في عمل اليوم والليلة (952)، كما ذكره المحقق في الحاشية من
نسخة (أ)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(2/ 472).
وقال الذهبي: "وقفه أصح".
ومع وقفه فقد روي بألفاظ مختلفة ذكر بعضها المستغفريّ في فضائل القرآن.
وفي الباب ما رواه ابن مردويه، ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة"(2/ 50) من حديث عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد الجهني من وجهين عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولفظه:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتة تكون، فإن خرج الدجال عُصم منه".
قال الضياء المقدسي: "عبد الله بن مصعب لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما".
وأورده الحافظ ابن كثير في "التفسيره"(3/ 131) وسكت عليه، فالظاهر -والله أعلم- أنَّه لم يقف أيضًا على ترجمة عبد الله بن مصعب بن منظور فهو مجهول.
ورواه المستغفري في "فضائل القرآن"(817) من حديث أبي هريرة، وابن عباس بأطول منه وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي. قال الدارقطني: كان يضع الحديث.
وكذلك لا بصح ما رُوي عن ابن عمر، ولفظه:"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء له يوم القيامة، وغُفر له ما بين الجمعتين".
أخرجه ابن مردويه في تفسيره، من طريق محمد بن خالد الختلي كما قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة"(1/ 302)، والضياء المقدسي في أحكامه (2/ 389، 390)، ومحمد بن خالد الختلي قال ابن الجوزي في "الموضوعات":"كذَّبوه". وقال ابن مندة: "صاحب مناكير". ذكره الذهبي في "الميزان"(3/ 534)، وأورد الحديث المذكور من طريقه.
وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره، وقال:"رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد له غريب". وهذا الحديث في رفعه نظر، وأحسن أحواله الوقف.
وقال ابن الملقن في "تحفة المحتاج"(1/ 523): "رواه الضياء في أحكامه (2/ 390) من حديث ابن مردويه أحمد بن موسي، بسندٍ فيه من لا أعرفه".
وأما قول المنذري في "الترغيب": "رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسنادٍ لا بأس به" ففيه نظرٌ.
وقد جاء في الصحيح في فضل قراءة فواتح سورة الكهف، وستأتي في فضائل القرآن.
وعن أبي أمامة ولفظه: "من قرأ {حم} الدخان في ليلة الجمعة بنى الله له بها بيتًا في الجنة".
رواه الطبراني في "الكبير" وفيه فضال بن جبير، ضعيف جدًّا. قاله الهيثمي في "المجمع"(2/ 168).
وعن ابن عباس ولفظه: "من قرأ السورة التي يذكر فيها (آل عمران) يوم الجمعة، صلى الله عليه، وملائكته حتَّى يغيب الشمس". "مجمع البحرين"(953). وفيه سلسلة من الضعفاء والمجاهيل.