الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذا إسناد حسن، لأن عمرو بن الحارث الحمصي لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال فيه الحافظ "مقبول".
قلت: وهو كما قال، لأنه توبع في أصل تحويل الرداء، ولم ينفرد به كما في الحديث الذي مضي، والذي سيأتي.
وقوله: "العطاف" قال الخطابي: أصل العطاف الرداء، وإنما أضاف العطاف إلى الرداء هاهنا، لأنه أراد أحد شقّي العطافي الذي عن يمينه، وعن شماله.
• عن عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقُلتْ قَلَبَها على عاتقه.
حسن: رواه أبو داود (1164)، والنسائي (1507) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد فذكره.
وإسناده حسن من أجل عُمارة بن غَزِيَّة فهو حسن الحديث.
وصححه ابن خزيمة (1415)، وعنه ابن حبان (2867)، ورواه أيضًا الحاكم (1/ 327) كلهم من طريق عبد العزيز -وهو ابن محمد الدراوردي- به مثله. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم".
11 - باب استحباب الاستسقاء ببعض قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من ذوي الصلاح
• عن أنس أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قَحَطُوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسَّل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون.
صحيح: رواه البخاري في الاستسقاء (1010) عن الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي عبد الله بن المشي، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس فذكره.
12 - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط
• عن ابن مسعود قال: إن قريشًا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كَسِنيِّ يوسف، فأصابهم قحطٌ وجَهْدٌ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظُر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجَهْد، فأنزل الله تعالى:{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة الدخان: 10، 11] قال: فأُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله! اسْتسْقِ الله لِمْضَرَ، فإنها قد هلكتْ، قال:"لِمُضَرَ؟ إنك لجريءٌ" فاستسقى فسُقوا. فنزلت: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهيةُ، فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ
الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} قال: يعني يوم بدر.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4821)، ومسلم في صفات المنافقين (2798/ 40) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن ابن مسعود فذكره واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه باختلاف يسير.
وفي الروايات الصّحيحة الأخرى أنَّ الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم كشف الجهْد هو أبو سفيان.
وأما ما جاء في صحيح البخاري (1020) تحت الباب المذكور من قول البخاري، وزاد أَسباط عن منصور: فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فسُقُوا الغيثَ، فأطبقتْ عليهم سبْعًا، وشكا الناس كثرة المطر فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا" فانحدرت السحابة عن رأسه فسُقوا الناسَ حولهم، فهو جزء من حديث أنس بن مالك المذكور في باب الاستسقاء في خطبة الجمعة من غير استقبال القبلة وهذه القصة وقعت في المدينة، والظاهر أن هذا وهم من أسباط بن نصر فإنه قد وُصف بكثرةِ الخطإِ وهو مع ذلك صاحب غرائب
…
وإليه يشير الشيخ ولي الله الدهلوي في جزء شرح تراجم أبواب صحيح البخاري" (ص 107) معلقًا على حديث عبد الله بن مسعود الذي ذكره البخاري تحت هذا الباب: "كأنه وقع وهم وخلط في هذا الطريق".
• * *